ابواب -هشام عزيزات

احتملنا عشرات السنين، حتى قدر لنا ان نرى سرايا مادبا التراثية والمبنية عام 1896 تتحول الى منشأة ثقافية سياحية، جاذبة.

..السرايا تقع على اعلى تلة في مادبا وعلى احد مساراتها السياحية وباشغالات مغايرة لاشغالاتها التاريخية كاسطبل للخيول والتخزين، الى مبنى للحكومة العثمانية ومقرا لمحكمة صلح مادبا وسجن ومركزا امنيا الى ان استقر بها الحال ان تباع عام 1992من مديرية الامن العام الى مديرية سياحة مادبا.

وسرايا مادبا باشكالياتها مقامة على شكل مربع من الحجارة المنحوتة اضيف لها طابق ثان عام 1922كان قد اشغل كمحكمة صلح مادبا ب 11 غرفة وعلى ارتفاع 774 م ومساحة الطابقين 450 م2ملحق بها ساحة كبيرة فيها شاسة عرض من حجر البازلت ومقاعد حجرية .

والبانوراما تعد اهم عناصر المشروع بحيث تكون البانوراما، مكان تقني تعرض عليها المناطق السياحية وان تكون المساحة متسعا للندوات والامسيات الثقافية وعلى غرار الفحيص وجرش مما يدفع بلدية مادبا والسياحة للتخطيط لهذه الساحة، وفق طبيعتها الجغرافية والاجتماعية.

في صورتها اليوم، تعد السرايا القديمة، محطة تتنازعها اشغالات عديدة، منها انها مقرا جمعية تطوير سياحة مادبا وحماية تراثها بعد ان اشغلت كمقهى ومطعم جاذب وتعود بعدى ذلك مأوى لاصحاب السوابق والسلوكيات الخادشة للحياء العام ومكبا للنفايات ومرتعا خصبا للجراذين والكلاب الضالة فيما سرب احد اعضاء جمعية تطوير سياحة مادبا وحماية التراث ان الجمعية تنوي تسوير مبنى ومحيط السريا، للحد من العبث به وتخريبه ليعود الى اشغالة الاول كسجن!

ومؤخرا قامت بلدية مادبا الكبرى بحملة تنظيف واسعة لمبنى سرايا مادبا القديمة ومحيطها شملت نظافة البنية التحتية للمبني، وهيكله العام وازالة كل الكتابات المسيئة ومراقبتة على مدار الساعة لمنع اصحاب السوابق والعابثين من العبث به بحيث عاد الى نضارته الاولى بانتظار اكتمال مشهده الجمالي، بنجاح المفاوضات لتحويله مقراً لمديرية ثقافة مادبا وفق ما علمت « ابواب-الرأي» من مصادر موثوقة.