عجلون - علي فريحات- للربيع كما لفصول السنة الاخرى لغة نسمع من خلالها ونلمسها باحساس جميل دافىء يبث في نفوسنا احساسا مرهفا، يدعونا لنجتاز العقبات وان نقف مع انفسنا في لحظات نتأمل ونحاول ان نجتاز العقبات باحثين عن السر الذي جعله اجمل الفصول.
فاللغة الاولى من لغات الربيع لغة الجمال والطبيعة الخلابة وخرير المياه المتدفقة من قمم الجبال نحو الاودية السحيقة. اودية وانهار كثعبان ضخم يتلوى في هذه الطبيعة الساحرة بين الاشجار وبساط العشب الاخضر، واللغة الثانية لغة الطيور على اغصان الاشجار تتسابق نحو السماء وتحلق فوق السحاب لتعود ادراجها نحو الارض بحثا عن الطعام ويتردد صدى تغريدها في اعماقنا بموسيقى هي الاعذب.
واللغة الثالثة لغة فراشات الحقول المتطايرة بالوانها الزاهيةكالوان الربيع بعضها يطير بشكل فردي او ثنائي او جماعي وكل لون منها احتل منطقة وكانما اللون هو الذي يجمعها.
واللغة الرابعة لغة النحل هذا المخلوق المجد المجتهد الذي يعيش في حركة دائمة نشطة يتنقل من زهرة الى زهرة قاطعا المسافات البعيدة ليرتشف الرحيق الحلو من الازهار لكن الربيع جعل له المسافات قريبة فكل مكان فيه ازهار.
اللغة الخامسة لغة الاطفال الفرحين المندفعين نحو الحقول يقطفون الازهار. ازهار تقطف ازهارا وورودا تقطف ورود. صورة جميلة لاطفالنا ولغة اجمل حين يتعانق جمال الطفولة مع جمال الطبيعة.
وكما ان للارض لغتها في ازهارها ورائحة العطر المنبعث منها فان للاشجار هي الاخرى لغتها بعد ان ازدهرت وعادت الحياة لتنبعث فيها من جديد بعد ان كانت جرداء.
هذه هي لغات الارض والطبيعة والربيع الاخضر لغة الطيور والنحل وفراشات الحقل لغة الحياة الجديدة المتجددة.صورة نبحث فيها عن جمال الطبيعة فنجد ان كلا منها اجمل من الاخرى.