أصدر المحققان د. محمد عدنان البخيت ود. نوفان رجا السوارية، المعجم المختص للسيد مرتضى الزبيدي (ت 1205هـ/ 1791م)، وراجع العمل إبراهيم باجس، ويترجم المؤلف في هذا العمل الواسع لـ (642) شخصية من الشيوخ الذين أخذ عنهم أو أجازهم أو تراسل معهم أو التقاهم، كما ترجم لأفراد من عامة الناس، وتغطي هذه التراجم العلماء من جنوبي الصحراء والشمال الأفريقي ومصر ودارفور وبلاد سنار والجزيرة العربية وبلاد الشام والعراق والأناضول، وبالتالي فإنه رسم لنا الخارطة المعرفية لقلب العالم الإسلامي خلال القرن الثاني عشر الهجري/ الثامن عشر الميلادي، على ضوء ما فهرسه المحققان من تآليف هؤلاء العلماء. والمعروف أن السيد الزبيدي كان إمام تجديد اللغة العربية كما يتبدى ذلك من قاموسه تاج العروس الذي يقع في أربعين مجلداً على ضوء نشر الكويت له.
والجدير بالذكر أن السيد الزبيدي ولد لأسرة تنتسب إلى السادة بمدينة واسط هاجرت في مرحلة مبكرة إلى الهند، ومن مدينة بلجرام هاجر بحراً في طلب العلم إلى مدينة زبيد دار العلوم النقلية والعقلية ومنها أدى فريضة الحج وأخذ عن علماء الحجاز وبعد ذلك هاجر إلى القاهرة واستقر بها لمدة 38 عاماً طالباً للعلم ومدرساً ومؤلفاً، ألف فيها (169) كتاباً ورسالة في مختلف فنون المعرفة من اللغة والخط والأنساب ورواية الحديث وعلوم السند، وعني بشكل خاص بالجغرافية التاريخية. وكان السيد الزبيدي يقول: «من المعلوم أن في إحياء اللغة إحياء للعلوم».
واعتمد المحققان على مؤلفات الزبيدي ومؤلفات معاصريه المخطوطة فيها والمطبوعة في تثبيت النص.
الكتاب صدر هذا العام عن مركز الملك فيصل بالرياض ويقع في مجلدين كبيرين.