مادبا-عناد أبو وندي- قال وزير الخارجية ناصر جودة : ان انضمام الاردن لمنظومة مجلس التعاون الخليجي يشكل قيمة مضافة للمجلس ويحقق مصالح مشتركة للطرفين .
وأضاف، خلال ندوة نظمها مركز شراكة من اجل الديمقراطية في مادبا بعنوان الأردن ومجلس التعاون الخليجي ،عقدت الخميس: انه تمت قراءة بعض التصريحات لمسؤولين خليجيين بشكل مجتزأ، مؤكدا ان العلاقة مع دول الخليج تتطلب التدرج ،منوها الى العلاقات التاريخية والوثيقة التي تربط الاردن بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية الست.
وأوضح جودة ان العلاقات الثنائية تعززت عن طريق التمازج ما بين شعبنا وشعوبها،الذين يشتركون في العديد من الخصائص الاجتماعية المشتركة والتجانس في الطباع والتقاليد، مشيرا الى ان الإطار الاجتماعي ومنظومة القيم والبنية الاجتماعية في الأردن،تتشابه إلى حد كبير، مع تلك السائدة في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية الشقيقة.
وبين جودة ان الإرادة السياسية المشتركة للملك عبد الله الثاني، وأشقائه قادة دول المجلس اتجهت الى تأطير ومأسسة العلاقات المتميزة الثنائية، التي تربط الأردن، بكل واحدة من تلك الدول، والارتقاء بها الى علاقة مميزة مع منظومة مجلس التعاون برمته.
وأوضح أن قادة المجلس رحبوا بطلب انضمام الأردن الى المنظومة الخليجية، في قمتهم التشاورية التي عقدت في الرياض، في أيار الماضي ووجهوا وزراء خارجيتهم، لعقد اجتماع مشترك مع وزير خارجية الاردن، وبالفعل عقد الاجتماع في 11/9/2011 في جده وجرى بحث معمق في كيفية الارتقاء بهذه العلاقات المتميزة، وصولا إلى انضمام الأردن إلى المجلس.
واضاف انه تم الاتفاق في الاجتماع على أمرين، الأول مناقشة خطة تنموية مدتها خمس سنوات لتقديم الدعم للأردن، والثاني تشكيل فريق عمل من الأمانة العامة للمجلس والجانب الأردني وتتفرع عنهما لجان متخصصة، لدراسة مجالات التعاون والشراكة تمهيدا لرفعها إلى المجلس الأعلى.
واكد جودة ان الاردن يعتبر ان الامن الوطني لدول المجلس يرتبط ارتباطا عضويا، بالامن القومي العربي، وبالامن الوطني الاردني، مؤكدا مساندة الاردن لمواقف دول الخليج في الدفاع عن أمنها الوطني، والتصدي لكل التدخلات الاجنية في شؤونها الداخلية، او تهديد استقرارها بأي شكل كان.
وبين أن انضمام الأردن لمنظومة دول مجلس التعاون الخليجي هو موضوع قديم جديد، بسب التحديات والقواسم المشتركة، والتلاصق الجغرافي، علاوة على أن علاقات الملك الوثيقة والمتينة مع قادة دول مجلس التعاون الخليجي، وشعوبها كان من الطبيعي والمنطقي أن تتطور هذه العلاقة.
وأشار جودة الى العلاقات الاقتصادية مع مجلس التعاون الخليجي، وما يقدمه للأردن من دعم، وخصوصا المملكة العربية السعودية، حيث ان الاستثمارات الخليجية تحتل المرتبة الاولى في الاردن، اضافة الى ان التحويلات المالية للجاليات الاردنية، وما تشكله من رافد مالي هام للاقتصاد الاردني.