عمان - خلف الطاهات - أكدت محكمة التمييز على انه لا يجوز لمحكمة الاستئناف معاودة النظر في حكم صادر عنها قضى برد الاستئناف شكلاً لسبق الفصل في الموضوع، معتبرة ان قرارها بنظر الطعن للمرة الثانية دون أن تلتفت إلى إجراءات المحاكمة والطعن فيها قد خالف أحكام القانون وباطلاً ، وبالبناء على ذلك فان قيام محكمة صلح الجزاء بوضع يدها على الدعوى بناء على قرار الفسخ الصادر عن محكمة الاستئناف المشار إليه وإصدار حكم في الدعوى بناء على إجراءات باطلة قد خالف القانون ايضاً من هذه الجهة مما يستوجب نقضها.
كما أكدت محكمة التمييزعلى انه اذا جاء النقض في غير صالح المحكوم عليه ، فانه عملاً باحكام المادة 291/4 من قانون أصول المحاكمات الجزائية يبقى لمصلحة القانون ويكتفى بتسجيل هذا الحكم على هامش الحكمين المنقوضين فقط وإعادة الأوراق لمصدرها.
وفي الموضوع وعن سببي الطعن وحاصلهما تخطئـة محكمة استئناف عمان ومحكمة الدرجة الأولى بقرارهما بنظر الدعوى موضوعاً.وفي ذلك تجد محكمة التمييز أن محكمة الاستئناف بموجب قرارها قد وضعت يدها على الدعوى بموجب الطعن المقدم من المحكوم عليه بصورة مخالفة للقانون ذلك أن هذه المحكمة سبق لها وان أصدرت قرارها رقم 11002/2003 تاريخ 4/11/2003 المتضمن رد الاستئناف المقدم من المذكور في الحكم الصادر عن محكمة صلح الجزاء.
واوضحت محكمة التمييز انه لا يجوز لمحكمة الاستئناف معاودة النظر في حكم صادر عنها قضى برد الاستئناف شكلاً لسبق الفصل في الموضوع فيكون قرارها بنظر الطعن للمرة الثانية دون أن تلتفت إلى اجراءات المحاكمة والطعن فيها قد خالف أحكام القانون وباطلاً.
وبالبناء على ذلك فان قيام محكمة صلح جزاء بوضع يدها على الدعوى بناء على قرار الفسخ الصادر عن محكمة الاستئناف المشار إليه واصدار حكم في الدعوى بناء على اجراءات باطلة قد خالف القانون ايضاً من هذه الجهة مما يستوجب نقضها.
وبما أن محكمة التمييز لا تملك التعرض إلى القرارين الصادرين عن محكمة الصلح رقم 987/2002 ورقم 11002/2003 استئناف عمان لانهما لم يكونا محل طعن بموجب هذا الطلب.وحيث أن النقض جـاء في غير صالح المحكوم عليه، لهذا وعملاً باحكام المادة 291/4 من قانون أصول المحاكمات الجزائية فانه يبقى لمصلحة القانون ويكتفى بتسجيل هذا الحكم على هامش الحكمين المنقوضين فقط وإعادة الأوراق لمصدرها.
والدعوى تتلخص وقائعها بانه صدر قرار قاضي صلح وادي السير والمتضمن حبس المشتكى عليه «محمد» مدة سنة واحدة والرسوم والغرامة مائة دينار والرسوم. ولم يرض المشتكى عليه بالقرار حيث استدعى استئنافه.فصدر قرار محكمة استئناف عمان والمتضمن رد الاستئناف شكلاً لتقديمه بعد فوات المدة القانونية. فقام المشتكى عليه باستئناف قرار محكمة صلح وادي السير مرة اخرى وقررت محكمـة الاستئنـاف فسخ القرار المستأنف وإعادة الأوراق لمصدرها للسماح للمشتكى عليه بتقديم بيناته ودفوعه.وبعد اعادة القضية إلى محكمة صلح غرب عمان بعد الاستئناف الثاني قررت محكمة الصلح الحكم على المشتكى عليه بالحبس سنة واحدة والرسوم والغرامة مائة دينار والرسوم.
لم يرض المشتكى عليه بالقرار حيث استدعى استئنافه للمرة الثالثة. فصدر قرار محكمة استئناف عمان والمتضمن رد الاستئناف شكلاً لسبق نظر الدعوى واصدار حكم بات فيها. فقدم «محمد» طلب نقض نفعاً للقانون بتاريخ 11/8/2004.