لندن - التزمت وسائل الاعلام التركية التابعة للرئيس رجب طيب اردوغان او الموالية له صمتا مطبقا على تطورات الصراع على قمة هرم السلطة والحزب الحاكم.واندلعت الخلافات بين اردوغان ورئيس الوزراء احمد داود اوغلوالاسبوع الماضي عندما قررت قيادة حزب العدالة والتنمية الحاكم ان تسحب من رئيسها داود اوغلو صلاحيات تعيين مسؤولي الحزب في المحافظات والمناطق. وينظر الى هذا القرار باعتباره اول ضربة في حملة هدفها تجريده من سلطاته.وفي حين اشارت وسائل اعلام معارضة او مستقلة الى تفاقم الخلاف بين الرجلين، انتهجت وسائل الاعلام الموالية لاردوغان التعتيم.وقالت مصادر سياسية ان الاعلام الموالي للرئيس التركي لا يريد إخراج الصراع الى العلن الا بتوجيهات من اردوغان شخصيا.وسيكون لعدم الاستقرار على رأس الدولة نتائج جسيمة لا سيما وان تركيا الشريكة الرئيسية لاوروبا في مواجهة ازمة الهجرة، تواجه كذلك التهديد الجهادي والنزاع مع الاكراد والحرب في سوريا.واجتمع اردوغان مساء الاربعاء مع داود اوغلو لمدة تسعين دقيقة في لقاء اعتبر حاسما.ولم يصدر اي تصريح رسمي او بيان اثر اللقاء الذي جرى في القصر الرئاسي في انقرة. واكتفت وكالة انباء الاناضول الحكومية بالقول ان رئيس الوزراء التركي سيعقد مؤتمرا صحافيا الخميس بعيد اجتماع اللجنة المركزية التنفيذية للحزب الذي يبدأ عند الساعة 8:00 تغ، مع توقع الاعلان رسميا عن عقد المؤتمر الاستثنائي للحزب.ونقلت نبأ انعقاد المؤتمر الاستثنائي قناتا 'سي أن أن تورك' و'أن تي في'. وينص النظام الداخلي للحزب على ان يتولى رئيس الحزب رئاسة الحكومة وبالتالي فانه يفقد منصبه هذا في حال عدم تجديد رئاسته للحزب.وإزاء صمت الاعلام الرسمي، اشارت وسائل اعلام تركية اخرى الاربعاء الى أن داود أوغلو يفكر جديا في الاستقالة من منصبه على ضوء ما استجد من خلافات بينه وبين أردوغان في سيناريو يبدو مشابها لما حدث مع القيادي البارز في حزب العدالة والتنمية عبدالله غل الذي تولى رئاسة تركيا في الفترة من 2007 الى 2014.وذكرت صحيفتا حرييت وجمهوريت أن داود أوغلو قال إنه لم يتخذ قرارا بعد بهذا الشأن.ورأى معلقون في قرار اللجنة التنفيذية لدى حزب العدالة والتنمية الأسبوع الماضي إلغاء صلاحية داود أوغلو في تعيين مسؤولي الحزب في الأقاليم، انتقاصا من سلطاته.ومنذ انتخابه رئيسا لم يخف اردوغان سعيه لتعديل الدستور لاقامة نظام رئاسي وهو مشروع يؤيده داود اوغلو في العلن لكنه لا يبدو متعجلا لوضعه موضع التطبيق.وقال مدير مجموعة 'مركز اسطنبول للسياسات' فؤاد كيمان 'غدا صباحا ستدخل السياسة التركية في مرحلة يكون النظام الرئاسي قد بدأ فيها عمليا. من يصبح الرئيس الجديد لحزب العدالة والتنمية ورئيسا للوزراء عليه ان يقبل بالطبيعة الجديدة للنظام. انه عصر هيمنة الرئيس اردوغان على تركيا'.ولخلافة داود أوغلو يتم تداول اسمي وزير النقل بينالي يلديريم، ووزير الطاقة الشاب بيرات البيرق (38 عاما) المتزوج من إسراء الابنة الكبرى للرئيس.ورغم رئاسة داود اوغلو للحزب فان اردوغان الذي يفترض فيه ان يكون فوق الاحزاب بوصفه رئيسا، لديه الكثير من الموالين داخل الحزب الذي اسسه في 2001.واكد رئيس البرلمان اسماعيل كهرمان المقرب من اردوغان اخيرا ان 'سيارة يقودها سائقان لا يمكن ان تتجنب الحوادث'.
الصراع مع داود أوغلو خارج الإعلام الموالي لإردوغان
12:00 5-5-2016
آخر تعديل :
الخميس