عمان - غازي القصاص - تأجيل العمل في الهيكلة الجديدة للجنة الاولمبية، كما انفردت بنشره «الرأي» في عددها الخميس الماضي، جاء بعد شعور بعض من شملتهم الهيكلة بالظلم من ذلك.يجتمع مجلس ادارة اللجنة الاولمبية مساء اليوم الخميس برئاسة سمو الامير فيصل رئيس اللجنة الاولمبية الاردنية عضو اللجنة الاولمبية الدولية لبحث موضوع الهيكلة من جديد بعد ان قوبل برد فعل كان له صدى لامس اسماع قيادة اللجنة الاولمبية.كان مجلس ادارة اللجنة الاولمبية قد وافق في جلسته السابقة على توصية المكتب التنفيذي باعادة الهيكلة للجنة وطلب من الامانة العامة الشروع في تنفيذ ذلك ، لكن الأمانة العامة للجنة الاولمبية عادت لتضع مشروع اعادة الهيكلة في صلب الموضوعات التي سيناقشها مجلس الإدارة في جلسته اليوم .من تضرر ، يشعر بأن الهيكلة الجديدة جاءت نتائجها سلبية عليه، حيث سيتم تخفيض راتبه، وآخرون يشعرون انها حالت دون احتفاظهم بمناصبهم الحالية او حصولهم على مناصب جديدة كانوا يعتقدون انهم الاولى والاجدر بها نتيجة امتلاكهم الخبرات المتراكمة.مصادر المكتب التنفيذي اشارت الى ان الهيكلة جاءت بعد مقابلات للجنة المكلفة بذلك للموظفين وفي ضوء المقابلات واستناداً للمؤهلات العلمية وسنوات الخبرة تم تصنيف الموظفين واستحداث ثلاث مديريات في اللجنة الاولمبية هي دائرة الشؤون المالية والموارد البشرية ودائرة الشؤون الرياضية للتعليم والتدريب ودائرة الاتصال والأعلام .ما نريده من اعادة هيكلة اللجنة الاولمبية ان يكون لذلك انعكاس ايجابي على الرياضة الاردنية يتناسب مع دورها المحوري في الاشراف والمراقبة والمحاسبة للاتحادات الرياضية كونها المظلة الرسمية للرياضة الاردنية بعد ان تم فصل الرياضة عن الشباب بارادة ملكية سامية ليدشن بذلك عهد جديد للرياضة الاردنية بدءاً من العام 2003.صحيح ان حقوق العاملين في اللجنة الاولمبية يجب ان تحافظ عليها الهيكلة الجديدة، لكن الصحيح ايضا بان المطلوب من الان ان يتم الاعلان عن الوظائف في اللجنة الاولمبية عبر الصحف لاختيار الكفاءات المطلوبة الكفيلة بتعزيز كوادر اللجنة الاولمبية، فالزمن السابق كان يتم فيه تعيين الموظفين باللجنة الاولمبية دون اسس ومعاير محددة ودون التوقف كثيرا عند كفاءاتهم وقدراتهم !!.من هنا ،.. وجدنا ان غالبية كوادر اللجنة الاولمبية تخلو من الكفاءات المتصلة بالجوانب الادارية في المجال الرياضي وهذا ما كنا نلمسه حينما نجد ممثل اللجنة الاولمبية في بعض اجتماعات الهيئات العامة للاتحادات الرياضية يتوه الحضور عندما يسأل عن قانونية امر معين لانه لا يعرف عن نظام تشكيل الاتحادات شيئا !!.. وحينما كنا نكتشف خلو الميدان الرياضي في معظم الاحيان من كوادر اللجنة الاولمبية !!.ما يهم الاسرة الرياضية قاطبة من اعادة هيكلة اللجنة الاولمبية، ان تعزز اللجنة بالكفاءات التي تأتي من خلال اختيار لجان المقابلة للمتقدمين للوظيفة وليس التي تأتي بخلاف ذلك ، فاللجنة احوج ما تكون هذه الايام الى تعزيز كادرها الوظيفي بالكفاءات من اصحاب الخبرة في الادارة الرياضية !!. المطلوب في الهيكلة الجديدة ان تكون هناك مديرية او قسم شبه متفرغ لمتابعة الاحداث الرياضية في الميدان وليس من خلال المراسلات التي تصل للجنة الاولمبية عبر البريد الالكتروني ، فوجود «الأعين الساهرة الاولمبية» في الملاعب ضرورة ملحة كي تقف اللجنة الاولمبية على كل صغيرة وكبيرة تحدث في ملاعبنا لتكون صورة حقيقية عنها بدلا من معرفتها عبر الصحف او من خلال نظام البريد الالكتروني للاتحادات الرياضية، او من خلال الاستعانة بـ «صديق» لينقل للجنة الاولمبية ما يحدث ميدانيا !!.صحيح ان نظام تشكيل الاتحادات الرياضية لعام 2004 وتعديلاته لعام 2008 عرف الاتحاد بالهيئة الاهلية التطوعية التي تدير شؤون العابها لكن نظام اللجنة الاولمبية اعتبر ان دور اللجنة يتمثل في الاشراف والمتابعة والمراقبة والمحاسبة ان استدعى الامر لتصويب الاوضاع حتى توضع قاطرة الرياضة الاردنية على سكة النجاحات.غياب الاتحادات الرياضيةشكل تناول لاعبي الاردن للمنشطات شوكة في خاصرة المشاركة الاردنية في الدورة الرياضية العربية الثانية عشرة التي اقيمت في العاصمة القطرية الدوحة خلال شهر كانون الاول الماضي باكتشاف حالات عديدة بعضها قبل ان تشد البعثة الاردنية رحالها الى الدوحة والبعض الاخر خلال الدورة ليتم تجريد اللاعبين الذين تعاطوا المنشطات من الميداليات التي حصلوا عليها.كما تم اكتشاف حالتي تعاطي للمنشطات في مشاركة المنتخب الوطني لكرة السلة في البطولة الآسيوية التي اقيمت في الصين العام الماضي ليتم بموجبها ايقاف اللاعبين المتعاطين للآفة من قبل الاتحاد الدولي لكرة السلة لمدة سنتين.تناول المنشطات بات مقلقاً للادارة الرياضية عندنا ، الامر الذي استدعى اتخاذ اللجنة الاولمبية اجراءات رادعة وصفت بـ»الحازمة» بحلها اتحاد بناء الاجسام الذي شكلت لعبته «بؤرة للمنشطات» وتحويله الى لجنة دائمة على ان تكون مشاركاته خارج مسؤولية اللجنة الاولمبية، اي انه لن يسمح له بالمشاركة في بعثات اللجنة الاولمبية للدورات الرياضية العربية والآسيوية والدولية المقبلة.في ظل حملة اللجنة الاولمبية لمكافحة آفة المنشطات قامت المنظمة الاردنية لمكافحة المنشطات مؤخرا بعقد دورات تثقيفية للمعلمين ومن ثم للاداريين ومؤخرا لمدربي المنتخبات الوطنية وستختتم قريبا بعقد دورة للاعبين.كان اللافت في الدورة التي عقدت السبت الماضي في بيت شباب عمان لمدربي المنتخبات الوطنية عدم تجاوب الاتحادات الرياضية مع الدورة فقد حضرها ممثلون عن تسعة اتحادات العاب رياضية فقط من اصل (31) منضوية تحت راية اللجنة الاولمبية.البعض ممن حضر ليسوا مدربين انما ارسلتهم الاتحادات لاثبات تواجدها والبعض الاخر من الحضور يمثلون اتحادات رياضية غير مؤثرة في الرياضة الاردنية ، لكن اللافت في الامر ان الاتحادات الاساسية في الرياضة الاردنية لم تكترث بالامر فغاب مدربوها وكأنهم اكبر من حضور مثل هذه الدورة، لكنها عندما تقع «الفأس في الرأس» كما يقول المثل، توجه اصابع النقد الى اللجنة الاولمبية والمنظمة الاردنية لمكافحة المنشطات لعدم قيامهما بنشر التوعية الكافية كي لا تكون العابهم مجالا خصبا لمتناولي المنشطات.نعتقد بان اللجنة الاولمبية يفترض ان تجري مساءلة للاتحادات الرياضية التي غابت عن حضور دورة مكافحة المنشطات لاهميتها في الوقت الراهن في حماية الرياضيين من هذه الآفة اللعينة التي تفتك بهم ، فكما تحرص بعض الاتحادات الرياضية على سفر وفودها الى بطولات شبه سياحية يفترض ان تقبل على حضور الدورات التثقيفية بمضار المنشطات بذات الحرص المطلوب.قطاع الشباب بـ «الوكالة»المتابع لقطاع الشباب الذي يشكل نحو ثلثي المجتمع الاردني يلاحظ عدم تعيين المسؤولين عنه لغاية الان ، فما هو حاصل حاليا تعيين المسؤولين عن المناصب الثلاثة المهمة بـ «الوكالة» وهم : عبدالرحمن العرموطي رئيساً للمجلس الاعلى للشباب بالوكالة و د. رشاد الزعبي اميناً عاماً المجلس بالوكالة، ود. نايف سعادة مديراً عاماً لمدينة الحسين للشباب بالوكالة.هناك امور تحتاج الى قرار المسؤول الاصيل ولا يتم البحث فيها بانتظار ان تعلن خلال الايام القادمة التعيينات لتلك المواقع المهمة في الحركة الشبابية وفي مقدمتها المنشآت الرياضية ودعم الاندية التي تستحق ذلك لتؤدي رسالتها على اكمل وجه.الاسرة الشبابية والرياضية ترقب قرارا من الحكومة بملء الشواغر في هيكلة قطاع الشباب ، فقد طال الانتظار في تعيين الامين العام للمجلس الاعلى للشباب بعد ان تردد عن وجود عدد من المرشحين لهذا الموقع وبتنا اليوم ننتظر تعيين رئيس اصيل للمجلس الاعلى للشباب ليتخذ القرارات المطلوبة دون ان يؤجل ذلك الى الرئيس القادم.رأي الهيئات العامةبحسب اللجنة الاولمبية، ستختار كل فئة مكونة للهيئات العامة للاتحادات الرياضية من بين المرشحين عنها ممثليها في مجالس ادارات الاتحادات الرياضية للولاية الاولمبية القادمة ومدتها اربع سنوات تمتد من نهاية دورة لندن 2012 وحتى نهاية دورة البرازيل 2016.برأينا، هذا النموذج لا يخدم التوجه لافراز مجالس ادارات قوية متجانسة ، .. فلماذا يحجب حق الهيئات العامة في اختيار المجالس الكاملة لاتحادات العابها الرياضية، فقد شاهدنا خلال تجربة الولاية الاولمبية الأولى للجنة الاولمبية ان بعض الاتحادات لا يوجد عندها اعضاء في فئات اركان اللعبة واحيانا في فئة اللاعبين الدوليين تنطبق عليهم شروط العضوية المنصوص عليها في النظام الذي جرت بموجبه الانتخابات، الامر الذي دفع الاتحادات للتنسيب للجنة الاولمبية بضم شخص لا ينتمي الى الفئة المعنية.العمل الرياضي الاداري تطوعي للراغبين في دخول الادارة الرياضية للاتحادات لكنه فيما بعد لا يغدو كذلك ، لأن المرشح عنما يصبح عضواً في مجلس ادارة الاتحاد يتوجب عليه ان يقوم بالمهام الموكلة اليه وفق النظام ، ولا يعد مقبولاً منه ان يتهرب من تحمل المسؤولية بدواعي ان عمله لا يعدو تطوعياً غير خاضع للمحاسبة!.من هنا نقول للجنة الاولمبية: ما دام الاردن دولة المؤسسات وما دام ان الانتخابات تجري بطريقة ديمقراطية وبشفافية تامة دون تدخلها فيها من بعيد او من قريب ، فلماذا التخوف من منح الهيئة العامة لكل اتحاد حق الإختيار لكافة مكونات مجلس ادارة الاتحاد ؟!،.. ولماذا تختصر اللجنة مساحة الديمقراطية في الانتخابات ما دام ان نتائجها ستكون حصيلة رأي وقناعات اعضاء الهيئات العامة للإتحادات الرياضية ؟!.نجزم ، بأن المصلحة العامة لمسيرة الاتحادات الرياضية تقتضي ان يشارك كافة اعضاء الهيئات العامة في اختيار كافة اعضاء مجالس الاتحادات الممثلين لفئات المميزين واركان اللعبة واللاعبين الدوليين المعتزلين والاندية.ثمة شيء آخر نرجو أن تأخذه اللجنة الاولمبية بعين الاعتبار في تعديلاتها على النظام التي ارسلتها في وقت سابق لديوان التشريع ، هو لماذا لا يكون للهيئة العامة رأي في اختيار رئيس الاتحاد واصحاب المناصب الادارية فيه بدلاً من توزيع المناصب في اول جلسة للاتحاد الجديد بعد الانتخابات؟!. في مجلس النواب يتم اختيار الرئيس واصحاب المناصب من قبل كافة اعضاء المجلس وفي العملية الديمقراطية في مجال الادارة الرياضي يفترض أن نحمل الهيئات العامة للاتحادات مسؤولية الاختيار لمجالس اداراتها كاملة ، فلا نختزل الديمقراطية حفاظاً على نظام المحاصصة, فأين الضرر اذا نجح اكثر من لاعب دولي معتزل ودخل مجلس ادارة الاتحاد ؟! .. وهل هي نهاية العالم اذا نجح خمسة أو ستة ممثلين عن قطاع الاندية بدلاً من اربعة كما ينص النظام, فالاندية هي محور الرياضة الاردنية والبنية الاساسية لها.
(هيكلة الأولمبية) دون انعكاس ايجابي على دورها المحوري يبقى بلا جدوى!
12:00 24-5-2012
آخر تعديل :
الخميس