أبو بقر: فرصة لتعزيز الهوية الوطنية
بالتزامن مع اللحظة التاريخية التي يعيشها الأردن بعد تأهل النشامى لأول مرة إلى نهائيات كأس العالم، تتجه الأنظار إلى وزارة الشباب بوصفها الجهة المعنية برعاية الطاقات الشابة وتوظيف هذا الإنجاز الوطني في تعزيز الهوية والانتماء.
وفي هذا السياق، تحدث الدكتور مازن أبو بقر، الأمين العام لوزارة الشباب، عن الأثر المباشر لمشاركة المنتخب الوطني على الشباب الأردني، وعن البرامج والمبادرات التي تعتزم الوزارة إطلاقها لاستثمار حالة الفخر والحماس التي اجتاحت الشارع الأردني، فضلاً عن خطط التعاون مع البلديات والمؤسسات الشبابية لتأمين مساحات جماهيرية أوسع خلال البطولة، ورؤية الوزارة في إبراز صورة الشباب الأردني على الصعيد الدولي.
هذا الحوار يسلط الضوء على كيفية تحويل الإنجاز الرياضي إلى قصة وطنية متكاملة، تعكس روح الأردن وتفتح آفاقاً جديدة أمام الأجيال القادمة.
كيف ترون الأثر المباشر لمشاركة المنتخب الوطني في كأس العالم على الشباب الأردني من حيث تعزيز الهوية الوطنية والانتماء؟
ينظر الشباب الأردني إلى منتخبنا الوطني كرمز للنجاح والمثابرة يدلل على أن الأردني قادر بعون الله على تحقيق نجاحات عالمية، وهو الأمر الذي ينعكس مباشرة على شعورهم بالولاء والانتماء إلى تراب هذا الوطن الذي أثبت على الدوام أنه صانع للإبداع والتميز في كل المحافل، نحن اليوم نتحدث عن قصة وطن ألهمت جيلاً كاملاً بأن الحلم الأردني ممكن، وأن الراية الأردنية قادرة على أن تُرفع في أكبر المحافل الدولية.
هل ستطلق وزارة الشباب برامج أو مبادرات لاستثمار هذا الإنجاز في تحفيز الشباب على المشاركة في الأنشطة الرياضية والثقافية؟
بالتأكيد، الوزارة تنظر إلى هذا الإنجاز بوصفه فرصة وطنية كبيرة لإطلاق برامج شبابية ورياضية وثقافية تستثمر حالة الحماس والفخر التي يعيشها الشارع الأردني، سيكون هناك مبادرات تعزز ثقافة الرياضة والعمل الجماعي، وتربط بين الإنجاز الرياضي وقيم الإبداع والانضباط والطموح، إلى جانب برامج تستهدف اكتشاف المواهب الشابة وتحفيزها على المشاركة الفاعلة في المراكز الشبابية والأنشطة الوطنية.
هل سيتكرر الأمر أثناء بطولة كأس العالم؟
نعم، الوزارة حريصة على الاستمرار في توفير بيئات شبابية آمنة ومنظمة تتيح للجماهير متابعة مباريات المنتخب بأجواء وطنية مميزة، ما شهدناه خلال التصفيات من تفاعل كبير وحضور شبابي لافت شكّل نموذجاً ناجحاً، وسيتم البناء عليه خلال كأس العالم عبر تجهيز ساحات ومنشآت شبابية ورياضية في مختلف المحافظات، بما يعكس روح الفرح الوطنية ويعزز المشاركة المجتمعية.
هل هناك خطط لتوسيع نطاق التعاون مع البلديات والمؤسسات الشبابية لتأمين مساحات جماهيرية أكبر خلال فترة البطولة؟
بالتأكيد، هناك توجه لتوسيع الشراكات مع البلديات والمؤسسات الرسمية والأهلية والقطاع الخاص، بهدف توفير مساحات جماهيرية أوسع وأكثر تنظيماً في مختلف مناطق المملكة، الوزارة تؤمن أن كأس العالم مناسبة وطنية يعيشها جميع الأردنيين، ولذلك سيكون التعاون المشترك أساسياً لضمان وصول الفعاليات إلى أكبر شريحة ممكنة من الشباب والعائلات.
كيف ستستثمر الوزارة هذا الحدث العالمي في إبراز الشباب الأردني على الصعيد الدولي مستقبلاً؟
الوزارة تنظر إلى هذه المشاركة بوصفها نافذة عالمية لإظهار صورة الشباب الأردني المبدع والطموح والقادر على الإنجاز، سيتم العمل على تعزيز حضور الشباب الأردني في المبادرات والملتقيات الدولية، وإبراز قصص النجاح الشبابية والإبداعية، وربط الرياضة بالثقافة والابتكار والعمل التطوعي، بما يعكس الهوية الحضارية للأردن ويعزز مكانة الشباب الأردني على الساحة الدولية.
هل ستعمل الوزارة على قياس الأثر الفعلي لمشاركة المنتخب على سلوكيات الشباب واتجاهاتهم نحو الرياضة والعمل الجماعي؟
نعم، الوزارة تدرك أهمية قياس الأثر الحقيقي لهذا الحدث التاريخي، والذي بكل تأكيد رفع منسوب الاهتمام الرياضي لدى شبابنا الأردني، الأمر الذي يعزز ايجابياً سلوكيات الحياة الصحية واستثمار وقت الفراغ لدى الشباب لممارسة الرياضة ومتابعتها، وكذلك عزز هذا الأمر من قيم العمل الجماعي والانتماء والطموح، لأن النجاح الحقيقي لا يقاس فقط بنتائج المباريات، بل بما يتركه الإنجاز من أثر إيجابي طويل المدى في وعي الأجيال.
هل هناك خطط لتوثيق هذه التجربة التاريخية وإشراك الشباب في إنتاج محتوى إعلامي يعكس روح المشاركة الوطنية؟
بالتأكيد، توثيق هذه اللحظة الوطنية يمثل أولوية مهمة، وهناك توجه لإشراك الشباب في صناعة المحتوى الإعلامي والرقمي الذي يوثق رحلة المنتخب وفرحة الأردنيين بهذا الإنجاز. نريد أن يكون الشباب شركاء في سرد القصة الوطنية، عبر إنتاج أفلام قصيرة وتقارير ومبادرات إعلامية تعكس روح النشامى ووحدة الشارع الأردني خلف المنتخب.
أخيراً، ما هي الرسالة التي توجهها الوزارة إلى النشامى قبل الدخول بأجواء كأس العالم؟
رسالتنا إلى النشامى أنكم اليوم لا تمثلون منتخباً فقط، بل تمثلون حلم وطن بأكمله. لقد صنعتم الفخر وأشعلتم الأمل في قلوب الأردنيين، وأنتم قادرون بعزيمتكم وروحكم القتالية على تقديم صورة مشرّفة تليق باسم الأردن. خلفكم شعب كامل يؤمن بكم، وشباب يرى فيكم نموذجاً للإصرار والطموح. ارفعوا الراية الأردنية بثقة، فالقلوب معكم والدعاء يرافقكم في أكبر محفل كروي في العالم.