عمان – خالد الخواجا

منهم مديران سابقان للزراعة و"مأمور محمية" متهم بالسرقة

إسناد تهم السرقة والإهمال الوظيفي وهدر المال العام للمتهمين

الحنيفات يثمّن اهتمام مختلف الجهات المعنية بمتابعة القضية


حولت هيئة النزاهة ومكافحة الفساد 15 موظفا إلى محكمة جرش بعد الانتهاء من التحقيق معهم في قضية سرقة 100 غزال من محمية دبين.

وأبلغ مصدر مسؤول إلى "الرأي" ان من المحالين اثنان من مدراء الزراعة السابقين ومأمور محمية وحراس ومسؤولون، أسندت إليهم تهم السرقة وإهدار المال العام والإهمال الوظيفي.

ووفق تصريح المصدر إلى "الرأي" فان تهمة سرقة الغزلان قد وجهت الى أحد "مامير المحمية"والباقين وجهت اليهم نفس التهم السابقة.

وفي ذات السياق، أكد وزير الزراعة المهندس خالد الحنيفات لـ"الرأي" أن الهيئة حولت الموظفين الـ15 الى القضاء لياخذ مجراه. وأعرب عن اعتزازه بالاهتمام الكبير من قبل مختلف الجهات الرسمية بمتابعة وملاحقة كل من تورط هذه القضية.

وكان الحنيفات حوّل قبل أربعة أشهر ملف فقدان غزلان محمية دبين في جرش إلى هيئة النزاهة ومكافحة الفساد، بعدما ثبت لها وجود نقص كبير في عددها يتجاوز الـ100 رأس ولا يقل ثمنها عن 50 ألف دينار.

ويبلغ عدد الغزلان الموجودة حاليا في المحمية 176 غزالا. وأشارت التحقيقات الأولية إلى أن سارق الغزلان هو أحد العاملين في المحمية؛ وكان يهرّبها من تحت الشيك على مراحل.

وكان أحد مدراء الزراعة طلب بتفقد الغزلان في المحمية وإجراء احصائية لعددها، للاطمئنان على نسبة المواليد والتكاثر، ووُجِد أن عدد الغزلان الموجودة فيها لا يتناسب مع الاحصائيات التي تشير إلى وجود أكثر من 350 غزالا.

ويبلغ عمر المحمية 17 عاما وتمتد على نحو 200 دونم ضمن محمية دبين. ويأتي هذا المشروع لتربية وتكاثر الغزلان فيها من المشاريع الناجحة، خصوصا وأن معدل الفقدان فيها سابقا كان بسيطا وضمن الحدود المعتدلة، وينحصر بالوفيات الطبيعية أو الأمراض أو العراك.

وكان يتم صرف أعلاف للاعداد المفقودة، وبكميات كبيرة جدا، فيما عدد الغزلان الموجودة لا يحتاج هذه الكميات.

ووفق إحصائيات زراعة جرش لعام 2015 كان عدد المواليد في محمية غزلان ساكب 80 مولودا و300 غزال.

واتبع حاليا نظام عمل جديد في المحمية، وهو الأول على مستوى الشرق الأوسط ويعتمد على ترقيم الغزلان وتحديد هويتها ونوعها وعمرها وإصدار بطاقات بيان كاملة وشاملة تتضمن جميع المعلومات عن الغزلان الموجودة، بما يضمن تعدادها والعناية بها بشكل فائق، وتوفير الغذاء والدواء والماء بشكل يتناسب مع العمر والمعلومات الصحية الشاملة والموجود على بطاقات البيان.

وجرى زيادة عدد الحراس وإنشاء 3 أبراج مراقبة، وصيانة الموقع وتجهيزه بأسوار وشيك يحميه من أي إعتداء خارجي من قبل عابثين أو حيوانات مفترسة.

وكان تقرير لديوان المحاسبة نشر العام 2013 يؤكد فقدان وزارة الزراعة مجموعة من الغزلان الاسترالية النادرة باهظة الثمن من محمية دبين في جرش، يقدر عددها بـ132 غزالا، خلال خمسة أشهر في ظروف غامضة.

وأشار التقرير إلى "عدم وجود دقة في عملية إحصاء الغزلان الاسترالية في المحمية، فبموجب كتاب رقم (5/4 / 1 / 302) تبين أن عدد الغزلان 188 غزالا، علما انه وموجب كتاب آخر رقم (5 / 4/ /161) فإن عدد الغزلان الاسترالية يبلغ 320، بفارق 132 غزالا اختفت خلال خمسة أشهر، ويعتقد أنها هربت أو اختفت بدون معرفة الأسباب'.

وكشف التقرير ذاته نفوق 26 غزالا دون وجود ضبوطات إتلاف، وتبين أن السبب في نفوق الغزلان الاسترالية التغير المفاجئ في الخلطة العلفية، مما تسبب في حدوث تسمم معوي للغزلان.

والغزلان الاسترالية النادرة التي جرى توطينها في محمية دبين بجرش، هي من النوع النادر الذي كان قد انقرض من المملكة قبل عقود.

وتشكل محمية الغزلان مقصدا سياحيا مميزا يؤمه الزوار بشكل منتظم من مختلف أنحاء المملكة.

الرأي - خالد الخواجا