تصوير خالد عودات تصوير خالد عودات

التمريض يدخل قائمة البطالة بـ 1500 خريج سنوياً

التمريض يدخل قائمة البطالة بـ 1500 خريج سنوياً

 تحقيق - زيد المرافي- «التحقت عام 2004 بتخصص التمريض، أنفق والدي على دراستي آلاف الدنانير، طرقت ما استطعت من أبواب المستشفيات الخاصة والحكومية، ولم أظفر بوظيفة ما اضطرني للعمل في محل بيع ألبسة براتب 200 دينارشهريا»، بهذه الكلمات يجسد معتز جدوع خريج الجامعة الأردنية عام 2008، معاناة آلاف من خريجي التمريض وبخاصة الذكور منهم العاجزين عن إيجاد فرص عمل ما يدفعهم إلى هجر المهنة او الانتظار في طابور البطالة الذي بلغ 13.1% خلال الربع الثالث لعام 2011 وفقا لدائرة الاحصاءات العامة.وبحسب احصاءات وزارة الصحة ونقابة الممرضين فإن «عدد العاطلين عن العمل من خريجي تخصص التمريض يبلغ 3500 ممرض وممرضة»، وهؤلاء فقط هم الذين استطاعت الصحة والنقابة احصاءهم في وقت هجر فيه مئات أو ألوف من خريجي التخصص المهنة إلى قطاعات أخرى.وتشير احصاءات وزارة التعليم العالي إلى ان «اعداد الخريجين في هذا التخصص يبلغ 1500 طالب وطالبة سنويا» فيما لم تعين وزارة الصحة خلال الخمس سنوات الماضية سوى 2526»، وهو ما يعني زيادة أعداد العاطلين عن العمل وفق نقيب الممرضين خالد أبو عزيزة.ويبلغ عدد المستشفيات في المملكة 100 مستشفى منها 42 حكومياً و58 خاصأً، فيما تبلغ المراكز والعيادات الصحية 1322، في وقت لا يتجاوز فيه عدد العاملين في قطاع التمريض 18ألف ممرض. ويبلغ عدد كليات التمريض 16 كلية، منها 9 كليات خاصة و6 كليات جامعية حكومية.« نقص كوادر»اللافت أن الممرضين العاملين في المستشفيات يشكون النقص في كوادرهم، وبحسب الممرض في مستشفى الملك عبد الله المؤسس ماجد ابو جبارة (29 عاما) «فإننا نعاني كثيراً من عدم توفر الكوادر وضغط العمل المنهك وقس ذلك على باقي المستشفيات».ويستغرب أبو جبارة عندما يسمع عن بطالة بين خريجي التمريض بسبب قلة عدد الممرضين في المسشتفيات، ويشير إلى أن «بطالة الممرضين تتمثل في سبب واحد، وهو عدم رغبة المستشفيات بدفع المزيد من الرواتب». ولكن على حساب جودة أداء الممرضين العاملين ما يؤدي إلى هجرة الممرضين ذوي الخبرة هروباً من ظروف العمل المتعبة».بعض البيئات الاجتماعية ترفض عمل الممرضة باعتباره عملا يستدعي التأخر ليلا والاختلاط بالذكور المرضى والممرضين، وبحسب الخريجة جود الخطيب فإنها «تعرضت لمضايقات من الناس المحيطين بها كون الممرضة تعمل لساعات متأخرة من الليل وتتابع المرضى في المستشفيات الى جانب العمل المختلط».وتقول الخطيب ان «بعض الناس ينظرون الى الممرضة بطريقة غير لائقة، ويعتبرونها خادمة وفي بعض الاحيان يتعاملون معها بفوقية دون الالتفات الى إنها انسانة متعلمة ترعى صحة المرضى».وتلفت إلى أن «الممرضة تحتاج الى الدعم المعنوي من المواطن والمريض معا حتى تزداد عطاء، فالممرضة تريد ان تشعر بقيمتها الانسانية «وتنبه إلى أن «بعض الأطباء وهم قلة ينظرون إلى الممرضة بطريقة استعلائية رغم انها مرافقة لهم طيلة ساعات عملهم ولايستغنون عن عملها في كافة المجالات الصحية».وتقترح الخطيب عددا من الحلول لاكساب الممرض الجديد الخبرة منها تدريس المهنة وتعليمها منذ المرحلة الاعدادية. «وتحض على الحاق طالبات التمريض بدورات تدريبية لتطوير مهاراتها بما يتناسب مع التطورات الصحية والعلمية العالمية».الرواتب المتدنية واحدة من المشكلات التي يواجهها الخريجون طالبو الوظائف، ميس أسعد وهي خريجة الجامعة الأردنية عام 2008 انتظرت فرصة عمل ثلاثة أعوام وأجرت مقابلات عديدة في المستشفيات الخاصة، وكانت أفضل حالا من نظرائها في الحصول على فرصة عمل إلا أنها عزفت عنها.وتقول أن «بعض المستشفيات وافقت على تعيني لكن عروض الرواتب لم تتعد 160 ديناراً شهرياً»، وتضيف «تدني الراتب جعلني اعزف عن العمل والبقاء في المنزل وكأني لم أذهب للجامعة وأدرس أربع سنوات».«مستقبل مظلم للمهنة»أرقام الخريجين السنوية تثير فزع نقابة الممرضين التي تعتبر أن مستقبل هؤلاء الخرجين مهدد بالبطالة، ويقول نقيب الممرضين خالد أبو عزيزة «لا يوجد فرص عمل لهم بسبب عدم ادراك الجهات الرسمية لخطورة احصاءات بطالة الممرضين».ويشدد على أن «جميع البيانات تؤكد على اكتفاء السوق حاليا من الممرضين». ويدعو الجامعات الى التوقف عن التخريج العشوائي في تخصص التمريض، ويحض وزارة التعليم العالي إلى وضع سياسات تعليمية تنسجم مخرجاتها مع سوق العمل.وبعد استنفاد وسائل الحصول على وظيفة يلوذ الخريجيون بنقابتهم علها تساعدهم بالظفر بوظيفة، ووفقا «للنقيب» فإن «ما يقارب 1400 خريج من حملة شهادة التمريض في كل عام يقومون بمراجعة النقابة للحصول على فرصة عمل من اصل 1500 خريج بحسب التعليم العالي»، لكنها «تعجز عن تلبية احتياجاتهم لعدم تنسيق الجهات الصحية معنا فيما يخص التوظيف». ويعزو أبو عزيزة عجز النقابة عن مساعدة خريجي التمريض إلى «عدم قدرة المستشفيات في المملكة على استيعاب اعدادهم الضخمة».ويحذر ابو عزيزة من تزايد أعداد العاطلين عن العمل في هذه المهنة. ويقول إن « فرص العمل نادرة في الوقت الراهن».ويلفت ابو عزيزة الى أنه «يوجد في جمهورية مصر 17 كلية تمريض، ومقارنة مع عدد السكان وعدد المستشفيات فيها يعد هذا مقبولاً، فيما يوجد في الأردن 16 كلية، وهو ما يعد فائضا عن الحاجة مقارنة مع عدد المستشفيات والتعداد السكاني».ويتساءل أبو عزيزة «ما هو دور وزارة الصحة في تأمين فرص العمل داخل الأردن او خارجه؟». ويقول انه «لم يصل لنقابة الممرضين خلال السنوات الماضية أي طلب من وزارة الصحة لتعيين أي ممرض داخل او خارج المملكة». وينبه أبو عزيزة الطلبة الجدد إلى عدم الإقدام على التسجيل في تلك الكليات لعدم وجود شواغر لأربعة أعوام قادمة على الأقل.ورغم تفشي البطالة بين الممرضين الأردنيين إلا أن المستشفيات المحلية تتكئ في عملها على ما يقارب (350) ممرضة فلبينية واندونيسية(...)، وينتقد أبو عزيزة «تفضيل الممرضة الأجنبية على المحلية في ظل وجود بطالة بين صفوفهن».وفي ظل عدم امتلاك النقابة لأي صلاحيات فيما يخص تشغيل الممرضين الأجانب وغياب التنسيق مع ديوان الخدمة المدنية ووزارة الصحة لم يتبق امام «أبو عزيزة «سوى مناشدة التعليم العالي ووزارة الصحة ووزارة العمل «بأيقاف استقدام ممرضات اجنبيات وايقاف بناء كليات التمريض وايقاف تسجيل الطلاب الجدد».ويطالب أبو عزيزة برفع معدلات قبول هذا التخصص إلى 75% فما فوق، فيما يبلغ الان في الجامعات الحكومية 70% وفي الجامعات الخاصة 60% فما فوق. ويدعو إلى اعتماد معايير للحد من بطالة الممرضين بناء على تنسيق بين النقابة والجهات المذكورة آنفا، ومن ابرز المعايير التي اقترحها «أبو عزيزة «التنسيق بين النقابة والكليات الجامعية المتخصصة في مجال التمريض والقابلات القانونيين، والاعتماد على دراسات تقوم بها النقابة تبين اعداد العاطلين عن العمل والشواغر المتاحة».تدني الرواتب يعتبر سببا إضافيا للتوقف عن دراسة التمريض ولو مرحليا وفقا «لأبو عزيزة الذي يقول «رواتب الممرضين داخل المملكة يتراوح ما بين 250 الى 350 دينارا». ويضيف «تدني الرواتب يجعل من التخصص غير مشجع للدراسة في ظلاء الغلاء المعيشي الذي يجتاح الأردن». ويقدر متوسط الرواتب الشهرية بين (210 - 250) دينارا.«ازدواجية العمل»قلة الحوافز المالية تدفع بالممرضين إلى تسربهم إلى خارج المهنة أو العمل بعد الدوام في القطاع الخاص، ويقول مسؤول في احد المستشفيات الحكومية رفض ذكر اسمه أن «حوافز الممرضين منخفضة، مقارنة مع ساعات العمل الطويلة في المستشفيات الحكومية، ما يدفعهم للبحث عن فرص عمل في دول الخليج وأحيانا في المسشتفيات الخاصة خارج ساعات الدوام الرسمي».ويشير الى زيادة ظاهرة تسرب الكوادر التمريضية تدريجيا للعمل في المراكز والمستشفيات الخاصة ويضيف أنه «ضبط الكثير منهم يعملون في القطاع الخاص ما عرضهم لإجراءات إدارية شديدة». ويوضح أنه «يوجد تعليمات من ديوان الخدمة المدنية تمنع ازدواجية العمل في القطاعين معا، ومن حق وزارة الصحة أن تطبق لائحة العقوبات بحق من يخالف التعليمات».بعض ادارات المستشفيات الحكومية تتعاطف مع الممرضين والممرضات بسبب الاوضاع الاقتصادية الصعبة التي يمرون بها وتتغاضى عن ازدواجية عملهم. ويقول المسؤول ذاته «تفاجأت ذات يوم بوجود أحد الممرضين العاملين لدينا يعمل في مستشفى خاص فأشحت بوجهي عنه كي لا أسبب له الحرج».ورغم تشغيل المستشفيات والمراكز الخاصة لعدد غير قليل من ممرضي الصحة بدوام جزئي إلا أنهم يعزفون عن تعيين ممرضين جدد لسد الحاجة لديهم، ووفق «م.ع» مالك مستشفى خاص للتوليد فإن «الممرضين الجدد يفتقدون للخبرة فضلا عن التدريب الكافي إلى جانب أن العمل الجزئي للممرضين المتمرسين في المستشفيات أقل كلفة وأكثر نفعا لمالكيها».ويقول ان «العامل الاجنبي وخاصة المستقدمين من شرق اسيا تتوافر فيهم المقومات المناسبة لتشغيلهم وهم ذوو خبرات عالية ومصاريف اقل من الممرض الاردني الذي يحتاج الى التدريب والخبرة».تدني أجور الأيدي الأجنبية العاملة تدفع بمالكي المسشتفيات بالعزوف عن تعيين الأردنيين. وبحسب مالك مستشفى الولادة المذكور فإن «العمال من دول شرق اسيا من الفلبين واندونيسيا او الروس يتقاضون مبالغ تقدر 2700 دينار سنويا، «بينما «يطالب العمال المحليون او الخريجون الجدد برواتب تتجاوز ذلك بكثير وهم بحاجة الى وقت لاكتساب الخبرة». ويشير إلى انه «يتخرج طالب الجامعة دون اكتسابه لخبرة عمليه للحصول على خبرات مهنية تساعده للانخراط في عمله».الممرضون العاملون يرون أن استقدام الممرضات الأجنبيات من الأسباب الرئيسية لبطالة الممرضين الأردنيين، وبحسب الممرضة مروى حمدان (35 عاما) أن «المستشفيات ليس لديها استعداد لتعيين الأردنيين أو الأردنيات لان رواتبهم عالية بالقياس مع رواتب الجنسيات الآسيوية».وتضيف ان «تشغيل الأيدي العاملة الأجنبية مبرر ما دام القانون يبيح ذلك» وترى أنه «المستحيل إجبار المستشفيات على تعيين الاردنيين برواتب أعلى ما دامت تستطيع أن تستقدم ممرضات بنصف الراتب». وتدعو إلى «حماية العمالة الوطنية بقوانين واضحة وشفافة بحيث لا يستطيع الأجنبي منافسة المواطن على فرص العمل».وهناك من يعتقد أن البطالة موجودة في صفوف الممرضين الذكور أكثر منها لدى الآناث، وتقول الممرضة سميرة منصور (24 عاما) ان اسباب بطالة الممرضين الذكور تتمثل في اعطاء الأولية في التوظيف للاناث في القطاعين العام والخاص».وتضيف «انه يجب ضبط توظيف الكوادر التمريضية من وزارة الصحة ونقابة الممرضين بهدف المساواة بين الذكور والاناث»وتدعو إلى «خضوع الخريجين الجدد لسنة تدريبية يتقاضون خلالها رواتب رمزية لاكتساب خبرة قد تساعدهم للحصول على فرص عمل جيدة وتعتبر مثل سنة الامتياز اذ تكون إجبارية».«معايير جديدة للقبول»ويناقض امين سر مجلس التعليم العالي شادي مساعدة ما جاء على لسان نقيب الممرضين من وجود بطالة في صفوف الممرضين. ويقول إنه «يوجد طلب متزايد على مهنة التمريض في المستشفيات المحلية والاقليمية».ويشير إلى أن» مجلس التعليم يقدم سنويا ما يقارب 500 منحه في تخصص التمريض لرفد اكبر قدر ممكن من الممرضين والممرضات في السوق المحلي والاقليمي وانخراطهم بالعمل».وفيما يخص دور التعليم العالي في تعيين هذه الاعداد من الخريجين يقول مساعدة: «يتمحور دور التعليم العالي في توفير المقاعد الدراسية للطلبة الجدد والتنسيق بين الجامعات ومتابعة المعاملات الداخلية والخارجية من تصديق شهادات والنظر في العجز في تخصص معين وتوفير منح دراسية وغيرها من الامور الادارية التي تساعد الكليات والجامعات على تنظيم وتصويب اوضاعها ان احتاجت ذلك».ورغم ما يورده المساعدة من عدم وجود بطالة في صفوف الخريجين إلا ان التعليم العالي أوقف مؤخرا استحداث كليات تمريض جديدة واعتمد معايير جديدة لقبول الجامعات للطلب، ومن ابرز هذه المعايير رفع معدل القبول الجامعي في التخصص من 55% إلى 70%، وتحديد اعداد الطلبة المقبولين سنويا 1500 طالب وطالبة في جميع الكليات في المملكة اضافة الى التركيز على العنصر النسائي بالقبولات الجامعية لرفعها الى 70% وتخفيض نسبة الذكور الى 30% وذلك لحاجة المستشفيات والمراكز الصحية لهم اكثر من العنصر النسائي، فيما كانت في وقت سابق نسبة الذكور 70% والاناث 30%.ويؤكد عميد كلية التمريض في الجامعة الاردنية الأستاذ الدكتور مؤيد مصطفى احمد، ان «اعداد الطلبة في كلية التمريض مقبول، وما يتداوله البعض حول وجود بطالة في الممرضين غير صحيح».ويقول ان «كلية التمريض في الجامعة الاردنية مستمره في تطوير هذا التخصص بزيادة اعداد المقبولين من مستوى البكالوريس والدراسات العليا بسبب حاجة السوق لهم».ويضيف الدكتور احمد ان «الجامعة توفر للطلاب اجواء مميزة من التعليم العملي والعلمي ليساعدهم بعد تخرجهم على الانضمام الى اي مستشفى دون عناء».ويؤكد الناطق الرسمي لوزارة الصحة حاتم الازرعي ان الوزارة تسعى دوما الى توفير فرص عمل لطلاب تخصص التمريض. ويقول ان «الوزارة بصدد تعيين 400 ممرض وممرضة مطلع العام المقبل، وهو ما يشكل ثلث عدد الكوادر الذين سوف يلتحقون بالعمل في الوزارة والبالغ عددهم 1200 شاغر».ويشير الازرعي إلى أن «أعداد الممرضين والممرضات القانونيات الذين عينوا خلال الخمس سنوات الماضية بـ 2526». ويبين أنه «لم يتسن تحديد نسب الذكور الممرضين والاناث الممرضات الذين سوف يلتحقون بالعمل في الوزارة» وينبه الى انه «سيتم التركيز على عنصر الاناث في الشواغر القادمة».ويقول ان «وزارة الصحة مهتمة جدا بقطاع التمريض لذلك حددت 400 شاغر وهو مؤشر واضح للدعم المتواصل للطلاب الجدد». ولم يتبق سوى عدد قليل من الجامعات الخاصة التي لم تستحدث تخصص التمريض، إلى جانب ازدياد عدد الكليات التي تخرج التمريض المساعد (الكلية) وبالتالي توظيفهم بدلا من الممرضين القانونيين للتقليل من حجم الرواتب.ويرى الممرض يحيى ممدوح (23 عاما) «ان وزارة الصحة غائبة تماما عن توظيف الخريجين الجدد او العاطلين عن العمل من خريجي السنوات الماضية، كما وان ازدياد عدد الجامعات الخاصة التي تخرج تخصص التمريض له اثر كبير على معدلات البطالة».«التحويلات الخارجية»وتشير بيانات رسمية إلى ان تحويلات الممرضين الاردنيين في الخارج بلغت 10 ملايين دينار سنويا للاعوام الاربعة الماضية حولها أربعة الاف ممرض عامل خارج المملكة واللافت أن هذه التحويلات «ثابتة «ولم يطرأ عليها أي ارتفاع او انخفاض، وهو ما يعتبره خبراء الاقتصاد انخفاضا بحسب الخبير الاقتصادي والمحلل المالي الدكتور معتز السعيد.ويوضح السعيد ان «ثبات التحويلات من الخارج لا يعبر عن نمو، بل يعبر عن انخفاض على الطلب، وهذا يعني وجود منافسة كبيرة بين خرجي الجامعات الاردنية الحكومية والخاصة وخريجي الجامعات من الدول الاخرى».ويبين السعيد انه «من ابرز العوامل التي تجعل الطلب مستقرا هو نوعية التدريب والتعليم التي يتلقاها الممرض او الممرضة، الأمر الذي ينعكس تباعاً على فرص التعيين والكفاءة والطلب في الخارج».تشير أرقام التخريج والتوظيف أن حاجة السوق المحلية للممرضين تتراجع وهو ما يعني ان مستقبل خريجي المهنة يتجه نحو البطالة على الأغلب، ويستدعي واقع العاطلين عن العمل إلى إعادة النظر من وزارة التعليم العالي ووزارة الصحة في رسم السياسة التعلمية المتعلقة بتدريس التمريض وربطه بحاجة السوق المحلي .