«العدل العليا» ترد شكلا دعوى طعن لمستدع فلسطيني بشأن سحب بطاقة الجسور الصفراء

«العدل العليا» ترد شكلا دعوى طعن لمستدع فلسطيني بشأن سحب بطاقة الجسور الصفراء

عمان - خلف الطاهات - ردت محكمة العدل العليا شكلا الدعوى التي تقدم بها مستدعي يتمتع بالجنسية الفلسطينية ضد مدير المخابرات العامة ومدير مخابرات جسر الملك حسين ومدير دائرة الاحوال المدنية والجوازات يطعن فيها بقرار سحب بطاقة الجسور الصفراء وقرار سحب جواز سفره العادي، وذلك لتقديمها بعد انقضاء المدة القانونية للطعن بالقرارات الادارية رغم العلم اليقيني للمستدعي بقرار سحب بطاقته وجواز سفره.
وكان المستدعي ويدعى (محمد عبدالمالك سعيفان) تقدم بهذه الدعوى لدى المحكمة يطعن فيها بقرارات ثلاثة وهي: قرار مدير دائرة الاحوال المدنية والجوازات والمتضمن الغاء جواز السفر الاردني الدائم العائد للمستدعي واسترداد كافة الوثائق الاردنية تأسيسا على ان المستدعي مشمول بقرار فك الارتباط.
وقرار مدير ادارة مفارز امن الجسور في مديرية الامن العام والمتضمن سحب بطاقة الجسور الصفراء من المستدعي واستبدالها ببطاقة الجسور الخضراء. وكذلك الطعن بقرار مدير المخابرات العامة ومدير مخابرات جسر الملك عبدالله او اي منهما والمتضمن سحب بطاقة الجسور الصفراء العائدة للمستدعي واستبدالها باخرى خضراء.
وبعد تدقيق اوراق الدعوى والمداولة قانونا من جانب هيئة محكمة العدل العليا برئاسة القاضي محمد العلاونة تبين ان المستدعي من مواليد مدينة اريحا في 2/11/1976، وكان قد اعطي في جبل عمان بتاريخ 9/8/2001 جواز سفر اردنيا، وبتاريخ 16/5/2003 قدم المستدعي من اراضي السلطة الوطنية الفلسطينية الى الاردن عن طريق جسر الملك حسين وبناء على كتاب مدير مخابرات جسر الملك حسين تم سحب بطاقة الجسور الصفراء الموجودة بحوزته واستبدالها ببطاقة الجسور الخضراء، واستنادا الى سحب بطاقة السجور الصفراء من المستدعي واعطائه بدلا منها بطاقة جسور خضراء، فقد خاطب مدير عام دائرة الاحوال المدنية والجوازات امين مكتب جوازات الضفة الغربية لفتح ملف باسم المستدعي وصرف جواز سفر مؤقت له خاصة بأبناء الضفة الغربية.
كما قام مدير عام دائرة الاحوال المدنية والجوازات بالغاء رقم المستدعي الوطني وشطب قيده المدني وتظهير جنسيته الى الفلسطينية كونه اصبح يحمل بطاقة احصاءات جسور خضراء، فأقام المستدعي هذه الدعوى للطعن في قرار سحب بطاقة الجسور الصفراء وقرار سحب جواز سفره العادي.
واشار رئيس النيابة العامة الادارية في لائحته الجوابية وفي مرافعته دفعا شكليا مفاده ان الدعوى مستوجبة الرد لاقامتها بعد فوات المدة القانونية.
وفي الرد على هذا الدفع تجد هيئة محكمة العدل العليا ان المستدعي كان قد تقدم باستدعائه الى وزير الداخلية بتاريخ 10/6/2003 يتظلم فيه من القرارات المطعون فيها ويطلب اعادة بطاقة الجسور الصفراء اليه الامر الذي يدل دلالة قاطعة على ان المستدعي علم بمضمون القرارات المشكو منها واسبابها علما يقينيا قبل تاريخ 10/6/2003.
واكدت المحكمة ان العلم اليقيني بمضمون القرار الاداري واسبابه يقوم مقام التبليغ حسبما استقر على ذلك الفقه والاجتهاد الاداريان، وبما ان الدعوى لدى محكمة العدل العليا تقام خلال (60) يوما من تاريخ تبليغ القرار الاداري المشكو منه للمستدعى او من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية عملا بالمادة 12/أ من قانون محكمة العدل العليا رقم (12) لسنة 1992، وكون ان المستدعي اقام هذه الدعوى بتاريخ 10/6/2004 فتكون قد اقيمت بعد انقضاء مدة الستين يوما المشار اليها، الامر يتعين معه ردها شكلا وبالتالي سيكون دفع النيابة الادارية مقبولا.
وتأسيسا على ما تقدم قررت هيئة محكمة العدل برئاسة القاضي محمد العلاونة رد الدعوى شكلا لاقامتها بعد انقضاء المدة القانونية وتضمين المستدعي الرسوم والمصاريف واتعاب المحاماة.