عمان ـ احمد كريشان - اكد (5) من شهود النيابة العامة اثنان من ضباط الامن العام ومعلمان أحدهما للغة الإنجليزية والآخر للغة العربية والخامس صاحب محلات ادوات مكتبية حدوث تسريب اسئلة امتحان شهادة الدراسة الثانوية العامة من قبل المشتكى عليهم وذلك من خلال قيام ضباط مكافحة الفساد بالتحقيق في القضية وقيام المعلمين بكشف الاسئلة لدى الطلاب وبيع الآلة المستخدمة في عملية لحام مغلفات الاسئلة .
جاء ذلك خلال الجلسة التي عقدتها محكمة امن الدولة امس برئاسة العقيد القاضي العسكري فواز البقور وعضوية القاضيين المقدم احمد العموش والدكتور نايف السمارات وبحضور ممثل النيابة العامة الرائد فواز العتوم ووكلاء الدفاع .
وطلب أحد وكلاء الدفاع توخي الدقة في الكتابة بينما طلب وكيل دفاع اخرمن هيئة المحكمة اتخاذ قرار بمنع الصحافة من الكتابة عن قضية تسريب الأسئلة. الا ان هيئة المحكمة لم تستجب لمطلبهم كون القانون يسمح للصحفيين بحضور الجلسات العلنية وان يتناولوا حيثيات القضية بموضوعية وحيادية .
واكد شاهد النيابة الأول «رامي جودت» من الأمن العام على انه وبتاريخ 20/6/2004 بدأت المعلومات تتوارد إلى مديرية مكافحة الفساد حول تسريب أسئلة الثانوية العامة وبناء على هذه المعلومات وبأمر من المدعي العام قمت بتفتيش منزل المشتكي عليه الثاني «أيهم الحطبة» وضبط في منزله قطعتي مفاتيح مكسورتين وورقة كتب عليها باليد أسماء عدة أشخاص وكان اسم المذكور من ضمنها وقمت بضبط المفاتيح والورقة التي تم تسليمها إلى مكافحة الفساد .
كما تم تفتيش منزل المتهم التاسع «ماجد الحطبة» وضبط لديه صورة عن امتحان اللغة الإنجليزية وتفتيش منزل المتهم العاشر «نعيم احمد دحبور» ومنزل المتهم الثاني عشر «نضال الهندي» وعثرنا على صورة من امتحان مادة اللغة الإنجليزية بالإضافة إلى ضبط ورقة لأسئلة الكيمياء وهي غير مروسة وتم تفتيش سيارة المشتكى عليه وضبط بداخلها اسئلة مادة الكيمياء .
وقال الشاهد الثاني «ماهر صبحي» صاحب محل تجهيز ادوات مكتبية انه حضر الى احد ضباط مكافحة الفساد وابلغوني انني مطلوب للتحقيق بخصوص ماكنة اللحام وهناك اخبروني ان الماكنة التي لديهم مباعة من محلي وتعرفت على الشخص الذي قام بشرائها.
وبين الشاهد الثالث «عبد الحكيم محمود» مدرس لغة انجليزية انه اتصل معي احد اولياء امور الطلبة وطلب ان اذهب لتدريس ابنه واحضر لي ورقة اسئلة مكتوبة بخط اليد وقمت بحلها للطالب وذكر لي الطالب ان الاسئلة ربما تكون هي اسئلة الامتحان وفي اليوم التالي اكتشفت ان اسئلة اللغة الانجليزية مطابقة للورقة التي كانت بحوزة الطالب قبل يوم الامتحان واستفسرت منه عن مصدرها فقال انها من «عزمي عاشور».
الشاهد الرابع «بشار محمود» من الامن العام بين انه حقق مع المشتكى عليه «عامر الحطبة» الذي افاد ان لديه اسئلة مادة الرياضيات لامتحان الثانوية العام 2004 مع ان الامتحان لم يجر بعد من قبل الوزارة واضاف ان ورقة امتحان مادة الرياضيات موجودة لدى احد طلابه وبدلالة المشتكى عليه توجهنا الى منزل الطالب وعثرنا على الاسئلة لديه.
الشاهد الخامس «حسام الدين عبد الرحمن» مدرس لغة عربية قال: اتصل معي المشتكى عليه العاشر حيث ذهبت اليه الى مدرسة العروبة وهناك التقيت به وقمت بالاطلاع على اسئلة مبحث الثقافة الادبية واللغوية وسألني عن مستوى الاسئلة فاجبته انها سهلة وكانت تكرارا للسنوات السابقة واخذت الاسئلة وغادرت وفي اليوم التالي اكتشفت ان الاسئلة مطابقة لامتحان الثانوية.
وطالب المدعي العام قبول ابراز الافادات والمبرزات التي جاءت على لسان شهود النيابة، فيما اعترضت هيئة الدفاع على طلب المدعي العام وقررت هيئة المحكمة رد اعتراض وكلاء الدفاع وقبول الافادات والمبرزات.
وناقش وكلاء الدفاع شهود النيابة بما جاء في شهاداتهم حول الاجراءات وكيفية عملية تسريب الاسئلة وانتقالها من شخص الى آخر.
وناقش المدعي العام احد شهود النيابة حول ما جاء في شهادته المتعلقة بانكاره ما حصل بينه وبين المشتكى عليه العاشر وتخويفه من قبل مكافحة الفساد لقول الحقيقة والوصول اليها دون تحريف. وأقر بالحقيقة على اثر ذلك وايد ما جاء باقواله امام المدعي العام ومكافحة الفساد من خلال شهادته امام المحكمة.
وطلب المدعي العام استدعاء باقي شهود النيابة في الجلسة القادمة وقررت هيئة المحكمة رفع الجلسة الى يوم الاثنين المقبل.