أربعة حاخامات يهود من طائفة ناطوري كارتا المعادية للصهيونية وللاحتلال، شاركوا في المظاهرة الدولية التي جرت في غور الأردن - المغطس، بمناسبة يوم الأرض تعبيراً عن تضامنهم مع الشعب العربي الفلسطيني، وتأييداً لنضاله العادل، ضد سياسات حكومة نتنياهو التوسعية الاستعمارية.وفي احتفالات يوم الأرض المركزية التي جرت في الداخل الفلسطيني، لأبناء الجليل والمثلث والنقب ومدن الساحل المختلطة، ألقى المحاضر في جامعة تل أبيب أمنون راز كلمة القوى التقدمية والديمقراطية الأسرائيلية، في دير حنا في منطقة سهل البطوف التي شهدت وقائع يوم الأرض عام 1976 وسقوط الشهداء.في مهرجان دير حنا، تناوب على الخطابة رئيس المجلس المحلي للقرية، رجا خطيب، ورئيس لجنة المتابعة العليا للوسط العربي الفلسطيني في مناطق 48، محمد زيدان، والنائب محمد بركة رئيس الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة، وقد أظهر أمنون راز انحياز القوى التقدمية والديمقراطية الأسرائيلية لعدالة نضال فلسطينيي الداخل، ضد التمييز العنصري الواقع عليهم ومن أجل تحقيق المساواة الكاملة لهم أسوة بباقي مواطني الدولة العبرية من اليهود الأسرائيليين.وفي جنيف قدمت المحامية أورنا كوهين من مركز» عدالة « تقريراً أمام لجنة الأمم المتحدة المعنية بالقضاء على كافة مظاهر التمييز العنصري، شهادة في اجتماعها الذي إنعقد ما بين 14- 16 شباط الماضي، بهدف مراجعة إلتزام إسرائيل بواجباتها الدولية نحو حقوق الأنسان، وقد أوضحت المحامية كوهين، خلال تقديم شهاداتها حجم الانتهاكات الرسمية الأسرائيلية للأتفاقية الدولية الخاصة بإنهاء كافة أشكال التمييز العنصري.وفي ضوء، ما إستمعت إليه، وما وصلها من تقارير، نشرت اللجنة يوم 13/ أذار / 2012، استنتاجاتها النهائية في ما يتعلق بإسرائبل، بعد أن دققت بمدى تطبيق إسرائيل لألتزاماتها تجاه الميثاق الدولي للقضاء على التمييز العنصري (international convention on the elimination of racial discrimination, ICERD) والذي وقعت عليه عام 1979، وباتت ملزمة بامتثالها لبنوده ومعاييره.مركز عدالة الأسرائيلي، ومنذ عام 1998، يقوم بتقديم تقارير دورية متصلة، إلى اللجنة الدولية، والتي وصلت استخلاصاتها ونتائجها إلى ضرورة سحب وإلغاء 40 قانوناً شرعه البرلمان الأسرائيلي يتضمن تمييزاً عنصرياً ضد المواطنيين العرب الفلسطينيين من حملة الجنسية الأسرائيلية، والمقيمين على أرض بلادهم منذ ما قبل عام 1948 ولا زالوا، ولم يكن ذلك ليتم لولا جهد مركز عدالة، وشهادات المحامية أورنا كوهين، والتي شكلت لطمة قوية، وإدانة أخلاقية للسياسة الرسمية الأسرائيلية.مشاركة الحاخامات الأربعة في مظاهرة يوم الأرض في الأردن، وخطاب المحاضر الجامعي أمنون راز في دير حنا، وشهادات المحامية أورنا كوهين أمام لجنة الأمم المتحدة لمكافحة التمييز، مظاهر تقدمية إنسانية لأسرائيليين ويهود، ضد الصهيونية وضد الأحتلال وتعبير من جانبهم على التضامن مع الشعب العربي الفلسطيني وإنحيازهم لشرعية حقوقه ولعدالة مطالبه.صحيح أن جهد هؤلاء وغيرهم ما زال متواضعاً وغير مؤثر على مؤسسات صنع القرار الأسرائيلي، وعلى الجاليات اليهودية في العالم، ولكنه بدايات معقولة، وأرضية مناسبة، وقاعدة يمكن البناء عليها لتحقيق غرضين:أولهما: إدراك الشعب العربي الفلسطيني، بكافة مكوناته لأهمية كسب المزيد من الانحيازات الأسرائيلية واليهودية لعدالة الحقوق الفلسطينية المشروعة، حق المساواة داخل 48، وحق الأستقلال في حدود 67، وحق العودة للاجئين.وثانيهما: أن يمتلك إسرائيليون ويهود، المزيد من الشجاعة والوضوح والانحياز للمطالب الفلسطينية المشروعة والتطلعات العادلة نحو التعايش المشترك، بعد أن فشل الطرفان في إلغاء أحدهما للأخر، وبات من الضروري أن يصلا إلى حلول واقعية تضمن الأمن والأستقرار والعيش المشترك للشعبين على الأرض الواحدة، إما عبر تقسيم الأرض إلى دولتين متجاورتين، وإما عبر تقسيم السلطة وفق نتائج صناديق الاقتراع في إطار دولة واحدة ديمقراطية ثنائية القومية متعددة الديانات. h.faraneh@yahoo.com
جهد إسرائيلي ضد التمييز والاحتلال
12:00 12-4-2012
آخر تعديل :
الخميس