استشارية الأمراض الجلدية والتجميل الطبي والليزر مدينة الحسين الطبية سابقا
د. مُكرم النابلسي -
تصدرت تقنية العلاج بالبلازما الغنية بالصفائح الدموية والتي تعرف بـ Platelet Rich Plasma أو (PRP) الواجهة في السنوات الأخيرة بعد إظهارها وعودا كبيرة في العلاج التجميلي ، إذ تساهم هذه التقنية التي تعتمد أساسا على الأنسجة الخاصة بك ( الصفائح الدموية – البلازما ) في تجديد شباب البشرة وزيادة نعومة ملمسها .
تعني شيخوخة الجلد، أن نسيج ومظهر الجلد قد بدأ يتدهور، وذلك لفقدانه الكثير من ألياف الكولاجين المسؤول عن النضارة والحيوية للبشرة ، فكما هو معروف أن الكولاجين « البروتين» الذي يشكل معظم الطبقة الثانية من الجلد يعطي البشرة النضارة والحيوية، و يعمل على تماسك وقوة الجلد.
و تؤثر الشيخوخة على الأيدي والأنسجة الناعمة في الوجه ويبرز ذلك عن طريق الترهل وترقق الجلد، وظهور البقع والتجاعيد على مختلف مناطق الجسم وتغير ملمس البشرة (جافة) ويزيد التعرض للشمس والأشعة فوق بنفسجية من تفاقم الشيخوخة.
ورغم أن معظم الناس، من كلا الجنسين ، يختارون أن يتقدموا بالسن في آمان، إلا أن الاتجاه في عصر طب مكافحة الشيخوخة ، هو إرجاع عقارب الساعة إلى الوراء والخضوع لأي شكل من أشكال التجديد للحد من تجاعيد الوجه والخطوط و العيوب. وعلى مدار عقود ، كان تجديد شباب الوجه ( عمليات الشد) بالطرق الجراحية هو الخيار الأكثر شعبية، ثم تطورت هذه العلاجات لتصبح غير جراحية وتعددت ما بين الكريمات والأمصال والوسائل الأخرى لأحداث بطء في مظاهر الشيخوخة التي تؤثر على الوجه والعنق، وظهر اليدين.
ما هي تقنية البلازما
الغنية بالصفائح الدموية
يعد العلاج بالبلازما الغنية بالصفائح الدموية نهجا جديدا في عالم التجميل ويستهدف جميع الباحثين عن الوسائل الأكثر آمانا والطبيعية لتجديد خلايا البشرة
وقد استخدمت الصفائح الدموية الغنية البلازما في مجال الطب الجمالي، في (المملكة المتحدة، واليابان، وآسيا، وأوروبا) لتجديد وإبطاء عملية الشيخوخة منذ العام 2006، هذا الإجراء المتطور و المضاد للشيخوخة له تأثير خاص في إعادة تنظيم الأنسجة وتحقيق الشفاء الطبيعي عن طريق تحفيز الخلايا الجذعية ، التي لها القدرة على الانقسام والتكاثر، لتعطي أنواعا مختلفة من الخلايا المتخصصة كخلايا الجلد.
وتكون هذه الخلايا مسؤولة عن تجديد الخلايا التالفة مما يؤدي إلى إنتاج الكولاجين الذاتي للجسم وتجديد الأنسجة وتقليل عملية شيخوخة الجلد وذلك في جلد (الوجه، الرقبة، الأيدي، فروة الرأس) حيث تعمل على إنبات الشعر من جذوره فيمنع تساقط الشعر، كما تحفز نمو الشعر الجديد في المناطق المفقودة بعوامل (وراثية أو هرمونية)
ومن خلال عملة الطرد المركزي لعناصر الدم يمكن اليوم بسهولة فصل البلازما الغنية بالصفائح الدموية عن الدم، وإعادة حقنها لنفس المريض مرة أخرى. مما لا يشكل أية خطورة على الشخص الذي يستعمل هذه التقنية.
وقد أظهرت دراسات الحالة التي أعلن عنها في أوروبا وانجلترا وآسيا واليابان وجنوب أفريقيا نجاح حقن البلازما في تجديد خلايا البشرة وتخفيف حدة التجاعيد خلال فترة زمنية لا تتعدى 3 أسابيع .
ما هي مناطق الوجه
والجسم التي يمكن علاجها؟
الخطوط الرفيعة والدقيقة حول العينين - آثار حب الشباب - الوجه – ترقق الجلد حول الرقبة- خطوط الفم والأنف – ظهر اليدين - وحالات الصلع – وغيرها من مناطق الجسم والركبتين والمرفقين والذراعين.
ما هي خطوات استخدام
حقن البلازما في تجديد خلايا البشرة
أولا وقبل كل شيء يقوم الطبيب المختص بتقييم حالة البشرة ( يجب استبعاد الأمراض الجلدية) ثم يوصي بالعلاج المناسب ويوضح الخيارات المناسبة لتجديد خلايا الوجه بما في ذلك فعالية وسلامة .الأجراء كما يناقش التكاليف و عدد الجلسات المطلوبة
ويعد الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 30 و 80 عاما المؤهلون لهذا العلاج
يعد هذا الإجراء آمنا وفعالا لجميع أنواع وألوان البشرة تقريبا لأنه يعتمد على استخدام البلازما الخاصة بك ولكن لا يمكن لهذا العلاج تحسين جميع درجات التجاعيد
ويتم العلاج بسحب كمية دم بسيطة جدا من المريض (8 إلى 10 مل تقريبا) وتتم عملية سحب الدم في أنابيب معقمة معدة خصيصا لهذا الغرض ثم يتم وضع هذه الأنابيب التي تحتوي على الدم في جهاز خاص للطرد المركزي يقوم بفصل البلازما الغنية بالصفائح الدموية عن كريات الدم الحمراء، ويستغرق هذه الإجراء دقائق معدودة (5 إلى 9 دقائق) ثم يقوم الطبيب بحقن البلازما في المكان المطلوب تحت تخدير موضعي
أما عدد الجلسات التي يحتاجها المريض، فتكون حسب كل حالة لنضارة البشرة يحتاج المريض إلى 3 جلسات متتالية بفاصل 4 أسابيع بين الجلسة والأخرى.
لعلاج تساقط الشعر يحتاج المريض من 4 إلى 6 جلسات كل أسبوعين. بعد ذلك تعتمد متابعة هذه الجلسات على حالة المريض وعمره.
لعلاج التجاعيد الخفيفة يمكن إجراء جلسة كل سنة وينصح في حالات زيادة التجاعيد بإجراء جلسة كل ستة أشهر.
التأثيرات الجانبية
لحقن الصفائح الدموية
يتوقع حدوث بعض التورم والكدمات والاحمرار لمدة 12-24 ساعة، لا تحدث حساسية من هذا العلاج.
وتتراوح مدة نتائج الحقن بتقنية الصفائح الدموية من ستة أشهر إلى سنة، وبعدها يمكن أن تتكرر عملية الحقن.
الحالات التي تستبعد من العلاج بالصفائح الدموية
الأشخاص الذين يعانون من الأمراض الجلدية، السرطان، والعلاج الكيميائي، واضطرابات التمثيل الغذائي الحاد النظامية، اضطرابات الدم.
وتظهر النتائج 3 أسابيع من الجلسة، وهو الوقت اللازم لتحفيز نمو الكولاجين الطبيعي. لكن قد تختلف النتائج من شخص إلى آخر حسب وفرة الصفائح الدموية وجودتها في الدم المستخدم، أما التجاعيد المتقدمة فلا يمكن عكسها
أما الأشخاص الذين يتناولون الكحول والدخان فيتوقع أن يشهدوا الحد الأدني من التحسن على بنية البشرة.