أكد رؤساء بلديات شمال الكرك ورئيس مجلس الخدمات المشتركة للمحافظة، أن نجاح أي خطة لمكافحة ظاهرة انتشار الكلاب الضالة يتطلب تكامل الأدوار بين البلديات والجهات الرسمية والمواطنين وأن تكون المعالجة قائمة على الالتقاط الآمن والتعقيم والتطعيم ورصد مواقع تجمعها ،فضلا عن تعزيز برامج التوعية والرقابة والمتابعة المستمرة بما يحقق التوازن بين حماية المجتمع والرفق بالحيوان.
جاء ذلك في الاجتماع التنسيقي الذي جمع رئيس لجنة بلدية شيحان المهندس بهجت الرواشدة ،ورئيس لجنة بلدية طلال الجديدة المهندس رائد الخطاطبة ورئيس لجنة بلدية عبدالله بن رواحة المهندس عبدالحميد المعايطة ورئيس مجلس الخدمات المشتركة المهندس وسام المجالي ،وذلك لبحث ظاهرة انتشار الكلاب الضالة ومناقشة سبل مكافحتها والحد من آثارها بما يحافظ على الصحة والسلامة العامة في إطار المسؤولية المشتركة للبلديات والجهات المعنية الاخرى.
وأكد المجتمعون ضرورة الانتقال من التعامل مع الظاهرة من تنفيذ حملات متفرقة ومؤقتة إلى عمل مؤسسي منظم ومستدام تشترك فيه جميع الجهات ذات العلاقة ضمن خطة واضحة وبرنامج زمني محدد اتساقا مع التشريعات والتعليمات المعمول بها وبما يضمن سلامة المواطنين والعاملين في الميدان ومنع أي ممارسات عشوائية قد تؤدي إلى إيذاء الإنسان أو الحيوان على حد سواء .
وناقش المجتمعون اليات تحديد بؤر انتشار الكلاب الضالة وخاصة في المناطق السكنية وقرب المدارس والأسواق والمرافق العامة ومواقع تجمع النفايات إلى جانب البحث في الاسباب التي تؤدي إلى تجمعها على شكل قطعان حول حاويات النفايات والمكبات والمسالخ والمطاعم ومواقع التخلص العشوائي من بقايا الأطعمة.
وخلص المجتمعون الى ضرورة تشكيل فرق ميدانية مدربة ومجهزة للامساك بالكلاب الضالة بوسائل آمنة ونقلها بطريقة سليمة إلى المواقع المخصصة لهذه الغاية الى جانب اعتماد برنامج للتعقيم والتطعيم للحد من تكاثرها والحماية من انتشار الأمراض المشتركة وفق الإجراءات والضوابط البيطرية المعتمدة، مع البحث في إمكانية إنشاء أو اعتماد مأوى إقليمي مشترك يخدم جميع بلديات محافظة الكرك بحيث تتوفر فيه جميع متطلبات الحجر وتتم إدارته وتشغيله جهة محددة ومسؤولة عن المتابعة.
واشاروا الى ضرورة تنظيم مواقع حاويات النفايات ومنع طرح بقايا الطعام بصورة عشوائية وتشديد الرقابة على المكبات والمسالخ والمطاعم ومحلات بيع اللحوم والمنشآت ذات العلاقة والتأكد من التخلص السليم من مخلفات الطعام ،مشددين على دور المواطن في الحد من الظاهرة من خلال التعاون مع البلديات والإبلاغ عن أماكن تجمع الكلاب وعدم القيام بأي تصرفات عشوائية قد تزيد من أعدادها أو تعرض المواطنين للخطر.
وتم طرح خطة عمل تدريجية لمدة ستة أشهر تبدأ بحصر وتحديد بؤر انتشار الكلاب في الشهر الأول يتبعها تجهيز الفرق والمعدات والمأوى في الشهر الثاني يلي ذلك تنفيذ حملات الالتقاط والتعقيم والتطعيم خلال الشهرين الثالث والرابع ليصار يعدها تقييم الوضع ومعالجة البؤر المتبقية خلال الشهر الخامس وصولا إلى تقييم النتائج في الشهر السادس ووضع خطة مستدامة للمرحلة المقبلة، وانشاء قاعدة بيانات موحدة
وجرى كذلك طرح مقترح لتشكيل فريق عمل مشترك يضم ممثلين عن البلديات ومجلس الخدمات المشتركة والجهات البيطرية والجهات الرسمية والأمنية ذات العلاقة بهدف توحيد الجهود وتحديد مسؤوليات كل جهة وتنفيذ حملات دورية ومستمره .
كما تم مناقشة الكلفة التقديرية لتنفيذ الخطة واحتياجاتها من معدات ووسائل نقل وفرق ميدانية وخدمات بيطرية ومستلزمات التعقيم والتطعيم موضحين انه سيتم مخاطبة وزارة الإدارة المحلية لتوفير الدعم المالي والفني اللازم ودراسة إمكانية الاستفادة من دعم الجهات المانحة والشركات والمؤسسات الوطنية.