وحرصت إدارة مهرجان القاهرة السينمائي على تكريم حسين فهمى في دورته الحالية ومنحه جائزة فاتن حمامة التقديرية، تلك الجائزة التي تمنح مع كل دورة جديدة لشخصيات سينمائية بارزة فى مجال السينما المصرية، حيث عاد مرة أخرى حسين فهمي ليقف فى حفل الافتتاح الذى طالما حضره كرئيس للمهرجان على مدار 4 أعوام منذ 1988 وحتى 2001.
وأصدر المهرجان أيضا كتابًا تذكاريًا يحتفى بمسيرة حسين فهمي الفنية كتبته الناقدة السينمائية ماجدة موريس، كما يعرض المهرجان 4 من أهم وأشهر أفلامه هي: «خللي بالك من زوزو» إنتاج عام 1972 وإخراج حسن الإمام، و»الهارب» 1974 إخراج كمال الشيخ، و»العار» 1982 إخراج على عبد الخالق، و»اللعب مع الكبار» 1991 إخراج شريف عرفة .
ولد حسين فهمي لأسرة تعمل بالمجال السياسى فجده الكبير محمود باشا فهمى كان رئيسًا لمجلس الشيوخ في عهد الخديوى عباس، وكان رئيسًا لمجلس شورى القوانين، وجده محمد باشا فهمي كان عضو مجلس الشيوخ، لكنه أحب السينما مع شقيقه مصطفى فهمي حيث كانا يقومان بإعادة تجسيد المشاهد التي يرينها في السينما بمنزلهما، وأسس فرق تمثيل بالمدارس التي التحق بها، ولم يعتمد على وسامته فقط فى هذا المجال بل حرص على دراسة الإخراج بالمعهد العالي للسينما واستكمل دراسته بالخارج فى جامعة كاليفورنيا بأمريكا، ليعود إلى مصر ويشارك فى العديد من الأفلام بداية من أوائل السبعينات فى القرن الماضي، ليجسد أدوار الشاب الوسيم الرومانسى الذي تقع فى غرامه الفتيات فى أفلام منها «نار الشوق» و»ملكة الليل» و»حافية على جسر الذهب» و»أميرة حبى أنا».
وتمرد فهمى على تذكرة عبوره إلى السينما من باب الوسامة، حيث شارك في العديد من الأفلام التي أراد من خلالها التعبير عن موهبته ومنه «الرصاصة لا تزال فى جيبى» و»الإخوة الأعداء»، وزاد الأمر فى فترة الثمانينات من القرن الماضي حيث رفض بطولة العديد من الأفلام التي تحصره فى دور الشاب الرومانسي ليقوم ببطولة أفلام هامة أبرزها فيلم «العار» مع الراحل نور الشريف ومحمود عبدالعزيز مجسدا دور الضابط شكرى الذي يعيش صراعا مع ضميره وواجبه كشرطى ومع اكتشافه بأنه ابن تاجر مخدرات، كما قام ببطولة فيلم «موعد على العشاء» للمخرج محمد خان مع أحمد زكي وسعاد حسني، و»شهد الملكة» مع نادية الجندى وفريد شوقي وصلاح قابيل وسعيد صالح.
وبعد مشوار لمدة حوالى 20 عاما فى السينما اتجع فهمى إلى التليفزيون ليقدم المسلسل الكوميدى «الزوجة أول من يعلم» الذى حقق نجاحا كبيرا وقت عرضه عام 1987، مع ميرفت أمين وجميل راتب وصلاح السعدني وأبو بكر عزت، ثم مسلسل «الأخوة زنانيري»، وحافظ وقتها على تألقه فى السينما من خلال أعمال «جرى الوحوش» و»لو بعد حين» و إسكندرية كمان وكمان» مع المخرج يوسف شاهين، واللعب مع الكبار، و»السجينة 67» و»الجاسوسة حكمت فهمي. وعاد مرة أخرى حسين فهمي في منتصف التسعينات لتقديم المسلسلات التليفزيونية ومنها «المال والبنون 2» و»هوانم جاردن سيتي» و»الأبطال» «ويا رجال العالم اتحدوا» ، ومسلسل «وش تاني» الذي عرض في رمضان الماضي الذي شهد أيضا عرض إعلان تجارى شهير لإحدى شركات المحمول الذى جمعه بشقيقه مصطفى فهمي واشتهر بجملة «راح فين زمن الشقاوة». (الفجر فن)