عمان - نضال الوقفي
أكد مختصون في قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات على دور التكنولوجيا الناشئة في تعزيز الإنتاجية الوطنية في مختلف المجالات كالصحة والتعليم والطاقة ، وما يمثله ذلك من تنشيط لحركة الاقتصاد بصورة عامة.
وأضافوا في أحاديث لـ «الرأي» أن الاهتمام بالشركات الصغيرة والمتوسطة بات محطا لاهتمام العديد من الدول على الصعيدين العربي والدولي.
ونوهوا إلى التركيز العالمي على الجانب المتعلق بريادة الأعمال ، داعين في هذا الجانب إلى العمل على توجيه الطالب باتجاه إنشاء شركته الخاصة ، وأن يتوفر لدى الطالب منهاج دراسي يوضح له كيفية إقامة نشاطه الاستثماري بعد انهاء دراسته ، نظرا لما لذلك من نتائج إيجابية لجهة تعزير حركة الإنتاج الوطني.
وتصل نسبة انتشار الشبكة العنكبوتية في العالم العربي وفقا لدراسة متخصصة إلى 36% وبعدد يفوق 135 مليونا، فيما تبلغ استنادا لأرقام حكومية نسبة انتشار استخدام هذه الشبكة في المملكة العام الماضي 75% وبعدد يصل إلى 5.7 مليونا.
وفي سياق متصل فإن دولا كالصين تقوم بدعم وجود شركات التكنولوجيا الناشئة، كما تقوم الهيئات التنظيمية في دول كروسيا بتشجيع الشركات الكبيرة والصناديق السيادية على الاستثمار في شركات التكنولوجيا الناشئة لدعم نموها.
ويبلغ عدد شركات تقنية المعلومات في الأردن 540 شركة في العام 2013، يدخل العديد منها ضمن إطار SME›s. فيما يصل عدد المشتركين في المملكة بالشبكة العنكبوتية في العام 2014 إلى أكثر من 1.78 مليون مشترك ، بانتشار بين السكان بلغ 24% ، بينما بلغ عدد اشتراكات الهاتف المتنقل الفعال في الفترة ذاتها إلى ما يربو على 11.09 مليون اشتراك.
وقال رئيس مجموعة المرشدون العرب جواد عباسي أن التقنيات الحديثة تساهم في زيادة الفعالية وزيادة الإنتاجية للأعمال الاستثمارية ، مضيفا أن السوق بات عالميا في صناعة المحتوى.
وأضاف أنه على صعيد إنترنت الأشياء فقد بات لها تطبيقات هامة وعديدة في الصحة والتعليم وإدارة الطاقة وغيرها ، وهذا بمجمله يؤثر إيجابا على اقتصادات الدول وفي تحقيق مستوى معيشي أفضل لمواطينها.
من جانبه ، قال رئيس هيئة مديري جمعية شركات تقنية المعلومات والاتصالات الدكتور بشار حوامدة أن الاهتمام بالشركات الصغيرة والمتوسطة بات محط اهتمام في العديد من الدول سواء في العالم العربي أو في خارجه.
وأضاف حوامدة أن هذا الاهتمام الدولي بهذه الفئة من الشركات يأتي بالنظر إلى كونها تشكل النسبة الأكبر من عدد الشركات في هذه الدول. لافتا إلى أن شركات كبيرة أصبح لديها هي الأخرى اهتمام بالاستثمار في الشركات المتوسطة والصغيرة.
ولفت إلى أن التكنولوجيا الحديثة تقدم بدورها دعما للشركات الناشئة والمتوسطة ، من خلال ما تحققه لها من توفير مالي كما هو الحال بتكنولوجيا الحوسبة السحابية.
ولفت رئيس هيئة مديري جمعية شركات تقنية المعلومات والاتصالات إلى الاهتمام العالمي بالجانب الخاص بريادة الأعمال ، وأكد على الدور الذي يمكن أن يمارسه الشباب من خلال ريادة الأعمال في دعم الاقتصاد الوطني، داعيا في هذا الشأن إلى ضرورة العمل على توجيه الطالب في المملكة نحو الطموح بإنشاء شركته الخاصة لا الحصول على وظيفة سواء في القطاع العام أو الخاص ، وأن يتوفر لدى الطلبة في سبيل ذلك منهاج يوضح لهم كيفية وضع خطة استثمارية وغيرها من متطلبات النشاط الاستثماري ، الأمر الذي من شأنه أن يدفع نحو تعزيز الإنتاجية وبالتالي تنشيط عجلة الاقتصاد الوطني بشكل عام.
وفي ذات الإطار، توقع تقرير اقتصادي ارتفاع إنفاق منطقة الشرق الأوسط، على تكنولوجيا المعلومات في العام الجاري، إلى 214.7 مليار دولار خلال عام 2015 بزيادة 5.2 % مقارنة بالعام الماضي.
وقال التقرير الصادر عن مؤسسة الأبحاث والدراسات العالمية «جارتنر» الأمريكية، إن الانفاق على خدمات الاتصالات يستحوذ على الجزء الأكبر من الإنفاق على تقنية المعلومات بنسبة تبلغ 74% من إجمالي الإنفاق، وبقيمة تصل إلى 154.5 مليار دولار.
وأضاف التقرير أن الانفاق على الأجهزة الالكترونية سيحتل المرتبة الثانية فى الانفاق على تكنولوجيا المعلومات خلال 2015 بقيمة تصل إلى 36.157 مليار دولار بارتفاع 16% مقارنة بعام 2014.
وتضم الأجهزة الإلكترونية الهواتف الجوالة والأجهزة اللوحية والكمبيوترات الشخصية والطابعات.
وأوضح التقرير أن الانفاق على خدمات تكنولوجيا المعلومات سيحتل المركز الثالث من حيث حجم الانفاق بقيمة تصل إلى 10.107 مليار دولار فى عام 2015، يليه البرمجيات بقيمة 4.8 مليار دولار، ثم الانفاق على أنظمة البيانات بقيمة 3.881 مليار دولار.
وتوقع التقرير ارتفاع الانفاق على تكنولوجيا المعلومات في عام 2016 إلى 223.68 مليار دولار.