أثر.. نَقشُ (دَير عَلّا)
_ النقشُ هو عبارة عن نصٍّ أدبيّ دينيٍّ، مكتوب بالحِبرين، الأسود و الأحمر. و يؤرخ النقش إلى فترة العصر الحديدي، حيث تمّ تحديد تاريخه استناداً إلى المبنى، الذي عثر فيه على النقش، والذي يؤرّخ بالفترة ما بين ( 850- 750 ق.م ). و قد كُتِبَ النصُّ على الجصّ الكلسيّ، باستخدام الحبر الأسود و الأحمر.
_ اكتُشف النقش في العام 1967م في دير علا على يد (فرانكين). ونُشر على يد (هوفتايزر) و(فان دير كوي) في العام 1976م. وعثر على النقش على جدار أحد الأبنية في دير قرية دير علّا في الأغوار الشماليّة في الأردنّ.
_ يشكُّ بعض العلماء والباحثين في النقش. وذلك للتطابق الكبير، وغير الطبيعي، بين نصّ النقش، وبين نص نبوءة (بَلعام بن باعور)، الذي تورده التوراة..!
_ أمّا خطّ النقش، فهو يشبه الخطوط العمونية المتأخرة إلى حد بعيد.
_ البدايات الأولى للتنقيب الأثري، في تل دير علا، كانت في العام 1960م. وبعد اكتشاف النقش في العام 1967م، استمرّ التنقيب في الأعوام؛ 1976؛ 1979؛. 1980. وفي العام 1980م، أصبح التنقيب مشتركا بين ثلاث جهات هي؛ رسمية جامعة اليرموك وجامعة لايدن الهولندية ودائرة الآثار العامة الأردنيّة. ثمّ استمرّت مواسم التنقيب في الأعوام؛ 1996؛ 2004؛ 2009. حيث قام فريق هولندي بتأسيس محطّة دير علّا للأبحاث الأثرية، للمحافظة على القطع الأثرية المكتشفة وتخزينها، من خلال إنشاء متحف في المحطّة، يضمّ كافّة اللقى الأثرية في الموقع وتوثيقها.
إنسان.. عبد الغني العريسي (1891 - 1916 م)
_ هو الشهيد عبد الغني بن محمد العريسي؛ كاتب، صحافي، وسياسي. وعلى الرغم من أنّ جميع المصادر تقدّم تاريخ مولده بالعام 1891، إلّا أنّ ذلك غير منطقيّ، إذ لا يعقل أن يتعلّم في باريس ويصدر أكثر من صحيفة، ويكون له نشاط سياسيّ واسع، ويستشهد عن عمر لا يتجاوز 25 عاماً.
_ ولد وتعلّم ببيروت. واشترك مع فؤاد حنتس باصدار جريدة المفيد اليومية، في العام 1913. وذهب إلى باريس فدخل مدرسة الصحافة، ودرس علم السياسة الدولية، واشترك في المؤتمر العربي الاول عام 1913. وعاد إلى بيروت بعد وفاة فؤاد حنتس، فاشترك مع عارف الشهابي في متابعة اصدار الجريدة، ونقلاها إلى دمشق في بدء الحرب العالمية الأولى.
_ وطلبت الحكومة العثمانيّة العريسي، فاختبأ، ثم قصد البادية، ثم قبض عليه، وسيق إلى دمشق، فديوان عاليه بلبنان، ثم حكم عليه بالموت، ونفذ فيه الحكم شنقا في بيروت في 6 أيّار/مايو عام 1916، مع عدد آخر من شهداء العرب. وكانت هذه الإعدامات العثمانيّة سبباً من أسباب إعلان ثورة العرب الكبرى، بقيادة الشريف حسين بن علي، بعد نحو أربعة أسابيع من تلك الإعدامات.
_ في ملاحظة لا يعرفها كثيرون، أنّ العريسي كان خطيباً للسيّدة الأديبة والناشطة النسائيّة اللبنانية (عنبرة سلام الخالدي). حيث بقيت في حالة حداد عليه حتّى العام 1929، فخطبها وتزوّجها أحمد سامح الخالدي، وهاجرت إلى القدس، وهي والدة أسامة الخالدي.
مخطوطة.. أقدم مخطوطات القرآن الكريم في جامعة برمنجهام (4 _ 4)
_ المخطوطة؛ المخطوطة محفوظة في مكتبة جامعة برمنجهام في بريطانيا منذ نحو مائة عام، وتتكوّن من صحيفتين (أربع صفحات) من جلد الحيوانات (الغنم او الماعز) وتعود الى الفترة بين العامين 568-645 م. وتضمّ بعض الاجزاء من سُوَر مريم وطه والكهف مكتوبة بالخطّ الحجازي.
_ كاتب (أو ناسخ) المخطوطة فحسب العلماء البريطانيين الذين درسوا هذه المخطوطة بأنّ كاتبها ربما كان معاصرا للنبيّ محمد صلّى الله عليه وسلّم، وربما شاهده أو سمعه او حضر مواعظه الدينية.
_ ملاحظة؛
بعد تحليل الشذرات القرآنية للمخطوطات، وإخضاعها إلى عملية تقدير العمر والزمن المعروفة بطريقة الفحص (كربون 14) أو (راديو كربون)، التي تمّت في مخابر جامعة أوكسفورد، تبيّن أنّ هذه الوريقات من القرآن تعود إلى أيام رسول الإسلام ذاته، محمّد صلّى الله عليه وسلّم، أو بعد وفاته بسنوات قليلة.
كانت المخطوطة معروفة لجميع علماء القرآن والدراسات الإسلامية، ومحفوطة مع غيرها من الوثائق الشرقية القديمة في جامعة برمنجهام، لكن لم يكن أحد يعلم أنها قديمة إلى هذا الحدّ (حوالي 1400 - 1300 سنة) قبل فحصها الأخير.
وقد كان العلامة الكلداني (ألفونس منكانا) هو الذي اشترى هذه المخطوطة واعتنى بها ونسّقها في بداية القرن العشرين وكتب عنها حينها. والمخطوطة هي واحدة من المخطوات التي تسمى (مجموعة منجانا)، التي تضمّ مخطوطات شرقية باللغات السريانية والعربية وغيرها.
_ وقد قام بتدقيق تلك المخطوطات ومطابقتها مع النسخة التي بين أيدينا من القرآن الكريم العلّامة السوريّ محمد بن شمس الدين، وهو شيخ وداعية إسلامي، ومدرس في المركز الإسلامي الأوروبي. والمشرف العام على موقع الموسوعة الإسلاميّة. وكانت النتيجة مطابقة تماماً.