افتتاح الدورة 31 لمعرض الشارقة للكتاب.. 924 دار نشر من 63 دولة

افتتاح الدورة 31 لمعرض الشارقة للكتاب.. 924 دار نشر من 63 دولة

الشارقة- جعفر العقيلي - شدّد حاكم الشارقة الشيخ د.سلطان بن محمد القاسمي، على أهمية التصدي للتحديات التي يواجهها قطاع النشر والتي قد تؤدي إلى تراجع تأثير النخبة من مثقفين وكتّاب ومفكرين، والحيلولة دون مشاركتهم الفاعلة في التطور الثقافي للمجتمعات. ودعا القاسمي في كلمة ألقاها في حفل افتتاح فعاليات الدورة 31 لمعرض الشارقة الدولي للكتاب بمركز أكسبو الشارقة وبتنظيم من دائرة الثقافة والإعلام هناك، إلى مواكبة النشر الإلكتروني وإتاحة الكتاب الرقمي مجاناً أو بأسعار رمزية ليتسنى وصوله إلى الشرائح كافة، وابتكار طرق لتشجيع القراء للحصول عليه بما يتوافق مع نمطهم المفضّل في القراءة. معرباً عن أمله في نشر المزيد من الكتب الرقمية العربية، وخاصة أمهات الكتب العربية والعالمية لكبار المؤلفين.وعَدّ القاسمي بدء الانتشار الواسع للكتب الرقمية، بمثابة تحول كبير في عالم النشر لا رجعة فيه، ولا يقل عن التحولات الكبرى التي شهدها تاريخ الكتاب مثل اختراع جوتنبرج للطباعة في القرن الخامس عشر.ولفت إلى تحدي الانتشار الواسع لوسائل الإعلام المرئية والمسموعة وما تُنتجه من برامج يرى بعضهم أنها بديل عن الثقافة الناتجة عن القراءة المتمعنة للكتب والتفكير بمضامينها والتأمل في محتوياتها.واستُهل حفل الافتتاح بعرض فيلم تسجيلي حول مسيرة معرض الشارقة الدولي للكتاب، والنجاحات التي حققها حتى وصوله إلى العالمية وتكوين شخصية اعتبارية له بين معارض الكتب الدولية الأخرى.أعقب ذلك كلمة لرئيس دائرة الثقافة والإعلام عبد الله بن محمد العويس، الذي تحدث عن مكانة إمارة الشارقة الثقافية عالمياً وإنجازاتها الفكرية والثقافية التي تحققت بفضل رعاية وتوجيهات حاكمها الشيخ د.سلطان القاسمي.وألقى وزير الثقافة المصري د.محمد صابر عرب كلمة مصر، ضيف الشرف لهذه الدورة، استذكر فيها مشاركة الشيخ سلطان ودوره المحوري في إعادة المجمع العلمي في القاهرة، على إثر محاولة بعض أعداء الثورة حرقه هو الذي يمثل أعرق مؤسسة علمية بحثية في العالم العربي.ثم جرى تكريم الفائزين بجوائز الدورة 31 لمعرض الشارقة الدولي للكتاب، بدءاً بـ «شخصية العام الثقافية» الأديب حبيب الصايغ، وذلك لدوره الفاعل في نشر الثقافة الإماراتية ومساهمته الدائمة في مختلف الجوانب الثقافية عربياً ودولياً. وسلم الشيخ سلطان القاسمي الدروع وشهادات التقدير الى الفائزين بجائزة معرض الشارقة الدولي للكتاب، إذ حصلت دار «المستكشف للنشر والتوزيع» (دبي) على جائزة أفضل دار نشر محلية، وحصلت دار الفكر العربي للطباعة والتوزيع (مصر) على جائزة أفضل دار نشر عربية، وحصل المركز الأميركي للثقافة والإعلام (سفارة الولايات المتحدة الأميركية بدبي) على جائزة أفضل دار نشر أجنبية.وكُرّم الفائزون بجائزة معرض الشارقة الدولي للكتاب (فرع الكتاب الإماراتي). ففي فئة «أفضل مؤلف إماراتي» فاز : د.حمد بن صراي عن كتابه «الغبل في بلاد الشرق الأدنى القديم وشبه الجزيرة العربية»، وإبراهيم محمد ابراهيم عن كتابه «سكّر الوقت». وفي فئة «أفضل كتاب إماراتي في مجال الدراسات» فاز د.صالح هويدي ناصر عن دراسته «جبل السرد العائم: مقاربات نصية في القصة الإماراتية القصيرة». وفاز بفئة «أفضل كتاب إماراتي مطبوع عن الإمارات» كتاب الأطلس البيئي لإمارة أبو ظبي (دار موتيفيت للنشر).كما فاز بجائزة «أفضل كتاب عربي في مجال الرواية» كتاب «هاله كوثراني» لمؤلفه علي الأمريكاني (دار الساقي)، بينما ذهبت جائزة «أفضل كتاب أجنبي في مجال الرواية» للكاتب باتريك نيس عن روايته «وحش ينادي» (ووكر بوكس، المملكة المتحدة).ونال كتاب «الفوز هو كل شيء: 10 خطوات تقودك للنجاح الأكيد» لمؤلفه ديباك بيهل، على جائزة أفضل كتاب أجنبي في مجال التجارة والاقتصاد (دار ناشري ستيرلينج الخاصة المحدودة، نيو دلهي)، فيما فاز بجائزة أفضل كتاب أجنبي في مجال الطفل الكاتب بابار مقبول عن كتابه «قصص الأنبياء» (دار كتب مقبول، باكستان).وفي ختام الحفل، أهدى القاسمي قاعة مكتبية للمجمع العلمي بجمهورية مصر العربية، تحوي 4000 عنوان وكتاب من مجموعته الخاصة، قبل أن يطلق النسخة العربية من كتابه «القواسم والعدوان البريطاني» الذي يفنّد «أسطورة القرصنة العربية في الخليج». كما عُرض فيلم تسجيلي حول محتويات الكتاب تضمن صوراً توضيحية لبعض الممارسات الإنجليزية في المنطقة ووثائق تاريخية لأسماء شخصيات ومواقع ومراسلات ونصوص ومواد قانونية.يُذكر أن هذه الدورة تشهد مشاركة 63 دولة من بينها 24 دولة تشارك للمرة الأولى. وارتفعت مساحة المشاركة العربية لدور النشر من 7600 إلى 9613 متراً مربعاً، كما ارتفعت مساحة المشاركات الأجنبية من 1600 إلى 2100 متر مربع. وبلغ عدد دور النشر المشاركة 924 داراً.وتتوزع الفعاليات المصاحبة للمعرض، على 3 محاور رئيسة: البرامج الثقافية، وبرامج الطفل وبرامج الطبخ.