هل تم بناء أجزاء من مشروع «رياح الطفيلة» فوق طريق الامبراطور تراجان الروماني؟

هل تم بناء أجزاء من مشروع «رياح الطفيلة» فوق طريق الامبراطور تراجان الروماني؟

تاريخ النشر : الأحد 12:00 27-12-2015

بحث و كتابة -عمار خماش
مهندس معماري أردني

في  ٨ - ١٢ - ٢٠١٥  قمت بعمل كشف ميداني للمنطقة الجبلية الواقعة شرق الطفيلة، بين شرقي غرندل و شرقي القادسية.
في هذه الرحلة اخذت معي صور اقمار اصطناعية، من جوجل ايرث،  كنت قد طبعتها على اوراق كبيرة و اضفت لها المسار المرجّح حسب معرفتي  الجيدة للمنطقة و حسب الاثر الواضح لطريق تراجان الروماني (Via Nova Trajana) الذي يمكن رؤيته مع بعض التدقيق في الصور المتاحة للجميع على جوجل ايرث. كنت ايضا مسلحا بسنوات من هوايتي في تتبعي مسار هذا المعلم الاثري المهم، من نقطة عبوره لحدود المملكة الشمالية بين مزارع  شمال قرية المشرف، غربي الباعج،  و مع امتداده  جنوبا حتى نهايته في العقبة.
في سنوات سابقة قمت بتتبع مساره في الجبال الواقعة جنوبي وادي الحسا، في منطقة وادي زبدة و جبل العظام و جبل مسفرة، و تصوير عشرات الاعمدة الميلية الرومانية في عدة نقاط على امتداد الطريق هناك، و ايجاد بقايا قنطرة الجسر الروماني فوق مياة وادي الحسا.
لكن في الرحلة الميدانية في التاريخ اعلاه كان التركيز محصورا على عمل “تفقد”  لخط الطريق  الروماني  بين نقطة تقاطعه مع الطريق الاسفلتي، جرف الدراويش-غرندل ، و نقطة تقاطعه مع طريق الحسينية-الرشادية، حيث ان مشروع “رياح الطفيلة”  قد تم بناؤه مؤخرا على القمم الجبلية بين هاتين النقطتين.  مع نهاية اليوم الميداني الحافل، تم التأكد من اسوأ مخاوفي: عدة ابراج من المحطة الجديدة لتوليد الكهرباء  قد اقيمت على مسار طريق تراجان الروماني (Via Nova Trajana) و بذلك سببت حفريات الساحات اسفل هذه الابراج في ازالة اجزاء كبيرة من  احد اهم المعالم الاثرية في الاردن.
عند تتبع مسار الطريق الاثري عبر وادي التوانه، شمال موقع مشروع رياح الطفيلة، يمكن  رؤية اعمدة المسافات او حجارة الاميال الرومانية  ملقاة على الارض في عدة مواقع بمحاذاة الطريق. مباشرة على السفح الشمالي، اسفل برج توربين WTG 38،  يمر الطريق الاثري و برصفة احجار واضحة المعالم ليصعد مباشرة الى ساحة الرافعة في اسفل البرج. يتابع طريق تراجان سيرة باتجاه الجنوب، على السفوح الشرقية للجبل فيمر تماما مكان برج WTG 32 و هنا يقف جذع البرج ذو القطر ٤ امتار بكل دقة في مركز امتداد الطريق الروماني الذي معدل عرضه ٦ امتار، و كأن مقاول المشروع قد استعان بافضل مساح  العصر الروماني تمت دعوته من  عاصمة الامبراطورية خصيصاً لتحديد موقع البرج بهذه الدقة المذهلة.  بعد التصادم  بموقع برج WTG 29  و موقع برج WTG 26 ،  يكمل طريق تراجان  سيرة بمحاذاة  برج WTG 17 و يبدأ الهبوط جنوبا بعيدا عن الابراج باتجاه السهول الواقعة شرق القادسية ليعبر في ظل  شجرة البطم التاريخية (شجرة الطيارة، او الطيار)  و من ثم الى سهول الفجيج و منها الى بلدة نجل في الشوبك.
في مواقع الابراج المتعارضة مع هذا الصرح الاثري المميز،  تم تسوية سفوح الجبال  بعمليات قص في طبقات الصخور يصل ارتفاع  بعضه الى اكثر من ٨ امتار . كما شكلت عمليات القص و التسوية الاخرى لاعمال الطرق التي تصل بين منصات الابراج، شكلت تدخلا اضافيا في مسار الطريق الروماني و طبيعة المنحدرات الاصلية الحاضنة له.
تنبع اهمية طريق تراجان (Via Nova Trajana) الممتد  بطول ما يقارب ٥٠٠ كيلومتر ، من مدينة بصرى في سوريا الى “ايلة” العقبة على البحر الاحمر،  من كونه اهم  و اكبر عمل هندسي من الفترة الرومانية في الاردن.
بل قد يكون، مع خدماته من ابراج و برك ماء و قلاع و جسور و فنادق طريق، قد يكون اكبر معلم اثري متكامل من اي عصر تاريخي قبل العصر الحديث، و ذلك في مجمل منطقة شرق البحر الابيض المتوسط. و طريق تراجان هذا هو الطريق الوحيد الممتد شرق الحفرة الانهدامية لاكمال الشبكة الاستيراتيجية للطرق الرومانية و تحديدا لاغلاق آخر فجوة في تحقيق الحلقة العسكرية-الادارية للامبراطورية الرومانية حول البحر الابيض بالكامل.
 هذه الحلقة التي وصلت جغرافية الاردن بمصر و ليبيا و بلاد شمال افريقيا و اسبانيا و بمعظم جنوب اوروبا و تركيا. هو الطريق الذي مرّت به عربات الاباطرة و الرتب العسكرية و الشخصيات الرسمية قبل الفي عام, و على مدى اربعة قرون, الى ان تم ايقاف صيانته و استعماله، و تلاشى استعمال العربات  و العجلات في التنقل في المنطقة عندما عادت استعمال الجمال كبديل عنها، في القرن السادس.
بعد ان اعلن الامبراطور تراجان ضم منطقة الاردن الى امبراطوريته في عام ١٠٦ بعد الميلاد، و عندما اخضع ارض مملكة الانباط لحكمه لتصبح ما سماه: مقاطعة ارابيا (Provicia Arabia)، ارسل في عام ١٠٧ فرقة عسكرية مع افضل تقنيي المساحة و الهندسة لبناء قسم الطريق بين البترا و عمان، هذا القسم التي تقبع علية الآن بعض ابراج مشروع “رياح الطفيلة”.
 كيف يمكننا اللا نرى هذا المعلم الاثري لكي نتفادى تدمير اجزاء منه؟ بالاضافة لوضوح خطوطه على صور الاقمار الاصطناعية ، و على الارض عند القيام بالزيارات الميدانية،  فاننا نعرف عن مسار طريق تراجان  ايضا من العديد من الكتابات و من عدة وثائق تاريخية، اهمها خارطة تسمى “ لوحة بيوتنجر”  (Peutinger Table)، وهي خارطة من العصور الوسطى منسوخة من خرائط اقدم،  من لوحات رومانية رسمية كانت تشمل مجمل  شبكة طرق الامبراطورية آنذاك. في هذه الوثيقة التاريخية القيمة، يصبح  كل الاردن هو طريق تراجان.  ففيها توجد محطات الطريق  باسمائها الرومانية، من بصرى (Bostris) في حوران-سوريا ،  الى قرية ثغرة الجب (Thantia) جنوب المفرق، الى خربة السمرة (Hatita)، الى قريات الحديد (Gadda) المسماه حاليا “حي جناعة” في الزرقاء، الى عمان (Philadelphia)، الى بلدة الربة (Rababatora) في سهل الكرك، الى خربة التوانة (Thornia) التي تبعد فقط ٣ كم شمال شرق مشروع “رياح الطفيلة”، الى بلدة نجل (Negla) في الشوبك، الى البتراء (Petris)، الى بلدة الصدقة (Zadagatta)، الى موقع الحميمة (Hauarra) شمال غرب وادي رم، الى خربة في وادي اليتم (Praesidium)، و نهاية الى العقبة (Haila).
بكل بديهية، عندما يظهر موقع خربة التوانة و بلدة نجل كنقاط على طريق تراجان الروماني في هذه الوثيقة التاريخية (موجودة للجميع علي الانترنت ضمن عشرات المواقع) هذا يعني ان الطريق لا يمكن الا ان يمر عبر موقع ابراج  “رياح الطفيلة”. و خربه التوانة نفسها تعتبر محطة رئيسية للطريق بما فيها من قلعة رومانية و منشآت كثيرة اخرى من نفس الفترة التاريخية.
 و من الملفت للننظر، ايضاً، اننا اذا رسمنا خطا مستقيما على جوجل ايرث بين مدينة بصرى السورية و العقبة، و تفادينا وقوعه في وادي غوير الممتد من وادي عربة الى حد سهول الفجيج شمال الشوبك، بأزاحته قليلا الى الشرق، يمر هذا الخط بالضبط في منتصف موقع “رياح الطفيلة”. كذلك كان من الممكن الاستعانة بالصور الجوية القديمة لمنطقه الشوبك و التي ركزت بعضها تحديدا على مسار الطريق الروماني، كصور (السير م. اوريل ستين) التابع للاكاديمية البريطانية، و التي اخذت في طلعات جوية في ١٩٣٩ ضمن حملات توثيق جنوب الاردن.
لكن الاهم انه كان بالامكان النظر الى الارض و قراءة  همساتها الخجولة، و بوح اسرارها الثمينة في الموقع ذاته تحت اقدامنا.
في مشروع تقرب كلفته من ٣٠٠ مليون دولار يتوجب عمل ما يسمى “دراسة تقييم اثر بيئي اجتماعي”  يتم تقديم نتائجها و توصياتها الى الوزراء المعنيين لاعطاء الموافقة و التراخيص للبدء بالمشروع.
يوجد على الانترنت التقرير النهائي لهذه الدراسة، و هو مكون من ٤٠٤ صفحات بها كل ما قد يخطر على البال من امكانية حدوث تاثير ضار  لهذا المشروع على البيئة و الآثار و الحيوانات و النباتات و سكان المنطقة الخ.
ففي التقرير، مثلاً، قائمة مبهرة لانواع الخفافيش ووفياتها و تاثير ضوء السيارات عليها، و كذلك يوجد جرد لانواع الطيور وخريطة عالمية لهجرتها من سيبيريا الى جنوب افريقيا، ويوجد الضفضع الليموني الاصفر و الجرذ الليبي و السحلية المغربية و السحلية اللبنانية ذات الاصابة المعكوفة ،  و ٢٢ دكان ملابس و نوفوتيه في محافظة الطفيلة، والاسم العلمي للنسر المصري.
 و يرد في التقرير ان ١٥ ٪ من افراد الشعب الاردني لديه اكثر من هاتف خلوي واحد، و يوجد جرد الانواع الزواحف و النباتات و الثدييات و ١٥ محل مفروشات و ٣٥٦٠ شجرة مثمرة غير مروية، و ١٤ عيادة اسنان. و تتوفر ايضا نوع السلحفاة المألوفة لدى كل مواطن في كل جبال المملكة.
كما يتعمق التقرير في درجات الصوت الناتجة عن اعمال صب الاسمنت في المشروع البعيد عدة كيلومترات عن اقرب بيت، و يخصص التقرير جزءا كاملا لمناقشة اثر حركة ظلال شفرات المراوح (Shadow Flickering) والى امكانية تاثير ظلال شفرات المراوح المتحركة على الوضع النفسي للمجتمع (الغير موجود اصلا في مدى ظلال المراوح على الارض، لكنه، في -رايي الشخصي-  قد يؤثر على الرعيان و ربما يصيب الاغنام بالاكتئاب او حتى الحول او مشاكل اخرى في النظر).
في القسم الهزيل المتعلق بالآثار، يخبرنا التقرير  عن وجود مواقع اثرية مثل خربة التنور و خربة الضريح في محافظة الطفيلة، و يزودنا بقائمة للفترات التاريخية لمحافظة الطفيلة من العصور الحجرية القديمة الى الفترة الهاشمية الحديثة، و هي بالمناسبة نفس العصور الموجودة (و بنفس التسلسل طبعا) في اي مكان آخر بالاردن.
كما يذكر التقرير ضرورة ازاحة بعض الابراج لوجود سلاسل حجرية، لكنه في موقع برج WTG 32 الواقع في منتصف طريق تراجان الروماني، مثلاً، يذكر التقرير انه” لا يوجد بقايا اثرية”. بالمجمل لم يتمكن التقرير من التعرف على وجود طريق تراجان في الموقع و لم يتم حتى ذكر اسمه او احتمالية وجوده في المنطقة ككل.
 اما كيف انه لم ينتبه احد الى وجود اربعة اعمدة اميال رومانية ملقاة في وضوح شمس جبال الشراة، ضمن السفح الجنوبي للمشروع و ببعد ٢٥٠ مترا من برج WTG 17 ، و لم ينتبه احد طوال مده الدراسة و التنفيذ الممتدة لما يقارب اربع سنوات، فهذا يبقى لغزا كبيرا.
تتطرق الدراسة لدائرة الآثار و وزارة السياحة، و تتضمن قانون الآثار واسس التعامل مع المخلفات الاثرية.
لكن لماذا لم تسأل الدراسة دائرة الآثار العامة عن احتمالية اقتراب المشروع من الطريق الروماني؟ الجواب ببساطة ان دائرة الآثار لا تعرف اين يقع الطريق في معظم مناطق مروره في الاراضي الاردنيه.
قد يكون لديها معلومات عن نقاط على هذا الطريق او اجزاء سهلة و معروفة منه مثل التي في شمال المملكة، لكن مساره بالكامل لا يزال غير مثبت على الخرائط الرسمية لديها، وتحديداً في الجبال الواقعة شرق الطفيلة.
طبعا هذا وضع محرج، لكنه سيكون اكثر احراجا لو كانت الدائرة تعرف المسار، و التزمت بالصمت ، او الكتمان.
لكن  في الحقيقة هنالك بعض الآثاريين الاجانب الذين يجب ان يعرفوا مسار هذا الطريق في محافظة الطفيلة، منهم خاصة الذين يتمتعون بعشرات الطلعات بالهيليوكبتر لاتمام ما يسمونه “علم الآثار الجوي” لمشروعهم  (APAAME)،  و تحديدا من اصدر منهم كتبا  و دراسات عن الرومان و الطرق الرومانية في الاردن.
 كان من الافضل لو تمكن الاردن من الاستفادة من نتائج رحلاتهم الجوية هذه التي تكلف الحكومة مئات الآلاف من الدنانير.
مع العلم انه لو تم اتاحة فرص مماثلة لبعض الاردنيين المهتمين بعلوم الارض،  قد يقوموا بجهد افضل للبلد.
عندما تفشل دراسة اثر بيئي-اجتماعي  في رؤية معلم اثري بطول ٥٠٠ كيلومتر،  دراسة  تخص مشروعا يعتبر اصلا صديقا بالبيئة، عندها كيف يمكننا ان نثق بدراسات الاثر البيئي الاخرى، الخاصة بمشروع توصيل مياه البحر الاحمر الي البحر الميت مثلاً، او مشروع المفاعل النووي؟
الآن، بعدما عصفت «رياح الطفيلة» باعلى قمه طريق تراجان، و بالقسم الاطول السليم نسبيا و الواقع بين وادي الحسا و الشوبك، قد يكن التوجه الايجابي البنّاء هو يقوم مشروع توليد الطاقة بالرياح بمساعدة دائرة الآثار العامة، و ذلك بتمويل مشروع يهدف الى وضع كامل مسار الطريق الروماني على الخرائط الرسمية، تفاديا لتعرضه مستقبلاً لتخريب اضافي، من جراء تنفيذ مشاريع اخرى تعجز دراساتها البيئية عن رؤية المعلم الاثري على وجه الارض.
لا يجب ان تقف المعالم الاثرية في وجه التقدم و المشاريع الوطنية الهامة.
وعالميا هنالك معالم اثرية تم ازالتها بالكامل و نقلها لاتاحة المكان لمشاريع عملاقة حديثة، كما يحدث عادة في السدود.
لكن الابراج التابعة لـ«رياح الطفيلة» كان من الممكن ازاحتها ٥٠ الى ١٠٠ متر بعيدا عن الطريق و احتراما لقانون الآثار الوارد في تقرير المشروع.
تنتهي خدمة ابراج طاقة الرياح في الطفيلة بعد عشرين  سنة من الآن. و سوف يتم ازالتها آنذاك.
لكننا  اليوم فشلنا في قراءة كنوز ارض الاردن بالشكل الصحيح، و سجلنا نموذجا محرجا لكيفية عدم جدوى بعض الدراسات البيئية  في حماية التراث الاثري.
لقد سمحنا امام اعيننا بان تتصادم آخر تقنيات الابداع الانساني، هذه التقنيات المبهرة حقا، من نعمه حصاد عطاء الرياح النظيف و بادوات من صناعة علم الفضاء، بان تتصادم مع قمة ابداع الرومان التقني، من اعمال مساحة و هندسة  بقيت كنيشان شرف على ارض الاردن، لالفي عام.
 لقد كان أداء الرومان دائما يفوق ادواتهم ، اما نحن،  في هذا المشروع، فادواتنا فاقت اداءنا بكثير.  يستحق الاردن اداء احسن.
لكن رب ضارة نافعة في ان  تصبح قصة برج WTG 32  تدرّس في الجامعات، قد ينقذ هذا البرج الاجزاء الاخرى من الطريق الروماني في الاردن التي اصبحت بشكل متزايد تزال بالجرافات دون دراسات بيئية.
قد يصبح برج ٣٢  مزارا مشهورا، و الموقع الافضل لبناء مركز الزوار من قبل الشركة المسؤولة عن المشروع، وفي ظل مراوح عملاقة مبهرة تخطف الانظار، و في نقطة يتصافح بها الماضي السحيق مع جمال و حركة و دقة مراوح تكنولوجيا الهواء،  هواء جبال الشراه الذي يحييها في رقصة الدراويش، الدوارة، الصوفية، النظيفة ، و كنيشان شرف جديد على صدر ارض بها من يحميها بمعرفته بادق تفاصيلها.

.alrai-epaper-widget{margin-top: 20px; max-width:250px}
Tweets by alrai
.alrai-facebook-embed{margin-top: 70px;}
.container .row .col-md-12:has(.alrai-section-last-widget) { flex-direction: column; } .alrai-section-last-widget { margin: 0 auto; position: relative; padding-top: 35px; width: 100%; } #widget_2097 .alrai-section-last-widget { padding-top: 35px; margin-top: 0; } .alrai-section-last-widget::after { position: absolute; content: url("https://alrai.com/alraijordan/uploads/global_files/section-page-faded-line.svg?v=1"); top: 0; transform: translateX(0); } .alrai-section-last-widget .full-col { overflow-x: auto; overflow-y: hidden; -webkit-overflow-scrolling: touch; width: 100%; } .alrai-section-last-widget .row-element { width: 100%; } .alrai-section-last-widget .content-wrapper { display: flex; flex-direction: row; flex-wrap: nowrap; align-items: stretch; width: max-content; min-width: 100%; gap: 30px; justify-content: center; padding-top: 30px; } .alrai-section-last-widget .item-row { flex: 0 0 auto; width: 200px; margin-right: 7px; display: flex; flex-direction: column; height: 195px; } .alrai-section-last-widget .row-element .item-row .img-ratio { padding-bottom: 100%; display: flex; } .alrai-section-last-widget .row-element .item-row .img-ratio img { border-radius: 50%; border: 2px solid #00a0e5; padding: 3px; } .alrai-section-last-widget .article-title { white-space: nowrap; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; display: block; } .alrai-section-last-widget .item-row .item-info a { color: #000; color: color(display-p3 0 0 0); text-align: center; font-size: 14px; font-style: normal; font-weight: 800; line-height: 20px; text-decoration: none; display: -webkit-box; -webkit-line-clamp: 3; -webkit-box-orient: vertical; overflow: hidden; white-space: normal; } .alrai-section-last-widget .full-col::-webkit-scrollbar { display: none; } @media screen and (min-width: 1200px) { .alrai-section-last-widget::after { transform: translateX(0); } } @media screen and (max-width: 768px) { .alrai-section-last-widget .row-element .content-wrapper { flex-direction: row !important; } .alrai-section-last-widget::after { transform: translateX(100%); right: 0; left: 0; } }
.death-statistics-marquee .article-title a, .death-statistics-marquee .title-widget-2 a { text-align: right; font-family: Cairo; font-style: normal; font-weight: 700; line-height: 25px; text-decoration: none; } .death-statistics-marquee .breaking-news-wrapper { width: 100%; display: flex; } .death-statistics-marquee .breaking-news { background-color: #7c0000; padding: 22px 17px 24px 18px; color: #fff; text-align: right; font-family: Cairo; font-size: 22px; font-weight: 700; line-height: 25px; } .death-statistics-marquee .breaking-news-content { background-color: #b90000; padding: 22px 18px 24px 21px; color: #fff; text-align: right; font-family: Cairo; font-size: 22px; font-weight: 700; line-height: 25px; width: 100%; position: relative; } .full-container .marquee-container-widget:not(.relative-widget) .wrapper-row { position: fixed; width: 100%; right: 0; bottom: 0; z-index: 100000; } .death-statistics-marquee .marquee-container-widget .title-widget-2 { width: 75px; background-color: #757575; color: #fff; height: 60px; display: flex; align-items: center; justify-content: center; } .death-statistics-marquee .title-widget-2 a { color: #fff; color: color(display-p3 1 1 1); font-size: 15px; padding: 16px 18px 16px 15px; display: block; } .death-statistics-marquee .content-row:not(.content-row-full) { width: calc(100% - 100px); background-color: #000; } .death-statistics-marquee .content-row marquee { direction: ltr; } .death-statistics-marquee .content-row .img-item { display: inline-flex; height: 60px; align-items: center; vertical-align: top; } .death-statistics-marquee .content-row .article-title { height: 60px; display: inline-flex; align-items: center; color: #fff; padding: 0 15px; direction: rtl; } .death-statistics-marquee .article-title a { color: #fff; color: color(display-p3 1 1 1); font-size: 17px; } .death-statistics-marquee .title-widget-2 { width: 100px; } #widget_1932 { position: static; bottom: 0; width: 100%; z-index: 1; } @media scren and (max-width:768px){ .death-statistics-marquee .breaking-news-content{ font-family: 'Cairo', sans-serif; } }