عمان - سمر حدادين - بدأت أمس أعمال المؤتمر الوطني التحضيري لمنتدى منظمات المجتمع المدني، حول حقوق الإنسان للنساء والفتيات، تعزيز المساواة بين الجنسين، بتنظيم من اللجنة الوطنية الأردنية لشؤون المرأة ومركز عمان لدراسات حقوق الإنسان.ويعتزم المؤتمرون الخروج عبر يومي عمل بتوصيات ورؤية جامعة بين منظمات المجتمع المدني العاملة بمجال حقوق الإنسان والمنظمات النسائية حول المساواة بين الجنسين لتكون صوتهم خلال المؤتمر الدولي الحادي عشر للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان الذي سيعقد في عمان خلال تشرين الثاني المقبل، بمشاركة نحو 110 دولة .ويمثل عقد مؤتمر دولي في الأردن، فرصة هامة لتبادل الخبرات والتوافق حول الأولويات وتسليط الضوء على القضايا الملحة المتعلقة بموضوع المؤتمر، والاستفادة من التجارب الناجحة للمنظمات المشاركة ومن أجل الخروج بتوصيات ومقترحات من المنظمات المعنية بحقوق النساء في الأردن وفي الدول المشاركة ، والتوجه بها للمؤتمر الرسمي والضغط باتجاه تبنيها.وبينت الأمينة العامة للجنة الوطنية الأردنية لشؤون المرأة أسمى خضر أنه رغم إقرار المجتمعات بأن حقوق المرأة هي قضية مجتمع، إلا أننا نجد أنها لا تحظى باهتمام كاف من حركة حقوق الإنسان المحلية والإقليمية والدولية.وأضافت خلال افتتاحها أعمال المؤتمر التحضيري الموازي أن التوصيات التي سيخرجون بها سترفع للمؤتمر، متمنية أن تجد طريقها إلى الترجمة الفعلية ببرامج ومشاريع وقرارات.وحثت على ضرورة التوصل لرؤية حول كيف تكون مشاركة النساء في الحياة العامة وصنع القرار فاعلة.وأشارت خضر إلى النساء اللواتي تعرضن للاعتداءات وللاغتصاب في الدول التي شهدت ثورات، لافتة إلى أنهن لا يفصحن عما تعرضن له، ويكتفين بالحديث عن قصص حدثت لغيرهن، موجهة تحية إجلال لهن.من جانبه دعا مدير مركز دراسات حقوق الإنسان الدكتور نظام عساف إلى مواجهة تحديات العقلية الذكورية التي تحد من تعزيز مكانة المرأة، مشددا على ضرورة التواصل مع الإدارة العليا لبناء الأردن الذي يتساوى فيه النساء مع الرجال.وركزت أمين عام حزب حشد النائب عبلة ابوعلبة على ضرورة تفعيل قضايا المراة محليا من كونها مفاهيم حقوق انسان الى برامج وخطط عمل في كافة المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية . ودعت إلى أن يؤمن مشروع الاصلاح الوطني بيئة صديقة للنساء يترجمها بمشاريع قوانين تنصف النساء ويلزم مشاركتهن العادلة ، وقالت «ان القانون هو الذي يحصن حقوق النساء».وسجلت ابوعلبة عتبها واستهجانها من غياب تمثيل المراة عن تشكيل الهيئة المستقلة للانتخابات، وفي المحكمة الدستورية، سيما ان وفي الاردن نساء كفؤات ، وعليه ترى ضرورة وجود القوانين التي تلزم بتمثيل المراة في كل مجال، وقالت أن «عملية مجابهة التمييز ضد النساء لا تكفيها الارادة السياسية، فقط ولكن يجب ان يتم تحصينها بقوانين محلية تعاضد الارادة السياسية وتحميها» .وأكدت المنسق المقيم للأمم المتحدة في الأردن كوستانزا فارينا أن عدم المساواة متجذرة في جميع المجتمعات، لافتة إلى أن النساء في العالم يعانين من العزل الوظيفي ولا يأخذن أجرا متساويا بالرجال، ويعانين من العنف والتمييز وغير ممثلات على المستوى الاقتصادي والسياسي ولا يشاركن بصنع القرار.وأشارت إلى أن الأمم المتحدة عبر برامجها تسعى لجسر الهوة بتنفيذ برامج تعزز المساوة بالنوع الاجتماعي، والعمل على استراتيجيات للوصول للعدالة.وبينت فارينا أن الأمم المتحدة تعكف على مناقشة كيفية بناء المستقبل مع حلول عام 2015 الذي تنتهي معه أهداف الالفية، لافتة إلى أن أمين عام الأمم المتحدة بان كي مون شكل في تموز الماضي لجنة اختيرت جلالة الملكة رانيا العبدالله فيها، غايتها وضع توصيات ما بعد الألفية لمحاربة الفقر والتنمية المستدامة.وقالت أنه في إطار العملية التطبيقية للجنة، أختير الأردن من ضمن 50 دولة سيأتون إليه بغية تبادل الخبرات والاستشارات للخروج بأفكار بناءة تتعلق بالمجتمع المدني والقطاع الخاص والمجال الاقتصادي والجماعات المهمشة والمساواة بين الرجل والمرأة.وتتقارب محاور المؤتمر الوطني مع محاور المؤتمر الدولي المزمع عقده في تشرين ثاني المقبل، وتضم المحاور العناوين التالية :مشاركة وتمكين المرأة، مراعاة حقوق النساء في إطار العدالة الانتقالية، المرأة والثقافة المجتمعية، حقوق النساء والفتيات في التعليم، حقوق المرأة ذات الاعاقة، البيئة الثقافية وأثرها على المرأة الريفية، الصحة الانجابية من منظور حقوق الانسان، العنف ضد المرأة، المرأة وثقافة السلام والتعايش، دور المرأة في عملية تحقيق السلام ومنع النزاعات المسلحة، الحماية الدستورية للنساء وخاصة الحق في عدم التمييز.
منتدى منظمات المجتمع المدني يبحث تعزيز المساواة بين الجنسين
12:00 23-10-2012
آخر تعديل :
الثلاثاء