يجب ان توقف امانة عمان، ما تدعوه اعمال صيانة لشوارع العاصمة، بعد ان أصابها المنخفض الجوي الاخير بما حمله من ثلوج بجراحات عميقة لا تجدي معها اعمال الاسعافات الاولية وتحتاج الى عمليات جراحية رئيسية كبيرة حتى يمكن انقاذها مما تعاني منه، فالمبالغ التي ستصرف على هذه الصيانة سوف تذهب هدراً والشتوة القادمة ستعيد الشوارع الى الحال الذي كانت عليه، وربما لما هو اسوأ، ذلك ان المنهجية التي تنفذ ورش الامانة اعمال الصيانة من خلالها تقوم على عمليات ترقيع تعرف هذه الورش قبل غيرها انها ستعود الى ما كانت عليه حتى دون ثلوج او امطار، ولمجرد مرور المركبات بالاعداد الكبيرة المنتشرة عبر شوارع العاصمة.بداية لم تكن الثلوج والامطار قادرة على احداث الجراحات التي وقعت على الشوارع، لو ان «سفلتتها» كانت تمت حسب المواصفة القادرة على تحمل تقلبات الطبيعة، فالعديد من الحفر ولدت من نقطة ضعف في عملية السفلتة، ثم مع مرور المركبات فوقها توسعت هذه النقطة، حتى اذا ما انكشف وجهها تبين ان سماكة «الاسفلت» لم تكن كافية لتحفظ عند هذه النقطة الحال على ما هو عليه فانكشف واتسع حتى صار حفرة بعد ان تناثرت مع مرور المركبات الطبقة التالية للأسفلت الذي ذهب ادراج الرياح، وهذا السيناريو تعرفه فرق الصيانة، تماماً، فهناك مواقع تعرف هذه الفرق انها قامت بترقيعها لأكثر من مرة وفي كل مرة كانت جهودها تذهب هباء.والواضح لكل عين تبصر، ان غالبية الحفر انما تقع عند المناهل او اغطية اقبية الخدمات او قريباً منها بحيث يبدو واضحاً ان هناك خللاً في تعامل «السفلتة» عند هذه المناهل والاغطية، جعلها نقاط ضعف واضحة تتكرر عبر العديد من الشوارع، وقامت فرق الصيانة بأعمال صيانة لها لأكثر من مرة، حتى ان صيانة بعضها لم تكن تنجح الا لأيام معدودات ليعود الحال اسوأ مما كان عليه، لتبقى الحفرة التي تمت صيانتها بالأمس القريب، تحت رحمة عجلات المركبات التي تعمل على توسعتها، في الوقت الذي تعمل فيه هذه الحفرة واخواتها على احداث الاضرار التي لا نظن ان مركبة تقطع شوارع عمان نجت منها، رغم محاولات تجنب هذه الحفر.ما هكذا تتم أعمال الصيانة الحقيقية، ولا نريد هنا ان نعلم فرق الامانة كيف تكون هذه الصيانة، لأن هذه الفرق تعلم علماً مكتسباً من ممارسة عملية، لأنها قامت بالفعل بصيانة شوارع عديدة في العاصمة وعلى اسس علمية ثابتة بعيداً عن عمليات الترقيع الفاشلة، وها هي الصيانة التي قامت بها هذه الفرق قائمة ثابتة لم يطلها خلل الا اذا بادر متعهد فأصابها بجراح لتنفيذ عملية خدمات، اكثر من هذا، فان الامانة وفي حملتها للصيانة الآن، تنفذ أعمال صيانة حقيقية عند مناطق اعلنت عن اغلاقها، فلماذا لا تعمم هذه المنهجية على كامل الشوارع، ان لم يكن هذا مقدوراً عليه، فعلى الأمانة ان توقف عمليات الصيانة عبر الترقيع بغير ذلك فان ما تصرفه من أموال على هذا النوع من الصيانة يذهب هدراً.
يجب وقف أعمال صيانة الشوارع بالترقيع
12:00 15-3-2012
آخر تعديل :
الخميس