كيف نرسخ الديموقراطية؟
12:00 11-4-2010
آخر تعديل :
الأحد
كيف نرسخ الديموقراطية؟
الانتخابات تعتبر اداة كافية للديمقراطية وتشكل الثقافة وحقوق الانسان مجالاً رحباً للديمقراطية فالدولة والاحزاب وسائر التجمعات النقابية والمؤسسات العامة والخاصة تدفع بالمجتمع في اتجاه الديمقراطية التى تنص عليهاغالبية الدساتير الحديثة باعتبارها صمام امان لتحقيق الحرية السياسية والمساواة امام القانون دون تمييزوبدون احزاب لا تقوم ديموقراطية.
هناك ارتباط متبادل بين التنمية والديمقراطية، فالتنمية تكون ناتجا للديمقراطية، ولا تتحقق التنمية في مجتمعات منغقلة على ذاتها ولا تخلق فرص النمو الذي يشمل الاقتصاد والثقافة.ولا تنمية الا في ظل الدولة المجسدة لفكرة الوحدة الوطنية القائمة على حالة من الاندماج الوطني والاهداف المشتركة للمجتمع السياسي الذي يتشكل من جماعات المجتمع المدني.
والثقافة هي عنصر ملاصق للتنمية، وان عصر المعرفة لا يتحقق دون تطور في ثقافة تكون قادرة على البناء للوصول الى التنمية في جميع المجالات.
الانسان وثقافته هما الوسيلتان الوحيدتان لتحقيق تغيير حقيقي. و على المؤسسات التعليمية ان تكون مركزا لصهر هذه الثقافات وتشكيل ثقافة وطنية جامعة.
بقي القول: ترسيخ الديموقراطية ليس شعارات وانما هو مطلب ضروري لانه يشكل عامل امان واستقرارلتطوير نظامه السياسي والاجتماعي والاقتصادي وبرلمان منتخب بواسطة الشعب يمثل الرقابةعلى اعمال السلطة التنفيذية ومدى احترامها للحريات العامة وتحقيق المساوة السياسية والاجتماعية في المجتمع ويهدف الى مساهمة اكبر عدد يمكن الافراد في الحكم بطريقة مباشرة او غير مباشرة.
الانتخابات هي اهم اعمدة النظم الديمقراطية ولكن ترسيخ الديمقراطية في المجتمع تتطلب عوامل اخرى ويجب على كل مرشح وهو يقوم بعملية الدعاية الانتخابية ان يراعي عملية البناء الديمقراطي ونشر الثقافة الديمقراطية في مجتمع ما زالت نسبة الامية كبيرة فيه و ان لا يطلق لخياله العنان في اطلاق الوعود وهو يعلم يقينا انه لا يستطيع تنفيذها واستمرار الديمقراطية سوف يرفع من وعي الناس ومعرفتهم بحقوقهم وواجباتهم وعملية الاختيار هي التزام اخلاقي وديني باختيار القوي الامين الذي يراعي الله في كل شيء كما انها عملية بناء للديمقراطية وتطوير للعمل السياسي لا يقدر عليها الا من نذر نفسه لقضاء حوائج الناس دون من ولا اذى كما انها مراقبة لصيغة الاخطاء والهفوات ومسالك الاعوجاج من قبل الصحافة والاعلام ومنظمات المجتمع المدني فالوعود يجب ان تكون جزءا من برنامج المرشح او الحزب السياسي.
حسن النوايا المخلصة للمواطن والوطن والمحافظة على الثوابت الوطنية والدفاع عنها يستدعي ترسيخ وتعميق مبادئ العدالة والمساواة والانتقال بها من الشعارات الى الواقع العملي انطلاقا من دور الدولة ونظامها السياسي في تنمية وتفعيل الاصلاح السياسي من خلال توسيع دائرة المشاركة السياسية.
Qabdallatif@yahoo.com