مَنْ يُصدق أن الجريمة البشعة الني ارتكبها جندي أميركي من جيش الاحتلال الأميركي لأفغانستان هي جريمة فردية منعزلة وليست نهجاً ولا جزءاً من العقيدة القتالية للجيش الأميركي...؟!
لقد اعتدنا على مثل هذه الروايات المضحكة التي تلجأ الإدارة الأميركية وقيادة الجيش الأميركي إليها كلما وقعت جريمة كهذه!!
ليست المسألة أبداً من يقوم بماذا؟!
وليست نوعاً من «الهوس الفردي « كما أنها لا يمكن أن تكون معزولة عن مجمل السياسات والتوجهات التي تحكم العسكرية الأميركية..
تماماً كما يحدث من ممارسات جيش الاحتلال الإسرائيلي.. يقوم جندي (ما) بدم بارد بقتل مدنيين أبرياء في (عز) النهار.. وهم في منازلهم أو في مدارسهم أو مكاتب عملهم.. ويمضي بلا حسيب ولا رقيب!
ويسارع الناطق باسم جيش الاحتلال ( ولك أن تضيف الصفة التي تريد بعدها.. الأميركي.. الصهيوني..الإسرائيلي)إلى نفي وجود منهجية وراء الحدث، ويتباكى على القتلى ويذرف دموع الأسى والندم على هذه «الفِعْلَة» ويصفها بالفردية المعزولة،ويعد بتحويل الجندي إلى المحاكمة.. ثم تتناسى وكالات الأنباء الأمر.. وكأنما شيئاً لم يكن؟!فهل كانت كل تلك المجازر والمذابح الصهيونية - الأميركية أعمالاً فردية معزولة عن سياقاتها؟!
تكررت الحكاية نفسها بالسيناريو نفسه في العراق، وفي فلسطين، وفي أفغانستان.. وفي دول أخرى،كثيرة..وبقي الحال على ما هو عليه.. لا المحاكمات تمت، ولا الأحكام صدرت.. ولا حتى تعرضّ الجاني المجرم إلى التوقيف لأكثر من أيام معدودات!!
ممارسات جنود الاحتلال الإسرائيلي، تماماً، كممارسات جنود الاحتلال الأميركي (في العراق وأفغانستان)حَذْوك النَّعْل بالنَّعْل.. والمسرحية تتكرر فصولاً.. ولا من يعمل على وقف هذه المجازر؟!
النهج نفسه يتماثل في العمليات العدوانية التي تُشن على قطاع غزة أو على العراق أو أفغانستان.. أو في أي مكان في العالم يتعرض لآلة العنف والإبادة الجهنمية الأميركية - الإسرائيلية.. بيوت.. بل قرى ومدن ومخيمات تهدم على رؤوس أصحابها.. ولا من مستنكر.. إلا بيانات عربية هزيلة.. بل دعوني اسميها»هَزْليّة»تسارع وكالات الأنباء الأجنبية إلى إلقائها في مجاري النسيان!! فقد تعود هؤلاء منا على الاحتجاج اللفظي لحظة الفَوَران العاطفي.. ثم الصمت.. والتخاذل عن الفعل، إن لم نقل « التواطؤ «!
ونعود إلى القول أن الجندي الأميركي الذي اقترف جريمته ضد أكثر من 16 شخصاً بريئاً في أفغانستان كان ينتقل من بيت إلى بيت ليمارس هواية القتل، وهذا الجندي نفسه يسير على نهج كثيرين مثله،لأنه نهج معتمد في الجيوش الأميركية، كما في جيش « الدفاع « الإسرائيلي، وقد أصبح عنواناً كبيراً على عقيدة قتالية في إمبراطورية الشرّ التي تتباكى على الضحايا هنا.. وهناك.. ونتجاهل ما تقترف أيدي أبنائها هي.. من مجازر بشعة ضد الإنسانية.
وأقول لأبناء الأمة: لن يُغيثكم أحد... عليكم بإغاثة أنفسكم!
Mna348@Gmail.com