ماجدة عاشور عقد المدير الاقليمي لليونيسف في الشرق الأوسط وشمال افريقيا خيرت كابالاري اليوم الاحد مؤتمرا صحفيا تناول فيه تفاصيل طائرة المساعدات التي ارسلتها المنظمة الى اليمن امس السبت، كما تحدث عن وضع الاطفال في ظل الحرب.
وحملت الطائرة التي انطلقت من نيروبي مرورا بجيوبتي الى صنعاء نحو 1.9 مليون جرعة من اللقاحات، بقيمة 2 مليون دينار لتقديم اللقاحات الى 600.000 طفل وطفلة ضمن حملة تطعيم على مستوى جميع أنحاء اليمن بهدف تحصين الأطفال ضد الأمراض التي تشمل الدفتيريا والسعال الديكي والسل والالتهاب الرئوي والتهاب السحايا.
وقال كابالاري ان اليونيسف ستواصل تقديم مساعداتها الى اطفال اليمن لتصل الى ما قيمته 7 مليون دولار وخلال الاسابيع القادمة لتصل الى 11 الف طفل وطفلة في جميع انحاء اليمن، علما ان للمنظمة ست غرف عمليات تشرف عليها وتقدم اللقاحات الطبية للاطفال من خلالها، لافتا الى ان اكثر من 7 مليون شخص باليمن بحاجة الى مساعدات غذائية منهم 2 مليون يواجهون سوء التغذية والجوع علما ان 5 الاف طفل قد فقدوا بالحرب.
واشار كابالاري ان وصول هذه اللقاحات يأتي في وقت حرج جدّاً بالنسبة للأطفال اليمنيين إذ أخذت المخزونات بالنفاذ بسرعة، مما يزيد من خطر إصابة المزيد من الأطفال بالمرض أو حتى بالموت.
وقال كابالاري " نستطيع القول أن اليمن هو واحد من أسوأ الأماكن في العالم للأطفال"، حيث أن هناك أكثر من 11 مليون طفل يمني في حاجة ملحة للمساعدات الإنسانية، أي تقريباً كل طفل من أطفال اليمن.
واضاف ان يموت بمعدل طفل واحد كل 10 دقائق في اليمن اليوم من أمراض ممكن الوقاية منها التفشي غير المسبوق للكوليرا والإسهال المائي الحاد هذا العام، كما هو معلوم فقد تسبب بإصابة ما يقرب مليون شخص في اليمن، في ظل تردي وضع الأنظمة الصحية وأنظمة المياه والصرف الصحي في كافة أرجاء البلد.
واشار كابالاري الى ان ما يقرب 5000 طفل قتلوا أو أصيبوا إصابات بليغة خلال العامين ونصف العام المنصرم وتم تدمير الآلاف من المدارس والمرافق الصحية بشكل كلي أو جزئي، فيما يعاني مليونا طفل يمني اليوم من سوء التغذية الحاد.
ولفت المدير الاقليمي لليونيسف كابالاري الى حاجة اليمن إلى المزيد من الإمدادات الإنسانية، وقال ان بواخر اليونيسف في طريقها لميناء الحديدة، حيث تحمل الأغذية العلاجية سريعة الاستخدام لمساعدة الأطفال الذين يعانون من سوء التغذية بالإضافة إلى أقراص الكلورين لمعالجة مياه الآبار لتنقية مياه الشرب، والإمدادات من الأدوية لمعالجة والحد من مرض الكوليرا والإسهال المائي الحاد، مبينا ان الحصول على الإمدادات هو أول جزء، والجزء الآخر هو وصول تلك الإمدادات لكل طفل وطفلة في وضع هش في كافة أنحاء اليمن.
ودعا المدير الاقليمي لمنظمة اليونيسف الى اهمية الطلب المباشر لتوقف الحرب على الأطفال، بالنيابة عن كل طفل وطفلة في اليمن، وقال "دعوني أنهي بطلب ذلك مرة أخرى من كل أطراف النزاع المسؤولة عن الوضع الحالي في اليمن وكل من يشعر مع الأطفال، تحمَّلوا المسؤولية الآن وليس غدا.
وتخلل المؤتمر الصحفي عرض صور وفلم حول وضع الاطفال في اليمن".