الدكتور علي حجازي: شاهدٌ على عمّان .. وشريك في «معجزة» جراحة القلب الأردنية 1-2

الدكتور علي حجازي: شاهدٌ على عمّان .. وشريك في «معجزة» جراحة القلب الأردنية 1-2

تاريخ النشر : الاثنين 12:00 1-7-2013
No Image
الدكتور علي حجازي: شاهدٌ على عمّان .. وشريك في «معجزة» جراحة القلب الأردنية 1-2

هل يمكن العثورعلى سياسي أردني واحد لديه الجرأة أو المزاج أو قدرة التحكّم بلسانه بحيث يكتفي بالحديث «بعيداً عن السياسة»وفي هذا الوقت بالذات؟ نقصد في فصل «الربيع العربي « الذي أصبح فيه كل شيء سياسة، وسياسة تعوم في فائض الشك ونكهات الريبة ومحفزات رفع الصوت.
 في السنوات الماضية وحتى فترة غير بعيدة ،كان الحديث «بعيداً عن السياسة «مغرياً وممتعاً للسياسيين المحترفين. فما يعرفونه ويجهله الشارع، هو أكثر بكثير مما يودّون الخوض فيه. الآن تغير الوضع واختلطت بعض الاشارات الحمراء بالصفراء بالخضراء.. حديث السياسي «بعيداً فعلاً عن السياسة» بات وكأنه تهمة بالغياب عن الصورة أو انعدام الموقف أو شبهة بجفاف الذاكرة .
ذوات سبق وتحدثوا «بعيداً عن السياسة « وكانوا ممتعين في سردهم الهادئ، اختلفت نبرة الكثيرين منهم هذه المرّة. حديثهم أضحى أكثر إثارة بالمواقف وأثرى بالتفاصيل التي وإن كان عمرها أكثر من خمسين سنة إلا أنها تأتي موصولة بالذي نراه الآن ويفاجئنا .
الحكي «هذه المرة « له ميزة أخرى. فهو يكشف أن العديد من رجالات الدولة الذين لم نكن نرى منهم سوى صفحة التجهم واليباس، هم بعد التقاعد أصحاب بديهة رائقة وتسعفهم النكتة عندما تحرجهم الأسئلة.
ملك التل


عندما يؤرخون للطب في الشرق الأوسط الحديث، فإن سبعينيات القرن الماضي ستقف شاهدة على ما يصفه أحد روادها «اللواء الطبيب المتقاعد د .علي حجازي « بأنها فترة المعجزة الأردنية». فيها استطاعت نخبة من المحاربين على جبهة الخدمات الإنسانية أن يجعلوا من هذا الوطن مركز ريادة لجراحة القلب ثم زراعة الأعضاء ، محققين بذلك أحلاماً كانت تراودهم ويتبناها الراحل الملك الحسين بن طلال –طيب الله ثراه- كانت فتوحاً علاجية على مستوى المنطقة، ترتّب عليها أن أصبحت عمّان والمدينة الطبية مركز استقطاب لصناعة تنموية عززت موارد الاقتصاد الوطني بما أصبح يعرف بالسياحة العلاجية .
ست وثلاثون سنة انقضت منذ حرب 67 التي حفرت في قلوب الجيل الذي عاشها مواجع عميقة لم تندمل. فبالاضافة لانتكاسة الزخم القومي الذي كان يملأ قلوب وعقول الشباب آنذاك، ومنهم طلبة الجامعات الذين أعادهم الأسى إلى بلدانهم ليشاركوا في الحرب كلّ في تخصصه، فان من لم يستشهد في تلك الحرب ومعركة الكرامة بعدها، فقد خرج بجروح فقدان بعض الأعزاء، كما حصل للدكتور حجازي الذي فجع بفقدان ثلاثة من زملاء الدراسة الجامعية في تركيا.
 من يتذكر ان شارع الأمير محمد في عمّان الغربية هو بالأساس اسمه شارع وادي السير؟! د. حجازي لديه في هذا الخصوص ذكريات شخصية من طفولة أمضاها بين العائلات الشركسية واحتفظ منها بخزين غني من الذكريات الجميلة والأصدقاء، مع مفردات لغوية ما زال يستخدم بعضها. وحين يصدر كتابه المنتظر الذي استخدم فيه حرفة الكتابة التي مارسها لسنوات في الصحف اليومية، فان ما سيورده اللواء الطبيب، سيكون ضرورياً للأجيال التي لم تحظ حتى الآن بتوثيق حقيقي لهذه الجوانب، المغيبة، في زحمة انشغال الناس بالقضايا السياسية ومعاشهم اليومي.



مركز اختصاص جراحة القلب
 مع الدكتور علي حجازي تكون بداية الحديث من ذروة الانجاز الطبي الذي بدأ في مستشفى ماركا ثم توسع .
«كانت تلك الفترة أهم مراحل عملي وكانت في المستشفى الرئيسي العسكري في ماركا الذي كان أهم مستشفى في الأردن في تلك الأيام. كان يعمل به عدد من أشهر الاختصاصين الذين تمكن الدكتور عبد السلام المجالي مدير الخدمات الطبية آنذاك من استقطابهم بحنكته المعروفة ونظرته المستقبلية بحيث أصبحوا نواة للطب الحديث الذي وصلنا إليه. كنا نحلم بتأسيس مركز إختصاص أمراض وجراحة القلب في الخدمات الطبية الملكية. الدكتور عبدالسلام المجالي مدير الخدمات الطبية أوفد أطباء الى هيوستن لمقابلة الدكتور جراح القلب الشهير العالمي «مايكل دبغي» لوضع خطة لتأسيس هذا المركز لدينا في الخدمات الطبية الملكية.
وفعلا أسسنا مركز جراحة القلب الذي كانت معجزة في حينه. واصلنا العمل بإصرار شديد مع الدكتور داود حناينا وأنشأنا مختبرا متواضعا جدا لاجراء بعض الأبحاث وتجارب عمليات قلب على الحيوانات تمهيدا لإجرائها على المرضى.
وهذه قصة مثيرة إذ كنا نعاني من نقص في كل شيء فكنت اذهب في سيارة اللاند روفر العسكرية المكشوفة الى منطقة خو في صحراء الأزرق للبحث عن كلاب كبيرة نجري عليها تجاربنا. نجد كلبا هرما من كلاب الحراسة فنحضره إلى المختبر في المستشفى ثم نقوم بحلاقته وتنظيفه وتجهيزه للعملية. كان معنا في تلك الفترة طبيب التخدير المخضرم الدكتور ادورار مسعد والدكتور مروان السعدي والكيمائي الدكتور محمد نجيب العطيات، كنا نجري العمليات بإشراف الدكتور داود حناينا الذي كان متحمسا جدا قبل إجراء عمليات القلب المفتوح حيث كنا نقوم بإجراء عمليات القلب المغلق. وأخيرا تمكنا في 19/5/1970 من إجراء أول عملية قلب مفتوح ناجحة لمريضة شابة كانت تعاني من وجود فتحة في القلب بين الإذنين وكان طبيب القلب في تلك الفترة فؤاد الكيلاني ويساعده الدكتورهاني جميعان وكان الدكتور الكيلاني من الأطباء العلماء ويعتمد في تشخيصه على الحس الجسدي والسماعة فقط إذ لم تكن وسائل التشخيص والتكنولوجيا الحديثة كما هي الآن.. المذهل بالأمر ان التشخيص كان دقيقا مئة بالمئة خاصة فيما يتعلق بأمراض الصمامات والتشوهات الخلقية.

 نجحتم؟

نعم.. بكل فخر واعتزاز أقول أنه كان لنجاح أول عملية قلب مفتوح في الأردن صدى كبير محليا وفي المنطقة بأسرها. وكان لدعم الملك الحسين – يرحمه الله- اثر كبير في التطور السريع الذي حصل فيما بعد وكافأنا جلالته بمنح الفريق اوسمة الاستقلال كما واصدر أوامره لشراء كل ما يلزم لجراحة القلب بصورة عاجلة لتجنب البيروقراطية والتأخير، فتوسع فريق جراحة القلب وانضم إليه عدد من الأطباء المتميزين منهم حران زريقات والدكتور سهيل صالح. وبعد الانتقال إلى المدينة الطبية استمرت عجلة التقدم في عمليات مماثلة لا تقل اهمية عن جراحة القلب المفتوح، مثل إصلاح إنقلاب الشرايين الولادية , وزراعة الشرايين الإكليلية على قلب نابض ولف العضلة الظهرية حول القلب, واستبدال صمام قلبي من خلال جرح صدري محدود وإغلاق فتحة ولادية بين الأذنين وعملية اغلاق فتحه بين البطينين وأول عملية زراعة قلب وأول عملية زراعة قلب ورئه.

 وماذا عن الكلى ؟

 نعم تم إجراء عمليات زراعة الكلى. كان يرأس الفريق الدكتور سعيد الكرمي. وقد ذاع صيت المدينة الطبية وأطبائها في الدول المجاورة التي انتقل إليها الحماس في تطوير مراكز مشابهة ،واخذ المرضى يحضرون إلى الأردن للعلاج وكان ذالك بداية للسياحة العلاجية المستمرة حتى ألان. وفيما بعد أنشئ مركز الملكة علياء طوقان الخاص بأمراض وجراحة القلب وكان للفقيدة دور كبير في إتمام ذالك المشروع الكبير.

 تأهيل أكاديمي وخدمة المعركة بسلاح الطب

 هذا السجل الحافل الذي شارك فيه الدكتور حجازي مع نخبة من الرواد بانجازات كبرى، جاء على قاعدة تأهيل اكاديمي تضمن شهادة بكالوريوس طب وجراحة «جامعة استانبول» وشهادة المعادلة الأمريكية للأطباء الأجانب. تلتها شهادة الزمالة البريطانية في الجراحة العامة. ثم شهادة الزمالة في جراحة القلب من معهد تكساس في هيوستن لجراحة القلب. ثم شهادة البورد
ولبداية التحاقه بالخدمات الطبية الملكية في اعقاب حرب 1967 « قصة اخرى»: كنت برتبة ملازم أول كطبيب وهي مرحلة يصفها الدكتور حجازي بانها «كانت من أهم مراحل حياتي الطبية حيث خدمت خلالها في مختلف الكتائب بداية من كتيبة المدفعية التي أحببتها لدرجة إني ما زلت اعتبر نفسي احد أفرادها حتى الآن، إلى كتيبة زيد بن حارثة التابعة للواء الإمام وكان على رأسها العميد محمد موسى وهو من المع وأشجع ضباط الجيش العربي. كانت الجبهة ما زالت ساخنة في الأيام التي تلت حرب حزيران والمناوشات على الحدود كانت تحصل بصورة موجعة والطيران الإسرائيلي يقوم بقصف مواقعنا للقضاء على ما تبقى من معنوياتنا. وبفضل الله قمت بواجبي بحماس في المساعدة بحمل الذخيرة إلى المدافع أثناء الاشتباكات. وأذكر من الأبطال بفخر واعتزاز الملازم عيسى الصلاحين وكان في موقع المراقبة في منطقة البحر الميت وهو احد شهداء معركة الكرامة وكلماته الأخير ما زالت في أذنيّ في أخر اتصال له مع قيادة الكتيبة المتمركزة في جبال السلط:» اقصفوا موقعي حققت النهاية الله اكبر» فعرف زملاؤه ان العدو اكتشف موقعه وداهموه.

 وفي الكرامة؟

أثناء معركة الكرامة ساهمت بعلاج جميع الجرحى الذين تم اخلاؤهم من أرض المعركة ومنهم بعض الضباط الذين شغلوا مراكز كبيرة فيما بعد.

 بعد مركز جراحة القلب والمدينة الطبية التي شاركتم بتأسيسها، كانت لكم مساهمات قومية في انشاء مراكز مماثلة خارج الأردن؟

 نعم.. حصل في بداية عام 1983 عندما طلبت دولة قطر الشقيقة من القيادة العامة إعارتي حيث تمكنت من إنشاء مركز كبير لجراحة القلب وزراعة الكلى في مستشفى حمد العام. واعتبر هذه المسيرة أيضا من أهم الانجازات التي قمت بها في مجال مهنتي كطبيب، إضافة إلى أني عملت لفترة في الجامعة الأردنية أستاذا في كلية الطب وجراحا في المستشفى.

كم عملية قلب قمت بها في قطر؟

كثيرة جدا، وكانت معظمها عمليات ناجحة بنسبة 90% بفضل الله.

عدد سنوات خدمتك الطبية العسكرية؟

26 سنة، وتقاعدت برتبة لواء بناء على رغبتي.

هل حققت ما كنت تتمناه في مهنتك الإنسانية؟

 حققت الكثير مما أفتخر به لنفسي وللوطن وأبنائه إلا ان طموحاتي في انشاء مركز منفصل لم يتحقق بسبب ضعف الإمكانات المادية وقلة التبرع من الأثرياء المقتدرين.

 والآن؟

انتقلت إلى العمل في القطاع الخاص رغم شعوري الشخصي ان الطب في بلدنا يجب ان يكون عاما ومتاحا إلى كافة المواطنين.

استراحة

 وفي الذاكرة؟

في الذاكرة كثير من الذكريات الحلوة منها والمرة.. سأبتعد هنا عن ذكر أي منها لتبقى الانسانية عنواناً في الحرب كما هي في السلم.
أذكر بعد سنة تدريب في أميركا، عينت جراحا في مستشفى سانت لوس وهو من المستشفيات الكبيرة، وبقيت أعمل جراحا حتى عودتي إلى الأردن.. أذكر في احدى السفرات، وبعد أن غادرت الطائرة من نيويورك بساعة وإذا بالطيار يقول «إذا كان بين الركاب طبيب على الطيارة فليخبرنا بسرعة،» فأخبرت المضيفة وقمت بفحص الرجل وكانت اصابته جلطة بالقلب. ناولته بعض الأدوية التي في حوزتي. سألني «الكابتن» إذا كان باستطاعة هذا الشخص الاستمرار إلى لندن، فأخبرته بأنه لن يتحمل. كانت الساعة الثالثة والنصف مساءً، وأقرب مطار لهبوط الطائرة في كندا، وهناك سلمنا المريض وأخبرناهم عن التشخيص. الرجل كان متوجها الى لندن للعمل في مجال البترول في البحر وهو أمريكي، وقد شفاه الله وبعث لي برسالة يشكرني على مساعدتي له،كما وتلقيت برقية شكر من الأمير الحسن، وأذكر أن الصحف الأميركية نشرت خبرا مفاده «طبيب أردني ينقذ حياة مريض أمريكي في الجو».

 من زاملت من الأردنيين في جامعة أنقرة؟

الدكتور ممدوح العبادي وصالح وريكات وعبدالحليم حياصات ويحيى الكيالي رحمه الله، وكان معي ثلاثة من الزملاء استشهدوا لاحقا في حرب الـ 67 حيث كانوا في الجيش. وهم نورس اليعقوب العزيزات من مادبا وصليبا الطرزي ومصطفى زكريا.

.alrai-epaper-widget{margin-top: 20px; max-width:250px}
Tweets by alrai
.alrai-facebook-embed{margin-top: 70px;}
.container .row .col-md-12:has(.alrai-section-last-widget) { flex-direction: column; } .alrai-section-last-widget { margin: 0 auto; position: relative; padding-top: 35px; width: 100%; } #widget_2097 .alrai-section-last-widget { padding-top: 35px; margin-top: 0; } .alrai-section-last-widget::after { position: absolute; content: url("https://alrai.com/alraijordan/uploads/global_files/section-page-faded-line.svg?v=1"); top: 0; transform: translateX(0); } .alrai-section-last-widget .full-col { overflow-x: auto; overflow-y: hidden; -webkit-overflow-scrolling: touch; width: 100%; } .alrai-section-last-widget .row-element { width: 100%; } .alrai-section-last-widget .content-wrapper { display: flex; flex-direction: row; flex-wrap: nowrap; align-items: stretch; width: max-content; min-width: 100%; gap: 30px; justify-content: center; padding-top: 30px; } .alrai-section-last-widget .item-row { flex: 0 0 auto; width: 200px; margin-right: 7px; display: flex; flex-direction: column; height: 195px; } .alrai-section-last-widget .row-element .item-row .img-ratio { padding-bottom: 100%; display: flex; } .alrai-section-last-widget .row-element .item-row .img-ratio img { border-radius: 50%; border: 2px solid #00a0e5; padding: 3px; } .alrai-section-last-widget .article-title { white-space: nowrap; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; display: block; } .alrai-section-last-widget .item-row .item-info a { color: #000; color: color(display-p3 0 0 0); text-align: center; font-size: 14px; font-style: normal; font-weight: 800; line-height: 20px; text-decoration: none; display: -webkit-box; -webkit-line-clamp: 3; -webkit-box-orient: vertical; overflow: hidden; white-space: normal; } .alrai-section-last-widget .full-col::-webkit-scrollbar { display: none; } @media screen and (min-width: 1200px) { .alrai-section-last-widget::after { transform: translateX(0); } } @media screen and (max-width: 768px) { .alrai-section-last-widget .row-element .content-wrapper { flex-direction: row !important; } .alrai-section-last-widget::after { transform: translateX(100%); right: 0; left: 0; } }
.death-statistics-marquee .article-title a, .death-statistics-marquee .title-widget-2 a { text-align: right; font-family: Cairo; font-style: normal; font-weight: 700; line-height: 25px; text-decoration: none; } .death-statistics-marquee .breaking-news-wrapper { width: 100%; display: flex; } .death-statistics-marquee .breaking-news { background-color: #7c0000; padding: 22px 17px 24px 18px; color: #fff; text-align: right; font-family: Cairo; font-size: 22px; font-weight: 700; line-height: 25px; } .death-statistics-marquee .breaking-news-content { background-color: #b90000; padding: 22px 18px 24px 21px; color: #fff; text-align: right; font-family: Cairo; font-size: 22px; font-weight: 700; line-height: 25px; width: 100%; position: relative; } .full-container .marquee-container-widget:not(.relative-widget) .wrapper-row { position: fixed; width: 100%; right: 0; bottom: 0; z-index: 100000; } .death-statistics-marquee .marquee-container-widget .title-widget-2 { width: 75px; background-color: #757575; color: #fff; height: 60px; display: flex; align-items: center; justify-content: center; } .death-statistics-marquee .title-widget-2 a { color: #fff; color: color(display-p3 1 1 1); font-size: 15px; padding: 16px 18px 16px 15px; display: block; } .death-statistics-marquee .content-row:not(.content-row-full) { width: calc(100% - 100px); background-color: #000; } .death-statistics-marquee .content-row marquee { direction: ltr; } .death-statistics-marquee .content-row .img-item { display: inline-flex; height: 60px; align-items: center; vertical-align: top; } .death-statistics-marquee .content-row .article-title { height: 60px; display: inline-flex; align-items: center; color: #fff; padding: 0 15px; direction: rtl; } .death-statistics-marquee .article-title a { color: #fff; color: color(display-p3 1 1 1); font-size: 17px; } .death-statistics-marquee .title-widget-2 { width: 100px; } #widget_1932 { position: static; bottom: 0; width: 100%; z-index: 1; } @media scren and (max-width:768px){ .death-statistics-marquee .breaking-news-content{ font-family: 'Cairo', sans-serif; } }