في مؤتمره الصحفي لإعلان قائمته الانتخابية، اعلن نقيب المهندسين عبد الله عبيدات أن برنامجه الانتخابي المقبل وإحدى مهام مجلسه القادم سيقوم في أحد عناوينه على ضرورة إقرار قانون التمثيل النسبي لإنتخابات نقابة المهندسين، وهو توجه يعكس موقف حزبه السياسي، حركة الإخوان المسلمين، التي تُطالب بإجراء الإنتخابات النيابية على أساس المناصفة ما بين قانون التمثيل النسبي على المستوى الوطني، وهو الأكثر عدالة وواقعية في التمثيل، وبين قانون الأغلبية العددية، في تمثيل المحافظات، بحيث يحفظ الهوية الجهوية للمناطق الجغرافية، وبذلك نصل إلى معادلة التوفيق بين الجغرافيا والديمغرافيا، وطنياً وسياسياً وحزبياً.ولكن نقيب المهندسين، الذي يضع في برنامج قائمته الانتخابية، ضرورة إجراء الانتخابات على أساس قانون التمثيل النسبي مستقبلاً، يتناسى أن هذا هو قرار الهيئة العامة لنقابة المهندسين، سبق وأن أقرته الهيئة العامة في دورة إستثنائية، وطالبت مجلس النقابة بالعمل على تشريعه وفق الخطوات القانونية المتبعة، وتم تشكيل لجنة نقابية من أربعين مهندساً منذ عدة سنوات بهدف إجراء التعديلات المطلوبة على قانون النقابة ونظامها الداخلي، ولكن تم تعطيل كافة المقترحات التي قدمت من المهندسين لبقاء هيمنة اللون الواحد على نقابة المهندسين، وبقي عمل اللجنة النقابية حبيس قرار النقيب نفسه، ومجلسه هو الذي عطّل قرار الهيئة العامة لنقابة المهندسين عبر التسويف والمماطلة خلال السنوات الماضية من عمر المجلس الذي قاده، لأنه هو الذي كان يملك قراره وإدارته وسياسته ورغبات ومصالح وتوجهات حركته، الإخوان المسلمين، وبالتالي فهو يتحمل مسؤولية عدم تنفيذ قرار الهيئة العامة بشأن قانون التمثيل النسبي، وبقي معلقاً، رغم مطالب المهندسين المهنيين المستقلين، ورغم مطالب النشطاء من المهندسين الذين ينتمون للقوى السياسية اليسارية والقومية والوسطية ( الليبرالية ) بضرورة إجراء إنتخابات نقابة المهندسين على أساس قانون التمثيل النسبي، مما يسمح للجميع بالمشاركة في مؤسسات وإدارة النقابة، لا أن يبقى حزباً واحداً ولوناً واحداً مهيمناً على النقابة وعلى قراراتها لمصلحة حزبه السياسي، معتمداً في ذلك على إنكفاء المهندسين في الوصول إلى صناديق الاقتراع، وتدني نسبة مشاركتهم في الإنتخابات، بإستثناء الحزبيين الذين يهتمون بالإنتخابات، وفق التنافس بين القائمتين البيضاء الممثلة للإخوان المسلمين ومن يتبعهم، وبين القائمة الخضراء التي تضم القوى الوطنية والقومية واليسارية والقطاع الأوسع من المستقلين المهنيين.هيمنة الإخوان المسلمين على مقدرات النقابة وقرارها حال دون تلبية قرار الهيئة العامة، ولذلك ومن باب المجاملة، وإمتصاص المطالبة، تكّرم نقيب المهندسين وأعلن أن برنامج قائمته المقبلة، قائمة حركة الإخوان المسلمين ومن يتبعها، ستكون أحد إهتماماتها العمل على إقرار التمثيل النسبي والعمل على تشريعه، فهل يتم ذلك خلال الدورة المقبلة، أم أن دورة المهندسين القادمة ستكون كسابقتها، يقودها سياسة الاستفراد والهيمنة والاستئثار الحزبية الضيقة بدون قانون تمثيل نسبي، لا مصلحة للإخوان المسلمين في إقراره وتشريعه في نقابة المهندسين، والسؤال الذي يطرح نفسه لماذا يُطالب الإخوان المسلمين بقانون التمثيل النسبي على المستوى الوطني، في إنتخابات مجلس النواب، وهو مطلب صحيح ومحق، ويستنكفون عن إقراره وتشريعه في نقابة المهندسين وهم أصحاب القرار في النقابة منذ أكثر من عشرين عاماً، أي منذ عام 1991 حتى يومنا هذا، سؤال برسم الإجابة الضرورية والملحة! h.faraneh@yahoo.com
التمثيل النسبي للمهندسين
12:00 19-4-2012
آخر تعديل :
الخميس