التركي أقوى المرشحين لتولي «المالية» التونسية
تونس - وكالات - دعا الرئيس التونسي الجديد المنصف المرزوقي الاربعاء التونسيين الى هدنة سياسية واجتماعية لمدة ستة اشهر للتصدي لظرف اقتصادي واجتماعي صعب ونبه الى ان «مواصلة الاضطرابات يعد انتحارا جماعيا».وقال المرزوقي في مقابلة بثتها القناة التلفزيونية الوطنية «اتوجه الى التونسيين بكل محبة للوطن الى هدنة سياسية تمكن القوى المعارضة في البلاد من لقاءات دورية للتشاور واخرى اجتماعية تفسح المجال للتشاور مع المنظمات النقابية وذلك لمدة ستة اشهر لعودة الاستقرار ودواليب الاقتصاد الوطني إلى حركتها الطبيعية».ووعد رئيس الجمهورية التونسية الجديد الذي تسلم مهامه الثلاثاء «بالاستقالة من مهامه» اذا لم يتمكن من «الوفاء بوعوده خلال الستة اشهر». واكد انه «يربأ بالتونسيين مهما كانت مطالبهم ان يكونوا ممن يخربون بلدهم بأيديهم»، معتبرا ان «الاضطرابات والاحتجاجات في مثل هذه المرحلة الصعبة يزيد من الطين بلة وتعد بمثابة انتحار جماعي». واكد المرزوقي ضرورة «تضافر الجهود لمواجهة ضخامة التحديات التي اتت من حجم الخراب الذي خلفته الديكتاتورية من بينها مشكلتا ارتفاع عدد السكان تحت عتبة الفقر والبطالة» التي بلغت 18 بالمئة العام 2011 بزيادة 5 بالمئة مقارنة مع العام 2010».وتحدث عن «برنامج اجراءات عاجلة وسريعة ستعلن عنها الحكومة قريبا لمعالجة الاوضاع الصعبة لعديد الفئات والجهات مثلما سيتم معالجة ملف الشهداء والجرحى الذي يحظى بالأولوية».وتولى المرزوقي رئاسة تونس في ظروف اقتصادية واجتماعية دقيقة بعد عام من ثورة الكرامة والحرية التي ادت الى الاطاحة بنظام الرئيس التونسي المخلوع زين العابدين بن علي في 14 كانون الثاني/يناير الفائت. وخلال 2011 قاربت نسبة النمو في تونس الصفر وتفاقم فيها عدد العاطلين عن العمل وسط عدم استقرار ثاني اهم شريك اقتصادي (ليبيا) وازمة اقتصادية لدى شريكها الاول الاتحاد الاوروبي من جهة ثانية أبلغت ثلاثة مصادر في الائتلاف رويترز يوم الاربعاء ان رجل الاعمال خيام التركي -وهو عضو بارز بحزب التكتل من اجل العمل والحريات اليساري- سيتولى منصب وزير المالية في الحكومة الائتلافية الجديدة في تونس.وقال احد اصدقائه لرويترز ان التركي تلقى تعليمه في تونس وفرنسا ودرس بمعهد لادارة الاعمال ويبلغ من العمر 40 عاما. وكان المدير المالي لحملة حزب التكتل في الانتخابات التي جرت الشهر الماضي. وتتعرض الحكومة المقبلة لضغوط شديدة للتصدي للبطالة وزيادة الاجور وإحياء النمو الاقتصادي من الركود الذي سقط فيه اثناء الاضطرابات التي اعقبت الاطاحة ببن علي.