من حق الوحدات وانصاره ان يسعدوا بالفوز بكاس الكؤوس لكرة القدم، فالمباراة التي جمعت المارد الأخضر بشباب الاردن، منحتهم (لقبا) والأهم انها منحتهم روحا معنوية جديدة قبل حملة الدفاع عن اللقب الأهم.. لقب الدوري الممتاز للمحترفين. فبعد اخفاق الدرع، كان لا بد من التعبئة المعنوية للحفاظ على الهيبة، هيبة من حصد كل القاب الموسم الماضي.
في الفقرة السابقة وضعت كلمة لقبا بين قوسين، لأسجل تحفظي عليها. ذلك لأن ما بات متعارفا عليه الآن خرج عن مساق ما تم اقرار المباراة على اساسه!
للتوضيح، اعيد ما سبق ان ذكرته اكثر من مرة.. كانت مباراة كأس الكؤوس فكرتي التي تبناها اتحاد كرة القدم اوائل الثمانينات من القرن الماضي، هي بالأساس نسخة منقولة من مباراة الدرع الخيرية في الملاعب الانجليزية. هدفها تكريس امرين، اما احدهما فلاعتبارات ترويجية لبدء الموسم بمباراة قوية تساهم في جذب الجماهير لمباريات الدوري التالية والتي عادة ما تبدأ ضعيفة المستوى ومن جانب واحد اذ يفرض على الوافدين ملاقاة البطل والوصيف واصحاب المراكز المتأخرة مع الفرق المتقدمة على لائحة الترتيب. اما الامر الثاني فيهدف الى التفاعل مع قطاعات المجتمع الخيرية، فيذهب الريع لإحداها -وغالبا كان الريع يحول الى اتحاد المعوقين او ما كان في مقامه- فأخذت كرة القدم تلعب دورا تنمويا وتلقى رواجا بين قطاعات المجتمع كافة.
ولأن اهداف اقامة المباراة لم تدون على الورق، فقد تم تجاهلها من قبل مجالس ادارات الاتحاد المتعاقبة، حتى باتت نسيا منسيا!
ترى هل من الصعب العودة الى الجذور، والتمسك بأهداف المباراة مع الاحتفاظ بنكهة حلاوة الفوز بها؟ الا نحتاج الى معاودة الترويج للعبة الأكثر شعبية من خلال طرق ابواب الخير؟