د. عميش يوسف عميش - معظم شركات الطيران تضع قيوداً على سفر المرأة الحامل لذا لا بد من استشارة طبيبها. وقد نشرت مجلة BMJ مؤخراً مقالاً حول أبحاث صدرت عن (King›s College) – قسم صحة المرأة حول موضوع سفر المرأة الحامل بالطائرات. أما القيود المتعارف عليها فهي:ـ
(1) احتمال تعرض الحامل لمخاطر كثيرة أهمها ولادة طفل غير مكتمل النمو أو حدوث إجهاض.
(2) إصابة الأم بجلطات وريدية في الساقين .
(3) خطورة التعرض لالتهابات وأمراض مصدرها البلدان التي تسافر إليها الحامل .
(4) يشكل السفر مخاطر على الحامل إذا كان الحمل فيه جوانب معقدة.
تتساءل المرأة عن المخاطر وتستشير طبيبها. أساساً فان سفر المرأة الحامل أفضل بعد الولادة، لكن هناك ظروفا وأسبابا كثيرة للسفر. وعليها مواجهة الأمر والالتزام بما يلي:ـ
(1) يقوم الطبيب بإعطاء النصح للحامل ويضع تقييماً واضحاً حول المخاطر ليكون مساندا لإعطاء النصيحة الصائبة.
(2) أن يكون بحيازتها شهادة من الطبيب المختص أو القابلة تؤكد أن الحمل طبيعي ويذكر فيها موعد الولادة خاصة بعد الأسبوع (28) من الحمل .
(3) فترة الفصل الثاني من الحمل (بين الشهر الرابع – والسادس) يعتبر أكثر أماناً للسفر.
(4) من المهم أن يكون لدى الحامل تأمين صحي شامل، وقائمة تصدرها شركة الطيران تشمل (المخاطر المتوقعة).
(5) يسمح للحوامل بوليد مفرد (غير توأم) بالسفر لغاية 32 أسبوعا من الحمل (6) لا بد للحامل من تأكيد موعد سفرها وإعلام الشركة بأي طارئ . للآن لا يوجد دليل منهجي أساسي أو توجيه إرشادي بين أيدينا يذكر أن سفر المرأة الحامل ممنوع بتاتاً لان هذا الدليل يعتمد على أمور كثيرة منها :ـ
(1) نوع وشكل وفترة الحمل.
(2) الوضع الصحي العام للحامل وإصابتها بأي مرض مسبقاً للسفر لذا لا بد من إقرار هذا الحكم فقرار عدم السفر يقوم به الطبيب المختص بالتوعية والإشراف على الحامل بالاشتراك مع الطبيب المعالج لأي مرض مصابة به الحامل.
أما خلفية مخاطر السفر للحامل فتعود إلى التغيير الفسيولوجي لها ويتبدل أثناء السفر مما يؤدي إلى :ـ
(1) ولادة طفل غير مكتمل النمو بنسبة (2.5%) وإجهاض بنسبة (9%) .
(2) حدوث جلطات في الساقين والفخدين بنسبة (9%) بينما النساء غير الحوامل فالنسبة واحد في كل (1000) ويعزى ذلك لعدم حركة الحامل وجلوسها مطولاً في مقعد الطائرة وكذلك انخفاض نسبة الأوكسجين في الطائرات مقارنة بالأرض وانخفاض نسبة الرطوبة في الطائرة. كل ذلك يؤدي إلى الركود الدموي في الأوردة كذلك انخفاض نسبة السوائل في الجسم.
ولقد أصدرت الكلية الملكية للأمراض النسائية والولادة توصيات لمنع الجلطات الوريدية عند الحوامل أثناء السفرمنها:ـ
(1) استخدام المقعد بجانب الممر لأنه أفضل للحركة.
(2)التحرك كل نصف ساعة أثناء الرحلة.
(3)تجنب انخفاض سوائل الجسم وذلك بشرب السوائل باستمرار.
(4) التقليل من شرب القهوة والكحول .
(5) استخدام جرابات ضاغطة على الساقين لأي رحلة تزيد عن 3 ساعات. كما أصدرت الكلية الملكية تعليمات بخصوص منع الإصابة بالإسهال للحوامل عند تواجدهن في البلدان الأخرى وطرق المعالجة. وأخيراً تنصح الحامل بإجراء فحوصات قبل السفر تشمل :ـ
(1) ضغط الدم (2) الألتراساوند (3) التأكد من عدم وجود نزيف مهبلي (4) عدم وجود الم في البطن (5) أي أعراض التهاب بولي (6) الرجوع للولادات السابقة وصحتها (7) التأكد من أن الحامل لديها أوراق ثبوتية ومستندات حول وضعها السليم.
أما بالنسبة للمطاعيم التي يمكن إعطاؤها للحامل المسافرة فقد اعتمدت الكلية الملكية البريطانية لأمراض وجراحة النسائية والتوليد (RCOG) دليلَ أو نهجَ (Guideline) للمطاعيم لأخذها في فترة أقصاها (36) أسبوعا من بدء الحمل وهي آمنة وتشمل (1) مطعوم الكبد A,B (2) الشلل (3) الدفتيريا (4) الكزاز (5) الأنفلونزا (6) الحمى الصفراء (7) التيفوئيد (8) الحصبة (9) أبو دغيم. وتنصح الكلية الملكية بأن تكون المطاعيم غير حية (KILLED). كما أن المؤسسة الأمريكية لمنع والسيطرة على الأمراض المعدية (CDC) في أتلانتا تؤكد أن هذه المطاعيم لا تؤثر على الحمل.
أهدي هذا المقال إلى الأخ الأستاذ د. كميل أفرام والأخ الأستاذ د. سميح خوري لجهودهما في المقالات الجيدة والمتخصصة بالمرأة وأمراضها التي يغطونها في ملحق أبواب.