مقديشو - ا ف ب - اعلنت قوة الاتحاد الافريقي في الصومال (اميصوم) التي تدعم السلطات الصومالية الانتقالية، امس انها شنت هجوما على منطقة افغوي الاستراتيجية غرب مقديشو والتي يسيطر عليها متمردو حركة الشباب الاسلامية.
واوضحت القوة في بيان ان «بعثة الاتحاد الافريقي في الصومال والجيش الوطني الصومالي شنا امس عملية متقنة التخطيط لاعادة الامن والاستقرار الى ممر افغوي غرب مقديشو».
واضافت ان الجنود «يحرزون تقدما جيدا».
وقال محمد اسماعيل المسؤول في الجيش الصومالي ان «ناشطي القاعدة الباقين ... انسحبوا من قواعدهم في المنطقة». واضاف ان «الجيش قطع طريقا اساسيا في ضاحية دينيل كان العدو يستخدمه لشن هجمات ونقل مقاتلين لتعكير امن مدينة مقديشو».
وتشرف دينيل في ضاحية العاصمة الصومالية، على ممر افغوي الذي يضم اكبر مجموعة من النازحين في العالم. وفي بداية السنة، كان حوالى 410 الاف شخص، اي ثلث العدد الاجمالي للنازحين في الصومال ما زالوا موجودين في المنطقة، كما تفيد احصاءات الامم المتحدة.
وفي الاشهر الاخيرة، فر الاف المدنيين من دينيل الى العاصمة خشية هذا الهجوم الذي تشنه قوة الاتحاد الافريقي. وكان عدد كبير من الشباب انسحبوا من المنطقة بعدما طردتهم من مقديشو قوة اميصوم والجيش الصومالي في آب 2011.
واكد الشيخ فؤاد محمد شانغول، احد قادة حركة الشباب التي انضمت اخيرا الى تنظيم القاعدة، امس حصول المعارك ودعا السكان الى التصدي للقوات الحكومية.
وقال في تصريح لاذاعة اندلس القريبة من حركة الشباب «ادعو المسلمين جميعا الى توحيد صفوفهم للزود عن دينهم وبلادهم من العدو». وافاد شهود ومسؤولون عسكريون ان تبادلا للقصف المدفعي والرشاشات بدأ امس في منطقة دينيل بضاحية العاصمة مقديشو.
وقال احد الشهود محيي الدين عدن «استهدفت بضع رشقات من القصف المدفعي منطقة الكلم 13 والعائلات القليلة التي كانت لا تزال موجودة فيها بدأت بالهرب صباح امس والحرب تتقدم نحو ممر افغوي على ما يبدو».
وذكر الشاهد الاخر حسن عبدي «شاهدت دبابتين لقوة اميصوم في الشوارع قرب مدرج الهبوط في دينيل ... تريدان قطع مصادر امدادات الشباب».
وبعد انسحابهم من العاصمة في الصيف الماضي، واصل المتمردون شن هجمات فيها على طريقة حرب العصابات وتحاول القوات الحكومية منذ اشهر بسط سيطرتها على ضواحي المدينة.
ومن جانب اخر بدأت امس امام محكمة الجنايات في باريس محاكمة ستة صوماليين متهمين باحتجاز الطاقم الفرنسي لسفينة شراعية في نيسان 2008 في المحيط الهندي لمدة اسبوع.
ويلاحق المتهمون الذين تتراوح اعمارهم بين 25 و50 عاما، بتهمة الخطف والاحتجاز والسرقة وقد يتعرضون لعقوبة السجن المؤبد.
واوقفوا جميعا على اليابسة واقر واحد فقط بانه قرصان.
واقر آخران بانهما صعدا على متن السفينة لتزويد القراصنة بالسجائر ويؤكد ثلاثة انهم لم يصعدوا ابدا الى السفينة.
وقال مارتان براديل محامي احد المتهمين «تم توقيف ستة رجال جماعيا» مؤكدا انه سيطلب تبرئة موكله الذي لم يربطه بالقضية «اي فحص للحمض الريبي النووي او دراسة بالستية».