زرعت في الأردن الذي أعشقه أكثر من مليون شجرة.. ناهيك عن الشجيرات والأزهار

زرعت في الأردن الذي أعشقه أكثر من مليون شجرة.. ناهيك عن الشجيرات والأزهار

تاريخ النشر : الأحد 12:00 24-10-2010
No Image
زرعت في الأردن الذي أعشقه أكثر من مليون شجرة.. ناهيك عن الشجيرات والأزهار

الروائي صبحي فحماوي: ترعرعت مع عمان ذات الجبال السبعة التي تضخمت لتصبح سبعمائة جبل..

 

سميرة عوض

يطغى «الأخضر» بصفته اللون المفضل للمكان لدى الروائي والقاص صبحي الفحماوي، بصفته المهندس الزراعي المتخصص بهندسة الحدائق، ولكونه يعشق «الخضرة»، لذا زرع أكثر من مليون شجرة في حدائق الأردن، ولأن للمكان الأخضر رائحة عطرية خاصة، نجد أن الغابات بأنواعها هي أماكنه الأقرب، لدرجة أنه يحلم بناس خضر، وعالم أخضر بأكمله في روايته «الإسكندرية 2050»، ماذا عن أماكنه وهو الذي طاف العالم من شرقه إلى غربه، ومن جنوبه إلى شماله، باحثا عن المكان، ومستمتعا به، فإلى إي أماكن الأرض يصحبنا في رحلته اليوم... وهو الذي شارك في تخطيط شوارع «ديزني وورلد» للألعاب في أورلاندو- أمريكا، ويعترف أن حديقة بيته في عمان أقرب الأماكن إليه..
 
من (الصَّدَقة) إلى أم الزينات

وأنت المولود في أم الزينات.. ماذا عنها بوصفها بئر الإبداع الأولى؟ صف لنا جغرافية المكان، وحدثنا عن تاريخها؟
أم الزينات هي الجنة الموعودة التي نصلي من أجل العودة إليها..وإذا أردت أن تعرفي المزيد عن أم الزينات، فلتقرأي روايتي (عذبة)، لتشاهدي أنها في قمة جبل الكرمل، أكبر مساحات غابات في الوطن العربي، وليس في حيفا وحدها.. صحيح أن جدي وجد كل آل فحماوي (عواد الصَّدَقي) جاء من مدينة الطفيلة هو وعائلته في منتصف القرن التاسع عشر إلى قرية يعبد، ليصل بعدها إلى أم الفحم، ومنها ليستقر في أم الزينات، واسمه (الصَّدَقي) يعود إلى قرية (الصَّدَقة) الواقعة على طريق (معان - البتراء)، وما تزال النساء في دبكات حفلات أعراسنا يغنين قائلات: (وجُرّي يا صَدَقية!) ولكن مولدي في أم الزينات، وهجرتي من فلسطين على شكل قطعة لحم خداج، يجعلني دائم الهواجس بأن هذا القتل المرعب، والتهجير الرهيب التي تم، ما كان منطقياً مع الحياة، وعندما فتحت عيني وصرت أفهم الحياة، وجدت أنني قد اغتُصبت بطريقة أبشع بكثير مما تغتصب الفتاة البريئة البكر.. إذ لا يمكنني أن أتنازل عن حق العودة إلى هذا الوطن المرسوم في روايتي (عذبة).
 
على رمال شاطئ من ذهب!

درست هندسة زراعية في جامعة الإسكندرية عام 1969.. حدثنا عن هذه المدينة في ذلك الزمان؟
لو قرأت روايتي (الإسكندرية 2050) لشاهدت الإسكندرية قديماً ومستقبلاً، فبعض النقاد الإسكندرانيين كتبوا وقالوا: إن صبحي فحماوي يعرف عن الإسكندرية أكثر مما نعرف، وقال الشاعر الناقد أحمد فضل شبلول: «جميل منك أنك ذكّرتنا بهذه الأغاني الشعبية التي نسيناها..»، ومنذ بداية الرواية يقول السارد عن الإسكندرية: «يا إلهي ما أبهاك أيتها البجعة البيضاء الجميلة، الطافية فوق بحر أزرق، أيتها الجنّة المضطجعة على رمال شاطىء من ذهب! ما أشهاك يا أجمل الجميلات، وقد ضمّخك عطر البرتقال، حتى لقد تُيِّمت بحبك النسمات. ما أنقاك وموج البحر يغسل .

لحدائق أمريكا الغناء

واصلت دراستك العليا لدراسة تصميم الحدائق في أمريكا.. هل من مقارنة بين حدائقنا وحدائقهم؟
الولايات المتحدة الأمريكية قارة مترامية الأطراف، ولا أريد أن أقول إمبراطورية، فيها الأنهار والبحار والغابات، والدنيا تمطر عندهم مرتين في الأسبوع، فكيف لا تريدين أن تكون حدائقهم غناء.. والحديقة الأمريكية استفادت من الحديقة الأندلسية الهندسية، إذ أن الأندلسيين العرب هم أول من اكتشف أمريكا، كما هو موضح في رواية (الإسكندرية 2050) واستفادت من الحديقة الإنجليزية الطبيعية المنظمة، ومن الحديقة الصينية واليابانية بموجب التفاعل بين هذه الثقافات، فصار فيها كل أنواع الحدائق الغناء، بصفتها حدائق تصرف عليها الملايين التي لا حصر لها، بينما حدائقنا تصرف عليها الملاليم الكثيرة. فكيف تريدينها أن تكون؟.

لا شخصية روائية دون مكان

أيضا عدت لاستخدام المكان في عناوين ومتن روايتك الأخيرة «الاسكندرية 2050» لماذا الاسكندرية.. ولماذا هذا العنوان؟
لا رواية دون مكان تشمين فيه روائح الأشياء، وتشاهدين فيه ألوانها، وتسمعين فيه أصوات شخصياتها والعوامل البيئية المؤثرة، وتحسين فيه حرارة ورطوبة وبرودة الأشياء المرسومة في الرواية، وتتذوقين فيها الأطعمة وما تشتهي الأنفس، أو طعم المرارة والعذاب.. ولا شخصية روائية دون مكان، سواء كان وطناً، أو بيتاً، حتى لو كان أوهى من بيت العنكبوت، ورواية (الإسكندرية 2050) هي أمل لوقف الصراع على الكرة الأرضية، والعيش بسلام في جنة على الأرض.. وهي تخيل لما ستكون عليه الحياة في عام 2050، وكيف ستنتج مختبرات الأنسجة طفلاً وطفلة أخضرين، ثم مئات، ثم آلاف من الخضر، يتلوهم فيل أخضر وذئب أخضر وبعوضة خضراء تعيش على التمثيل الضوئي، فلا تلسعك لتمتص دمك، ولا يأكل الأسد الغزال، بل تعيش الحيوانات مثل النباتات مسترخية في حب وسلام.

عجائب الدنيا السبعمائة

السفر الأول أين كان ومتى؟ وماذا بقي في البال منه؟
السفر الأول كان في خرج حمار، على شكل كتلة من اللحم الخداج، من أم الزينات إلى الفيافي والقفار العربية، والذي ما يزال يعيش في البال، مثل الدوائر المدقوقة داخل مقطع في ساق الشجرة، والتي منها تعرفين عمر الشجرة، والتي لا تزول، حتى لو قطعت عنقها..
وأما ما تقصدين بالسفر خارج الوطن العربي، فكما قلت في روايتي (الإسكندرية 2050): «تنقّلتُ في ربوع الكرة الأرضية، (لم تبق زاوية بجسم جميلة، إلا ومرت فوقها عرباتي)، ولكن الجميلات عندي، لسن جميلات نزار، بل هن عجائب الدنيا السبعمائة، فلقد طفتُ الدنيا كلها، ابتداء من شلالات النرويج، المنفلتة بين غابات داكنة الاخضرار، عبقة الروائح النباتية والطحالبية، ووديان معلقة في السماء، وسَبَتني غيوم تطير في قيعان المحيطات، وتهتُ في صحاري الرمال المحروقة، حيث تسبح الثعابين في أنهارها الباطنية، واستمتعتُ بجمال الحدائق الأندلسية العربية، التي سباها الفرنسيون، وغيروا اسمها، كما يُغيِّرون اسم عائلة الفتاة بعد زواجها، فصارت حدائق فرنسية، وطاردتُ البهارات والعطور والتوابل في طريق الحرير، التي سار فيها العرب المسلمون باتجاه الهند الصينية، وتبخرْتُ مع شلالات خط الاستواء، ذات الروائح الشبقة في غابات إفريقيا، فَنَبَتُّ شجرةَ مانجا، نهودها الصبيّة دانية في دلتا مصر أم الدنيا، وقذفتني تسونامي الشرق الأقصى إلى سور الصين العظيم، واحتفلت مع الفيتناميين المتحررين من استعباد اليورانيوم المنضّب، فإذا بي أعيش الحفلة اللاحقة على رمال الوطن العربي، المُنَفّض من نفطه الذهبي الأسود. وتجمدتُ لأكون تمثالاً في جليد ألاسكا. وقفزت من برج برلين الدوّار، إلى برج إيفل الواقف في السماء كالرجل المُحدِّق في المدى، إلى برج بيزا المائل، ومن تمثال الحرية المنفلتة من عقالها، إلى برجي مركز التجارة العالمي، واللذين «لأمر ما جدع قصير أنفه! تنَقلت بين كل هذه العجائب وغيرها، فما وجدت مثلك يا اسكندرية في البلاد!».

من أجل تحقيق أردن أخضر..

 كيف هي علاقتك مع عمان.. كيف تتعامل مع المدينة بوصفك كاتب ومهندس زراعي معني بالخضرة؟
أجدني أعشق عمان التي تربيت فيها وأنا طفل صغير، وما زلت أذكر ينابيع رأس العين وهي نقية عذبة، نشرب منها، فتنساب إلى سبيل الحوريات، قبل المدرج الروماني، فأضيع في شارع طلال، ولم يكن يومها سوى إطلالات سبعة جبال على وادي رأس العين، هي جبل الجوفة وجبل التاج وجبل الإشرافية، وجبل القلعة، وجبل النظيف نسبة إلى عائلة شركسية تدعى نظيف، وربوة شرقية من جبل اللويبدة، وإطلالة مماثلة من جبل عمان فوق شارع خرفان، وأما الدوار الأول، فكان منطقة موحشة، وعندما أسسوا مدارس (الكلية العلمية الإسلامية) بعد الدوار الأول، قال الناس يومها: «من سيرسل أبناءه ليدرسوا بين ضباع البرية؟».
وترعرعت مع عمان ذات الجبال السبعة، والتي تضخمت لتصبح سبعمائة جبل، وعملت رئيس تحرير لمجلات (الزراعة في الأردن)، ورئيساً للإعلام والعلاقات العامة في وزارة الزراعة، وعضواً إدارياً في نقابة المهندسين الزراعيين، ورئيس تحرير مجلة (المهندس الزراعي) التي تصدرها النقابة، ورئيس تحرير مجلة (المزرعة والحديقة) التي تطبع في الأهرام الدولية وتوزع من هناك، ومدير تحرير لـ(مجلة سامر) للأطفال، ومحرراً في جريدة الرأي، ومستشاراً لأمين عمان لشؤون الحدائق لمدة 4 سنوات، وزرعت في الأردن الذي أعشقه أكثر من مليون شجرة، نعم مليون شجرة، ناهيك عن الشجيرات والأزهار، وذلك ابتداء من الصنوبريات المحيطة بكل جامعة العلوم والتكنولوجيا عند تأسيسها على عشرة كيلومترات مربعة عام 1975، وقمت بتطوير زراعة وصيانة حدائق كل مدينة العقبة- منطقة حرة- ورسم هندسي لحدائق بواباتها التي يقف المسافرون فيها للتفتيش الجمركي على بوابة المنطقة الحرة.. وأسست حدائق خمسة فنادق أردنية من ذوات الخمسة نجوم، وصممت ونفذت عدة حدائق لشخصيات أردنية هامة في قمة الهرم الوظيفي، وزرعت حدائق مؤسسات أردنية هامة رئيسة، كان أكبرها على مساحة 150 دونم حدائق، فأجدني في كل شارع أسير فيه الآن، وفي كل مدينة أردنية أزورها، أشاهد حدائقي وأشجاري التي زرعتها صغيرة، فأجدها قد تضخمت وأينعت، ومع كل هذا لم أحصل على ورقة، أو شهادة تقدير، أو جائزة واحدة، على النضال المستميت، الذي بذلته ليل نهار، من أجل تحقيق أردن أخضر..
 
...إنهم يفتخرون بكتابهم

وماذا عن المدن الأجنبية التي زرتها أو شاركت بمؤتمرات أو أنشطة إبداعية فيها؟
لا داعي للمقارنة. إنهم يفتخرون بكُتابهم، حتى لو كانوا معارضين، فأكثر الدول احتفاء بكارل ماركس الشيوعي هي دولته ألمانيا التي تقيم له كل سنة معرضاً خاصاً لكتبه، ومحاضرات وندوات لمناقشة أفكاره. وأكثر الدول افتخاراً بجان بول سارتر هي دولته فرنسا، رغم أنه كان من أشد المعارضين لاستعمارها للجزائر. ولكن معظمهم في نفس الوقت لا يضعون للكتاب العربي اعتباراً عالياً، إلا إذا كان نموذجاً للفضائح أو النواقص أو التخلف الحضاري العربي، فمثل هذه الكتب العربية تترجم وتلاقي رواجاً عظيماً عندهم.
ولم نلومهم إذا كانت بعض الدول العربية تحدد عدد نسخ الكتب الواردة إلى المعرض الدولي للكتاب لديها، بحوالي مائة نسخة فقط من الكتاب الواحد، وكأن زيادة عدد الكتب الداخلة ستخل بالميزان الثقافي لدى القراء العرب، وبعضها تمنع دخول الكثير من الكتب من أصلها، وكأن العولمة قد أبقت ستراً معرفياً.
 
استخدم مواصلاتها العامة..

لكل منا أسلوبه في التعرف على الأماكن والمدن الجديدة.. فماذا عن أسلوبك؟
أجدني في منهاتن- نيويورك، أركب حافلة المواصلات العامة، مع الركاب للتعرف على الناس المكتظين داخل الحافلة، وأتعرف على حدود المدينة، وكذلك المكان بواسطة الحافلة، وفي باريس أركب القطار تحت الأرض، وذات مرة كانت رحلتنا سطحية? بصفتنا مهندسي حدائق أمريكيين، وأنا العربي الوحيد بينهم- من لندن إلى بلجيكا ثم هولندا، فألمانيا، وقطعنا البحر بالباخرة إلى الدنمارك ثم السويد والنرويج، استخدمنا فيها (الحافلة، والقطار، والحوامة الطائرة(هوفر) فوق بحر الشمال، والباخرة في شواطىء اسكندنافيا) وذلك لدخول القصور الملكية، ومشاهدة الحدائق الملكية في ست دول شمال أوروبا، وسابعها كانت الجمهورية الوحيدة هي ألمانيا، إذ أن فيها أجمل الحدائق. وأعجبني أننا قطعنا هذه السبعة حدود، دون أن يفتح موظف أمني جواز سفر أي منا، وحتى نهاية الرحلة في الدول السبع.
غابات عجلون الآيلة للاضمحلال..
ما أكثر الأماكن قربا إليك ولماذا؟ محليا؟ عربيا؟ عالميا؟
إذا كان قلب زوجتي الدافىء مكاناً فهو الأقرب إليّ، وهي التي أعشقها، وحديقة بيتي في عمان هي أقرب الأماكن إلي، وغابات الكرمل في حيفا هي أجملها، وغابات عجلون الآيلة للاضمحلال تحت ضربات قُطّاع الغابات تحزنني، ومدينة (ديزني وورلد) للألعاب في أورلاندو- أمريكا، التي شاركت هندسياً في تخطيط شوارعها تشعرني بقدرتي على توظيف التكنولوجيا في خدمة الحضارة، و»شط اسكندرية يا شط الهوى، رحنا اسكندرية رمانا الهوى» يتضح في روايتي (الإسكندرية 2050).

مقاطع من السيرة

ولد الروائي والقاص صبحي أحمد فحماوي في أم الزينات/ فلسطين عام 1948، حصل على بكالوريوس هندسة زراعية من جامعة الإسكندرية عام 1969، وعلى دبلوم دراسات عليا في هندسة الحدائق من جامعة لوس أنجلوس ?أمريكا عام 1983، عمل محرراً في جريدة الرأي خلال السنوات 1975 ? 1980، ومنذ ذلك التاريخ ولغاية الآن وهو يعمل في مجال هندسة الحدائق، بالإضافة لعمله سابقاً مديراً لتحرير مجلة سامر للأطفال، ورئيس تحرير لمجلة المهندس الزراعي التي تصدر عن نقابة المهندسين الزراعيين، ورئيس تحرير مجلة الزراعة في الأردن التي تصدر عن وزارة الزراعة ورئيس تحرير مجلة المزرعة والحديقة التي كانت تصدر في قبرص وتطبع في الأهرام.
وهو عضو رابطة الكتاب الأردنيين، واتحاد الكتاب العرب، وعضو نقابة المهندسين الزراعيين، وجمعية مهندسي الحدائق الأمريكية، وجمعية البيئة الأردنية.
كتب نصوصاً مسرحية، منها مسرحية ثورة الفلاحية التي حازت على الجائزة الأولى في جامعة إسكندرية مصر وحصلت على الميدالية الذهبية عام 1969، ومسرحية في انتظار الضوء الأخضر المنشورة في مجلة الموقف الأدبي السورية عام 1974، ومشاهد مسرحية المنشورة في مجلة أفكار.
من مؤلفاته :موسم الحصاد الحزين/ قصص/ دار الكرمل/ عمان/ 1986، رجل غير قابل للتعقيد/ قصص/ بدعم من وزارة الثقافة/ عمان/ 1997، عذبة / رواية/ مطبعة الندى/ عمان/ 2002، صبايا في العشرينات/ رواية/ مطبعة الندى/ عمان/ 2003، الرجل المومياء/ قصص/ بيروت/ دار الفارابي/ 2006، الحب في زمن العولمة/ رواية/ القاهرة/دار الهلال/ 2006، حرمتان ومحرم/ رواية/ القاهرة/ دار الهلال/ 2007، الإسكندرية 2050/ رواية/ بيروت/ دار الفارابي/ 2009.

.alrai-epaper-widget{margin-top: 20px; max-width:250px}
Tweets by alrai
.alrai-facebook-embed{margin-top: 70px;}
.container .row .col-md-12:has(.alrai-section-last-widget) { flex-direction: column; } .alrai-section-last-widget { margin: 0 auto; position: relative; padding-top: 35px; width: 100%; } #widget_2097 .alrai-section-last-widget { padding-top: 35px; margin-top: 0; } .alrai-section-last-widget::after { position: absolute; content: url("https://alrai.com/alraijordan/uploads/global_files/section-page-faded-line.svg?v=1"); top: 0; transform: translateX(0); } .alrai-section-last-widget .full-col { overflow-x: auto; overflow-y: hidden; -webkit-overflow-scrolling: touch; width: 100%; } .alrai-section-last-widget .row-element { width: 100%; } .alrai-section-last-widget .content-wrapper { display: flex; flex-direction: row; flex-wrap: nowrap; align-items: stretch; width: max-content; min-width: 100%; gap: 30px; justify-content: center; padding-top: 30px; } .alrai-section-last-widget .item-row { flex: 0 0 auto; width: 200px; margin-right: 7px; display: flex; flex-direction: column; height: 195px; } .alrai-section-last-widget .row-element .item-row .img-ratio { padding-bottom: 100%; display: flex; } .alrai-section-last-widget .row-element .item-row .img-ratio img { border-radius: 50%; border: 2px solid #00a0e5; padding: 3px; } .alrai-section-last-widget .article-title { white-space: nowrap; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; display: block; } .alrai-section-last-widget .item-row .item-info a { color: #000; color: color(display-p3 0 0 0); text-align: center; font-size: 14px; font-style: normal; font-weight: 800; line-height: 20px; text-decoration: none; display: -webkit-box; -webkit-line-clamp: 3; -webkit-box-orient: vertical; overflow: hidden; white-space: normal; } .alrai-section-last-widget .full-col::-webkit-scrollbar { display: none; } @media screen and (min-width: 1200px) { .alrai-section-last-widget::after { transform: translateX(0); } } @media screen and (max-width: 768px) { .alrai-section-last-widget .row-element .content-wrapper { flex-direction: row !important; } .alrai-section-last-widget::after { transform: translateX(100%); right: 0; left: 0; } }
.death-statistics-marquee .article-title a, .death-statistics-marquee .title-widget-2 a { text-align: right; font-family: Cairo; font-style: normal; font-weight: 700; line-height: 25px; text-decoration: none; } .death-statistics-marquee .breaking-news-wrapper { width: 100%; display: flex; } .death-statistics-marquee .breaking-news { background-color: #7c0000; padding: 22px 17px 24px 18px; color: #fff; text-align: right; font-family: Cairo; font-size: 22px; font-weight: 700; line-height: 25px; } .death-statistics-marquee .breaking-news-content { background-color: #b90000; padding: 22px 18px 24px 21px; color: #fff; text-align: right; font-family: Cairo; font-size: 22px; font-weight: 700; line-height: 25px; width: 100%; position: relative; } .full-container .marquee-container-widget:not(.relative-widget) .wrapper-row { position: fixed; width: 100%; right: 0; bottom: 0; z-index: 100000; } .death-statistics-marquee .marquee-container-widget .title-widget-2 { width: 75px; background-color: #757575; color: #fff; height: 60px; display: flex; align-items: center; justify-content: center; } .death-statistics-marquee .title-widget-2 a { color: #fff; color: color(display-p3 1 1 1); font-size: 15px; padding: 16px 18px 16px 15px; display: block; } .death-statistics-marquee .content-row:not(.content-row-full) { width: calc(100% - 100px); background-color: #000; } .death-statistics-marquee .content-row marquee { direction: ltr; } .death-statistics-marquee .content-row .img-item { display: inline-flex; height: 60px; align-items: center; vertical-align: top; } .death-statistics-marquee .content-row .article-title { height: 60px; display: inline-flex; align-items: center; color: #fff; padding: 0 15px; direction: rtl; } .death-statistics-marquee .article-title a { color: #fff; color: color(display-p3 1 1 1); font-size: 17px; } .death-statistics-marquee .title-widget-2 { width: 100px; } #widget_1932 { position: static; bottom: 0; width: 100%; z-index: 1; } @media scren and (max-width:768px){ .death-statistics-marquee .breaking-news-content{ font-family: 'Cairo', sans-serif; } }