عمان - رفعت العلان - استضاف المركز الثقافي العربي مدير الدار العربية للعلوم ? ناشرون، الناشر اللبناني بشار شبارو في ندوة بعنوان «تجربتي مع النشر» وذلك مساء الأربعاء من الاسبوع الماضي في مقر المركز بجبل اللويبدة .
وتحدث شبارو في هذه الندوة عن تجربة الدار في مجال النشر قائلا: «في مطلع العام 1987 ومع بداية ثورة التكنولوجيا الرقمية، فتحت الدار العربية للعلوم ناشرون أبوابها متلقّفة الإصدارات التعليمية العالمية في مجال برامج وعتاد وأنظمة الحاسوب، لتترجمها إلى العربية وتضعها كتباً ومراجع في أيدي الشباب لتحقيق تفاعل حضاري مستنير مع المصادر العلمية العالمية بعد أن وقّعت عقوداً مع شركتي مايكروسوفت برس وسايبكس، فكانت الدار أول من أصدر لها كتباً رسمية بالعربية، كما أنها كانت الأولى في إضافة ديسك مع الكتاب العربي، وأول من أضاف قرص CD مع الكتاب العربي، وأول من أصدر قرص DVD مع الكتاب العربي».
واضاف شبارو: «رسالة نشر العلوم باللغة العربية التي حملت الدار رايتها منذ تأسيسها إيماناً بدور العلم في تقدُّم الشعوب، تعاظمت عبر نشر المزيد من الكتب في كافة المجالات العلمية والحقول الإنسانية. ومع حلول الألفية الثالثة، شرعت الدار العربية للعلوم بنشر الروايات العالمية مترجَمةً إلى العربية، إضافة إلى إصدار الروايات العربية وتشجيع المبدعين والروائيين والشعراء العرب الناشئين على نشر إنتاجهم الأدبي».
وبيّن شبارو: «إن الهدف من استثمارنا الكبير في الثقافة العلمية والأدبية هو المشاركة في دعم بناء الإنسان العربي وصناعة نهضته عبر ردم الهوّة بينه وبين المعرفة بتزويده أهم سلاح حضاري: الكتاب. ويتمّ ذلك عبر تكثيف إنتاجنا أفقياً لإتاحة مروحة متكاملة من المواضيع، وعمودياً لتقديم مجموعة غنية من الخيارات للرقي بمستوى القارئ العربي ثقافياً وفكرياً. وبمكتبة عامرة بأكثر من ألفي إصدار في حقول العلوم والحاسوب والإنسانيات وفي المعرفة والأسرة والطفل والرواية، تكون الدار العربية للعلوم ناشرون، قد أسهمت في تعميم مراجع وموسوعات ودلائل وكتب تشمل معظم اهتمامات القارئ العربي ومكتبته. هذا الكمّ الكبير والمتنوّع من الإصدارات في كافة حقول المعرفة تنامى نوعاً وكمّاً وانتشر عربياً وعالمياً بسبب التزام الدار بمجموعة مبادئ وضعتها نبراساً لتوجهاتها».
وأشار شبارو الى مجموعة مبادئ تنتهجها الدار في عملها تتلخص في: «متابعة حركة النشر العالمية في توجهاتها الرئيسية، والحرص على انتقاء أكثر الكتب فائدة وتنويراً وأنسبها مضموناً للنشر بالعربية. الإصرار على المحافظة على حقوق الملكية الفكرية واحترامها، نسج علاقات متبادلة مع القارئ العربي عبر الرسائل والإنترنت وخلال معارض الكتاب على امتداد الوطن العربي. الحرص على جعل الكتاب سلعةً في متناول جميع الميزانيات عبر إنتاجه في جميع مراحله في مطابع الدار الخاصة. المشاركة في جميع معارض الكتاب في الوطن العربي للتأكد من حسن توزيع إصداراتها. تشجيع المبدعين العرب وخاصة المواهب الشابة والناشئة عبر تبنِّي إنتاجهم وتعميمه. التركيز على إغناء مكتبة الطفل والناشئة بإصدارات مفيدة ومسلية في آن معاً. وتعزيز قدرات مستشاريها في كافة الاختصاصات العلمية والأدبية الذين يتولّون مراجعة كتبها والتدقيق فيها وإعطاء الإذن بنشرها.
يذكر إن الدار العربية للعلوم ناشرون نالت جوائز تقديرية، وقد نشرت صحفعديدة مقالات كثيرة عن إصداراتها، وتبنِّي العديد من معاهد كتبها للتدريس فيها.