المرأة وفضاء القضاء
12:00 24-2-2010
آخر تعديل :
الأربعاء
المرأة وفضاء القضاء
نساء العالم يحتفلن في نهاية هذا الشهر بمرور خمسة عشر عاما على المؤتمر العالمي الرابع للمرأة, ومرور ثلاثين عاما على اطلاق اتفاقية السيداو التي نادت بالقضاء على التمييز ضد المرأة, اضافة الى الاحتفال بمرور عشر سنوات على تبني زعماء العالم للاهداف الانمائية للالفية «نقف في الاردن لنحتفل بالانجازات التي تحققت للمرأة الاردنية في عهد صاحب الجلالة, وخاصة دخول المراة الاردنية الى فضاء القضاء الذي كان لسنوات عديدة حكرا على الرجال» لنحيي كل من ساهم في تعزيز دور المرأة في المشاركة في السلطات الثلاث وخاصة القضاء منها, وتنفيذ توجيهات صاحب الجلالة بدعم تولي المرأة القضاء بكافة درجاته, في الوقت الذي ما تزال المرأة فيه في العديد من الدول المحيطة تشكو من عدم الاعتراف بها في هذا المجال.
ويأتي توجه الاردن نحو تمكين المرأة من ممارسة حقوقها وواجباتها منسجما مع مبادئ الدستور الاردني الذي ينص على المساواة الكاملة بين المواطنين كما يأتي مؤكدا للمرجعيات الوطنية والفكرية كافة كالميثاق الوطني 1990 ووثيقة الاردن اولا 1991, والاجندة الوطنية, حيث نصت جميعها على تحقيق المساواة بين المواطنين رجالا ونساء دون تمييز ويذكر بأن الاردن قد وقع اتفاقية القضاء على كافة اشكال التمييز ضد المرأة (سيداو) عام 2002, اضافة الى العديد من الاتفاقيات الدولية التي تنادي بالقضاء على التمييز ضد المرأة.
وتنفيذا للتوجيهات الملكية السامية برفع كفاءة الجهاز القضائي الاردني قامت وزارة العدل ومن خلال المعهد القضائي الاردني بتبني مشروع رائد يهدف الى استقطاب الطلبة المتفوقين في الثانوية العامة واوائل الطلبة والخريجين في كليات الحقوق من اجل اعدادهم لتولي الوظائف القضائية. ويذكر بان خريجي المعهد القضائي للاعوام 2008 ? 2009 بلغ عددهم 53 خريجا منهم 23 من الاناث و30 من الذكور في حين ان المتوقع تخرجهم هذا العام 61 خريجا منهم 34 من الاناث و27 من الذكور, كما ان مشروع طلاب قضاة المستقبل استهدف 166 طالبا منهم 92 من الاناث و74 من الذكور, موزعين على كافة انحاء المملكة مما يشير الى توجه المعنيين نحو ادخال المرأة في السلك القضائي وتأهيلها لتولي هذا المنصب اسوة بالرجل مما يجعلها تتولى مناصب صنع القرار. حيث يهدف البرنامج الى اختيار المتفوقين من جميع محافظات المملكة من طلبة الثانوية العامة وخريجي كليات الحقوق من كلا الجنسين وفق اسس ومعايير شفافة وموضوعية ومعلنة واعدادهم ليكونوا قضاة يتمتعون بأعلى درجات الكفاءة القانونية والمهنية.
وقد اشار رئيس المجلس القضائي خلال افتتاح اعمال المؤتمر القضائي الاردني برعاية ملكية سامية الى ان عدد القضاة العاملين في السلك القضائي الاردني بلغ 750 قاضيا منهم 48 قاضيا من النساء وسيتم تعيين حوالي 20 قاضيا من النساء من خريجات المعهد القضائي العام الحالي, كما واشار وزير العدل الى ان مسيرة تطوير القضاء بدأت منذ عام الفين على ثلاث مراحل, حيث كان العقد الماضي زاخرا بالتحولات والانجازات المتصلة بتعديل العديد من التشريعات, وتوفير الموارد البشرية والبنى التحتية لزيادة فاعلية العمل القضائي, فضلا عن توظيف تكنولوجيا المعلومات وتطبيق نظام محوسب يربطها ببرنامج موحد.
ان المؤشرات السابقة تؤكد بان الاردن ماض في مسيرة الاصلاح والتطوير, وكان من ابرز محاورها تعزيز مكانة المرأة في كافة مناحي الحياة, وعليه فانني ادعو بان تتضمن كافة المداخلات والكلمات الرسمية للمسؤولين الذين يشاركون في المنتديات الاقليمية والدولية مؤشرات كمية ونوعية حول التزام الاردن بهذه المسيرة.