كشفت دراسة وطنية بأن النسبة المئوية لمعدل انتشار التحرش الجنسي بأنواعه المختلفة بلغت 9و75% بين أفراد عينة بحثية (إناثا وذكورا)،الذين تعرضوا لواحد أو أكثر من أفعال وسلوكيات التحرش.
وأعدت الدراسة اللجنة الوطنية الأردنية لشؤون المرأة بعنوان "ظاهرة التحرش في الأردن".
وقالت اللجنة أن الدراسة نُفذت بمنهجية علمية وإحصائية سليمة على عينة قوامها 1366 شخصا (86% إناث، و14% ذكور)، خصص 322 منها لعينة قصدية من مرتكبي التحرش.
وبالرغم من أن التحرش الإيمائي نال الحصة الأكبر من حيث الانتشار ضمن العينة (1و89%)، إلا أنه وبحسب الدراسة، لا يمكن التقليل من أن نسبة انتشار التحرش الجسدي بين أفراد العينة بلغت 7و68%
وأظهرت الدراسة أن التحرش الإلكتروني الذي بلغ نسبته في العينة 8و80% أصبح ظاهرة مثيرة للقلق وبحاجة لاهتمام خاص.
وبينت الدراسة أن 4و88% من أفراد عينة الدراسة تعرضوا لواحد أو أكثر من أفعال وسلوكيات التحرش اللفظي.
وبلغت النسبة المئوية لأفراد عينة الدراسة أن 3و52% تعرضوا لواحد أو أكثر من أفعال وسلوكيات التحرش النفسي.
وأظهرت الدراسة أن أكثر الأشخاص الذين ارتكبوا التحرش في المنزل هم "الأقارب الآخرون" بنسبة بلغت 11.8%
أما في الأماكن العامة فكان "الغرباء الذكور" بلغت 9و52% 5 وفي أماكن العمل والدراسة "الزملاء الذكور" بلغت 1و29% وفي الفضاء الالكتروني"الغرباء الذكور" يلغت 9و43%
ولفتت الدراسة إلى أن أكثر ثلاثة أسباب تكراراً من وجهة نظر الضحايا التي تؤدي الى ارتكاب التحرش كانت "ضعف الوازع الديني 19و12% وقلة الأخلاق 8و11% وسوء التربية 3و10%".
ولاحظت أنه بالرغم من أن النتائج أظهرت أنه لا يوجد علاقة مباشرة بين ملابس الضحية وتعرضها للتحرش، إلا أن المتحرشين أشاروا إلى أن ملابس الضحية هي السبب في ارتكابهم هذه الجريمة.
ما يشير، وفقا للدراسة، إلى أن "مفهوم الاحتشام هو مفهوم نسبي ولا يمكن اعتماده كآلية لمكافحة التحرش، وأن رفض هذه الظاهرة كسلوك اجتماعي مُجرَّم وغير خاضع للتبرير هو الأساس في مجابهة هذه الظاهرة".
كما أكدت نتائج الدراسة أن الإجراءات الرسمية لا تشجع النساء والفتيات على التبليغ وأن ثقافة الصمت لا زالت سائدة، وجاء الخوف على السمعة كأحد أهم الأسباب للتصرف بشكل سلبي إزاء المعتدي، مما يؤكد على ضرورة إحداث تغيير مؤسسي ومجتمعي اتجاه الظاهرة وآلية التعامل معها.
ووفق الدراسة فإن المعدل الأسبوعي لعدد حالات التحرش الجنسي التي تراجع إدارة حماية الأسرة هو (2-5) حالات.
وأشارت الدراسة إلى أن التزام من تعرضوا للتحرش في المنزل بالصمت كان الأكثر تكراراً في أول مرة وبنسبة مئوية بلغت 8و31% من استجاباتهم، أما في حال تكرارها فقد كان الصد والمنع لمرتكب التحرش هو الاكر وبنسبة مئوية بلغت 5و22%
أما "الصد والمنع " من قبل من تعرضوا للتحرش في أماكن العمل والدراسة كان الأكثر تكرارا سواء في اول مرة او في حال تكرارها وبنسبة مئوية بلغت (9و22%، 5و25%) على التوالي.
والتزام من تعرضوا للتحرش في الأماكن العامة بالصمت كان الأكثر تكرارا في أول مرة وبنسبة مئوية بلغت 6و27% من استجاباتهم، أما في حال تكرارها فقد كان "ترك الضحية للمكان" هو الاكبر وبنسبة بلغت 7و26%
في حين كان "عمل حظر (بلوك) لمن ارتكب التحرش" في الفضاء الالكروني الأكثر في أول مرة أو في حال تكرارها بنسبة بلغت (5و30%، 5و29%) على التوالي.
أما في المنزل... فكانت النسب قليلة جدأ فيما يتعلق باخبار الجيران أو اخبار إدارة حماية الأسرة.
ولفتت الدراسة إلى أنه تعذر الحصول على إحصاءات القضايا المفصول بها من وزارة العدل، فيما بينت إحصاءات إدارة المعلومات الجنائية أن عدد جرائم هتك العرض بلغ 982 جريمة عام 2016
وتهدف الدراسة إلى التعريف بالتحرش كسلوك مرفوض وجريمة يعاقب عليها القانون، وضرورة كسر حاجز الصمت والعمل مع الشركاء لرفع الوعي بين فئات المجتمع المختلفة في جميع المحافظات، وفتح الحوار حول تعزيز الدعم والحماية وتطوير آليات الشكوى لضمان حماية الضحايا.
فيما الهدف بعيد المدى هو "صياغة استراتيجية وطنية لمجابهة ظاهرة التحرش" في الأردن، تعالج الجوانب المختلفة للظاهرة من سياسات وتشريعات وإجراءات تقاضي وآليات الحماية وتغيير الثقافة المجتمعية نحو الضحايا.
وأوصت الدراسة بتعديل قانون العقوبات الأردني لعام 1960 وإستخدام مصطلح "التحرش الجنسي" بشكل واضح وصريح، وتعديل قانون العمل الأردني لعام 1996 والنص صراحة على جريمة التحرش الجنسي في أماكن العمل، والنص صراحة على جريمة التحرش الجنسي في قانون الجرائم الالكترونية وبنظام الخدمة المدنية.
وأظهرت الخصائص العامة لعينة الضحايا المحتملين بأن 86% منهم إناث و 14% ذكور. وأن 82% من أفراد العينة أردنين و 18% من جنسيات عربية، ويسكن 75% من أفراد العينة في المدن، وكانت محافظة العاصمة الأعلى تمثيلا 32%
أما الخصائص العامة لعينة مرتكبي التحرش فأظهرت بأن 80% منهم ذكور و 20% إناث، و 83% من أفراد العينة أردنيون و 17% من جنسيات عربية، فيما 68% من أفراد العينة يقطنون في المدن.