د. شاهر المومني ..سيرة أردنية إلى جائزة «نوبل»

د. شاهر المومني ..سيرة أردنية إلى جائزة «نوبل»

تاريخ النشر : الأحد 12:00 11-10-2015

أجرى الحوار: سامر محمد العبادي
عدسة-أسامة العقاربة

كثيراً ما تعرب سير العلماء عن الحكمة ، النجاح ، الإرادة ، المواظبة ، والعزيمة ؛ وفي سيرة العالم الأردني الدكتور شاهر المومني كثير من التفاصيل التي تستوقف الساعيِ إلى قراءة سيرة تختزل درب الأردني المبدع ، وفي سيرة أردنية لعالمٍ أردني يقف اليوم على أبواب العالمية ، وينهي آخر أدراج التاريخ ليدخله من أوسع أبوابه،  حيث قلةٌ من العرب مروا من هناك، الكلام الكثير ليقال ويكتب  ، وفي خضم الحديث عن التعليم العالي في وطننا وفي لحظة المراجعات،  جاء الإعلان عن فرصةٍ لعالمٍ أردني لنيل جائزة نوبل في الفيزياء لعام 2016م .
المومني مواليد قرية عبين في محافظة عجلون في 10 أيار 1962  ، لعائلة مكونة من إحد عشر فرداً «خمس شقيقات وخمسة أشقاء»، يقول الدكتور المومني - عن مرحلة النشأة وتلك البواكير -  حينما أعود في الذكريات إلى مرحلة الطفولة ، أستذكر جيداً الدرس الأول في تلك المرحلة العمرية الذي بقي يلازمني على مختلف مراحلي العمرية ، وهو «أن التعب والشقاء والمواظبة هو الثمن لأي نجاح».

 لا أستطيع العيش يوماً واحداً دون طموح
  ككل الأردنيين من أبناء جيله في حكايتهم مع الصبر ،   توفي والده وله من العمر تسع أعوام ، وعاش في بيئةٍ ريفية يقوم رزقها وعيشها على الأرض والكروم و المحاصيل هي مواعيد الرزق ، من هذه البيئة الصابرة التي تتطلع لأن تصنع من الحياة معنى ولدت الأحلام لتأخذه الأعوام الممتدة برفقة والدته الصابرة على حلم تعليم الأبناء على سنين الشقاء إلى صناعة الحلم ليكون ، ورغم مسؤولية الأم في التربية ومسؤوليتها في توفير الدخل ، وبين موعد يومي مع الفجر لزراعة الأرض و فلاحتها والإلتحاق بالمدرسة الإعدادية واظب إبن التسع أعوام على حبه للرياضيات .
في الإعدادية كان شغفي كبيرا بالرياضيات ، وكانت الكتب المتعلقة بالرياضيات ثلاثة كتب : الحساب ، الجبر ، والهندسة . حيث بدأ الشغف والأسئلة الأولى في الذهنية تتشكل من الأشكال الهندسية والمسائل الرياضية ، فبين الأشكال الهندسية ووضع المعطيات والبرهان بدأت روافد الإبداع تسقي الموهبة. حيث كانت حصة الرياضيات وحل المسائل الصعبة هي المساحة التي يرى فيها إبن التسعة أعوام ذاته ، كانت الأسئلة المضنية بالرياضيات هي الشغف ، يستذكر الدكتور المومني تلك الأيام  بقوله : « إلتقيت قبل فترة بزملاء المدرسة وتبادلنا حديث الذكريات ، واسترجعنا ذكريات مدرسة  عبين الاعدادية ، أدركت من حديثهم كم كان الطموح يرافقني منذ النقش الأول ، منذ الصغر ..فأنا إنسان لا يستطيع العيش يوماً واحداً بلا طموح « .

 أحلام الشباب
انتقل بعدها إلى مدرسة الأمير حسن في مدينة إربد عام 1978م ، في تلك السنين التي يصفها الدكتور المومني بأنها تمتاز  بغياب المواصلات وجودة أعلى للتدريس في المدينة ، في مفارقة إبن القرية والمدينة كان الهدف يتسع وكانت الإمكانات تضيق وكان الحلم للدكتور المومني هو الإلتحاق بجامعة اليرموك ، وتحديداً دراسة الرياضيات ، حيث أدرك الدكتور المومني ما يريد باكراً ورسم الدرب بألوان الجد والمثابرة ؛ عن تلك السنين يعبر الدكتور المومني ، والذاكرة تعود به بتمهل إلى هناك  بقوله : « أنا في جامعة اليرموك أدركت أنني حققت حلمي الأول بدراسة الرياضيات لكن كانت أمنية والدتي  هاجس أسعى إليه بكل ما أوتيت من عزم ، كانت تريدني أن أكون دكتوراً في الجامعة  ، وهذه الخطى الثابته من العزيمة تشكلت وفق خطةٍ أعددتها للوصول إلى هدفي ، فكان وقتي في الجامعة مقسم بين العمل في التدريس لعدد من الطلبة و الدراسة إلى أن أنهيت البكالوريس « ، ورغم أن الحصول على بعثة من وزراة التربية كان سهلاً في تلك الأيام إلا أن الدكتور المومني أصر على الإعتماد على الذات والأهل في تأمين مصاريف البكالوريس خوفاً من شرط الإلتزام الذي سيحول دون حلمه بإكمال دراسة الماجستير و الدكتوراه ، لقد تحمل العناء في سبيل أن يعود أستاذاً للجامعة   ، وقد إلتحق بعد البكالوريس  لخدمة العلم في لواء الحسين بن علي (لواء الحرس الملكي ) .

 الغاية من العلم أن تكون حياة الناس أسهل
ما زال الدكتور المومني يذكر تلك الرحلة من إربد إلى الكرك ، هناك كانت فرصة أخرى تنتظره ، حيث أعلنت جامعة مؤتة عن توفر فرصة للابتعاث ودراسة الماجستير والدكتوراه ، وتكونت اللجنة من عدد كبير من الأساتذة التي يرأسها الدكتور عبدالسلام المجالي وضمت في عضويتها المشير الركن فتحي أبوطالب و الدكتور عدنان بدران .
سؤالين وجها للدكتور المنومني في المقابلة أولاهما : في أي سنة تأسست الجامعة الأردنية ؟ والسؤال الثاني ، الذي يذكره جيداً هو ما فائدة العلم ؟ وكانت إجابة المومني في تلك اللحظة تعبيراً يلخص الفائدة « فلو عدنا مائة عام للوراء لأخذت المسافة بين عمان وإربد مسيرة يومٍ كامل وأكثر ، لكن بفضل العلم تم اختصار الوقت وأصبحت حياة الناس أسهل « .
جامعة ويلز والترفيع لدرجة الدكتوراه
كانت نهاية أيلول من عام 1978م هي موعد مع النجاح ، وعتبة إلى التميز العلمي للدكتور المومني ليلتحق بجامعة ويلز مبعوثاُ من جامعة مؤتة  للحصول على شهادتي الماجستير والدكتوراه ، يقول الدكتور المومني عن تلك الفترة : « المشرف على رسالتي وأبحاثي في تلك الفترة البروفيسور (كن وولترز ) ويعد من أفضل ثلاث أشخاص في الرياضيات التطبيقية في العالم ، وبعد عدة أشهر طلب مني العديد من التقارير لعرضها أمام المجموعات البحثية ، حيث كان الطلاب يوزعون على فرق بحثية ، وبعدما أديت الواجب المطلوب مني على أكمل وجه قال لي مشرفي بأنني تجاوزت مرحلة الماجستير ورفعت للحصول على درجة الدكتوراه ، يومها شعرت بفرحٍ شديد أن الأشهر التي قضيتها في بريطانيا في عمل وجدٍ وتعب جاءت بنتيجة كبيرة توازي حجم الجهد الذي بذلته « لقد أنهى الدكتور المومني دراسة الدكتوراه خلال ثلاث سنين  عن رسالته الموسومة بـ « بعض المشاكل في ميكانيكا الموائع الغير نيوتينية  « ، أي بأقل من عامين من الفترة المتوقعة لنيلها ، وبقي في بريطانيا أربع أعوام يعمل في أبحاث ما بعد الدكتوراه .

حنين وعودة وعمل
قبل انتهاء المدة    قرر الدكتور المومني العودة للوطن   : « لقد كان عام 1991م عام يشوبه القلق بسبب حرب الخليج الأولى ، وشعرت بأن هذه الظروف تتطلب مني التواجد في الوطن ، ونداء الحنين يلح على نفسي في ذلك ، فاستأذنت مشرفي للعودة للوطن ، فالتحقت  في السادس من تموز لعام 1991م بجامعة مؤتة وباشرت عملي أستاذاً مساعداً في قسم الرياضيات  « ، في تلك الفترة لم تكن جامعاتنا تحتضن مختبراً واحداً للشق العملي من تخصصي ، فبدأت مرحلة السكون في البحث العلمي التي امتدت حتى العام 1994م ويصف الدكتور المومني تلك الأعوام بأنها كانت مرحلة تدريس جامعي دون أي نشاط بحثي .

بدايات بحثية جديدة وأدراج النجاح
كان عام 1994  في سيرة الدكتور المومني، بدايةً علمية جديدة في موضوع « علم التفاضل والتكامل الكسري « .
يصف الدكتور المومني تلك الفترة  : « التقيت بالأكاديمي العراقي الدكتور سمير الحديد وبدأنا معا في البحث بموضوع علم التفاضل والتكامل الكسري ، كان الإنجاز في تلك الفترة متواضعاً ، والبحوث بسيطة ، والموضوع عالمياً جديدا ويعاني من شحٌ بحثي واضح بسبب قلة المختصين حول العالم ، حتى الأبحاث التي كنت أنشرها في تلك الفترة لم تكن تلقى الصدى العلمي الكبير لمعيقات النشر ولفكرة تواضع الأبحاث المتأتية من دول العالم الثالث ، لكن هذا الحقل البحثي بقي يشدني ويشكل هذا الموضوع هاجساً أتوق للبحث فيه « .
وأما البداية الأخرى ، والتي إمتازت بأنها البذار التي بتنا نتفيأ ظلال نجاحها لليوم ، فهي قرار شخصي ، ففي 1 أيار 1998 م قرر الدكتور شاهر المومني أن يكرس كل وقته في البحث العلمي، يقول : « لقد قررت أن أبدأ من من جديد وأن أعمل بنشاط وأن أنخرط في البحث العلمي وعدم إضاعة الوقت أو الجهد وعدم التحجج بالوقت أو الظرف وخلال أربع أشهر حققت أبحاث الترفيع الاكاديمي ، وشعرت بأن العمل الجدي العلمي بدأت تتضح معالم طريقه في حقل « التفاضل والتكامل الكسري « .
أما عن الصعوبات التي واجهتها تلك المرحلة الدقيقة من السيرة البحثية للدكتور المومني ، فيصفها بالمحبطة لعدم تمكني من نشر ثلاثة أبحاث في موضوع التفاضل والتكامل الكسري لعدم وجود مختصين ومحكمين من سائر دول العالم وكان ذلك في عام 1999م . لينتقل الدكتور المومني بعدها إلى بداياته الدراسية عائداً إلى جامعة اليرموك بإجازة تفرغ علمي واصل فيها العمل فيما عاهد به نفسه .

جامعة الإمارات العربية
 المتحدة : 2001م والنشر الإلكتروني
مرة أخرى، التقى الدكتور المومني برفيق البحث وزميل الدرب في البحث العلمي ، في جامعة الامارات العربية المتحدة كان اللقاء بالدكتور سمير الحديد ، وعن مشاعر تلك المرحلة ، وأمنياتها ، وتطلعاتها ، وعناوينها   دأب الدكتور المومني على خطة عمله المسكونة بهاجس التميز ، فلم يكن الهدف فقط هو رتبة الأستاذية وإنما التميز ، بأن أكون الأستاذ الجيد والباحث الجيد ، وفي الإمارات تعرف الدكتور المومني على أفاق النشر الإلكتروني والمكتبة الألكترونية ، وبدأت البحوث الجيدة مع عدد من زملائه ترى النور عبر النشر في مجلات علمية متخصصة ، ساعده بذلك النشر الإلكتروني المتاح وحينها بدأت أبحاثه العلمية ترى النور في المجلات العلمية من الدرجة الأولى .
المجموعة البحثية الأردنية
في الرياضيات التطبيقية
بعدما أصبح المنجز البحثي محط نظر أصحاب الإختصاص وتكونت السمعة الأكاديمية المرموقة للدكتور المومني تنتشر في أرجاء المعمورة ، تحتم العودة للوطن والبداية من هناك ، وهذا ما يستوقف المتأمل لصاحب السيرة ، أنه داوم على العودة للوطن والبدء من هناك كلما بدأت إشراقة جديدة في حياته العلمية ، لتتكون المجموعة البحثية الأردنية في الرياضيات التطبيقية عام 2005   ،  وتضم في عضويتها علماء من خمس عشرة بلداً ، وبدأت هذا المجموعة تنتج الأبحاث القيمة .
وتواتر النشاط العلمي للدكتور المومني بين الأعوام 2006م و 2007م بين البحث في الرياضيات التطبيقية وهي تخصصة الأصلي ، والأبحاث في « التفاضل والتكامل الكسري « ، وأضحى إسم الدكتور شاهر المومني كفيلاً بنشر البحث في أي مجلة علمية في حقل « التفاضل والتكامل الكسري « ، تلك سنين النجاح امتدت إلى اليوم ليقف الدكتور المومني على أخر أدراج النجاح بينه وبين الدخول من باب نوبل عدة خطوات تخللها حصوله على جائزة العالم الإسلامي (الإيسيسكو ) عام 2008 م و تصنيف أبحاثه من مؤسسة ثومسان روترز عام 2009 م بأنها الاولى عالمياً والأكثر استشهاداً في علم التفاضل والتكامل الكسري .

 الجامعة الأردنية .. طبقة العقول المؤثرة
عام 2009  شكل في حياة الدكتور شاهر المومني تحولاً نوعياً إذ إلتحق للعمل في قسم الرياضيات في كلية العلوم بالجامعة الأردنية ، وهناك حصل على أول جائزة للباحث المتميز ، واستمر نشاطه البحثي إلى أن دخل عام 2013 م طبقة العلماء المؤثرين عالمياً ، والتي تعني بأنه من النصف الأول بالمائة من علماء الرياضيات التطبيقية  حول العالم الذين يستشهد ببحوثهم مما أهله ليكون من العقول المؤثرة عالمياً وفق تصنيف ثومسن روترز وتصنيف شنغهاي العالمي للجامعات وبقي محافظاً على موقعه إعتماداً على نشاطه البحثي والاستشهادات ببحوثه ، فبدأت الخطى تقترب من جائزة نوبل في الرياضيات لعام 2016 م .

* يمنع  الاقتباس  او اعادة  النشر الا بأذن  خطي مسبق  من المؤسسة الصحفية  الاردنية - الرأي .

.alrai-epaper-widget{margin-top: 20px; max-width:250px}
Tweets by alrai
.alrai-facebook-embed{margin-top: 70px;}
.container .row .col-md-12:has(.alrai-section-last-widget) { flex-direction: column; } .alrai-section-last-widget { margin: 0 auto; position: relative; padding-top: 35px; width: 100%; } #widget_2097 .alrai-section-last-widget { padding-top: 35px; margin-top: 0; } .alrai-section-last-widget::after { position: absolute; content: url("https://alrai.com/alraijordan/uploads/global_files/section-page-faded-line.svg?v=1"); top: 0; transform: translateX(0); } .alrai-section-last-widget .full-col { overflow-x: auto; overflow-y: hidden; -webkit-overflow-scrolling: touch; width: 100%; } .alrai-section-last-widget .row-element { width: 100%; } .alrai-section-last-widget .content-wrapper { display: flex; flex-direction: row; flex-wrap: nowrap; align-items: stretch; width: max-content; min-width: 100%; gap: 30px; justify-content: center; padding-top: 30px; } .alrai-section-last-widget .item-row { flex: 0 0 auto; width: 200px; margin-right: 7px; display: flex; flex-direction: column; height: 195px; } .alrai-section-last-widget .row-element .item-row .img-ratio { padding-bottom: 100%; display: flex; } .alrai-section-last-widget .row-element .item-row .img-ratio img { border-radius: 50%; border: 2px solid #00a0e5; padding: 3px; } .alrai-section-last-widget .article-title { white-space: nowrap; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; display: block; } .alrai-section-last-widget .item-row .item-info a { color: #000; color: color(display-p3 0 0 0); text-align: center; font-size: 14px; font-style: normal; font-weight: 800; line-height: 20px; text-decoration: none; display: -webkit-box; -webkit-line-clamp: 3; -webkit-box-orient: vertical; overflow: hidden; white-space: normal; } .alrai-section-last-widget .full-col::-webkit-scrollbar { display: none; } @media screen and (min-width: 1200px) { .alrai-section-last-widget::after { transform: translateX(0); } } @media screen and (max-width: 768px) { .alrai-section-last-widget .row-element .content-wrapper { flex-direction: row !important; } .alrai-section-last-widget::after { transform: translateX(100%); right: 0; left: 0; } }
.death-statistics-marquee .article-title a, .death-statistics-marquee .title-widget-2 a { text-align: right; font-family: Cairo; font-style: normal; font-weight: 700; line-height: 25px; text-decoration: none; } .death-statistics-marquee .breaking-news-wrapper { width: 100%; display: flex; } .death-statistics-marquee .breaking-news { background-color: #7c0000; padding: 22px 17px 24px 18px; color: #fff; text-align: right; font-family: Cairo; font-size: 22px; font-weight: 700; line-height: 25px; } .death-statistics-marquee .breaking-news-content { background-color: #b90000; padding: 22px 18px 24px 21px; color: #fff; text-align: right; font-family: Cairo; font-size: 22px; font-weight: 700; line-height: 25px; width: 100%; position: relative; } .full-container .marquee-container-widget:not(.relative-widget) .wrapper-row { position: fixed; width: 100%; right: 0; bottom: 0; z-index: 100000; } .death-statistics-marquee .marquee-container-widget .title-widget-2 { width: 75px; background-color: #757575; color: #fff; height: 60px; display: flex; align-items: center; justify-content: center; } .death-statistics-marquee .title-widget-2 a { color: #fff; color: color(display-p3 1 1 1); font-size: 15px; padding: 16px 18px 16px 15px; display: block; } .death-statistics-marquee .content-row:not(.content-row-full) { width: calc(100% - 100px); background-color: #000; } .death-statistics-marquee .content-row marquee { direction: ltr; } .death-statistics-marquee .content-row .img-item { display: inline-flex; height: 60px; align-items: center; vertical-align: top; } .death-statistics-marquee .content-row .article-title { height: 60px; display: inline-flex; align-items: center; color: #fff; padding: 0 15px; direction: rtl; } .death-statistics-marquee .article-title a { color: #fff; color: color(display-p3 1 1 1); font-size: 17px; } .death-statistics-marquee .title-widget-2 { width: 100px; } #widget_1932 { position: static; bottom: 0; width: 100%; z-index: 1; } @media scren and (max-width:768px){ .death-statistics-marquee .breaking-news-content{ font-family: 'Cairo', sans-serif; } }