أحمد وهبي .. عميد الأغنية الوهرانية

تاريخ النشر : الثلاثاء 12:00 18-10-2016
3878

من طبيعة الانسان ،نسيان اغلب ما يمر على حياته من مثيرات وحواس ، ربما كانت تدغدغ مشاعره وابداعاته او شكلت شخصيتة العاطفية او الانسانية والحضارية .

..و الغناء العربى الحديث و القديم ، تكون من استعراض وأداء ألحان مختلفة ومقامات موسيقية تنوعت عبر شخصيات الغناء العربي ورموزه في مجالات الغناء والتلحين والتوزيع والموشحات ومختلف الاشكال الموسيقية الشرقية والعربية الاسلامية.

ان ان البحث في المنسي من تراث الاغنية العربي ، هو نبش في القوالب الغنائية القديمة، التي باتت مع جهود مبدعيها منسية الى حد ما .

الباحث والكاتب »زياد عساف» ظل يقلب ما نسي من الرموز والاغاني والحكايات وخص » ابواب - الراي » بثمرات جهودة التي تنشرها منجمة كل ثلاثاء في هذا المكان من الملحق حيث سيتم طباعته على اجزاء في القاهرة. لقد ارتقى الغناء العربي مع ظهور الحركة القومية العربية فى مواجهة الثقافة التركية السائدة على يد الشيخ محمد عبد الرحيم المسلوب وعبده الحامولى ومحمد عثمان ، ، عبد الحليم حافظ ومحمد عبد الوهاب وطروب وفيروز وام كلثوم كما لحن وابدع جماليات حياتنا وفنوننا امثال: سلامة حجازى وابراهيم القبانى وداود حسنى وأبو العلا محمد وسيد الصفتى محمدالقصبجى وسيد درويش وزكريا أحمد ومحمود صبح ومحمد عبد الوهاب،ورياض البندك وجميل العاص ومحمد القبنجي وغيرهم كثر.

زياد عساف

في محل الأنتيكا والاثاث القديم الذي يملكه جده استرعى انتباهه الة الفيتارة الموسيقية الموجودة بين الخردوات المتراكمة في المحل ،و ببراءة الطفل الذي لم يتعدى العشر سنوات انذاك اخذ يداعب هذه الالة بالوتر الوحيد المتبقي منها حتى اصبحت عادة يومية لديه ، الى ان ساقه القدر ليغدو واحداً من اهم مطربي الجزائر فيما بعد ، عرفه الناس في البداية باسمه الحقيقي احمد دريش التيجاني ، الى ان تصادف ان حضر عميد المسرح العربي «يوسف وهبي»الى مدينة وهران لتدشين وافتتاح اصلاحية تابعة لجمعية العلماء المسلمين ،ومن شدة اعجابه بشخصية يوسف وهبي بالإضافة لتأثره الشديد بالموسيقار عبد الوهاب و لتقارب الدلالة بين الإسمين « وهبي « و « وهاب « قرر ان يظهر للناس باسمه الفني « احمد وهبي « ، وبرغم كل ما قدمه من الحان واغنيات التي قاربت سبعمائة اغنية الا ان الآلة الإعلامية ابقته خارج اهتماماتها فاستحق بأن نفرد له هذه الحلقة وهي اقل مايمكن لإنصافه كمطرب وملحن عربي ترك بصمة متميزة في دنيا النغم .

«ناداني قلبي ..»

في مدينة مرسيليليا الفرنسية عام 1921 ولد احمد وهبي من اب جزائري وام فرنسية من اصول ايطالية ،توفيت والدته وهو لازال في عمر اربعة شهور وعاش مع اخته في بيت جده بالحي الشعبي « المدينة الجديدة « بمدينة وهران ، تأثر بادئ الأمر بصوت والده المؤذن صاحب الصوت الجميل والذي كان يقدم الابتهالات والاناشيد الدينية في المسجد ومن اتباع الطريقة التيجانية الصوفية التي انطلقت اساسا من الجزائر ومن هنا جاء لقب العائلة « التيجاني « وأسس والده أيضاً فرقة فولوكلورية اسماها « اصحاب البارود « ، من هذه الأجواء التي ساهمت بتشكيل ذائقته الفنية تابع وهبي مشواره ملتحقاً بمدرسة الكشافة الجزائرية قسم « النجاح « التي تأسست بمدينة وهران عام 1937 مع الفنانين حمو بوتليليس و قادة الميزوني ، التحق بعد ذلك مع الفرقة التي يقودها الفنان « بلاوي الهواري « 1942 وقدم اغنية « ناداني قلبي « لمحمد عبد الوهاب ، في اواخر الاربعينات من القرن الماضي توجه لباريس للالتحاق بمعهد الموسيقى وهناك تعمق بالموسيقى العالمية مما اكسبه خبرة اكثر في هذا المجال، الى ان حدثت النقلة النوعية في حياته عندما التقى بالشاعر عبد القادر الخالدي وجمعتهما قواسم مشتركة اساسها الانسجام والتوافق بالرؤى ليغني نسبة كبيرة من اشعار الخالدي التي تركت انطباعا جميلا ومؤثرا لدى الجمهور الجزائري .

« وهران .. وهران »

واتته الفرصة الكبيرة عندما قدم بداية الخمسينات اغنيته الشهيرة « وهران « التي تتحدث عن تجربة ومعاناة والده في الغربة ومن كلماتها « وهران رحتي خسارة .. هجروا منك ناس شطارة .. قعدوا في الغربة حيارى .. والغربة صعيبة وغدارة « ، اعاد هذه الاغنية المطرب الجزائري الشاب خالد ووصلت بصوته لدول عديدة وعلى مستوى عالمي ، الا انه لم يذكر ان تطرق لذكر صاحبها الأصلي احمد وهبي .

لم يتوقف ارتباطه بوهران بهذه الأغنية ، انما كان له الدور الاكبر في تطوير وترويج الأغنية الوهرانية منطلقا من جذورها المستمدة من تراث هذه المدينة العريقة وإيقاعاتها الموسيقية الخاصة بها ،بالإضافة الى الشعر الملحون الذي يميز الأغنية الوهرانية الذي كان له الفضل بتحديثها مستغنياً عن الالات الموسيقية القديمة والتقليدية ، ومستعيضاً عنها بالعود والكمان ليقترب بهذه الطريقة وبتوزيع موسيقي مدروس من المدرسة الشرقية في الغناء نظراً لتأثره بالموسيقار محمد عبد الوهاب الذي اشاد هو وفريد الاطرش بصوته ،وهذا ما نلمسه في معظم أغانيه والحانه خاصة في اغنيته « فات اللي فات « والتي انجزها وهو بطريق عودته في المركبة من المغرب متوجها لبلده الجزائر ، وبالتالي يعتبر وهبي من المطربين الجزائريين القلائل الذي سعى للوصول بالأغنية الجزائرية للمشرق العربي ،كل هذه الإنجازات أهلته لأن يحظى بلقب « عميد الأغنية الوهرانية « وهو نفس اللقب الذي أطلق على المطرب بلاوي الهواري الا ان العديد من الباحثين والنقاد يعتبرون ان احمد وهبي الأحق بهذا اللقب .

المدرسة الوهبية

لم تكن غاية احمد وهبي بأن يبقى مطربا عاديا وانما واصل الليل بالنهار يؤسس لمدرسة فنية واسلوب خاص به وهذا ما كان حتى بات مايعرف ب « المدرسة الوهبية“ لدرجة ان تأثر الكثير من الاصوات بهذه المدرسة ، هذه الخصوصية لم تأت من فراغ وانما لتميزه بصفاء صوته واختياره للكلمات الجميلة و العميقة التي سيغنيها وتوظيفه لأكثر من مقام موسيقي في الأغنية الواحدة وعلى غرار مطربي و ملحني الزمن الجميل ،بالإضافة لأنه كان عازفاً متميزاً وهذا ما تؤكده اغنياته والحانه ذات الطابع العاطفي والانساني مثل « علاش تلوموني « ، « واحد الغزال « ، « لا لا يا قلبي « ،“ يا دا الكاس « ، « محال تفرقنا الاحوال « ، «لو كان يا كلمة لو كان « ، «قالت واه « ، « ياعشاق الزين « ، « يامينة « ، « ياشهلة العيون « ، « خيرة « ، «احكم يا ربي « ، «الف حيلة وحيلة « ،“ يا ولفي « ، « نابوني ردوا الوجاب « ، « ما اطول دا الليل كي يطول « ، « اني ارجو ان تعاني ما اعاني « ، « ياقمري « ، « بيني وبين قلبي» ، « بركات يكفيك « ، « بايت على الجمر « ، «يا لايم قصر ولاتزيد هدره « ، « عايشة « ، « خلي الخبر في سترنا « ، « ما عييت يا قلبي « ، « زندها يا شالي « ، « ليك يا ربي نشتكي « ، « يا مولاة الصاك « ، « قوللي اش غير حالك « ، « يا مولاة الخد القمري» ، « يا صاحب المدامة» ، «جيت نشرب » و «سيارة كحلة» .

ما يميز رواد النغم والطرب في الخمسينات انهم لم يتوقفوا عند اغاني الحب والهيام وتطرقوا لقضايا ومواضيع عديدة تعنى بالانسان والاقتراب من واقعه وكل مايمس حياته ، احمد وهبي لم يغفل البعد الاجتماعي في اعماله و نتوقف عند واحدة من ضمن اغانيه التي تحمل رسالة ذات مضمون اجتماعي وهي اغنية « يا بن سيدي يا خويا « وهي على شكل حوار بين عشيق و عشيقته والمقارنة بين العيش في باريس و الحياة في قرية جزائرية بسيطة ، وعن دور الفكر والعلم في نهضة الامم قدم وهبي أغنية « بسم القلم « ومن كلماتها « بسم القلم حطينا في كل تاريخ منارة .. نمحي الظلام نبني الامل لكل الحيارى» .

يا طويل الرقبة

« المطرب المجاهد « لقب اطلق على احمد وهبي نظرا لدوره المؤثر بتقديمه لأعمال كانت تحفز الشباب على مقاومة الاستعمار الفرنسي حتى يتحقق الهدف المنشود باستقلال الجزائر ، تميُّزه في الأغنية الوطنية كان له مقومات عديدة واولها التحاقة بحركة الكشافة والتي من طبيعتها تنمية ذائقة المنتسبين للحركة على الأناشيد الحماسية والأغاني الوطنية بمرافقة الالات النحاسية ،وكثير من الموسيقيين والمغنين انطلقوا من خلال الحركات الكشفية امثال حمو بوتليليس و قادة الميزوني واللذان رافقا احمد وهبي بنفس الفترة التي التحق بها في الكشافة ، من العوامل الاخرى التي ساهمت بتألق وهبي في الأغاني الوطنية مشاركته في الحرب العالمية الثانية ضمن الجبهة التونسية وبقاءه في تونس كان أيضا بسبب صدور الحكم عليه بالاعدام من قوات الاحتلال الفرنسي نظرا لمواقفه على الصعيد السياسي والوطني والتي عبر عناه بفنه واغانيه ،في تونس شكَّل «فرقة جبهة التحرير الوطنية « ومن خلالها اخذ يقدم الاغاني الثورية واغاني من التراث الجزائري ليعرف العالم بقضية بلاده ، من اشهر اغانيه التي حرض من خلالها الشباب على مقاومة الاستعمار اغنية « يا طويل الرقبة « والمقصود ب « طويل الرقبة « هو كأس الخمر كناية عن اسلوب الترويج للخمر الذي انتهجه الاستعمار الفرنسي لتغييب عقول الشباب حتى لايفكر بالاستقلال ، وتقول كلمات الأغنية « ياطويل الرقبة فيك ريت العجب ..محايلك صعبة واثرت في العرب .. ما هدات ترابه ولا اشراف النسب .. مرابطين وطلبه اصحاب سلك الذهب» .

من الاغاني الوطنية التي قدمها احمد وهبي أيضاً وواكب من خلالها احداث كثيرة مرت بها الجزائر « سرج يا فارس اللطام « ، « وطني بلادي قلعة الجدود « ، « يابنات بلادي « ، « يا مدينة وجده « ، « وطني بقيت بالسلامة يا وطني « وعندما عصف الزلزال بمدينة الأصنام « الشلف» في الجزائر 1954 والذي عاد وتكرر عام 1980 ، تفاعل وهبي مع الحدث وقدم اغنيته الشهيرة « الصنامية » .

عاش احمد وهبي معظم حياته في وهران وعمل في مجال الموسيقى بالمسرح الجهوي عبد القادر علولة وشغل عدة مناصب منها الامين العام للاتحاد الوطني للفنانين الجزائريين وتم اطلاق اسمه على المعهد الموسيقي البلدي في وهران ومعرض للصور التي تغطي معظم حياته واقام له المركز الثقافي الجزائري امسيتان تكريميتان في باريس في ذكراه حيث توفي في اكتوبر عام « 1993“ ليطوي مسيرة طويلة من العطاء والابداع بانتظار من سينصف هذا الفنان والانسان الذي يعتبر صاحب تجربة مهمة ومتميزة على مستوى الجزائر والبلاد العربية .

«كروان الليل..»

الانطلاقة الحقيقية ل احمد وهبي في عالم الطرب والالحان كانت عندما اصدر اول اسطوانة سجلها من تلحينه بعنوان «كروان الليل“ عام 1949 ، والكروان كما هو معلوم لدى الأغلبية طائر جميل الصوت كان ملهماً للعديد من الموسيقيين و المطربين وبصور عديدة مختلفة ، ام كلثوم تتفائل بصوته مع اطلالة كل صباح « يا صباح الخير ياللي معانا .. الكروان غنى وصحانا .. والشمس اهي طالعة و ضحاها .. والطير اهي سارحة في سماها .. يالله معاها .. يالله معاها « ، الثلاثي المرح « صوت الكروان بيقول الحان في الصبحية « .

اتسمت فترة الاربعينات ولغاية الستينات من القرن الماضي بتقديم مئات الأغاني الوصفية التي تتغنى بالطبيعة والطيور وكان طائر الكروان حاضرا بطبيعة الحال في صور غنائية عديدة ، ففي «يازهر البساتين» تغني منيرة المهدية « انا جوه البستان غنى لي الكروان ..والغصن تمايل والفل يخايل .. والورد اهو فتح والياسمين صبِّح .. والزهر منوَّر على بختي بدور « ، محمد عبد الوهاب وهو يناجي الكروان « كروان حيران سابح في نور القمر .. والكون نعسان حتى الطيور على الشجر ..الا اللي فاض به الشوق والنوح .. ولما ناداه حبيب الروح .. رق قلبه ومال اليه» .

« غني معايا يا كروان ..»

لجمال صوت الكروان اصبح اسم هذا الطائر لقب يسبق اسم بعض المطربين ، احمد وهبي ارتبط بهذا اللقب واصبح يعرف في الاوساط الفنية ب « كروان الأغنية الوهرانية « ، وفايزة احمد حظيت بلقب « كروان الشرق « والمطرب فؤاد سالم اصبح يعرف ب « كروان الخليج « ، غناء الكروان حرك مشاعر العديد من مطربي زمان لدرجة ان كل منهم عاش بإحساس مختلف كحال صالح عبد الحي « الكروان غنى واشجاني .. فكرني بحبِّي من تاني « ، ام كلثوم « يا كروان قول واشجيني .. يا حلو صوتك يحييني ..خلي حبايبي تهنيني .. وده كله غرام ودلال « ، حورية حسن « لما تغني القلب يغني ويروق فكري وبالي .. تسمع مني وتسمَّعني لحن الحب الغالي .. انا في الحب سعيد فرحان غني معايا يا كروان « ، ورده الجزائرية « عندي شعور وردة ترقص بالأغصان .. حاسة بنشوة عصفور غنى له الكروان « .

العندليب عبد الحليم والكروان جمعتهما حكاية تغنى بها حليم في موال من أغنية ( الويل ) « من الاّذان قلبي يصحى على حبي ويقوم يغنيلك ..وبكل شوق وحنان يسمع دعا الكروان ..يسهر ويدعي لك « .

« أبو الفصاد .. »

في اعياد ميلاد الأطفال اثبت الكروان حضوره أيضاً في أغنية ابو الفصاد « انا الكروان بنادي وبقول للطيور ..يوم ممنون ونادي عيدك يا عصفور ..وبلونك الرمادي تنزل ع البحور ..انشالله بعودة ونيجي في المعاد ..فليحيا ابوالفصاد» ، وفي هذا الزمن الذي تطغى به اصوات النشاز في كل مكان حتى افتقدنا اصوات « الكروانات « الأصيلة امثال احمد وهبي حتى لم يعد لأصحاب الأصوات الجميلة من يقدرها وهذا ما تنبأت به الطفلة فيروز بفيلم «ذهب» 1953 وهي تغني مع انور وجدي راثين لحال الفنان :

« كروان الفن وبلبله مش لاقي حد يؤكله

ويغني على من يجهله دا يشتمه ودا يزغده

الناس بلاشا تسمعه وكفاه الفن يشبعه

ويعز الفن ويرفعه والفن يشله ويهبده

ويغني من غير منفعة ويقال عليه في نغنغة

ويلبس كل مرقعة والناس جميعا تحسده

يا بختك يامن عشانا يجزيك الله الإحسانا

ولايطلع ابنك فنانا ويمد الى العالم يده !» .

.alrai-epaper-widget{margin-top: 20px; max-width:250px}
Tweets by alrai
.alrai-facebook-embed{margin-top: 70px;}
.container .row .col-md-12:has(.alrai-section-last-widget) { flex-direction: column; } .alrai-section-last-widget { margin: 0 auto; position: relative; padding-top: 35px; width: 100%; } #widget_2097 .alrai-section-last-widget { padding-top: 35px; margin-top: 0; } .alrai-section-last-widget::after { position: absolute; content: url("https://alrai.com/alraijordan/uploads/global_files/section-page-faded-line.svg?v=1"); top: 0; transform: translateX(0); } .alrai-section-last-widget .full-col { overflow-x: auto; overflow-y: hidden; -webkit-overflow-scrolling: touch; width: 100%; } .alrai-section-last-widget .row-element { width: 100%; } .alrai-section-last-widget .content-wrapper { display: flex; flex-direction: row; flex-wrap: nowrap; align-items: stretch; width: max-content; min-width: 100%; gap: 30px; justify-content: center; padding-top: 30px; } .alrai-section-last-widget .item-row { flex: 0 0 auto; width: 200px; margin-right: 7px; display: flex; flex-direction: column; height: 195px; } .alrai-section-last-widget .row-element .item-row .img-ratio { padding-bottom: 100%; display: flex; } .alrai-section-last-widget .row-element .item-row .img-ratio img { border-radius: 50%; border: 2px solid #00a0e5; padding: 3px; } .alrai-section-last-widget .article-title { white-space: nowrap; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; display: block; } .alrai-section-last-widget .item-row .item-info a { color: #000; color: color(display-p3 0 0 0); text-align: center; font-size: 14px; font-style: normal; font-weight: 800; line-height: 20px; text-decoration: none; display: -webkit-box; -webkit-line-clamp: 3; -webkit-box-orient: vertical; overflow: hidden; white-space: normal; } .alrai-section-last-widget .full-col::-webkit-scrollbar { display: none; } @media screen and (min-width: 1200px) { .alrai-section-last-widget::after { transform: translateX(0); } } @media screen and (max-width: 768px) { .alrai-section-last-widget .row-element .content-wrapper { flex-direction: row !important; } .alrai-section-last-widget::after { transform: translateX(100%); right: 0; left: 0; } }
.death-statistics-marquee .article-title a, .death-statistics-marquee .title-widget-2 a { text-align: right; font-family: Cairo; font-style: normal; font-weight: 700; line-height: 25px; text-decoration: none; } .death-statistics-marquee .breaking-news-wrapper { width: 100%; display: flex; } .death-statistics-marquee .breaking-news { background-color: #7c0000; padding: 22px 17px 24px 18px; color: #fff; text-align: right; font-family: Cairo; font-size: 22px; font-weight: 700; line-height: 25px; } .death-statistics-marquee .breaking-news-content { background-color: #b90000; padding: 22px 18px 24px 21px; color: #fff; text-align: right; font-family: Cairo; font-size: 22px; font-weight: 700; line-height: 25px; width: 100%; position: relative; } .full-container .marquee-container-widget:not(.relative-widget) .wrapper-row { position: fixed; width: 100%; right: 0; bottom: 0; z-index: 100000; } .death-statistics-marquee .marquee-container-widget .title-widget-2 { width: 75px; background-color: #757575; color: #fff; height: 60px; display: flex; align-items: center; justify-content: center; } .death-statistics-marquee .title-widget-2 a { color: #fff; color: color(display-p3 1 1 1); font-size: 15px; padding: 16px 18px 16px 15px; display: block; } .death-statistics-marquee .content-row:not(.content-row-full) { width: calc(100% - 100px); background-color: #000; } .death-statistics-marquee .content-row marquee { direction: ltr; } .death-statistics-marquee .content-row .img-item { display: inline-flex; height: 60px; align-items: center; vertical-align: top; } .death-statistics-marquee .content-row .article-title { height: 60px; display: inline-flex; align-items: center; color: #fff; padding: 0 15px; direction: rtl; } .death-statistics-marquee .article-title a { color: #fff; color: color(display-p3 1 1 1); font-size: 17px; } .death-statistics-marquee .title-widget-2 { width: 100px; } #widget_1932 { position: static; bottom: 0; width: 100%; z-index: 1; } @media scren and (max-width:768px){ .death-statistics-marquee .breaking-news-content{ font-family: 'Cairo', sans-serif; } }