«وادي العش» من المناطق الصناعية التي توفر آلاف الوظائف في الزرقاء، لكنها منكوبة خدماتيا، وتفتقر لخدمات البنية التحتية خاصة الشوارع والصرف الصحي.
ويشكو سكان المنطقة واصحاب المصانع والعاملون فيها من الحفر الكبيرة في الشوارع، وعدم صلاحية الطرق لسير المركبات، وانتشار محلات بيع الخردة والسكراب على مدخل الحي.
وطالب الاهالي واصحاب المصانع وغرفة صناعة الزرقاء، الجهات المعنية، بضرورة اعطاء المنطقة مزيدا من الرعاية والاهتمام وتخصيص جزء من مخصصات اللامركزية وبلديتي الزرقاء والرصيفة لهذه المنطقة.
وبين رئيس غرفة صناعة الزرقاء فارس حمودة ان المنطقة تعاني سوء البنية التحتية، وتعد من المناطق المهمشة، مبينا ان عددا من الشركات الصناعية الواقعة ضمن منطقة وادي العش الصناعية طالبت بضرورة ايجاد حلول للمعيقات والمشاكل التي تعاني منها المنطقة.
وقال: تكمن أهمية منطقة وادي العش الصناعية الاستثمارية في قربها من العاصمة عمان ومن مركز العمالة واعتمادها ضمن المناطق التي يشملها قرار تبسيط قواعد المنشأ مع الاتحاد الاوروبي.
وقال ان منطقة وادي العش تقع في منطقة متوسطة بين العاصمة عمان والزرقاء وفي منطقة قريبة جدا من موقع الجمرك في الماضونة، ما يجعلها من المناطق المتميزة من حيث الموقع.
ولفت إلى أن البنية التحتية والخدمات تراجعت الى حدود غير معقولة في وداي العش، لدرجة أنها أصبحت منفرة للاستثمار، حيث تعاني الشركات حرجا كبيرا، إضافة إلى خسرانها بعض الطلبيات بعد زيارة المشترين الخارجيين لمواقع المصانع للكشف عليها من كثب، وخصوصا المنظمات المتعاملة مع اللاجئين، مطالبا الحكومة وضع خطة من أجل زيادة الاهتمام بالمنطقة.
وبين رئيس اللجنة المحلية للمنطقة الثانية التابعة لبلدية الزرقاء نايف الدعجة ان وادي العش يتبع للمنطقة الثانية وانه يفتقر للخدمات المطلوبة، مشيرا الى انه بحاجة ماسة لتعبيد الشوارع الرئيسة في الحي وانارتها.
وقال ان البلدية لن تتمكن من تقديم الخدمات اللازمة لوادي العش في الوقت الحالي لعدم توفر المخصصات المالية، مؤكدا ان الاهالي والمصانع يدفعون الضرائب المفروضة عليهم من مسقفات وضرائب مالية للبلدية.
واقترح إدراج المنطقة ضمن المناطق المحتاجة لخدمات عاجلة وتنفيذ حزمة مشاريع فيها من خلال مخصصات مجلس المحافظة او من الدول المانحة.
وبين محمود ابو خرما احد سكان المنطقة ان الحي من الاحياء المنسية من الخدمات على الرغم من تواجد عشرات المصانع الكبرى، مشيرا الى ان النفايات تتراكم على مدخل الحي، وتنتشر فيه الكلاب الضالة، ويعاني التلوث الناتج عن الحرائق التي تحدث فيه على مدار الساعة، والتي يتسبب بها أصحاب محلات الخردة.
وبين صاحب احد المصانع ان المنطقة تعاني ضعفا خدمات البنية التحتية وانعدام وجود الشوارع المنظمة واعتداءات على حرم الشارع وطرح الانقاض بشكل عشوائي مما ادى الى رحيل بعض الصناعات.
وقال ان الموقع يضم 46 مصنعا يعمل فيها 1600 موظف اردني، وبلغ حجم الاستثمار فيها 250 مليون دينار تقريبا.
وطالب الجهات المختصة بحملة عاجلة في الوادي للنظافة وترحيل محلات السكراب على المدخل وايجاد شارع يربط الحي بالطريق التنموي او ما يطلق عليه طريق المئة، وبين ان اصحاب المصانع قاموا باكثر من زيارة للجهات المختصة دون جدوى.
يذكر ان وزارة الاشغال كانت خصصت ربع مليون دينار لتطوير منطقة وادي العش من خلال مجلس محافظة الزرقاء لكن المجلس حول المبلغ لمشروع آخر ورفض التخصيص في هذا المضمار.
وبين وزير الأشغال العامة والاسكان المهندس فلاح العموش ان وزارة الاشغال ستنسق مع الجهات المعنية من اجل تطوير وتحسين منطقة وادي العش، مشيرا الى ان الوزارة ستتابع الملاحظات التي قدمت للجهات المختصة وسيتم العمل على ايجاد حل للمشكلة.