مسؤولون يودعون عاماً اقتصادياً صعباً ويستقبلون 2017 بتفاؤل حذر

تاريخ النشر : الاثنين 12:00 2-1-2017

كان العام 2016 حافلا بالعديد من الأحداث السياسية والاقتصادية التي تجاوزت بتأثيرها توقعات الخبراء والمحللين، فالظروف الأمنية في عدد من الدول المجاورة القت بظلالها المباشرة والثقيلة على الاقتصاد الوطني، رافقها عدد من الأسباب الداخلية التي ساهمت في تراجع المؤشرات الاقتصادية لكنها لم تكن بذات التأثير الأمني بحسب مسؤولين وخبراء.

في هذا التقرير الذي يعد « جردة حساب» لأداء الاقتصاد الوطني خلال العام 2016 وتوقعات استشرافية للعام الجديد ، يتوقع وزراء ومسؤولون من القطاعين العام والخاص «انفراجا مرتقبا» في الوضع الاقتصادي مرهونا بتحسن الوضع الأمني والسياسي في المنطقة.

المسؤولون والخبراء في أحاديثهم لـ«الرأي» أكدوا أن الحالة «الاستثنائية» التي يعايشها الأردن منذ سنوات قليلة وتعمقت آثارها خلال العام الماضي، لن تكون سببا في نكران الانجازات التي تحققت وجلبت الكثير من المنافع، لكنها ستكون «نداء من أجل الصحوة» للعمل على إعداد خطط استراتيجية قصيرة ومتوسطة المدى بمعزل عن دول الجوار.

حالة التفاؤل التي أكد عليها المسؤولون في هذا التقرير استندت الى شقين، الأول داخلي ويتمثل بوجود الفريق الاقتصادي الحكومي برئاسة الدكتور هاني الملقي–والذي هو بحسب آرائهم – قادر على اخراج الاقتصاد من « عنق الزجاجة» الى جانب القيام باصلاحات ضريبية والاستفادة من اتفاقية قواعد المنشأ المبرمة مع الاتحاد الاوروبي، واجراءات لحماية الشرائح الفقيرة من المواطنين وتحقيق العدالة وتكافؤ الفرص.وتحسين بيئة الاعمال ومعالجة الروتين الطارد للاستثمار وتحسين الخدمات المقدمة للمواطنين وتعزيز الطابع المؤسسي لعمليات صنع القرار وتخفيض حجم القطاع العام الى مستويات مقبولة.

أما على الصعيد الخارجي، فيتمثل في استقرار الوطني الأمني في المنطقة، والتوقعات باستقرار اسعار النفط و فتح اسواق جديدة ، ومساهمة الأردن في إعادة إعمار سوريا عند انتهاء الحرب وتقديم المجتمع الدولي المزيد من الدعم للمملكة لمواجهة أعباء اللجوء.

وعلى ذات الصعيد، تطرق مسؤولون الى العديد من الاختلالات التي شهدها الاقتصاد في بعض جوانبه وأثرت الى جانب العوامل الأخرى على أدائه، أبرزها عدم استقرار التشريعات التخبط في سياسيات وقرارات العديد من الوزارات وغياب الشراكة مع القطاع الخاص وسادت حالة من فرض قرارات اقتصادية بصورة منفردة اثقلت كاهل القطاع الخاص والمواطن على حد سواء.

الزعبي: لابد من وضع استراتيجية متوسطة المدى بمعزل عن الظروف المحيطة

قال وزير العدل الأسبق، شريف الزعبي، إن العام 2016 كان صعبا وعلى كافة الأصعدة ، إذ عكس تراجع المؤشرات الاقتصادية الوطنية هذه الحالة خلال العام الماضي، لكنه في ذات الوقت أكد أن « الأردن عايش أوقاتا أصعب بكثير من وقتنا الراهن».

الزعبي الذي أبدى تفاؤلا واضحا أزاء الوضع الاقتصادي للعام الجاري، استند في تفاؤله الى قدرة الحكومة برئاسة الدكتور هاني الملقي وفريقه الاقتصادي على الخروج من « المأزق « بمهارة وكفاءة عاليتين ، لافتا الى الدور الايجابي للجان الاقتصادية البرلمانية سواء اللجان في مجلس النواب أو الأعيان.

وشدد الزعبي على أهمية التخطيط للاقتصاد الوطني ووضع استراتيجية تمتد للسنوات الخمس المقبلة بمعزل على الوضع السياسي الذي تمر به المنطقة، مشيرا الى أهمية التركيز على القطاعات التي تمتلك قيمة مضافة عالية ولها دور كبير في الاقتصاد الوطني مثل السياحة العلاجية، الصناعات الدوائية، والصادرات الزراعية.

ونوه الوزير السابق الى ضرورة وضع الخطط الاستراتيجية للاقتصاد بمعزل عن دول الجوار وعدم الاعتماد عليها في ظل الظروف السياسية الجارية في المنطقة، مبينا أن إنفراج الحالة الأمنية والسياسية في عدد من الدول سيساعد في دعم الاقتصاد الوطني، وقال :» التخطيط الاستراتيجي للاقتصاد سيساهم بشكل كبير في الخروج من حالة التراجع التي يعيشها، لكن ذلك لا يعني ان نبقى معتمدين على الدول الأخرى».

وتطرق الى اتفاقية تبسيط قواعد المنشأ مع الاتحاد الأوروبي، لافتا الى أن هذه الاتفاقية ستعطي ميزة اضافية للبيئة الاستثمارية في المملكة وتعزز فرص قيام استثمارات جديدة بخاصة التي ترغب بالتصدير الى الاسواق الاوروبية الامر الذي من شانه ايجاد فرص عمل جديدة، مبينا أن الخيار الأمثل في هذه الاتفاقية هو الحصول على المزيد من المساعدات من الجانب الأوروبي بهدف تحسين جودة المنتج الأردني من حيث التسويق والتغليف إذ أن هذه السوق ضخمة جدا والمنافسة فيها شديدة أيضا.

وشدد الزعبي، على أهمية التركيز على التعليم وجودة التعليم، معربا عن استغرابه من قيام الحكومة بصرف مبالغ مالية تصل الى 500 مليون دينار على الطرق مقابل 30 مليون دينار للجامعات، وقال :» التعليم ركيزة أساسية في بناء اقتصاد وطني قوي ومن الأولى ان يتم صرف مبالغ عاليه على تحسين جودته ونوعيته».

وأثنى الزعبي على أداء البنك المركزي الأردني وإجراءاته في الحفاظ على الاستقرار النقدي وتحفيز بيئة الأعمال.

التلهوني: صندوق الاستثمار الأردني يؤسس لدفعة قوية للاقتصاد

قال وزير العدل السابق العين الدكتور بسام التلهوني، إن الحكومات المتعاقبة بذلت جهودا واضحة في إصدار عدد من التشريعات التي هدفت من خلالها إلى تحفيز بيئة إلاستثمار و الاعمال داخل المملكة، مشيرا الى أن أي تشريع عندما يصدر سيتضمن مجموعة من آلاثار المباشرة و غير المباشرة الناتجة عن تطبيق النصوص القانونية و التي يمكن بعدها قياس ألاثر المالي أو إلاقتصادي لتلك القوانين.

فقد تصدر قوانين بنصوص قانونية ذات أثر مباشر كقوانين الضريبة أوالجمارك و التي يمكن أن يتقرر بموجبها استيفاء مبالغ بشكل فوري على شكل رسوم أو طوابع أو حتى إلاعفاء من تلك من الوقت حتى يمكن قياس الأثر المالي أو الاقتصادي على إصداره لذلك فلا بد أن عند إصدار أي تشريع أن تجري دراسة الأثر المالي لذلك التشريع، وكذلك اثر التشريع التشريع على غيره من التشريعات الاخرى ذات العلاقة لضمان عدم التناقض بين تلك النصوص و عدم اللجوء إلى تفسيرتلك النصوص مستقبلا من قبل الديوان الخاص بتفسير القوانين و الذي يعد التفسير الصادر عنه جزء من القانون

. وشدد الدكتور التلهوني على ضرورة أن يتم التنسيق و التشاور دائما بين المؤسسات العامة و الوزارات ذات العلاقة ابتداء وبين القطاعين العام والخاص من ناحية أخرى لضمان عدم حدوث إشكاليات من حيث التطبيق عند صدور التشريعات.

وبحسب التلهوني فإنه وفي ضوء التشريعات التجارية وإلاقتصادية التي صدرت عن الحكومات المتعاقبة، فإن أكثرما يدفع للتفاؤل من الناحية إلاقتصادية والمالية هو قانون صندوق إلاستثمار الاردني والذي يهدف إلى تأسيس شركة مساهمة تؤسسها الصناديق السيادية العربية و مؤسسات إلاستثمار المحلية و العربية و الأجنبية بهدف إقامة بعض المشاريع الاستراتيجية الهامة والتي تتعلق بالسكك الحديدية الوطنية و الربط الكهربائي مع المملكة العربية السعودية ومشروع أنبوب نقل النفط الخام والمشتقات النفطية إلى موقع مصفاة البترول ومواقع الاستهلاك والتخزين و غيرها من المشاريع.

وأكد وزير العدل السابق أن القانون يؤسس لدفعة قوية للاقتصاد الوطني خلال العام 2017 في المجالات التي نص عليها القانون والأمل معقود على أن يتم الشروع في بعض المشاريع قريبا خصوصا وإن نظام الشركة التي نص القانون على تأسيسها قد صدر وتمت المصادقة عليه.

وأعرب عن تفاؤله بالجهود التي بذلتها الحكومة في مجال تبسيط قواعد المنشأ للتصديرللسوق الاوروبي، متمنيا أن تستغل تلك الانجازات بشكل أفضل من ِقبل الصناعة الاردنية في هذا المجال.

ولأن الاقتصاد الأردني في مجمله اقتصاد خدمات فاتمنى أن أرى تعديلا في التشريعات التي تنظم قطاع الخدمات تحديدا، بإضفاء المزيد من الامتيازات على القطاع لتحفيزه ليكون رائدا للاقتصاد وإيجاد فرص عمل جديدة للشباب الأردني

وبحسب التلهوني فإن حل مشكلة الاقتصاد تكمن في إبداء اهتمام ورعاية أكثرلقانون الشراكة بين القطاعين العام و تشجيع القطاع الخاص للمشاركة في التنمية إلاقتصادية و تنفيذ الخطط التنموية وخصوصا في مجال تمويل مشروعات البنية التحتية والخدمات والمرافق العامة.

وشدد التهلوني على ان التشريعات الجديدة يسجل لها أنها منحت الصلاحية للجهات الحكومية المعنية بالعمل بحرية أكبر لاقتراح المشروعات وتنفيذها ضمن آلية شفافة و واضحة، و بالرغم من ذلك فإنني أرى أن تجري توعية أكبر بشكل أكبر بقواعد القانون وبميزاته حتى يتم استغلاله و إلاستفادة منه من قبل القطاع الخاص بشكل أفضل حتى انني لم ألحظ تفعيلا ً واضحا لنصوص القانون في عام 2016 ، وأتمنى أن أرى استغلالا أكبر لنصوصه ومزاياه في العام 2017.

وأشار التهلوني الى الحاجة إلى تشريعات واضحة لا لبس فيها، و كذلك إيجاد محاكم تجارية متخصصة وتزويد القضاة بمزيد من المعرفة والمهارات في حل النزاعات إلاستثمارية والتجارية، داعيا إلى تدريب موظفي القطاع العام على كتابة العقود إلاستثمارية و صياغتها و إلانتباه إلى النصوص المتعلقة بحل النزاعات عن طريق التحكيم ، خصوصا تلك المتعلقة بحل النزاعات عن طريق المركز الدولي لتسوية منازعات إلاستثمار ICSID ، ومحاولة حل النزاعات بين الدولة أومؤسساتها وبين المستثمرين قبل الوصول إلى المركز، لما يتضمنه ذلك من كلف باهظة وإعطاء صورة سيئة عن مناخ الاستثمار داخل المملكة

حتاحت: نعول على مساهمة الأردن في إعادة إعمار سوريا

أكد العين ووزير النقل الأسبق أيمن حتاحت ان العام 2016 لم يكن عاما سهلا على الاقتصاد الاردني وخاصة في ظل تزايد حجم انخفاض الصادرات الاردنية التي تعد عصب الاقتصاد بسبب إغلاق عدد من الاسواق التقليدية وابرزها سوقي العراق وسوريا.

وأشار حتاحت الى أن القطاع الصناعي بات يعاني في الاونة الاخيرة من محدودية الاسواق البديلة والتي لابد منها لكي تعوض الاسواق التي اغلقت امام الصادرات من الصناعات الوطنية ، مشيرا الى ان ارتفاع الكلف في الانتاج يضعف ايضا تنافسية القطاع وبالاضافة الى الضعف الموجود في تسويق المنتجات والصناعات الوطنية الى دول مثل اروبا وافريقيا وامريكا الجنوبية.

ودعا الى ضرورة إجراء ومراجعة الأداء في العام الماضي وبموضوعية بما حمل من سلبيات وايجابيات بالاضافة الى السنوات الخمسة السابقة من قبل اصحاب القرار والخروج باستراتيجية تضيء الطريق أمام القطاع الخاص قائمة على التعلم من الاخطاء والسلبيات السابقة وتعظيم الايجابيات ، مبينا أن الاقتصاد الوطني بات في امس الحاجه الى اعادة تقييم ووضع استراتيجية بعيده الامد وليست قصيرة تنتهي مع انتهاء مخططها ومنفذها بل خارطه طريق تتماشى مع وثيقه 2025 وتترافق مع الفترة الزمنية وصولا الى تحقيق الغايه منها.

وأضاف حتاحت أن الدور الاردني والذي يقوم به جلالة الملك في الدعوة الى ايجاد حل سياسي شامل في سوريا والتسارع في الاحداث من حولنا يعطي بصيص أمل في قرب انتهاء الاحداث في سوريا وليس على المدى القريب سيستفيد الاقتصاد الاردني من اعادة الاعمار في سوريا بالاضافة الى فتح الطريق أمام انسيابيه البضائع وعوده اللاجئين الذين يشكلون عبئا كبيرا على الاقتصاد الاردني.

وأعرب حتاحت عن تفاؤله الحذر تجاه العام الحالي 2017 للاقتصاد الاردني وخاصة اذا ما وجدت حلول جذرية تقوم على استراتيجة واضحة يسير عليها القطاعين العام والخاص بتشاركية حقيقية للخروج من عنق الزجاجة ، مستشهدا بان الامن والامان والاستقرار الذي يعيشة الاردن لابد من استغلاله على افضل وجه من قبل متخذي القرار بالتعاون مع القطاع الخاص.

وأستند حتاحت الى التفاؤل الذي يحمله تجاه العام المقبل بما تقوم به الحكومة من اصلاحات اقتصادية ومالية تظهر في السياسات التي تقوم بها والتي ستعمل من خلال اطلاعه على تخفيف حجم الدين العام الى 85% من خلال زيادة الايرادات ، معربا عن أمله في أن لا تتم هذه الاجراءات على حساب محدودي الدخل والفقراء ,

وأستبشر حتاحت خيرا في زيارة الرئيس الملقي الى العراق والمقرره قريبا في اعادة فتح المعابر الحدودية الى العراق وعوده انسياب البضائع وارتفاع الصادرات أمام الصناعة الوطنية بالاضافة الى ان سرعة تنفيذ انبوب النفط ما بين العراق والاردن سيساهم في تخفيف فاتورة الطاقة على المملكة.

نصيرات: شركات النقل بحاجة إلى المزيد من الدعم الحكومي

قال وزير النقل الأسبق، سعود نصيرات، ان من بين التحديات التي يواجهها قطاع النقل، ارتفاع عدد السكان والحاجة الى المزيد من وسائط النقل الآمنة والمريحة لخدمة المواطنين وسكان المملكة.

وأشار نصيرات الى ان شركات النقل في الأردن تعمل بأقصى قدرتها لتوفير الخدمة للمستخدمين أفضل صورة، لكن الشركات بحاجة الى المزيد من الدعم الحكومي حتى تستطيع تغطية كلفها التشغيلية.

وبيّن ان وزير النقل الحالي يقوم بواجبه من حيث النزول الى الميدان لمتابعة التحديات والمشكلات التي تواجه مُشغلي وسائط النقل عن كثب، الا ان ذلك غير كافِ دون تضافر كافة الجهود من القطاعين العام والخاص.

وأكد ان الأردن لديها شبكة طرق تنافس بها الدول المتقدمة، جنبا الى جنب مع بنية تحتية تؤهله الى تنفيذ مشاريع كبيرة كالقطارات وغيرها من وسائط النقل الأخرى.وعلى ذات الصعيد، قال النصيرات ان الأردن قفز قفزة كبيرة عند تشغيل مطار الملكة علياء الدولي، حيث اصبح الأردن من المراكز الإقليمية في المنطقة لاستقبال الطائرات وحركة المسافرين.

وأكد ان الأردن خطى خطوات متسارعة في تطوير خدمات النقل بتوجيهات جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين.

أبو حمور: النمو و البطالة و اللاجئون والإنتاجية أبرز التحديات

قال وزير المالية الأسبق، الدكتور محمد أبوحمور، إن الأردن استمر بتأثره بمجموعة من التحديات التي تركت تبعاتها على مجمل الاداء الاقتصادي وتمثل ذلك في ضعف النمو الاقتصادي في المنطقة والعالم ،يضاف لذلك الظروف الاقليمية غير المستقرة والتي القت بظلالها على الاستثمار وقطاعات اخرى ذات اثر جوهري على الاقتصاد الوطني مثل السياحة والنقل.

وهذه الظروف كان لها ايضا تبعات ادت الى تواجد ما يزيد عن 1.3 مليون لاجىء وهم يشكلون ضغطا اضافيا على الموارد المحدودة اصلا وعلى البنية التحتية للمملكة.كما ان الظروف الاقليمية ادت الى اثر واضح على صافي الدخل من الخارج وهذا يتعلق اساسا بتحويلات العاملين والمساعدات الخارجية ، فمن المعلوم ان الاشقاء في دول الخليج العربي يعانون من انخفاض اسعار النفط ولديهم ظروف تتطلب التركيز اكثر على الاوضاع الداخلية لبلدانهم.

وأضاف أبو حمور الذي يشغل حاليا منصب الأمين العام لمنتدى الفكر العربي ، توضح المؤشرات الاقتصادية ملامح الوضع الاقتصادي غير السهل الذي تعيشه المملكة ويبدو ذلك التأثير جليا في نسبة النمو الاقتصادي والتي من المتوقع ان تبلغ هذا العام 2016 حوالي2.4% في حين بلغت خلال النصف الاول من العام الحالي حوالي2.1%، مقابل 2.4% و3.1% خلال عامي 2015 و2014 على التوالي.

ويتواصل العجز المزمن في الميزان التجاري ليصل خلال أول ثلاثة ارباع من عام 2016 الى حوالي 10.7% من الناتج المحلي الاجمالي ، وذلك بسبب تأثيرات التراجع في الدخل السياحي وتحويلات العاملين و ضغوط الاسعار على الصادرات مثل البوتاس ،وعموما فقد تراجعت الصادرات الوطنية بنسبة 8.8 % خلال اول ثلاثة ارباع من العام. وقد كان لانخفاض اسعار النفط دور اساسي في انخفاض المستوردات السلعية خلال اول ثلاثة ارباع من العام بحوالي 8.1%.

تراجعت الاحتياطيات الاجنبية الى 12.1 مليار دولار في نهاية شهر تشرين اول 2016 ،وهي تغطي مستوردات ما يقارب سبعة اشهر ،وكانت هذه الاحتياطيات قد بلغت 14.2 مليار دولار في نهاية عام 2015.

ولفت الى تفاقم البطالة في الاردن خلال العام الحالي فقد سجل الربع الثالث نسبة بطالة بلغت 15.8% وهي النسبة الاعلى منذ عشر سنوات ، وكانت نسبة البطالة قد بلغت 13% عام 2015. وهذا يفسر بالتنظيم غير الكافي لسوق العمل ومزاحمة العمالة الاجنبية للاردنيين ، وفي ضوء الاوضاع الاقتصادية المترتبة على التراجع في اسعار النفط والعوامل الاخرى في دول الخليج والسعودية هناك مخاوف حول اوضاع العاملين الاردنيين في تلك الدول في المدى القصير والمتوسط.

ونوه الى ان العجز المزمن لا زال هو الصفة الملازمة للمالية العامة حتى بعد المساعدات ،ومن المتوقع ان يبلغ في عام 2016 4% من الناتج المحلي الاجمالي.في حين كان قد بلغ العام الماضي 3.5% مرتفعا بحوالي 1.2 نقطة مئوية مقارنة بالعام الذي سبقه،وفي حال تم استثناء المنح الخارجية يرتفع العجز الى حوالي 7.2%.

وصل اجمالي الدين العام في نهاية شهر ايلول 2016 الى اكثر من 26 مليار دينار ،او ما نسبته 95% من الناتج المحلي الاجمالي ، في حين كان حوالي 24.9 مليار دينار في نهاية عام 2015،او ما نسبته 93.4% من الناتج. اما صافي الدين العام فقد بلغ ما يقرب من 22.85 مليار دينار نهاية عام 2015 ، او ما نسبته 85.8% من الناتج المحلي الاجمالي، وارتفع في نهاية ايلول 2016 الى 24.2 مليار دينار ،او ما نسبته 88.2% من الناتج.

ولا شك بان المؤشرات السلبية لعام 2016 تعكس حالة التباطؤ الاقتصادي وتشير الى حجم الاعباء التي يتحملها المواطن في الاردن. ولكن هذا يجب ان لا يحجب عنا حجم التحديات والصدمات الخارجية التي استطاع الاردن ان يتغلب عليها خلال الفترات الماضية وخاصة ما يتعلق بالحفاظ على الامن والاستقرار في اقليم يزخر بالاضطرابات.

واكد ان استشراف التوقعات خلال العام القادم يتطلب منا مراعاة التطورات الاقليمية والعالمية فالاقتصاد الاردني يرتبط بشكل وثيق بهذه الاوضاع ،هذا اضافة الى الالتفات لعدد من التحديات التي لا زالت ماثلة امامنا مثل النمو، البطالة ،اللاجئين والانتاجية.وقد تضمنت الموازنة العامة مجموعة من المؤشرات المتوقعة لعام 2017 جاءت متفائلة الى حد كبير، فالنمو الحقيقي المتوقع يصل الى3.3%،والصادرات السلعية ستنمو بنسبة 6.5%،والمستوردات بنسبة 3.4%. والايرادات المحلية سوف تنمو بنسبة 16%،والعجز بعد المنح سينخفض الى 2.8%.ومن المؤكد انهناك صعوبة في تحقيق هذه المؤشرات مما يتطلب من الجهات التنفيذية منح الشأن الاقتصادي اهتماما كافيا ،وبحيث يتم وضع خطط واليات تنفيذ قادرة على التجاوب مع المتغيرات المحلية والاقليمية.ويمثل النمو الاقتصادي التحدي الابرز خلال العام القادم وهو يتطلب مقاربة تستند الى تعزيز الاستثمارات وازالة العقبات التي تحول دون تنمية الانشطة الاقتصادية المختلفة.

ونوه وزير المالية الأسبق الى أنه ولغايات الوصول لتوقعات قريبة من الواقع لا بد من قراءة دقيقة لمجمل المؤثرات ،فعند النظر الى الظروف الإقليمية الضاغطة على الوضع الاقتصادي في المملكة والتي شهدناها في العام 2016 ، هناك العديد ممن يرون انها ستبقى مستمرة خلال عام 2017 فالعوامل التي ساهمت بالتراجع الاقتصادي مستمرة سواء على صعيد المساعدات الخارجية وإغلاق الحدود مع دول مجاورة مثل العراق وسورية أو امكانيات الحصول على منحة خليجية أخرى في ظل تراجع اسعار النفط واثره على تلك الدول، وهذا له اثار سلبية على النمو الاقتصادي، الذي يؤثر بدوره على مؤشرات اخرى مثل البطالة والفقر وغيرها.و هذه الظروف ستلقي ايضا بتأثيرها السلبي على قطاعات عدة أهمها الصناعة الوطنية التي تشير توقعات العام المقبل باستمرار انخفاض حجمها.

وأشار الدكتور أبو حمور الى إمكانية أن يتحسن أداء الاقتصاد الاردني شريطة توفر مجموعة من الظروف الموضوعية من اهمها: عدم استمرار التدهور في البيئة الاقليمية ،والحصول على الحجم الملائم من المساعدات ،والاستفادة من اتفاقية قواعد المنشأ المبرمة مع الاتحاد الاوروبي. اضافة لهذا هناك مجموعة من الاجراءات التي لا بد من القيام بها على المستوى الداخلي بما في ذلك اصلاحات ضريبية وتحقيق التوازن التشغيلي لشركة الكهرباء الوطنية واجراءات لحماية الشرائح الفقيرة من المواطنين وتحقيق العدالة وتكافؤ الفرص.وتحسين بيئة الاعمال ومعالجة الروتين الطارد للاستثمار وتحسين الخدمات المقدمة للمواطنين وتعزيز الطابع المؤسسي لعمليات صنع القرار وتخفيض حجم القطاع العام الى مستويات مقبولة.

أبو صعيليك: أداء الاقتصاد لعام ٢٠١٦ لم يرتق إلى مستوى الطموح

قال رئيس لجنة الاقتصاد والاستثمار النائب خير ابو صعيليك ان اداء الاقتصاد الاردني لعام ٢٠١٦ لم يرتق الى مستوى الطموح بسبب التأثير السلبي لاحداث الاقليم واغلاق سوق الصادرات الاردنية الى العراق و سوريا اضافة الى تراجع النشاط السياحي ونقص حوالات المغتربين مما ادى الى انخفاض نسب النمو المتحققه عن المقدرة وارتفاع الدين العام الى مستويات غير مسبوقه.

كل ذلك جاء في ظل عجز الحكومة عن تحفيز الاقتصاد رغم اقرار قانون الشراكة مع القطاع الخاص والذي لم تفلح الحكومة في تفعيله بالاضافة الى عجز عن زيادة الاستثمار الاجنبي المباشر و عرض الفرص الاستثمارية في المملكة.

وقال ابو صعيليك ان مجلس الامة قد افلح في تحسين البيئة التشريعية عبر اقرار قوانين اقتصادية هامة ولكن التطبيق لم يرتق الى مستوى التشريع مشيرا الى ما اعترى البيئة الاستثمارية من تشوهات نتيجة غياب سياسة استثمارية واضحة وشيوع ثقافة الريع و تكريس البيروقراطية وبطىء اتخاذ القرارات حيث تمثل ذلك في اعاقة عمل النافذه الاستثمارية جراء عدم قيام الوزراء والمسؤولين بتفويض صلاحيات المرجع المختص الى المندوبين.

ورغم ان الاقتصاد الاردني صغير نسبيا الا ان ابو صعيليك رأى انه تحمل الكثير من الصدمات مما منحه صفة الاستمرار مطالبا الحكومة بالاسراع في البحث عن اسواق جديدة.

وانتقد ابو صعيليك فكرة وجود مجالس المفوضين في عدد من مؤسسات الدولة وقال انها اعاقت العمل وتحولت الى تنفيعات.

وحول توقعاته لعام ٢٠١٧ قال النائب ابو صعيليك انه متفائل بتحقيق نسب نمو افضل من عام ٢٠١٦ بفعل توقعات استقرار اسعار النفط و فتح اسواق جديدة وجراء اجراءات عاجله ( quick fixes) من شانها ان تعيد بناء الثقة مع القطاع الخاص.

وشدد ابو صعيليك ان هذا السيناريو المتفائل مربوط بتحسين قدرات الفريق الاقتصادي في الدولة وانتقاله من الحالة النظرية الى الحالة العملية ومنح هيئة الاستثمار مزيد من الدعم لاتخاذ قرارتها دون تدخلات.

وقال ابو صعيليك انه سيتم اقرار قانون جديد ينظم عمل الاوراق المالية خلال عام ٢٠١٧ متوقعا ان يحدث هذا القانون اثرا ايجابيا على تداول الاوراق.

أبو ربيع: البيئة الاستثمارية تواجه معيقات إدارية وقانونية وبنيوية وبشرية

قال رئيس هيئة الاستثمار الأسبق، الدكتور خالد أبو ربيع ، إن قانون الاستثمار لسنة 2014 ساهم الى حد ما بتوفير عناصر جذب أكثر للمستثمرين وبفتح باب الاستثمار في مجالات اقتصادية جديدة،بما ينسجم مع السياسات المالية والاقتصادية التي تبناها الأردن حديثا، على الرغم من ضعف حجم الاستثمارات المتدفقة الى الاردن خلال النصف الاول من العام 2016.

وأشار الدكتور أبو ربيع الى الصعوبات الكثيرة التي واجهت عملية استقطاب استثمارات جديدة من أهمها: ضعف الاهتمام الحكومي بملف الاستثمار وتراجع اداء المؤسسات القائمة على الاستثمار حيث أصاب عملية استقطاب الاستثمارات حالة من الجمود التي تعتبر امتدادا لعام 2015 وكذلك انتقل الجمود حتى أصاب عملية ترويج الصادرات من خلال المشاركة في المعارض الخارجية التي توفقت بدون اسباب ونحن ندرك حجم الخسائر التي انعكست سلبا على المنتجات والسلع الاردنية في ظل اغلاق السوقين العراقي والسوري والوضع الاقليمي غير المستقر فكان لابد من البحث عن اسواق جديدة.

ولفت الى انه و خلال النصف الثاني من العام 2016 والمتمثل في بدايات عهد حكومة د.هاني الملقي فقد لاحظنا انحراف ايجابي مدعوم حكوميا تمثل في مشاركات أوسع بالفعاليات الاقتصادية المحلية والخارجية بالتزامن مع قدرات حكومية في استقطاب مشاريع استثمارية كبيرة حيث اضفت حكومة الملقي حاة إيجابية لدى القطاع العمال المحلي والاجنبي وخاصة بعد ان ان خبرة خلال ادارتة للعقبة الاقتصادية حيث بدا العديد من رجال الاعمال بالتفكير الجدي بالقدوم الى الأردن وإقامة استثماراته في الفرص الاستثمارية المتاحة فقد استطاعت خلال الربع الأخير من العام المنصرم أستقطاب مشروع اقامة مدينة سياحية ضخمة في منطقة البحر الميت والتي يقدر حجم استثمارها بما يقارب 2 مليار دولار ومن المتوقع البدء بالتنفيذ قريبا وغيرها من المشاريع المختلفة منها في الطاقة المتجددة وكذلك السياحية وخاصة اهتمام الحكومة الجاد في إقامة مشاريع استثمارة في منطقة عجلون وأيضا تأهيل المواقع السياحية في اماكن متعددة من المملكة.

وأشار الدكتور أبو ربيع ، الى ان البيئة الاستثمارية الأردنية تواجه معيقات إدارية وقانونية وبنيوية وبشرية انعكست سلبا على المؤشرات الاقتصادية الكلية للمملكة من أهمها: ارتفاع كلف الانتاج المتمثل في ارتفاع سعر الطاقةمقارنة مع الدول المحيطة وهنا نشير الى ان الأردن تمكن أحتلال المركز الثاني اقليميا من حيث جذب الاستثمارات في الطاقة المتجددة ، مشددا على ضرورة الاستمرار في دعم هذا القطاع الواعد كركيزة اساسية في تلبية احتياجات الاردن من الطاقة المستدامة ما يحقق منافع اقتصادية مما يتطلب تسهيل عمليات انشاء محطات توليد الطاقة المتجددة خاصة للمشاريع الاستثمارية لمساعدتها في تخفيف كلف انتاجها.وتعدد المرجعيات الرسمية التي يتعامل معها المستثمر تؤثر على تطوير البيئة الاستثمارية الأردنية وآطالت مدد التراخيص للمشاريع الاستثمارية مما يتطلب منا العمل على عصرنة الاستثمارات والتوجه نحو شراكات إستراتيجية مع مستثمرين غير أردنيين كبار لجذب استثمارات خارجية توفر فرص عمل وتساهم في محاربة الفقر والبطالة، وأكد أبو ربيع الى الحاجة الى تحسين مناخ بيئة الاعمال من خلال اعادة النظر في قانون الاستثمار حيث ظهرت نقاط جوهرية ورئيسية فيه تحتاج الى تعديلات قانونية سريعة الى جانب العمل على تعديل قانون ضريبة الدخل وقانون الشركات واعادة النظر في موضوع شركات تطوير المناطق التنموية ودمجها في شركة تنموية واحدة نظرا للتشابة الكبير في الاهداف والاداء وضبطا للنفقات الحكومية حيث اغلبها يخصص لها دعم مالي حكومي سنوي.

وكمشتغل في العمل الاستثماري ومتابع للخطوات التي قامت فيها الحكومة خلال الأشهر القليلة الماضية والمتعلقة قي تقديم بعض التسهيلات والاعفاءات التي منحتها الحكومة لقطاعات متعددة فان النظرة التفائلة لعام 2017 ان تجعل هذه الإجراءات الأردن مركزا لاقامة مشاريع استثمارية عملاقة وسيكون جاذبا لرجال الاعمال الذين لديهم نظرة مستقبلية لدخول السوقين العراقي والسوري والمساهمة في إعادة البناء فيهما انطلاقا من الأردن وستكون منطقة المفرق التنموية وكذلك مدينة الصناعية في المفرق حاضة رئيسية لتلك المشاريع.

الحاج توفيق: القطاع الغذائي عانى من التهميش رغم أهميته

اكد نقيب تجار المواد الغذائية خليل الحاج توفيق ان العام الماضي 2016 كان صعبا ومريرا على القطاع الخاص بكافة مكوناته حيث تراجع النشاط التجاري بشكل كبير مقابل ارتفاع التكاليف والالتزامات والخوف من ما هو قادم وتراجع القوة الشرائية للمواطن.

واشار الى ان القطاع التجاري انتابه حالة خوف جراء تغول بعض المؤسسات الرسمية والتعامل معه بعقلية الجباية دون تقديم اية تسهيلات له او حماية تساعده في مواجهة الظروف الاستثنائية التي يمر بها وتمر بها البلاد والمنطقة المحيطة.

وقال الحاج توفيق ان قطاع المواد الغذائية عانى من تهميش واضح من قبل الحكومة السابقة تمثل في غياب التواصل والاستماع الى اوجاعه والعمل على حلها حيث تم الاكتفاء باجتماعات قبل شهر رمضان من كل عام للاستهلاك الاعلامي فقط بالرغم من اهمية هذا القطاع الذي يستورد ما نسبته 90% من استهلاك المملكة من الغذاء بقيمة تجاوزت 4 مليارات دولار.

واضاف ان قطاع المواد الغذائية عاش العام الماضي حالة من التشاؤم نتيجة لتجاربه المريرة مع الحكومة السابقة التي مارست سياسة غير مسبوقة مع القطاع الخاص طوال 39 شهرا من عمرها في الدوار الرابع قبل بداية عام 2016 حيث غابت الشراكة وسادت حالة من فرض قرارات اقتصادية بصورة منفردة اثقلت كاهل القطاع الخاص والمواطن على حد سواء.

واكد ان حالة التشاؤم بدأت برفع اسعار المحروقات مرورا برفع اسعار الكهرباء وزيادة عجز الموازنة والمديونية وتراجع القدرة الشرائية للمواطن الاردني مما ادى الى تراجع المبيعات وتعميق لحالة الركود الامر الذي انعكس على حجم الشيكات المرتجعة التي زاد بشكل ملحوظ اضافة الى اغلاق الكثير من المؤسسات التجارية والصناعية وتسريح الالاف من الايدي العاملة الاردنية وزيادة معدلات الفقر والبطالة.

واضاف ان الحكومة السابقة استغلت حالة الضعف التي يعاني منها القطاع الخاص نتيجة التشتت في المرجعيات وبحث بعض ممثليه الى كسب رضا الحكومة لتحقيق مصالح خاصة وكذلك افتقار الحكومة السابقة لفريق اقتصادي قوي يملك رؤى اقتصادية وحلولا قابلة للتطبيق متكفيا باطلاق الوعود الوهمية وغياب واضح وقت الازمات ومعلقا عجزه وفشله في اخراج الاقتصاد من عنق الزجاجة على شماعة الاحداث الاقليمية التي لا ينكرها احد ولكن هذا لا يعني ان نقف مكتوفي الايدي منتظرين ان يأتينا الفرج والحلول السحرية من الخارج بينما نكتفي بدور المتفرج العاجز عن اتخاذ القرارت في وقتها واختيار الاشخاص المناسبين لتنفيذها وتعديل التشريعات التي تساعد على ذلك.

واشار الى ان ابرز ما ساهم في زيادة معاناة قطاع الغذاء هو عجز الحكومة السابقة على توحيد الجهات الرقابية بل على العكس زادت في عهدها لتصل الى 9 جهات اضافة الى استمرار فرض رسوم جمركية وضريبة مبيعات على العديد من المواد الغذائية الامر الذي ساهم في زيادة كبيرة في تهريب العديد من هذه المواد من منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة والمناطق التنموية بمعدلات كانت الاعلى في تاريخ الاردن حيث يعتبر فرض الرسوم الجمركية والضريبة بمعدلات عالية على السلع اكبر هدية للمهربين ، يضاف الى ذلك ارتفاع معدلات الفساد والرشاوى والابتزاز نتيجة لغياب المحاسبة وضعف الرقابة مما ساهم في طرد الاستثمارات المحلية والاجنبية وحرمان المملكة من استقطاب العديد من الاستثمارات الجديدة اضافة الى عدم استقرار التشريعات والتشدد المبالغ فيه في العديد من القوانين والتعليمات والتي تعد بيئة خصبة للفساد خاصة اذا تزامن ذلك في عدم وضع الرجل المناسب في المكان المناسب وتطهير مؤسسات الدولة من الفاسدين ماليا واداريا.

كما زاد من المعاناة التخبط في سياسيات وقرارات العديد من الوزارات والمؤسسات الحكومية واغلاق ابواب واذان بعض المسؤولين فيها للاستماع للقطاع الخاص والجلوس معه والتعامل مع قضاياه العادلة بروح الفريق الواحد مخالفين بذلك توجيهات جلالة الملك المتكررة بضرورة تفعيل الشراكة ما بين القطاعين العام والخاص.

ودعا الحاج توفيق حكومة الدكتور هاني الملقي لتنفيذ ما جاء في كتب التكليف السامي والاوراق النقاشية لجلالة الملك وخاصة الورقة السادسة التي اكدت على مبدأ سيادة القانون لتحقيق العدالة والمساواة والشفافية والمساءلة على جميع مؤسسات الدولة وأفرادها دون استثناء وخاصة ممن هم في مواقع المسؤولية وعدم السماح لمؤسسات حكومية بالتغول على القوانين بهدف الجباية من جيوب المواطنين والقطاع الخاص.

وشدد الحاج توفيق على ضرورة محاربة الواسطة والمحسوبية خاصة في التعيين للمناصب العليا وان يكون الجميع تحت القانون وتطبيق مبدأ الثواب العقاب وان تكون الحكومة صاحبة الولاية بالاضافة لضخ دماء جديدة بالمراكز الحكومية صاحبة خبرة وكفاءة وجرأة في اتخاذ القرارات لتعطي الجهاز الحكومي دفعة قوية للامام وتبعث بالامل في نفوس الجميع وخاصة المستثمرين.

وقال: نتمنى على الرئيس الملقي سرعة الالتقاء مع القطاع الخاص والاستماع الى اوجاعه وعدم اعطاء معظم وقت الحكومة واهتمامها لمجلس النواب فقط رغم اهميته واحترامنا لدوره الرقابي والتشريعي ولكن الجميع في مركب واحد والظرف صعب والقطاع الخاص بحاجة ايضا لدعم السلطة التشريعية لتعديل العديد من القوانين وفي مقدمتها ضريبة الدخل والمالكين والمستأجرين.

وقال الحاج توفيق على الحكومة ان تستمع الى اقتراحات القطاع الخاص قبل الشروع باتخاذ قرارات رفع الضرائب والرسوم لتحصيل 450 مليون دينار والذي يبدو انه اصبح استحقاق مفروض علينا وكذلك اعفاء او تخفيض الضرائب والرسوم على الغذاء لمحارية التهريب وزيادة القدرة الشرائية للمواطن.

وفي هذا الصدد طالب الحاج توفيق بضرورة انشاء مجلس اعلى للامن الغذائي وتوحيد الجهات الرقابية والاسراع باقرار قانون التفتيش على المنشات الاقتصادية ومنع الازدواجية في الاجراءات وفرض الرسوم ووقف تغول جهات حكومية واهلية على القطاع الخاص وخاصة امانة عمان والبلديات ومؤسسة الضمان الاجتماعي وغيرها.

وشدد على ضرورة مراجعة شاملة لملف الاستثمار الذي هو الحل الامثل لكافة مشاكلنا الاقتصادية والاجتماعية فهذا الملف لم يعد يحتمل المجاملة في التعيينات او التشريعات او مجرد الاستمتاع بالاستماع الى ارقام خيالية عن استثمارات قادمة والشواهد كثيرة على هروب استثمارات بسبب ضعف الادارة وغياب الارادة.

ونتمنى ان يشهد العام الجديد التوقف عن سياسة العقاب الجماعي التي يتعرض لها القطاع الخاص وملف « العمل « اكبر شاهد على ذلك اضافة الى التوقف عن تحرير مخالفات السير وعقاب المواطنين والقطاع التجاري والجباية من جيوبهم بسبب التقصير بتوفير مواقف عامة ووسائل نقل عامة كافية وحضارية وضعف التخطيط.

ويحتل ملف مكافحة الفساد الاولوية لدى الجميع المواطنين والمستثمرين ولدينا قناعة تامة بقدرة رئيس الحكومة على تفعيل هذا الملف لما يتمتع به من قدرات على اتخاذ القرار وتاريخه النزيه وان الجميع يحلم باردن خالي من الفساد المالي والادراي في عام 2017 .

قندح: تباطؤ في نمو مصادر الأموال ونمو في التسهيلات الائتمانية

قال الدكتور عدلي قندح / مدير عام جمعية البنوك في الأردن، إن موجودات البنوك المرخصة حققت نمواً طفيفاً بلغ 0.9% خلال العشرة شهور الأولى من عام 2016 مقارنة مع نمو مقداره 4.5% خلال نفس الفترة من عام 2015، حيث ارتفعت من 47.13 مليار دينار في نهاية عام 2015 لتصل إلى 47.57 مليار دينار في نهاية تشرين الأول 2016.

وأشار الى أن اجمالي ودائع البنوك المرخصة شهد نمواً نسبته 0.8% خلال الفترة المنقضية من عام 2016 مقارنةً مع نمو نسبته 7% خلال نفس الفترة من عام 2015، حيث ارتفعت الودائع من 32.60 مليار دينار في نهاية عام 2015 لتصل إلى 32.85 مليار دينار في نهاية تشرين الأول 2016. وقد جاء هذا التباطؤ في نمو الودائع كنتيجة لانخفاض ودائع القطاع العام بحوالي 157 مليون دينار، إضافة لانخفاض ودائع القطاع الخاص غير المقيم بحوالي 297 مليون دينار، وانخفاض ودائع المؤسسات المالية غير المصرفية بحوالي 78 مليون دينار، فيما سجلت ودائع القطاع الخاص المقيم ارتفاعاً بقيمة 781 مليون دينار خلال الشهور العشرة الأولى من عام 2016.

كما شهد توزيع الودائع حسب نوع الوديعة تراجعاً في نسبة الودائع لأجل إلى إجمالي الودائع، والتي انخفضت من 55.4% في نهاية عام 2015 إلى 53.1% في نهاية تشرين الأول 2016، مقابل ارتفاع أهمية الودائع تحت الطلب لتصل إلى 31.3% مقارنةً مع 30.5%، وارتفاع أهمية ودائع التوفير لتصل إلى 15.6% مقارنةً مع 14.1%.

وفيما يتعلق بالتسهيلات الائتمانية الممنوحة من البنوك المرخصة، فقد حققت نمواً بلغ 6.6% خلال العشرة شهور الأولى من عام 2016، مقارنةً مع نمو مقداره 9% خلال نفس الفترة من العام السابق، حيث ارتفعت التسهيلات الائتمانية من 21.01 مليار دينار في نهاية عام 2015 إلى 22.50 مليار دينار في نهاية تشرين الأول 2016، وقد جاء نمو التسهيلات الائتمانية خلال العام الحالي كنتيجة لارتفاع التسهيلات الممنوحة لمختلف القطاعات الاقتصادية خلال العشرة شهور الاولى من عام 2016، وأبرزها التسهيلات الممنوحة لقطاع الانشاءات والتي ارتفعت بحوالي 562 مليون دينار، وتسهيلات قطاع الخدمات والمرافق العامة والتي ارتفعت بحوالي 143 مليون دينار، إضافة لارتفاع التسهيلات الأخرى الموجهة في معظمها للأفراد بحوالي 299 مليون دينار. أما حسب الجهة المقترضة، فقد كان القطاع الخاص المقيم صاحب الحصة الاكبر من الزيادة في التسهيلات لترتفع التسهيلات الممنوحة له من 18.1 مليار دينار في نهاية عام 2015 إلى 19.53 مليار دينار في نهاية تشرين الأول 2016، أي بزيادة مقدارها 1437 مليون دينار.

وبالنسبة لهيكل أسعار الفوائد في المملكة، فيشار هنا إلى أن البنك المركزي الأردني أبقى على أسعار الفوائد على أدوات السياسة النقدية دون تغيير طيلة عام 2016 باستثناء التغيير الذي قام بموجبه المركزي برفع سعر الفائدة الرئيس للبنك المركزي وسعر فائدة نافذة الايداع للدينار لليلة واحدة والمدى السعر لفائدة شهادات الإيداع لأجل اسبوع بواقع 25 نقطة أساس وذلك اعتباراً من يوم الاحد الموافق 18 كانون الأول 2016.

فيما شهدت أسعار الفوائد على الودائع والتسهيلات الائتمانية في البنوك المرخصة تغيراً واضحاً في نهاية تشرين الأول 2016، حيث انخفض المتوسط المرجح لأسعار الفوائد على من 3.06% في نهاية عام 2015 إلى 3.00% في نهاية تشرين الأول 2016، وانخفض كذلك المتوسط المرجح لأسعار الفوائد على القروض والسلف من 8.24% ليبلغ 8.05%، الأمر الذي ساهم في تقليص هامش سعر الفائدة من 5.18% إلى 5.05%.

وأشار الدكتور قندح الى وجود علاقة إيجابية بين مؤشرات النمو المصرفية وبين الأوضاع الاقتصادية العامة في المملكة، وخاصة معدل النمو الاقتصادي، حيث شهد الاقتصاد الأردني حالة من التباطؤ الاقتصادي خلال عام 2015 وحتى النصف الأول من العام الجاري، وهذا يتضح من خلال معدلات النمو المتواضعة والتي بلغت 2.4% في العام الماضي، وانخفضت إلى 1.9% في الثلاثة ارباع الأولى من هذا العام. لكن ومع هذا فقد استطاعت البنوك العاملة في المملكة المحافظة على مستويات سيولة مرتفعة وأن تحقق نسب كفاية رأسمال تتجاوز المستويات المطلوبة من قبل البك المركزي الأردني ومن لجنة بازل، إضافة لانخفاض نسبة الديون غير العاملة لدى البنوك العاملة في الأردن.

وأضاف على الرغم من أن آفاق النمو للقطاع المصرفي الأردني خلال العام القادم تبقى مرهونةً بالعديد من العوامل الكلية وأبرزها تطورات النزاعات التي تحدث في المنطقة العربية، ومستوى النشاط الاقتصادي في المملكة، وأداء القطاعات الاقتصادية المختلفة، وأداء المالية العامة، فلا بد من التأكيد على أن التجارب التي مر بها القطاع المصرفي الأردني منذ الأزمة المالية العالمية وما تلاها من ظروف صعبة مر بها الاقتصاد الأردني، أثبتت بأننا في الأردن نمتلك قطاع مصرفي قوي وسليم ومعافى، ويُدار من قبل خبرات متميزة، ويمارس عمله وفق أفضل الممارسات والمعايير الدولية، ويعمل تحت مظلة رقابة حصيفة من البنك المركزي الأردني، وهو ما يجعل بنوكنا مؤهلةً بشكلٍ كبير للتعامل مع مختلف التحديات التي قد تواجه اقتصاد الوطني.

عريقات: مؤشر البورصة ينهي تداولاته على ارتفاع نسبته 1.6%

قال المحلل المالي، مهند عريقات، إن المؤشر العام لبورصة عمان أنهى تداولات العام 2016 عند المستويات 2170.3 بالمقارنة مع 2136.3 لنهاية العام 2015 وبارتفاع بلغت نسبته 1.6 بالمئة، كما بلغ حجم التداول الكلي حوالي 2.3 مليار دينار منها 506 مليون دينار على شكل صفقات ليسجل حجم التداول تراجعا بنسبة 31.8 بالمئة.

مقارنة مع 3.4 مليار دينار لتداولات عام 2015، كما تراجعت القيمة السوقية لعام 2016 إلى 17.3 مليار دينار مقارنة مع 18 مليار دينار لعام 2015 وبنسبة إنخفاض بلغت 3.8 بالمئة.

كما شكلت نسبة مساهمة غير الأردنيين في الشركات المدرجة في البورصة في نهاية العام 2016 حوالي 47.6 بالمئة من إجمالي القيمة السوقية، حيث شكلت مساهمة العرب 38.055 بالمئة، في حين شكلت مساهمة غير العرب 9.5 بالمئة من إجمالي القيمة السوقية للبورصة، كما تراجعت أرباح الشركات المدرجة خلال التسعة الشهور الأولى من عام 2016 إلى 1.1 مليار دينار قبل الضريبة بالمقارنة مع 1.3 مليار دينار لعام 2015 وبتراجع بلغت نسبته 12.9 بالمئة.

التحليل الفني لحركة المؤشر العام خلال عام 2016 وتوقعات العام 2017:

تميزت حركة المؤشر العام منذ بداية عام 2016 وحتى منتصف شهر تشرين الثاني بأنها كانت حركة أفقية ضمن قناة سعرية هابطة لم نشهد خلالها أي تحركات ملفتة للإنتباه وخاصة أنها فترة شهدت تراجعا بمستويات السيولة ولذلك كانت تداولات مملة ومحبطة لمعظم المتداولين وبعد ذلك وتحديداً بتاريخ 10 نوفمبر 2016 نجح المؤشر بتجاوز تلك القناة السعرية الأفقية جعلته يتداول ضمن موجة صاعدة حقق فيها قمة جديدة واستهدفت المستويات 2186 بعدما نجح أيضاً بتجاوز مستويات مقاومة تاريخية محددة بالمستويات 2170 والتي عاد واستقر المؤشر عندها بنهاية تداولات هذا العام، ولذلك فأن توقعاتنا الفنية للعام 2017 تعتمد بالدرجة الأولى على قدرة المؤشر من إعادة تجاوز المستويات 2186 لضمان إستمرارية الموجة الصاعدة واستهداف المستويات 2300 و 2500 على التوالي فيما سيشكل كسر المستويات 2170 إشارة ضعف ستجعل المؤشر يتراجع مرة آخرى نحو حدود القناة السعرية باتجاه المستويات 2120.

العمري: التشريعات قاصرة عن فهم وتلبية الاحتياجات الحقيقية للمواطنين

قال رئيس جمعية المستثمرين في قطاع الاسكان، المهندس زهير العمري، إن الاقتصاد

الأردني شهد صعوبات عديدة اثرت بشكل واضح على كافة القطاعات الاقتصادية ومنها القطاع العقاري ، حيث شهد تراجعاً واضحاً ، وخاصة في التراخيص التي تبين العمل المستقبلي وحجم الانجاز المتوقع والذي سينعكس حتماً على اداء القطاع في العام القادم 2017.

وأضاف العمري، ان المأمول من الحكومه الاهتمام بهذا القطاع بصورة حقيقية حيث انه يوفر عشرات آلالاف من فرص العمل من خلال تشغيل الاف المهندسين والفنيين والعمالة المحلية بشكل مباشر او من خلال القطاعات المساندة الصناعية والتجارية والخدمية والمصرفية وغيرها والتي تصل الى اكثر من 30 قطاعاً اقتصادياً مرتبطاً بقطاع الاسكان ويتعامل مع اكثر من مائة سلعة ، ويعتبر من اهم محركات الاقتصاد الوطني ورافداً رئيسياً للخزينه حيث يتجاوز حجم التداول في القطاع العقاري 8 مليارات دينار سنوياً.

وأعرب عن أمله في أن تقوم الحكومة بدور كبير لتحفيز هذا القطاع من خلال الشراكة مع القطاع الخاص ممثلاً بجمعية المستثمرين في قطاع الاسكان الاردني لوضع الخطط المناسبة لتحقيق الاهداف الاستراتيجية المتمثلة بقيام القطاع الخاص بتأمين المساكن لكافة فئات المجتمع حيث بينت الدراسات ان هناك حاجة لعشرات الالاف من الوحدات السكنية لفئتي ذوي الدخل المتوسط والمتدني ، ويجب العمل من اجل تلبية هذه الحاجة وتوفير المسكن الملائم والذي يقع ضمن مقدرة المواطن المالية ويلبي احتياجاته الحقيقية الامر الذي سيؤدي الى زيادة النشاط الاقتصادي وبدوره يؤدي الى توفير فرص العمل للشباب الاردني وسيساهم في التصدي لمعضلتي الفقر والبطالة.

وأشار المهندس العمري ان النسبة الاكبر المتوفرة في السوق حالياً هي شقق ذات المساحات الكبيرة والتي تم بناؤها بسبب التشريعات القاصرة عن فهم وتلبية الاحتياجات الحقيقية للمواطنين حيث ان الحاجة الحقيقية في السوق والطلب يتركز على الشقق ذات المساحات الصغيرة والمتوسطة ، موضحا أن هذا يعني تجميد مئات الملايين من الدنانير ، ويعطل دوران رأس المال في السوق، وتفويت الفرصة على الخزينة للاستفادة من الضرائب والرسوم الممكن تحقيقها في حال بيع وتسييل هذه الاموال المجمدة ، وحيث ان هذه الشقق الكبيرة لاتخضع للحوافز الحكومية لذا نتطلع لايجاد صيغة تشجع على بيع هذه الشقق وتسييل هذه الاموال مما سينعكس ايجابياً على الاقتصاد الوطني.

البيطار: قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بدأ يجني الفوائد

توقع الرئيس التنفيذي لجمعية شركات تقنية المعلومات والاتصالات المهندس نضال البيطار ان يحقق العام الجاري نموا في قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.

وبيّن المهندس البيطار ، ان القطاع بدأ يجني الفوائد خلال العام الجاري، عندما اقرت الحكومة الحوافز لأنشطة تكنولوجيا المعلومات بموجب قانون الاستثمار.

وتضمنت الإعفاءات الاخيرة تخفيض ضريبة الدخل، وإعفاء السلع اللازمة لممارسة الأنشطة الاقتصادية لخدمات تكنولوجيا المعلومات من الرسوم الجمركية واخضاعها لقانون الضريبة العامة على المبيعات بنسبة صفر في حال تم استيرادها أو شراؤها محلياً، كما تضمنت رد ضريبة المبيعات على بعض الخدمات اللازمة لأنشطة تكنولوجيا المعلومات.

ونوه الى ان ترتيب الاردن تقدّم على 81 دولة ومقاطعة حول العالم على مؤشر ريادة الاعمال العالمي، حيث حلت المملكة بالمرتبة 56 عالميا والثامنة عربيا على المؤشر في تصنيف 2016.

وأشار المهندس البيطار، ان المملكة حلّت بالمرتبة الثالثة عربيا بقيمة الاستثمارات الرقمية، بعد الامارات ولبنان، مضيفا ان قيمة تداولات القطاع سجلت بالمنطقة 750 مليون دولار خلال الفترة من 2013 إلى 2015، تم استثمارها في أكثر من 450 شركة ناشئة، من خلال 480 صفقة.

وقدّر ارتفاع نسبة الرقمنة الاقتصادية في الأردن خلال عام 2016 بـ 8.5 بالمئة، حيث جاء الأردن بالمرتبة الخامسة عربيا بحجم الرقمنة، بعد الامارات، قطر، البحرين والسعودية.

وأشاد بتفوق الأردن برقمنة الاقتصاد حيث بلغ معدل الرقمنة في منطقة الشرق الأوسط سجلت 8.4 بالمئة، أي ان نسبة الرقمنة في الأردن جاءت أعلى من معدل المنطقة.

وأشار الى ان مبادرة ريتش 2025 وضعت خارطة طريق لتحول الأردن إلى اقتصاد رقمي حيث بدأت جمعية انتاج كممثل للقطاع الخاص بالعمل على تطبيقها بالشراكة مع وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات نحو تحقيق المستهدفات التي يتم تحديدها بمشاركة جميع الجهات ذات العلاقة في المملكة من القطاعين الخاص والعام.

وأضاف ان هذه المستهدفات تتضمن زيادة الدخل القومي الإجمالي من الاقتصاد الرقمي بنسبة حوالي 8% وبنمو ما نسبته حوالي 30% في دخل قطاعات الاقتصاد الرقمي بالإضافة إلى استهداف إيجاد 150 الف فرصة عمل و7 آلاف اعمال جديدة بحلول عام 2025.

وشدد على أهمية إبقاء الحوافز الاستثمارية التي تم إقرارها من قبل مجلس الوزراء في شهر نيسان الماضي بالإضافة إلى تعديل وتطوير تشريعات جديدة واستقرارها

وحول التحديات التي تواجه القطاع، قال المهندس البيطار ان من اهم التحديات: القلق من عدم استقرار التشريعات، لاسيما التشريعات التي تمنح القطاع مزايا استثمارية واعفاءات ضريبية، اضافة الى الحاجة الماسة الى تشريعات اضافية مثل رخص المهن للشركات الناشئة والافلاس والعديد من غيرها، متأملا ان لا تلغي الحكومة او تعدل الحوافز الاستثمارية التي اقرها مجلس الوزراء في شهر نيسان الماضي.

وأضاف ان الوصول الى التمويل خصوصا من فئة الشركات الناشئة والصغيرة والمتوسطة يُعدّ تحديا رئيسيا، إضافة الى افتقار العديد من الخريجين لمتطلبات سوق العمل مشيرا الى ان 74 بالمئة من الشركات العاملة بالقطاع تلاحظ ضعفا كبيرا في الموضوعات المتعلقة بالمهارات الحياتية والشخصية واللغة الانجليزية والأبداع إضافة إلى المعرفة الفنية الى حد كبير.

وقال ان هنالك مجموعة من التحديات التي تزداد مع تسارع التطور التكنولوجي العالمي وضعف التطور العلمي في الجامعات، ومن أهم هذه التحديات عدم توافق مخرجات التعليم واحتياجات قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات لعدم مواكبة التطور التكنولوجي العالمي والمحلي، وعدم توفر الموارد البشرية بالكمية والنوعية الملائمة لاحتياجات القطاع، وكذلك ضعف المعرفة بالتكنولوجيا الحديثة المتطورة بشكل متسارع، مما يتطلب بذل جهود حثيثة وجدية من قبل الجهات ذات العلاقة، علما ان جمعية انتاج في تواصل مستمر مع الجميع نحو تخريج كوادر متميزة تتواءم مهاراتها ليس فقط مع متطلبات سوق العمل المحلي بل مع المتطلبات المتسارعة لتطورات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات.

اضافة الى ذلك، يأمل البيطار ان لا يواجه تطبيق المبادرة الملكية استراتيجية ريتش 2025 التي اطلقت امام جلالة الملك عبدالله الثاني في شهر تشرين الثاني الماضي تحديات، وذلك لان تطبيقها يجب ان يتم بمشاركة جميع القطاعات الاخرى والجهات الحكومية مع جمعية انتاج ووزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات نحو التحول الى اقتصاد رقمي.

الزعبي: الأردن في موقع متميز على خارطة الاستثمار في الطاقة المتجددة

قالت الرئيس التتفيذي لجمعية ادامة، المهندسة ربى الزعبي ، إن الأردن خطى خطوات مميزة على مستوى المنطقة في مجال التوسع في استخدام الطاقة المتجددة وجذب الاستثمارات حيث استحوذ هذا القطاع على اهتمام الحكومة والقطاع الخاص بعد انقطاع مصادرالطاقة من مصر وبعد ان اثبت جدواه الاقتصادية المضاهية للمصادرالتقليدية.

وأشارت الى أن الأردن يحتل اليوم المركز الثاني اقليميا من حيث جذب الاستثمارات في الطاقة المتجددة ونطمح دوما الى تسريع تمكين المشاريع في هذا القطاع سواء على مستوى محطات توليد وبيع الطاقة الكهربائية او على المستوى اللا مركزي (للاستهلاك الذاتي المنزلي والصناعي والتجاري والزراعي). ولابد من الاشارة الى الشراكة الحقيقية التي توطدت ابعادها خلال السنوات السبع الماضية ما بين القطاعين العام والخاص والتي افضت الى تطور في كافة العوامل الممكنة للقطاع بدءا من الاطار التشريعي والتنظيمي وتسهيل الحصول على التمويل الاخضر وبناء القدرات البشرية المحلية ورفع قدرة البنية التحتية وانتهاء بزيادة الوعي لدى كافة الشرائح حول اهمية التحول الى الطاقة النظيفة كخيار اقتصادي ذو ابعاد اجتماعية وبيئية هامة. ونفخر في جمعية ادامة كوننا المنصة الاكثر فعالية في تعزيز هذه الشراكة وادامة الحوار والتشاور بين الشركات الاعضاء في الجمعية ووزارة الطاقة والثروة المعدنية وهيئة تنظيم قطاع الطاقة والمعادن ووزارة البيئة وغيرها من المؤسسات الحكومية.

أما حول التجربة الاردنية والانجازات قالت الزعبي يجدر أن نفتخر بها ضمن قطاع الطاقة المتجددة الذي جذب حتى اليوم اكثر من 1.6 مليار دولار من الاستثمارات لتطوير ما مجموعه 1000 ميجاوات من مشاريع الطاقة الشمسية وطاقة الرياح حيث من المتوقع ان تبلغ استطاعة مشاريع الطاقة المتجددة العاملة والمربوطة على الشبكة الكهربائية ستبلغ في نهاية هذا العام حوالي 500 ميجاوات:

- الاطار التشريعي والتنظيمي: حيث تنظر اليه الدول الشقيقة المجاورة كنموذج فعال مميز تم تطويره بالتشاور مع القطاع الخاص بدءا من قانون الطاقة المتجددة وترشيد الطاقة ومرورا بمجموعة الأنظمة والتعليمات والاجراءات اللازمة لترخيص وتنفيذ وتمويل مشاريع الطاقة المتجددة سواء بطريقة العروض المباشرة أوصافي القياس أوالعبور التي تفتح المجال امام كافة المستهلكين والمستثمرين للتوجه نحو هذه المشاريع.

- توفير التمويل الاخضر والحوافز المناسبة: ويعد التمويل من أهم الممكنات للقطاع حيث يقود الاردن هذا الجانب على مستوى المنطقة من خلال تطوير ادوات وبرامج تمويل للمشاريع الخضراء سواء عن طريق البنوك التجارية وبدعم من البنك المركزي الاردني وعدد من الجهات المانحة ومؤسسات التمويل الدولية ومؤسسات ضمان القروض علاوة عن صندوق الطاقة المتجددة وترشيد الطاقة الذي يعمل تحت مظلة وزارة الطاقة والثروة المعدنية. كماتستفيدالسلعالخاصةبأنظمةالطاقةالمتجددةمن الاعفاءاتالضريبية.

- تأهيل القوى البشرية المنافسة وبما ينسجم مع احتياجات السوق المحلي والاقليمي: فقد بادر الاردن ومن خلال فرع الطاقة الاردني – ادامة (الممثل الوحيد لجمعية مهندسي الطاقة الامريكية–AEE) الى تأهيل مدربين اردنيين للقيام بتدريب المهندسين والمهندسات لنيل شهادات معتمدة عالميا في مجالات الطاقة المتجددة وكفاءة استخدام الطاقة وتخفيض الانبعاثات الكربونية وغيرها. حيث تم لليوم تدريب ما يفوق 700 مهندس ومهندسة من الاردن والوطن العربي. هذا فضلا عن الاهتمام المتزايد بالتريب المهني لتخريج فنيين مؤهلين عن طريق مؤسسة التدريب المهني وغيرها من البرامج التي تظهر في الجامعات والكليات المختلفة.

- التوعية والتعليم وتعزيز الابتكار: تعد التوعية مدخلاً هاما لتطوير قطاعات الطاقة والمياه والبيئة في الأردن وتعمل إدامة جنباً إلى جنب مع أعضائها وشركائها لتنظيم حملات توعوية في أنحاء المملكة بهدف نشر الوعي بالاساليب والادوات المتعلقة بالتنمية المستدامة وعلاقتها بالإقتصاد الأردني والبيئة والمجتمع. وتفخر جمعية ادامة باعداد تقرير- حالة قطاع التكنولوجيا النظيفة في الأردن – الذي يعد الأول من نوعه في الأردن حيث يقدم نظرة شاملة على التطور الذي تشهده قطاعات التكنولوجيا النظيفة لقطاعات الطاقة والمياه والبيئة اضافة الى تصنيف وشرح حول مزودي الخدمة من الشركات العاملة في القطاع. كما نؤمن في ادامة بأهمية تمكين الابداعات الشبابية ولذا نعمل على مأسسة شراكات متعددة مع الوزارات والجامعات ( مثل الجامعة الالمانية الاردنية) ومنصات الإبداع لايجاد اطار متكامل داعم ومشجع للابتكار وريادة الأعمال ضمن قطاعات الطاقة والمياه والبيئة. ولابد من التنويه الى أن منصات التواصل الاجتماعي الخاصة بجمعية ادامة قد غدت احدى المرجعيات للاخبار والمعلومات المتعلقة بالطاقة والبيئة وقمنا باطلاق حملة للتوعية باهمية الطاقة المتجددة وترشيد استهلاك الطاقة وقصص النجاح الاردنية والشبابية ضمن القطاع اضافة الى اول مسابقة للتصوير تركز على الروابط بين الطاقة والاقتصاد والانسان والبيئة.

- توثيق ودراسة حالة قطاع الطاقة النظيفة ونعتز في جمعية ادامة باصدارنا لأول تقرير عن حالة القطاع بالتعاون مع عدد من الشركاء ونأمل في الاستمرار في تحديث قاعدة البيانات الخاصة بالشركات العاملة في القطاع من خلال شراكة مستدامة مع وزارة الطاقة وهيئة تنظيم قطاع الطاقة والمعادن.

- تعزيز اثر القطاع الخاص على المجتمع والبيئة: تقدمإدامة اطارالتمكينالمجتمع والعنايةبالبيئة من خلال تعزيز الروابط بين الشركات والمجتمعات المحلية. فأعضاؤنا يمثلون معظمالشركاتالكبرىالتي تقوم حاليا بتطبيق مشاريع المسؤولية المجتمعية والبيئية فيالأردن. ومن خلال مبادرتنا «القرى البيئية»، تبوأت إدامةمركز الصدارة في إشراك المجتمعات والشركات في تقديم مشاريع تنموية حقيقية ومستدامة. تم حتى اليوم وبدعم من شركة البوتاس العربية خلال المرحلة الأولى من هذه المبادرة تركيب انظمة شمسية بإستطاعة 65 كيلوواط على عدة مباني في غور فيفا تشمل مركز صحي ومسجد ومنزلين ومدرستين ومبنى الجمعية الملكية لحماية الطبيعة وسكن معلمات وحضانة. أما المرحلة الثانية من هذه المبادرة فقد تضمنت تركيب انظمة شمسية بإستطاعة 107 كيلوواط على عدة مباني في غور المزرعة تشمل مدرستين ومسجدين ومكز صحي في الطفيلة ومركز صحي في الطفيلة ومركز صحي في غور المزرعة.

- الاستدامة من خلال العدالة بين الجنسين: العدالة بين الجنسين ليست مجرد أرقام، بل هي عامل رئيسي لتطوير أداء الشركات ونمو واستدامة قطاعات الطاقة والمياه والبيئة.لدى إدامة إيماناً قوياً بدور الإناث الأردنيات في تعزيز التنميةالخضراء في الأردن، لذلك فقد أطلقنا مع أعضائنا ميثاقا القطاع الخاص «الإستدامة من خلال العدالة المبنية على النوع الاجتماعي». حيث يعكس هذاالميثاق إلتزام الشركات طوعا بتحسين الظروف التي تعززمشاركة المرأة فى قطاع الطاقة والمياه والبيئة وقامت حتى اليوم عشر شركات بتوقيع الميثاق.

وحول الجوانب التي يجب العمل عليها وتطويرها في العام 2017 قالت الزعبي،الاستمرار في دعم هذا القطاع الواعد كركيز اساسي في تلبية احتياجات الاردن من الطاقة المستدامة مما يحقق منافع اقتصادية وامنية وبيئية. مع التأكيد على ضرورة تسريع وتيرة التقدم في عمل الحكومة على المستوى التشريعي والإجرائي ليتناسب مع حاجة السوق والإقتصاد الأردني لتحقيق إنجازات سريعة على هذه المستويات كون قطاع الطاقة هو العمود الفقري للاقتصاد الوطني.

والنظر على الأمد البعيد الى خليط الطاقة والايجابيات والسلبيات المتعلقة بالسيناريوهات المحتملة وعقد حوار بين المختصين من مختلف القطاعات حول الخيارات التي يجب على المملكة استكشافها.

وأشارت الى أهمية تعزيز التنسيق بين المؤسسات الحكومية المختلفة وشركات النقلوالتوزيع والتي تتعامل بشكل مباشر أو غير مباشر مع مشاريع الطاقة المتجددة لضمان توحيد الجهود نحو تحقيق الاهداف الوطنية في دعم هذا القطاع اضافة الى تعزيز الكوادر التي تتعامل مع المشاريع واطلاعها على افضل الممارسات والتكنولوجيا نظرا للتطور المتسارع الذي يشهده هذا القطاع عالميا.

ولفت الزعبي الى ضرورة تعزيز استخدام الطاقة النظيفة بتطبيقاتها المختلفة لخدمة القطاعات الاقتصادية والتنموية الهامة مثل قطاع المياه والزراعة والسياحة والصناعة، وتوثيق الاثار البيئية والاقتصادية والاجتماعية لقطاع الطاقة المتجددة بغرض الافادة من الدروس والترويج لما تم انجازه وعلى وجه الخصوص تلعب الطاقة المتجددة وتحسين كفاءة استهلاك الطاقة دورا رئيسا في التصدي للتغير المناخي كما تعتبر احد التطبيقات الواعدة في مجال المسؤولية المجتمعية وتحسين نوعية الحياة في المجتمعات الأقل حظا.

وبينت أهمية الاستجابة السريعة لمتطلبات البنية التحتية وعلى رأسها زيادة القدرة الاستيعابية للشبكة الكهربائية والتي تشكل أحد أكبر التحديات لنمو القطاع حاليا، والمضي قدما في توفير الاطار التشريعي والتقني للاحتياجات المستقبلية للقطاع والتي ستسهم في تطوره واستدامته مثل تخزين الطاقة وتطبيقات الشبكة الذكية وادارة الأحمال الكهربائية.

وأكدت دور الربط مع الشبكات المجاورة مثل المملكة العربية السعودية الشقيقة لما ذلك من فائدة على القطاع وعلى أمن الطاقة، داعية الى اعادة النظر جديا في رسوم عوائد التنظيم لمشاريع النقل بالعبور كونها تؤثر سلبا وبشكل كبير على جدوى هذه المشاريع وخاصة ان مشاريع الطاقة الشمسية المعتمدة على اللوحات الكهروضوئية ليس لهااثار بيئية سلبية أو متطلبات وخدمات بنية تحتية.

وشددت الزعبي على أهمية مأسسة الحوار بين القطاع العام وجمعيات الأعمال وممثلي القطاع الخاص لضمان توجهات وسياسات مستدامة تسهم في تحسين تنافسية الاقتصاد الوطني والشركات العاملة فيه، واطلاق برنامج وطني بالتعاون مع الجمعيات الناشطة في القطاع ومؤسسات المجتمع المدني بهدف نشر الوعي حول حلول الطاقة المتجددة واثارها الاقتصادية والاجتماعية والبيئية على القطاعات المختلفة وتسليط الضوء على قصص النجاح التي تزيد من ثقة المواطن في الطاقة النظيفة.

إضافة الى دعم التطبيقات والمشاريع الريادية المحلية والشبابية الهادفة الى رفع كفاءة القطاع وتوطين الحلول والتكنولوجيا.

.alrai-epaper-widget{margin-top: 20px; max-width:250px}
Tweets by alrai
.alrai-facebook-embed{margin-top: 70px;}
.container .row .col-md-12:has(.alrai-section-last-widget) { flex-direction: column; } .alrai-section-last-widget { margin: 0 auto; position: relative; padding-top: 35px; width: 100%; } #widget_2097 .alrai-section-last-widget { padding-top: 35px; margin-top: 0; } .alrai-section-last-widget::after { position: absolute; content: url("https://alrai.com/alraijordan/uploads/global_files/section-page-faded-line.svg?v=1"); top: 0; transform: translateX(0); } .alrai-section-last-widget .full-col { overflow-x: auto; overflow-y: hidden; -webkit-overflow-scrolling: touch; width: 100%; } .alrai-section-last-widget .row-element { width: 100%; } .alrai-section-last-widget .content-wrapper { display: flex; flex-direction: row; flex-wrap: nowrap; align-items: stretch; width: max-content; min-width: 100%; gap: 30px; justify-content: center; padding-top: 30px; } .alrai-section-last-widget .item-row { flex: 0 0 auto; width: 200px; margin-right: 7px; display: flex; flex-direction: column; height: 195px; } .alrai-section-last-widget .row-element .item-row .img-ratio { padding-bottom: 100%; display: flex; } .alrai-section-last-widget .row-element .item-row .img-ratio img { border-radius: 50%; border: 2px solid #00a0e5; padding: 3px; } .alrai-section-last-widget .article-title { white-space: nowrap; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; display: block; } .alrai-section-last-widget .item-row .item-info a { color: #000; color: color(display-p3 0 0 0); text-align: center; font-size: 14px; font-style: normal; font-weight: 800; line-height: 20px; text-decoration: none; display: -webkit-box; -webkit-line-clamp: 3; -webkit-box-orient: vertical; overflow: hidden; white-space: normal; } .alrai-section-last-widget .full-col::-webkit-scrollbar { display: none; } @media screen and (min-width: 1200px) { .alrai-section-last-widget::after { transform: translateX(0); } } @media screen and (max-width: 768px) { .alrai-section-last-widget .row-element .content-wrapper { flex-direction: row !important; } .alrai-section-last-widget::after { transform: translateX(100%); right: 0; left: 0; } }
.death-statistics-marquee .article-title a, .death-statistics-marquee .title-widget-2 a { text-align: right; font-family: Cairo; font-style: normal; font-weight: 700; line-height: 25px; text-decoration: none; } .death-statistics-marquee .breaking-news-wrapper { width: 100%; display: flex; } .death-statistics-marquee .breaking-news { background-color: #7c0000; padding: 22px 17px 24px 18px; color: #fff; text-align: right; font-family: Cairo; font-size: 22px; font-weight: 700; line-height: 25px; } .death-statistics-marquee .breaking-news-content { background-color: #b90000; padding: 22px 18px 24px 21px; color: #fff; text-align: right; font-family: Cairo; font-size: 22px; font-weight: 700; line-height: 25px; width: 100%; position: relative; } .full-container .marquee-container-widget:not(.relative-widget) .wrapper-row { position: fixed; width: 100%; right: 0; bottom: 0; z-index: 100000; } .death-statistics-marquee .marquee-container-widget .title-widget-2 { width: 75px; background-color: #757575; color: #fff; height: 60px; display: flex; align-items: center; justify-content: center; } .death-statistics-marquee .title-widget-2 a { color: #fff; color: color(display-p3 1 1 1); font-size: 15px; padding: 16px 18px 16px 15px; display: block; } .death-statistics-marquee .content-row:not(.content-row-full) { width: calc(100% - 100px); background-color: #000; } .death-statistics-marquee .content-row marquee { direction: ltr; } .death-statistics-marquee .content-row .img-item { display: inline-flex; height: 60px; align-items: center; vertical-align: top; } .death-statistics-marquee .content-row .article-title { height: 60px; display: inline-flex; align-items: center; color: #fff; padding: 0 15px; direction: rtl; } .death-statistics-marquee .article-title a { color: #fff; color: color(display-p3 1 1 1); font-size: 17px; } .death-statistics-marquee .title-widget-2 { width: 100px; } #widget_1932 { position: static; bottom: 0; width: 100%; z-index: 1; } @media scren and (max-width:768px){ .death-statistics-marquee .breaking-news-content{ font-family: 'Cairo', sans-serif; } }