«محطات مارتن لوثر كنغ» .. مسرحية فلسطينية تدعو إلى اللاعنف

«محطات مارتن لوثر كنغ» .. مسرحية فلسطينية تدعو إلى اللاعنف

عمان - جمال عياد

يعرض المسرح الوطني الفلسطيني في القدس جديده المسرحي «محطات مارتن لوثر كنغ»، للكاتب الامريكي كليبورن كارسون، واعداد وإخراج كامل الباشا، وذلك وفق رؤيا فلسطينية خاصة لأحداثها. وتستمر عروضها حتى الخامس من نيسان في مدن الضفة الغربية.
وقال المخرج الباشا ل»الرأي» إن المسرحيته: تتناول حياة داعية الحقوق المدنية الحاصل على جائزة نوبل للسلام مارتن لوثر كنغ، منذ بداية نضاله ضد قوانين الفصل العنصري في أميركا، وحتى اغتياله 1968 في نص يظهر اراءه وأفكاره وفلسفته الخاصة لأسلوب سياسة المقاومة اللاعنفيه، التي تبناها دفاعا عن السود وللمطالبة بحقوقهم المدنية التي كفلها لهم الدستور.
وأضاف: هذا الانتاج هو الاول لهذا العمل المسرحي باللغة العربية، ويشارك في تقدم المسرحية ثماني فنانين فلسطينين وجوقة أميركية من ست أشخاص.
 اما مخرج العمل كامل الباشا فقال:» هذه هي محاولتي الأولى كمخرج لخوض غمار المسرح ألتوثيقي، حاولت فيها المزج بين مركبات مسرحية مختلفة، مستخدما الوثائق والغناء والفيديو جنبا إلى جنب مع الأداء التمثيلي، في خمسة خطوط متوازية؛ وهي واقع شخصيات المسرحية الأصلية، وذاكرة تلك الشخصيات، وغناء جوقة كنيسة أبنزر، وواقع شخصيات الممثلين الفلسطينيين، وعلاقتهم بمخرجة أمريكية تحاول في الأيام الأخيرة للبروفات انجاز مسرحيتها، والفيديو والوثائق التاريخيه، وكلها تخدم التطور الدرامي للمسرحية، وتمزج بين نص الكاتب الأمريكي كليبورن كارسون والواقع الفلسطيني .
وقال جمال غوشة مدير عام المسرح الوطني: «إن إنتاج مسرحية تتناول حياة مارتن لوثر في هذا الوقت بالذات يحمل الكثير من المدلولات على واقعنا الفلسطيني، كماويأتي هذا الإنتاج من موقع التزامنا بمبادئ حرية التعبير بكافة أشكاله، والتي أثبتت وعلى مر العصور بأنها الطريقة الأقوى والأنجع، حيث تلقى هذه الطرق التعاطف من كل دول العالم، كما ظهر ذلك واضحا عندما تبنينا سياسة اللاعنف خلال فترة الانتفاضة الأولى، مضيفا: بأن هذا العمل المسرحي هو واحد من ست أعمال مسرحية رائدة ينوي المسرح تنفيذها خلال هذا العام، والذي يعتبر من أفضل الأعوام على صعيد الحياة المسرحية في مدينة القدس، وللمسرح الوطني على وجه الخصوص، مما سيكون له بالغ الأثر الايجابي المؤثر على عدد الفنانين المشاركين في هذه الانتاجات، وعلى عدد العروض المقدمة في القدس وبقية الوطن.
من جهته قال الأميركي كليبورن كارسون كاتب النص المسرحية: عندما كتبت « محطات مارتن لوثركنج»، كان هدفي أن اثبت أن مارتن لوثر كنغ لم يكن مجرد زعيم يلقي الخطب فقط، وإنما أردت إن اثبت انه كان مدافعا قويا عن أفكاره، التي واجهت تحديات قوية من جانب المدافعين عن غيرها من الأفكار المختلفة، كما وأردت أن بين أن لوثر كباقي الزعماء لديه قيودا و شكوكا ذاتية، لكن ثقته في أن تكون الغلبة للمقاومة اللاعنيفة نابعة من تجذرها في الإيمان بان الله سيدعم قضيته الأهم من ذلك كله.
وبين كارسون أن هذه المسرحية، التي تقدم بالتعاون مع جامعة ستانفورد ? معهد مارتن لوثر كنج للبحوث والتعليم، تكشف بإن الحركة الجماهيرية لا يشترط ان تكون مبدوءة دائما برجال عظماء، أو غير عاديين، وإنما بأناس عاديون يكتشفون صفات غير عادية، في ذاتهم عندما ينضمون إلى حركات تنادي بالعدالة و الديمقراطية.