الهيكلة المتأخرة لموظفي البلديات

الهيكلة المتأخرة لموظفي البلديات

قد تبدو قضية في غاية البساطة، الا انها تعني الكثير بالنسبة لموظفي البلديات، الذين يعتبرون انفسهم من المظلومين قياسا بموظفي الدولة.القضية ـ باختصار ـ تتعلق بعملية الهيكلة لموظفي البلديات والتي جاءت متاخرة بعض الشئ قياسا بموظفي الدولة. حيث شملت جميع موظفي الدولة بدءا من مطلع العام 2012. بينما طبقت على موظفي البلديات من مطلع شهر شباط. أي بتاخير شهر واحد.والقضية ـ كما يؤكد العشرات من هؤلاء الموظفين ـ لا تتعلق بقيمة الزيادة التي يحصلون عليها في ذلك الشهر. وليست مجرد عشرين او ثلاثين دينارا. وانما تمتد الى ثلاث سنوات من اعمارهم.يقول الموظفون ان البعض منهم اصبح على وشك التقاعد، سواء المبكر، أو العادي. وان هؤلاء ينتظرون تطبيق نظام الهيكلة من اجل التقدم بطلب التقاعد املا بتحسن رواتبهم.وفي هذا الصدد، يتوقفون عند تطبيقات قانون الضمان الاجتماعي التي تنص على احتساب الراتب المعتمد في نهاية الشهر الاول من السنة لغايات الاقتطاع. وهو ما يعني ان سنة كاملة ضاعت على هؤلاء الموظفين. وبحيث لا تحتسب له زيادة الهيكلة الا في بداية العام المقبل.وفي شق آخر من تلك القضية ينص القانون على ان يتم اعتماد متوسط الاجور في آخر سنتين من اجل الحسبة التقاعدية. حيث يضطر الموظفون الراغبون بالتقاعد لانتظار سنتين كاملتين من اجل رفع رواتبهم التقاعدية واحتساب عوائد الهيكلة في رواتبهم. ما يعني في المحصلة انهم مضطرون لانتظار ثلاث سنوات مع انه كان من الممكن اختصارها لسنتين او اقل، فيما لو طبقت ترتيبات الهيكلة من بداية العام.مؤسسة الضمان الاجتماعي من جهتها تطبق قانونا، وبالتالي فهي ليست ملامة في هذا الموضوع. وبالتالي لو تمت الهيكلة في بداية العام لبدأت بتطبيق الاقتطاعات فورا.وفي المقابل يبدو ان الكرة في مرمى وزارة البلديات، التي ارجأت تطبيق الهيكلة على موظفيها.وبغض النظر عما اذا كانت العملية غير مقصودة، أو انها تمت بهدف التوفير على الموازنة المثقلة يعتقد الموظفون انها شكلت اضافة نوعية في المصاعب التي تواجههم. ويتمنون ان يتم تعديل القرار بحيث تكون الزيادة باثر رجعي ومنذ بداية العام. بدلا من احتسابها منذ مطلع الشهر الثاني.فهل من سبيل لتلبية هذا المطلب؟سؤال يوجهه الموظفون الى وزيرهم الذي كان قد اشغل موقع رئيس بلدية لاكثر من مرة. والذين يؤكدون انه منحاز دائما لصالح الموظفين. بمقدار انحيازه للقضايا الوطنية وللمصلحة العامة.