أبواب - يفتتح اليوم معرض التراث الفلسطيني الخامس الذي يحمل شعار « من أجلك ياقدس»، وتمثل المنتجات المعروضة جزءا من إعادة التأكيد على الهوية الوطنية الفلسطينية ويساهم دعم كل من التعليم والأسر المتعففة.
ويتضمن هذا المعرض الذي يقيمه مركز التراث الفلسطيني بالتعاون مع نقابة مقاولي الإنشاءات الأردنيين، الكثير من المعروضات الجديدة على زوارنا الأكارم فالمطرزات الجميلة طورت بشكل مأخوذ من روائع الماضي إلى قطع جديدة رائعة مختلفة الأشكال والألوان والاستعمالات وكذلك البراويز والأثواب والقمصان المطرزة بشكل جميل جدا والعباءات الحريرية الخلابة الألوان ووحدات التطريز التراثية عليها وغيرها من القطع الجميلة. وتم إحضار المنتجات الخزفية الني تشتهر بها الخليل بأشكال جديدة متماشية مع متطلبات الحاضر.
كما ويحتوي المعرض على ركن الكتاب .. الذي يحرص فيه كل عام على إحضار أحدث ما طرح من مطابع العالم، والخاص بالقضية الفلسطينية والمحيط العربي والمرأة كما نعرض أحدث الأفلام الوثائقية بالإضافة إلى قسم خاص للإعلام عن الوضع الإنساني الفلسطيني.
ويشار إلى أن التطريز الفلسطيني باستخدام الإبرة والخيوط الحريرية يعتبر أحد أبرز جوانب الهوية الفلسطينية عبر الأزمنة، فقد قامت المرأة الفلسطينية قديما سواء أكانت كبيرة أم صغيرة السن بالعمل لساعات بتطريز أثوابها. بدأ التطريز قديما عن طريق عمل بعض الأشكال الهندسية ثم تطور لصور من الطبيعة على تلك الأثواب، حيث نرى أن الأثواب تتميز بألوان الطبيعة المميزة من ألأخضر والأحمر. كما تم استخدام بعض رموز الطبيعة في التطريز مثل شجر السرو المحيطة بأشجار البرتقال، الزهور، الياسمين وشجرة الزيتون الشهيرة، حيث كانت وما زالت جميع هذه العناصر حاضرة في المطرزات الفلسطينية عدا عن وحدات التطريز الخاصة بالمعتقدات وأهم الأحداث السياسية والاجتماعية التي تمر على هذا الشعب العريق.
ومن أهم ما لدى المعرض هذا العام:
1. الأثواب الفلسطينية المطرزة التقليدية، الشالات، المخدات، مفارش الطاولات، الأحزمة، الشنط وغيرها العديد.
2. الخزفيات المصنعة يدويا من الخليل
3. الكتب، الملصقات، الكروت، الكوفيات.
4. طبق خير يتضمن بيع العديد من الأطباق الفلسطينية التقليدية.
5. عرض رائع للدبكة التراثية الفلسطينية الساعة الخامسة والنصف بعد الظهر من كل يوم.
ويذكر أن هذا العام يعتبر من أكثر الأعوام نشاطا لمركز التراث الفلسطيني بسبب تأثيرات الأزمة الاقتصادية العالمية التي ما زالت مستمرة والتي أضافت المزيد من الأعباء على كاهل الطبقات المحتاجة، إن استمرار السياسة التعسفية للإحتلال الاسرائيلي في غزة، والقدس وبقية المناطق الفلسطينية المحتلة جعلت الوضع في الداخل الفلسطيني أكثر سوءا وباتت الحاجة إلى الدعم أكثر إلحاحا. إن هذه الأسباب مجتمعة خلقت أعدادا كبيرة من اخواتنا في المخيمات الراغبات في العمل لدى مركزنا رغبة منهن في مساعدة عائلاتهن. ويوظف المركز حاليا ما يقارب الخمسمائة وخمسين إمرأة عاملة بالتطريز اليدوي من جميع الفئات العمرية وهذا العدد في ازدياد. ويتم دفع أجور منصفة مقابل الوقت والجهد اللذين تتطلبهما هذه المطرزات الخلابة، كما نقوم بدفع أجور مواصلاتهن من داخل المخيمات الفلسطينية حيث تستغرق الرحلة للوصول إلى المركز قرابة الساعتين كما ونقوم على تشجيعهن عبر منحهن الحوافز المادية الإضافية مقابل الأعمال المتقنة.
ويقوم المركز أيضا بدعم أهلنا في فلسطين عبر تقديم الدعم المادي للعائلات المتعففة، والدعم الصحي والبعثات الدراسية المحلية، كما نقوم أيضا بدعم العديد من المشاريع الهامة مثل مشروع تحلية مياه الشرب في غزة والتي تعتبر في أمس الحاجة لمياه شرب نقية وأيضا نعمل على مساعدة المستشفيات لإنتاج وتخزين الأكسجين الذي هم في أمس الحاجة إليه لعلاج الحالات المرضية.