عشرات القتلى بهجوم لطالبان على مطار قندهار

عشرات القتلى بهجوم لطالبان على مطار قندهار

عواصم - وكالات سقط عشرات القتلى في هجوم شنه مقاتلو طالبان على مطار قندهار كبرى مدن الجنوب الافغاني في وقت يسعى فيه الرئيس اشرف غني في اسلام اباد الى اعادة اطلاق محادثات السلام.وهاجم المتمردون مساء الثلاثاء مجمع المطار الضخم الذي يضم منطقة سكنية مدنية وقاعدة مشتركة لحلف شمال الاطلسي والقوات الافغانية.وروى بعض السكان انهم سمعوا جنودا يطلبون من المتمردين ترك النساء والاطفال يذهبون اثناء هذه المعارك الشرسة.وهو ثاني هجوم في اربع وعشرين ساعة على قندهار مهد طالبان.وقال صميم خبالواك احد الناطقين باسم حاكم ولاية قندهار «ثمانية اشخاص بينهم مدنيون وعسكريون قتلوا». من جهته، تحدث احد قادة الجيش في قندهار داود شاه وفدار عن سقوط 37 قتيلا.واكدت الحكومة الافغانية صباح امس الاربعاء ان عددا غير محدد من المهاجمين قتلوا. لكن السكان الذين تلقوا اوامر بالبقاء في بيوتهم ذكروا ان تبادل اطلاق النار كان لا يزال مستمرا.وتبنى الطالبان الهجوم الذي شن بعد ايام عدة من اللغط حول مصير قائدهم اختر منصور الذي اصيب بجروح بالغة بحسب بعض المصادر على اثر خلاف داخلي عنيف.ويتزامن الهجوم مع زيارة الرئيس الافغاني الى اسلام اباد لمناسبة المؤتمر الاقليمي لدول «قلب آسيا».واعلنت سلطات المطار ان ركابا بقوا عالقين في المدرج المدني للمطار بعد الغاء رحلات تجارية متوجهة الى الهند.وقد استهدف المهاجمون مباني يقيم فيها موظفون وكذلك القاعدة العسكرية التي يتقاسمها حلف شمال الاطلسي والجيش الافغاني بحسب خبالواك.وقال طالب يدعى عزت الله (30 عاما) يقيم في المجمع «ان المعارك بدأت حوالى الساعة 18,00 واشتدت اثناء الليل».وروى «ان الجنود كانوا يطالبون الطالبان بترك النساء والاطفال لكن المهاجمين رفضوا. وسمعنا الاطفال يصرخون اثناء المعارك».تمسك زعيما أفغانستان وباكستان بشدة بمواقفهما من العلاقات المتأزمة بين بلديهما وذلك خلال مؤتمر حول مستقبل أفغانستان امس الأربعاء.ويأتي اجتماع «قلب آسيا» السنوي بمشاركة دول آسيوية وغيرها دعما لأفغانستان بعد شهور من إجراء أول محادثات غير حاسمة بين الحكومة الأفغانية وطالبان.وقالت وزيرة الخارجية الهندية سوشما سوراج التي تشارك في المؤتمر إن الهند تمد يدها لغريمتها القديمة باكستان وإن الدولتين يجب أن تبديا نضجا وثقة لتحسين العلاقات.ودعا أنتوني بلينكن نائب وزير الخارجية الأمريكي والذي يشارك في المؤتمر الذي بدأ اول من أمس الثلاثاء باكستان إلى استخدام نفوذها داخل حركة طالبان الأفغانية للدفع في سبيل مصالحة أفغانية.ويعتبر التعاون بين أفغانستان وباكستان ضروريا للسلام في أفغانستان لكن تبدد الأمل سريعا في تحسن العلاقات بعد تنصيب عبد الغني العام الماضي بعد سلسلة من التفجيرات في كابول.وقال عبد الغني للمؤتمر إن «الأعداء» حاولوا تقسيم أفغانستان لكنهم فشلوا. وألقى باللوم على «جماعات إرهابية إقليمية ودولية» في أعمال العنف ببلاده.وأضاف «لجأوا في الماضي لاستخدام لاعبين من خارج الدول كأدوات للسياسة الخارجية» في إشارة واضحة لتأكيدات أفغانية على أن باكستان تدعم طالبان حفاظا على نفوذها في أفغانستان.وتنفي باكستان هذا الأمر.ومن جانبه أكد رئيس الوزراء الباكستاني نواز شريف على التزامه «بعملية مصالحة أفغانية تقودها أفغانستان» في إشارة إلى المحادثات بين الحكومة الأفغانية وطالبان وتستضيفها باكستان. وانهارت المحادثات بعد جولة واحدة في تموز نتيجة لتسريب أنباء تفيد بأن الملا عمر مؤسس طالبان توفي قبل عامين.وتولى الملا أختر منصور نائب الملا عمر قيادة الحركة لكن انقسامات دبت في داخل طالبان.وأشار شريف أيضا إلى هدف باكستان ترحيل مليوني لاجئ أفغاني على أراضيها وبعضهم يعيش في باكستان منذ عقود.وقال «حركة اللاجئين الضخمة عبر الحدود تمثل خطرا أمنيا.»وردا على ذلك قال عبد الغني إن هجوما شنه الجيش الباكستاني على طالبان الباكستانية أدى إلى تدفق باكستانيين على أفغانستان.وتابع «أجبرتنا الأحداث الأخيرة في باكستان للأسف على استضافة بين 350 ألفا و500 ألف من باكستان... قضية اللاجئين قضية مشتركة مثل باقي القضايا.»وتتبادل أفغانستان وباكستان الاتهامات بدعم حركات التمرد عبر الحدود. وحركتا طالبان الأفغانية والباكستانية منفصلتان لكنهما متحالفتان.