هيفاء البشير: رائدة في الشراكات الإجتماعية، لم تنتظر الكوتا النسائية

تاريخ النشر : الاثنين 12:00 2-7-2018

كثيرة هي المنجزات الوطنية التي لم نؤرّخ لها في الأردن، بدءاً من الحيثيات السياسية التي لا ذاكرة محلية لها ولا أرشيف، وانتهاء بالعمل التطوعي والأدوار الريادية التي اضطلعت بها نساء متميزات بكل معاني التفرد.

مؤخراً قام فنان لبناني متطوع بعمل فيلم وثائقي للسيدة هيفاء البشير باعتبارها نموذجاً أردنياً للريادة في التربية والتعليم وأكثر منه في العمل الصحي والإنساني وفي مأسسة التمثيل النسائي في العمل العام ومنه السياسات المحلية واللامركزية.

وحسب ما يعرفه ويؤمن به الذين عايشوا أم مازن، وخبروا المشقّات التي واجهتها وكيف تغلبت عليها وكانت طليعية فذّة في كل الذي عملت به، فإن السيدة البشير تمتلك الكثير مما يستحق أن يكون حيّاً أمام ناظر الأجيال الجديدة التي اتكأت على «الكوتا» لتأخذ فيها النساء حقوقهن.

هيفاء البشير أخذت وأعطت حقها كامرأة وإنسانة ومواطنة ورائدة في العمل الإجتماعي والمدني، ولم تنتظر أن تأتيها الفرصة سهلة بالكوتا.

بعض ميزات السيدة البشير، أنها تمتلك من العمق الثقافي وسعة الأفق والإحساس العفوي بالمسؤولية، ما يجعل ذكرياتها وتقييماتها تستحق القراءة والسماع والتمعن.

قبل أن نتحدث مع رائدة النضالات الإجتماعية والتربوية هيفاء البشير في الذي اعتاد الكثيرون أن يستذكروه لها بإجلال كبير، دعينا نعرض لظاهرة اجتماعية راهنة ومؤرقة وهي ظاهرة انتحار الفتيات.. فقد توسعت في الفترة الأخيرة إلى درجة نتمنى أن نسمع رؤية وتفسير وعلاج:

الشخص الذي يخسر حياته أيا كان، معنى ذلك أنه يجد الموت أجمل من الحياة. فهو يعيش في ظروف صعبة ،قاسية وظالمة. من أجل ذلك يحاول أن يتخلص من حياته.

ولا شك أن الفتيات عبر عقود طويلة عشنّ فترات صعبة جداً من عدم الإحترام والإحساس بمسؤولية المجتمع والأسر نحو الفتيات بالصورة التي يستحقنها. وهذا يعني أن هناك ظلما في الأسرة وظلماً في المجتمع، ومن الأولى أن نذكر الأسرة، فالتي تعيش في كنف أسرة قنوعة سليمة متحابة وصحبة حسنة وأبوين واعيين، تجد لحياتها هدفا تسعى من أجله. أما الفتاة التي تعيش في ظروف صعبة جداً من عدم الإحترام وإعطاء الحقوق تحاول أن تتخلص من ذلك. فالتربية ورعاية الأهل لأبنائهم ومتابعتهم منذ الطفولة هي الأساس.

تجربة رائدة طويلة في التعليم تمنح هيفاء البشير أن تقرأ في محاولات التحديث الجارية منذ عقود وما زلنا نجرب. كيف ترين التوجهات الأخيرة لتحديث التعليم بما في ذلك القضية القديمة المستعصية وهي التوجيهي؟

تجربتي في التربية والتعليم، أربع سنوات في مدينة نابلس قبل الزواج، وسبع سنوات في مدينة السلط بعد الزواج، لكن ذلك لا يقاس بتجربتي الشخصية في التنمية والعمل الإنساني ومساعدة المستشفيات ودعم التمريض وخدمة كبار السن وفي الميدان الصحي بشكل عام. لذلك لا أفتي في ذلك وأترك الإجابة للتربويين. وشخصيا أعتبر وجود إمتحان يقيم الطلبة حق وضروري، أما إذا كانت تشوب هذه الخطوة بعض نقاط الضعف فيمكن تعديلها. في صغرنا كان لدينا امتحان اسمه الإجتياز للتعليم العالي الفلسطيني وأظن أنه لا يختلف كثيراً عن التوجيهي.

أيضا لك تجربة رائدة طويلة في العمل التطوعي.. في اتحاد الجمعيات والإتحاد النسائي، تؤهلك لتشخّيص الخلل الذي جعل هذا النشاط التطوعي لا يعطي نتائجه المفترضة في الناتج المحلي الإجمالي للبلد:

بدأت بتأسيس الإتحاد النسائي الأردني العام، وترأسته لعشر سنوات، وأنجزنا ما يستحق الإحترام في بنية الإتحاد، في تعزيز دور المرأة في محو أميتها، و مشاركتها في الإقتراع.

وأيضاً ساعدت في تعديل قانون الإتحاد النسائي بدعوة خبراء في القانون وعلى رأسهم الراحل سليمان الحديدي ليعدّل قانون الإتحاد النسائي بحيث يصبح مثل النقابات دورتين للهيئة وتعدّل باقتراع جديد. ورغم هذا الجهد الجبار جاءت هيئات مختلفة وراء ذلك، لا أطعن بدورها، لكنها حادت عن هذا الطريق.

العمل التطوعي اصبح عمل مصالح، وكثير ممن جاء ركبوا اسم الاتحاد لمصالحهم الشخصية. يجب أن تكون هناك نظافة في اليد، ولا أعني أن النساء استفدن من أموال المؤسسات، لكن يمكن أن تكون هذه الأموال صرفت بأسلوب غير منطقي وغير حقيقي، لذلك الفترات المتعاقبة لم تؤد دورها كما يجب، ومع الأسف أعرف أنه في الدورة الأخيرة حلّ الإتحاد وشكّلت لجان مؤقتة للإصلاح.

العمل التطوعي له أخلاقيات، مجرد عن المصلحة، يجب أن يكون جماعياً، وعلمياً مدروساً، لكي يصل إلى نتائج أفضل.

أيضا لك تجربة في أمانة عمان ورؤية عميقة تسمح بتقييم دور المرأة في مرحلة اللامركزية التي دخلناها هذه السنة وفي العمل البلدي؟

أفتخر بأنني المرأة الأولى والوحيدة في المشاركة بالحكم المحلي، عام 1980 بإرادة ملكية عينت عضوا في مجلس أمانة العاصمة، فكان العدد محدودا، وجميع أعضاء الهيئة خبراء.

على مدى سنة ونيف استفدت كثيراً وتعلمت من الزملاء. كان ذلك في عهد الراحل عصام العجلوني، ثم أعيد تعييني عام 1986 في أمانة عمان الكبرى، وكنت المرأة الوحيدة بين 50 رجلاً، وهذا يعني ضروة أن تلتزم بدور لتشكّل نموذجا.

وأؤكد أنه في فترة 8 سنوات، من عام 1986 ولغاية 1994 عضوا في دورتين، لم أغب يوماً عن اجتماع الهيئة حتى لا يقال إن المرأة متسيبة، وشاركت بجدية في عدة لجان، منها الحدائق العامة، والتسمية والترقيم. وأعتقد أن كثيرا من أسماء النساء في العاصمة على صعيد عربي أو محلي وقمن بترشيح مني، فأختار الخيرة في المنطقة العربية في الضفتين لتسمى في أماكن مختلفة، وحتى بعد أن تركت، انتهت الدورة عام 1984 كان مدير التسمية والترقيم يستفيد مني بترشيح أسماء، ولم يخيبني أبداً في موقف من المواقف.

العمل عندما يكون جاداً وملتزماً يتمثل بالخلق، يكون فعلاً ريادياً وانموذجا. لقد فرحت جداً عندما رشّحت الأميرة بسمة 99 عضوا في كل دوائر المملكة من النساء، فكانت خطوة جبارة إشراك المرأة، وبعد دورة تقدمن للإنتخابات ونجحن، نجحت واحدة رئيسة بلدية، وهنا بدأ دور المرأة في المشاركة بالحكم المحلي.

أعتقد أن الحكم المحلي أنسب مكان لمشاركة المرأة في السلطات، لأنها تتحسس الحاجات بقربها من الناس، وإذا كانت أبوابها مفتوحة فتستطيع أن تنقل الإحتياجات بصورة جيدة.

يعاني الاقتصاد الوطني ومعه الطبقة الوسطى والفقيرة من أزمة ثقيلة نشهد ظواهرها مختلف جوانب الحياة العامة.. أين ترى هيفاء البشير دوراً خاصا للمرأة في التعامل مع هذه الظروف الإقتصادية الصعبة؟

كانت أمهاتنا مدبرات في البيوت، يشاركن في الاقتصاد من داخل المنزل. فأمي وجيلها صنعن المربيات وغيرها داخل المنزل، ساعدن في خياطة ملابس أبنائهن، واقتصدن حتى في الاستهلاك..

حاليا أصبح الاستهلاك رقم واحد، عدم مشاركة المرأة حقاً في داخل المنزل لأنها تستقدم حتى الوجبات السريعة، كل هذا يساعد على الهدر. بالإضافة لإيماني بعمل المرأة، شخص واحد داخل الأسرة يكفي للإنتاج، يجب على المرأة أن تمد يدها للعمل، وهو مقدّس، ولا يكفي أن تقول أنها ربت أولادها، هذا واجبها ومفروغ منه، عليها المشاركة في الحياة الإقتصادية والعامة، وأن تثبت وجودها، حتى يكون لكيانها قيمة ولصوتها في القرار أهمية.

الكلام كثيرعن المشاريع الصغيرة وبالذات للمرأة.. لكننا وبصدق لم نشهد نتائج عملية تماثل الحكي والبيانات الرسمية:

المشاريع الصغيرة يعني أن تنتج أي مادة أو أي قطعة أو أي إنتاج، لكن المشكلة هل له تسويق؟ ينتجون وأكثره تقليدي، لكن لا يوجد تسويق، فالتسويق هو أكبر مشكلة لدى المرأة، حتى في هيئاتنا المجتمعية.

نحن نحتاج إلى بازارات والإقبال على الشراء ليس بذلك الحجم. المشاريع الصغيرة في بلدنا لم تأت بجدوى كافية.

والشيء نفسه تقريبا مع الشباب.. أحاديث موسمية لكن واقع الحال مختلف وصعب:

أتعاطف جداً مع الشباب، إلا أن العلم طريق مفتوح، والتقنيات الحديثة تخلق فرصا أوسع حتى من قدراتنا نحن أو من مستوانا. فكثير من الشباب الذين اخترعوا أمورا جديدة باعوها بملايين الدولارات.

العلم ثم العلم ثم العلم، والعلم ليس مربوطا بعمر معين، كل الحياة يجب أن يكون فيها نمو وعلم. أذكر عندما ذهب أولادي للجامعات أنني دخلت الجامعة وتخرجت من كلية التمريض، وإن لم أمارس هذه المهنة، لكني استفدت منها ومارستها بعملي التطوعي، بالإشراف على مؤسسات ليكون أداؤها بالمستوى المطلوب.

استراحة

تخجلين من ذكر عمرك؟

لا أبدا ولدت في نابلس يوم 29 نيسان من عام 1931

فيلم نضال إمراة الذي أخرجه إيلي نمري.. كم أنصف هيفاء البشير؟

هذا الإنسان الفاضل من لبنان رجل قدير، لم أدعه ليأتي، بل دق الباب ودخل، ولديه أربعة أسماء من النساء. وكنت أنا الثانية، وعمل معي فترة طويلة للتسجيل من طفولتي حتى هذا اليوم. أصر عليّ كثيرا لعمل فيلم سينمائي لـ هيفاء البشير، لينافس الأفلام العالمية لنشر دور المرأة العربية العاملة.

هذا الدور يحتاج إلى تمويل كبير وإلى دعم من مؤسسة، لكن ما قمنا به جيد وهو يريد فيلما يتم نشره ليوازي ما يكتب في العالم، يقول إن هناك أفلاما عن فنانات لكن لا يوجد فيلم يظهر عمل بناء التنمية والخدمة الطوعية والإنسانية كهذا الفيلم، الذي عرض في سينما الرينبو ضمن مجموعة أفلام في الدورة السادسة على التوالي في الأردن بين الأمم المتحدة والإعلام الذي ترأسه الأميرة ريم، وكان له صدى جيدا جداً.

كيف حصل ان شهادتك البكالوريوس كانت في التمريض؟ هل عملت بهذا الاختصاص؟

بعد وفاة زوجي بقيت عامين ونصف لا أقوى على مواجهة الحياة، وأولادي يستنجدون مني القوة للوقوف إلى جانبهم فجعلوني أفكر بأنه يجب عليّ الخروج من هذه الحالة النفسية، لكن كيف؟

حاولت مرة أن أذهب إلى مساق أزياء في المدينة الرياضية فلم أستطع أن أكمل الدورة إلا وأنا منهارة. عندما عدت إلى البيت قلت إنه يجب أن أعمل عملاً شاقاً، يأخذ كل تفكيري، وفكرت بأن هذا العمل يمكن أن يكون الدراسة في الجامعة، فتقدمت للتسجيل. فرضوا علي أن أقوم بدراسة التوجيهي أولا، وهذا ليس بالإمكان أن أدرس التوجيهي من جديد، فتقدمت لمجلس التمريض وأخبرتهم بأنه مضى علي 10 سنوات أعمل في خدمة التمريض والمستشفيات وفي جمعية الأسرة البيضاء، ألا يحق لي أن أصبح طالبة تمريض؟! وكانت الحالة الوحيدة لمجلس العمداء التي وافق دخولي الجامعة دون التوجيهي إكراماً لدوري، وتخرجت بعد أربع سنوات، مع أن الدراسة شاقة لكن ولله الحمد توفقت وكنت الأولى على دفعتي.

ماذا يعني ان توصف هيفاء البشير أنها سيدة المصباح؟ أو أن يصفك الشاعر خالد محادين بأنك «قافلة من النساء».. وأنك جمعية منتجة؟

أضع كل وقتي للعمل العام. قمت بتأسيس مؤسسة ثانية، باسم جمعية الأسرة البيضاء، لإيواء كبار السن، وأفاخر بأدائها وبشكلها وبمضمونها، وهي مفتوحة الأبواب يزورها يومياً الكثير الكثير. أسست عام 1979، وفي عام 2000 تساءلت أين خدماتي لكبار السن في بيوتهم؟ فهم مسؤولية إجتماعية مثلما هم مسؤولية أسرية، كبير السن في المنزل يمكن أن يقضي 24 ساعة في عزلة وإقصاء، ويشعرون بكآبه لانتهاء دورهم الإنتاجي، والكل مشغول بلقمة العيش. ففكرت في هذا المنتدى مفتوح الأبواب لكبار السن، يجلسون مع من هم في أعمارهم ليتحدثوا ويشاهدوا برامج، ثقافية وشعرا وقصة وموسيقى ومعارض ورحلات محلية وخارجية وحفلات إفطار وغداء وعشاء. لقد أصبح لديهم برنامجا يعلن كل نصف سنة، ولهم عضوية في هذا المنتدى، ويمكن أن يأتوا مع أصدقائهم حتى لو لم يكونوا أعضاء، وأصبح هذا المركز ينافس المراكز الثقافية بجمال وجزالة ما يؤدي، وكل ما يمتع ويفيد كبار السن ومن جميع أنحاء المملكة وحتى العربي. فيه نستضيف أدباء من الجزائر وتونس وسوريا ومن لبنان بالإضافة إلى أدبائنا المحليين، فكل أدباء البلد عاشوا يوما من الأيام لدينا لأجل كبار السن.

.alrai-epaper-widget{margin-top: 20px; max-width:250px}
Tweets by alrai
.alrai-facebook-embed{margin-top: 70px;}
.container .row .col-md-12:has(.alrai-section-last-widget) { flex-direction: column; } .alrai-section-last-widget { margin: 0 auto; position: relative; padding-top: 35px; width: 100%; } #widget_2097 .alrai-section-last-widget { padding-top: 35px; margin-top: 0; } .alrai-section-last-widget::after { position: absolute; content: url("https://alrai.com/alraijordan/uploads/global_files/section-page-faded-line.svg?v=1"); top: 0; transform: translateX(0); } .alrai-section-last-widget .full-col { overflow-x: auto; overflow-y: hidden; -webkit-overflow-scrolling: touch; width: 100%; } .alrai-section-last-widget .row-element { width: 100%; } .alrai-section-last-widget .content-wrapper { display: flex; flex-direction: row; flex-wrap: nowrap; align-items: stretch; width: max-content; min-width: 100%; gap: 30px; justify-content: center; padding-top: 30px; } .alrai-section-last-widget .item-row { flex: 0 0 auto; width: 200px; margin-right: 7px; display: flex; flex-direction: column; height: 195px; } .alrai-section-last-widget .row-element .item-row .img-ratio { padding-bottom: 100%; display: flex; } .alrai-section-last-widget .row-element .item-row .img-ratio img { border-radius: 50%; border: 2px solid #00a0e5; padding: 3px; } .alrai-section-last-widget .article-title { white-space: nowrap; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; display: block; } .alrai-section-last-widget .item-row .item-info a { color: #000; color: color(display-p3 0 0 0); text-align: center; font-size: 14px; font-style: normal; font-weight: 800; line-height: 20px; text-decoration: none; display: -webkit-box; -webkit-line-clamp: 3; -webkit-box-orient: vertical; overflow: hidden; white-space: normal; } .alrai-section-last-widget .full-col::-webkit-scrollbar { display: none; } @media screen and (min-width: 1200px) { .alrai-section-last-widget::after { transform: translateX(0); } } @media screen and (max-width: 768px) { .alrai-section-last-widget .row-element .content-wrapper { flex-direction: row !important; } .alrai-section-last-widget::after { transform: translateX(100%); right: 0; left: 0; } }
.death-statistics-marquee .article-title a, .death-statistics-marquee .title-widget-2 a { text-align: right; font-family: Cairo; font-style: normal; font-weight: 700; line-height: 25px; text-decoration: none; } .death-statistics-marquee .breaking-news-wrapper { width: 100%; display: flex; } .death-statistics-marquee .breaking-news { background-color: #7c0000; padding: 22px 17px 24px 18px; color: #fff; text-align: right; font-family: Cairo; font-size: 22px; font-weight: 700; line-height: 25px; } .death-statistics-marquee .breaking-news-content { background-color: #b90000; padding: 22px 18px 24px 21px; color: #fff; text-align: right; font-family: Cairo; font-size: 22px; font-weight: 700; line-height: 25px; width: 100%; position: relative; } .full-container .marquee-container-widget:not(.relative-widget) .wrapper-row { position: fixed; width: 100%; right: 0; bottom: 0; z-index: 100000; } .death-statistics-marquee .marquee-container-widget .title-widget-2 { width: 75px; background-color: #757575; color: #fff; height: 60px; display: flex; align-items: center; justify-content: center; } .death-statistics-marquee .title-widget-2 a { color: #fff; color: color(display-p3 1 1 1); font-size: 15px; padding: 16px 18px 16px 15px; display: block; } .death-statistics-marquee .content-row:not(.content-row-full) { width: calc(100% - 100px); background-color: #000; } .death-statistics-marquee .content-row marquee { direction: ltr; } .death-statistics-marquee .content-row .img-item { display: inline-flex; height: 60px; align-items: center; vertical-align: top; } .death-statistics-marquee .content-row .article-title { height: 60px; display: inline-flex; align-items: center; color: #fff; padding: 0 15px; direction: rtl; } .death-statistics-marquee .article-title a { color: #fff; color: color(display-p3 1 1 1); font-size: 17px; } .death-statistics-marquee .title-widget-2 { width: 100px; } #widget_1932 { position: static; bottom: 0; width: 100%; z-index: 1; } @media scren and (max-width:768px){ .death-statistics-marquee .breaking-news-content{ font-family: 'Cairo', sans-serif; } }