موسكو - ا ف ب - استبعد رئيس الوزراء الروسي فلاديمير بوتين امس اي طعن في نتائج الانتخابات التشريعية التي جرت في الرابع من كانون الاول ساخرا من المعارضة ومؤكدا قبل ثلاثة اشهر من الانتخابات الرئاسية انه سيضبط البلاد في وجه الازمات والمخاطر الخارجية لزعزعة استقرارها. وفي برنامج متلفز يطرح خلاله المشاهدون اسئلة بعد خمسة ايام من حركة احتجاج غير مسبوقة شارك فيها عشرات الاف المتظاهرين بعد الانتخابات التشريعية في موسكو، طرحت على بوتين على الفور اسئلة حول الطعن في نتائج انتخابات الرابع من كانون الاول . وقال بوتين ان «المعارضة ستقول على الدوام ان الانتخابات ليست نزيهة، هذه هي الحال اينما كان وفي كل البلدان». واضاف ان «نتائج الانتخابات تعكس بنظري بشكل مطلق توزع القوى في البلاد»، بينما انتقدت المعارضة عمليات تزوير وطالبت بالغاء النتائج. وتابع بوتين «انه امر عادي جدا ان يعبر الناس عما يجري في البلاد طالما يظل ذلك في اطار القانون». واعلن انه شاهد في صور التظاهرات المتلفزة شبان «ناشطون يعبرون بوضوح على مواقفهم»، مؤكدا ان «هذا يسعدني، انها نتيجة نظام بوتين». غير انه سخر بعد دقائق من تعبئة المعارضة مؤكدا انه ظن في مرحلة اولى ان الشريط الابيض الذي تحول الى شعار حركة الاحتجاج يرمز الى مكافحة الايدز. وقررت حركات المعارضة التي جمعت عشرات الاف المتظاهرين في موسكو احتجاجا على نتائج انتخابات الرابع من كانون الاول وكذلك، حسب بعض الشعارات، مطالبة «بروسيا بدون بوتين»، ان تستخدم شريطا ابيض شعارا رمزا لحركتها حمله المتظاهرون على صدورهم. وقد عرف عميل الاستخبارات السوفياتية السابق بسخريته من منتقديه. وبعد ان اعتبر ان تلك المحاولات تهدف الى «ازالة الشرعية عن سلطات البلاد» قال انه امر بنصب كاميرات مراقبة في مكاتب الاقتراع في الانتخابات الرئاسية. واضاف بوتين «اقترح اقامة كاميرات فيديو تعمل ليلا ونهارا وتسمح لكل شخص في اي ساعة سواء كان في المنزل او في العمل ان يضغط على الماوس ليرى (على الانترنت) ما يجري» في مكتب الاقتراع. واعلن بوتين الذي كان رئيسا من 2000 الى 2008 ثم رئيس الحكومة لانه لم يستطع الترشح لولاية رئاسية ثالثة، في ايلول انه سيترشح الى الانتخابات الرئاسية في اذار مؤكدا ان بعض متظاهري المعارضة في العاشر من كانون الاول تلقوا مالا كي يتظاهروا. وقال بوتين «بصراحة عندما شاهدت على الشاشة ما كان البعض يحمل على صدره وربما هذا ليس سليما، اعتقدت انها دعاية لمكافحة الايدز».واضاف بوتين «بالنسبة لي من الواضح ان التهجم على الانتخابات التي جرت مؤخرا ليست الاهم بل ان الهدف الاساسي (من تلك الانتقادات) هو الانتخابات الرئاسية المقبلة». وردا على سؤال حول رايه في مهمة الرئيس الروسي المقبل انتقد بوتين «المغامرين الذين يحاولون النيل منا من الخارج والتاثير على سياستنا الداخلية» مؤكدا «يجب وقف كل ذلك تماما». وتابع «شهدنا فترة ازمة خطيرة جدا ومن الواضح ان ذلك انعكس على الناس بشكل سلبي وانخفض مستوى المعيشة وفقد كثيرون عملهم، ولذلك بات اسهل بكثير للمعارضة كسب شعبية». لكنه قال ايضا «يكفي ان نضعف قليلا وسيدرك كثيرون ما هي الصعوبات الحقيقية، عندما يتعين عدم الخروج الى الشوارع لقتال الارهابيين». ونوه ايضا بحصيلته الاقتصادية مؤكدا ان «المؤشرات افضل بكثير واكثر استقرارا» من البلدان الاوروبية محذرا من مخاطر انعكاس الازمة العالمية على روسيا. وقال عميل الاستخبارات السوفياتية السابق الذي ما زال الرجل القوي في البلاد منذ عشر سنوات حتى خلال رئاسة ديمتري مدفيديف «لا اقول ان كل شيء على ما يرام وكل شيء مستقر». ودعا الناخبين الروسي الى المشاركة في الانتخابات الرئاسية المقررة في الرابع من اذار. وقال «ستقررون بمفردكم من سيهتم بالسياسة الخارجية الروسية ومن سيمثلها على الساحة الدولية ومن سيضمن الامن الداخلي والخارجي وسيحل المشاكل الاجتماعية والاقتصادية». واضاف بوتين «اتوجه الى كل الذين سيصوتون بمن فيهم انا».
بوتين يسخر من المعارضة وينوي ضبط روسيا
12:00 16-12-2011
آخر تعديل :
الجمعة