نسأل الله أن يعيده بكامل صحته وبسلامة كمواطن أردني وكصديق وكرئيس وزراء فهذا الإنسان هاني الملقي (أبوفوزي) لا «يستاهل» إلا الخير ولهذا فإن ما يزعج حقاًّ ويجعلنا نخاف ونخشى على مجتمعنا ومستقبل أجيالنا أن «الإنحطاط» قد وصل بالبعض وهم قلة على أي حال أن «يتطاولوا» على قيم الأردنيين وعلى أخلاقهم وعاداتهم وأن يستهدفوا مواطناً أردنيا أولاً ومسؤولاً كبيراً ثانيا ومريضا ثالثا بطريقة لا أخلاقية ولا إنسانية وتدل، رغم قلة عدد هؤلاء، على أن مجتمعنا بات يعاني من سرطان أخلاقي وهذا يفرض علينا أن نقف تجاه هذا الإنحراف بكل جدية وكل جرأة وشجاعة ومسؤولية .

والمشكلة هنا ليس في تقدم البشرية ونحن منها تقنياًّ فوسائل التواصل الإجتماعي غدت عنواناً رئيسيا لرقي الدول والمجتمعات الغربية لكن الفرق في هذا المجال هو أن هناك قوانين تضبط طرق إستخدام هذه الوسائل التي هي مثلها مثل الأسلحة على مختلف أنواعها إن لم «يُضبط» إستخدامها وبالقوانين الزاجرة فإنها تتحول إلى أدوات لإرتكاب الجرائم ضد الأبرياء وضد المجتمعات وضد البشرية كلها وهذا مثله مثل الدواء الذي إن هو أستخدم بكمية أكبر مما هو «محدد» فإنه يتحول إلى قاتل فتاك أكثر خطورة من السم الزعاف.

ويقيناً أنه علينا كأمهات وكآباء وكمربين وكمدارس وجامعات وكمساجد وكنائس أن نتوقف طويلاً أمام هذه الظاهرة المرضية اللاأخلاقية التي بدأت تهدد مجتمعنا الذي كان إعتقادنا أنه نظيف من هذا «المايكروبات» السرطانية إذْ كيف يسمح الأردنيون لعدد من « الزعران « الذين إستغلوا هذا التطور التقني :»وسائل التواصل الإجتماعي» لإستهداف أردني كل ذنبه أنه يحتل موقع رئيس الوزراء في هذا البلد الذي أقيمت ركائزه بالأساس على الأخلاق وعلى القيم العائلية والعشائرية النبيلة وعلى التضامن والتكاتف ووقوف من يتمتع بكامل صحته مع المريض حتى وإن هو لا أخاً ولا قريباً ولا يعرفه.

ما كان علينا كأردنيين وكدولة أردنية وكمسؤولين مباشرين أو غير مباشرين أن نستجيب لنزوات بعض المصابين بأخطر «الفايروسات» الأخلاقية وأن نسكت على جريمة.. نعم جريمة أن يضطر رئيس وزراء المملكة الأردنية الهاشمية إستجابة لإبتزاز عدد ضئيل من شذاذ الآفاق أن يذهب للعلاج في الخارج على نفقته الخاصة لأن علاجه هنا، وفقاً لرأي كبار أطبائنا الذين نباهي العالم كله، غير ممكن.

«يا عيب الشووم» هل هذه هي قيم الأردنيين التي من أنبلها أنَّ من يتسلل إلى جسده أي مرض يصبح أخاً وأبناً للجميع وتصبح نفقة مساندته والمساهمة في علاجه، إن بالدعاء وإن بالمال، واجباً على الجار والقريب والعائلة والعشيرة.. وعلى كل أردني في هذا البلد الذي إرتفعت مداميك بنائه على الكرم والطيبة والشجاعة .

.. يا عيب العيب.. أليس المفترض أن يكون بعض محترفي الابتذال والاسفاف ، الذين إستهدفوا إنساناً أردنيا قبل أن يكون رئيس وزراء ذنبه أن المرض تسلل إلى جسده لكنه لم يتسلل لا إلى روحه ولا لأخلاقه ولا لإخلاصه لوطنه وحبه لشعبه، الآن في الزنازين فالإغتيال بالشتائم القذرة مثل أصحابها أصعب وأكثر أذى وإيلاماً من الإغتيال بالمتفجرات والرصاص وعليه فإنه يجب ألا يسكت الأردنيون على هذا الوباء الذي هو أخطر من الجذام الذي إنْ هو إستشرى في المجتمع الأردني فإنه علينا أن ننتظر «سدوم وعمورة» جديدتين!!.