أكدت دراسة فرنسية أن الأطفال الذين يولدون قبل نحو ثلاثة أشهر من موعد الولادة الطبيعي تكون لديهم القدرة على تمييز العديد من المقاطع اللغوية وتمييز أصوات الرجال عن أصوات النساء.
وتوصل فريق من الباحثين من جامعة بيكاردي جول فيرن الفرنسية إلى هذه النتيجة بعد فحص 12 طفلا مبتسرا.
وقال الباحثون في دراستهم التي نشرت بمجلة بروسيدنجز التابعة للأكاديمية الأمريكية للعلوم إن مخ الإنسان يتشكل في مرحلة مبكرة من النمو بحيث يصبح قادرا على التعرف على اللغة ويستطيع فك شفرة مقاطعها.
فحص العلماء 12 طفلا مبتسرا ولدوا مبكرا في الفترة بين الأسبوع الثامن والعشرين و الأسبوع الثاني والثلاثين للحمل وهي فترة لا يكون المخ قد نضج فيها بشكل كامل حيث لا تكون الخلايا العصبية قد أخذت مكانها النهائي في المخ بعد وكذلك لم تتم عملية الاتصال العصبي بين خلايا المخ بشكل نهائي.
واستخدم الباحثون تحت إشراف مهدي محمود زاده أجهزة خاصة لفحص رد فعل المخ لدى هؤلاء الأطفال أثناء نومهم على المقاطع اللغوية والأصوات المختلفة.
وتبين للباحثين أن مخ هؤلاء الأطفال قادر على ملاحظة الفروق اللغوية الدقيقة مثل الفرق بين لفظة با و جا وقالوا إن التمييز بين هذين المقطعين صعب للغاية وأن الأشخاص الذين يعانون من مشاكل في السمع يفقدون القدرة على هذا التمييز بسرعة.
واكتشف الباحثون أن الأطفال الذين يولدون مبكرا قادرون أيضا على التمييز بين صوت الرجال وصوت النساء وقالوا إن الفص الجبهي الأيمن في مخ الإنسان يستجيب للألفاظ المختلفة والأصوات المختلفة على السواء في حين أن الفص الأيسر يستجيب للاختلاف في الصوت وذلك بسبب نضج الفص الأيمن قبل الأيسر بعدة أسابيع حسبما رجح الباحثون.
وخلص الباحثون من خلال ذلك إلى أن المخ يستعد لفهم اللغة قبل الميلاد بعدة أشهر.
وقال العلماء إن دراستهم أظهرت أن العوامل الفطرية تلعب على ما يبدو دورا أكبر من الدور الذي يلعبه التعامل مع البيئة.
(د ب أ)