خالد حياصات - تعني الوظيفة في اطارها العام مجموعة من المهام والواجبات والمسؤوليات والصلاحيات التي يقوم بها شخص مؤهل ذو خبرة ومؤهلات، والذي يطلق عليه الوصف الوظيفي.
واضاف الاسلام مفهوم الوظيفة العامة لمفهوم الامانة لقوله سبحانه وتعالى (ان خير من استأجرت القوي الامين)، ونذكر ان أباذر الغفاري حينما طلب من الرسول عليه السلام ولاية المدينة قال له الرسول عليه السلام (يا اباذر انها أمانة وانك ضعيف وانها يوم القيامة خزي وندامة الا من اخذها بحقها وادى الذي عليه فيها).
ولذلك فان شروط الوظيفة في الاسلام هي تحقيق الجدارة والقوة والامانة.
ويعتبر العدل في العمل والتعامل مع المرؤوسين الركن الاساسي في ديمومة الانتاج والابداع والانتماء الحق للمؤسسة او الشركة... الخ. والعدل الوظيفي يرتبط مباشرة بالرواتب والامتيازات من ترقية وترفيع ودورات تدريبية وبعثات علمية لرفع الكفاءات وتحسين المهارات كل حسب ادائه وتقييمه لقوله تعالى (ولكل درجات مما عملوا).
واذا ما ساد مفهوم العدل فان ذلك يؤدي الى زيادة الانتماء والولاء لدى الافراد ويحفزهم على تطوير ادائهم وتنمية مهاراتهم.
كما ان الوظيفة تعني مبدأ الخدمة لا مبدأ السيادة ولذلك يظهر في تعامل الموظف مع الجمهور الادب والصدق والوضوح في التعامل والتخاطب من غير تكبر وتبجح مما يعكس الصورة الاسلامية في التعامل وان يكون ذلك قدوة للآخرين. وعلى الرئيس او القائد الاداري المتابعة والتقييم لاداء الموظف ليتأكد ان العمل والوقت يسيران في اطارهما الصحيح وبما ينسجم مع روح النظام الاداري الاسلامي.
واخيرا فان الوظيفة في المفهوم الاسلامي تعني القوة والامانة المبنية على اساس العدل بين المرؤوسين والابتعاد عن المحسوبية وتجسيد مبدأ الخدمة لا السيادة بحيث تؤدي هذه المفاهيم الى زيادة الاستقرار والامن في بيئة العمل الداخلية.
[email protected]