سميرة عوض - يستذكر الفنان الفلسطيني نبيل عناني، مكانه الأول الذي خرج منه برفقة والديه حين خرجا من اللطرون إلى حلحول، وهو في الثالثة من عمره، بذاكرة ضبابية. لكنه يتذكرها جيدا حين عاد لها بعد حرب 1967، فوجد البيت أصبح مركزا للشرطة الإسرائيلية، وكان من قبل مركزا للشرطة أيام الأتراك.
والفنان عناني ضيف «أماكن في القلب» التقيناه خلال مشاركته في سمبوزيوم رواق البلقاء التي أقيمت مؤخرا بمشاركة زهاء 30 فنانا عربيا، ولعل التشابه في جو القرية جعله يستذكر القرية الفلسطينية التي يعتبرها «ملهمة» بطرازها المعماري الخاص، «مستعيدا الأسرار التي «اكتشفتها في طفولتي داخل المنازل فمن المصطبة إلى المتبن، والخوابي، ومونات البيت المثيرة فنيا لمخيلتي فيما بعد» يقول عناني.
فهذه الخوابي وتركيبتها الخاصة بين العتمة والضوء، وعلاقة الضوء بالظلمة في تلك البيوت كانت جميلة جدا، وكأنها مسرح.
مطار قلنديا في القدس، القاهرة، الإسكندرية، عمان، الصين، تونس.. كلها أماكن تحمل خصوصيتها وسيرة ذاكرتها في أماكن الفنان نبيل عناني الذي يحلم بزيارة الهند.
اللطرون مكان ولادة فقط!
يظل المكان حاضرا في وجدانك فماذا عن مكانك الأول الذي شهد ولادتك، وأنت مواليد اللطرون في فلسطين؟.
أعتبر مكاني الأول حلحول، فاللطرون مكان ولادة فقط، أمي ووالداي خرجا من اللطرون إلى حلحول، وعمري ثلاث سنوات تقريبا، ذاكرتي عنها ضبابية، لا أتذكر شيئا، لكنني عدت لها بعد عام 1967، فذهبت إلى مكان مسقط راسي، وهو مركز الشرطة، بسبب عمل والدي آنذاك في مركز الشرطة، وكان ذلك أيام الانجليز عام 1943، وأنا ولدت في البيت المرافق له، ذهبت للتعرف على المكان، فوجدت منصة وفوقها دبابة، وهي أول دبابة دخلت الضفة الغربية عام 1967، وهذا أعطاني شعورا محزنا.
والنجوم في السماء
حدثنا عن طفولتك الأولى في حلحول وهي على مشارف مدينة الخليل؟.
أمضيت طفولتي في حلحول، متنقلا بين بيتي في الشارع الرئيسي، وبيت جدي لامي في البلدة القديمة، تأثيرات كثيرة أثرت على فني من ذاكرة طفولتي في بيت جدي، وهو عبارة عن مبنى قديم، مهجور حاليا، داخل حوش له بوابة، ومجموعة من الغرف، والعلية كانت لجدي، والمبنى كان كثير الأقواس، والإدراج وهو من الطراز المعماري الشعبي الجميل، أتذكر الأسرار التي اكتشفتها في طفولتي داخل المنازل فمن المصطبة إلى المتبن، والخوابي، ومونات البيت المثيرة فنيا لمخيلتي فيما بعد.
هذه الخوابي وتركيبتها الخاصة بين العتمة والضوء، وعلاقة الضوء بالظلمة في تلك البيوت كانت جميلة جدا، وكأنها مسرح. إضافة للجو العام للقرية، بما فيها الناس، المكان، البيادر التي كنت أنام عليها مع خالي في «نطرة البيادر»، واذكر لهذه الساعة من عمري النوم في الصيف على القش، والنجوم في السماء وحكايات يقصها علي خالي مرتبطة بالمكان، تظل تظهر في فني بين فترة وأخرى.
الأردن..أول السفر...
يظل أول السفر يحتل مساحة خاصة في الذاكرة بوصفه تجربة أولى.. ماذا عن أول سفرك.. وكيف يحضر الآن؟.
كان أول السفر إلى الأردن، وتحديدا العاصمة عمان، كان ذلك على ما اذكر العام 1962 أو 1963، جئت وقتها مع والدي لزيارة عمتي المقيمة في جبل اللويبدة، وكانت أول مرة اخرج فيها خارج حلحول... كانت عمان صغيرة وبسيطة وقتها، واللويبدة وديعة و»رايقة»، كان شارع الملك فيصل في وسط البلد هو الشارع الرئيسي، وكان جبل الحسين في أوج شهرته وقتها.
لقاء القدس رسم مستقبلي
ماذا عن القدس التي احتلت مساحة خاصة في أعمالك.. متى التقيتها للمرة الأولى.. وظروف الزيارة؟.
في العام 1965 زرت القدس، ووقتها كنت ذاهب لزيارة الفنان الراحل إسماعيل شموط في مدينة القدس، وشاهدت أعماله، وحصل نقاش بيننا، أنا كهاو وهو كأستاذ كبير، كيف يحضر اللوحة، استعمال الألوان، استخدامها..، مما أعطاني شحنة للعمل بطريقة صحيحة، ودافعية للعمل بعد أن شاهدت أعماله، والحوار الذي تم معه، مما ساعدني على اختيار الفن طريقا لمستقبلي، خصوصا وأنني كنت وما أزال أراها شيئا كبيرا.
من قلنديا إلى القاهرة مباشرة
مدن الدراسة هي أيضا تشكل ذاكرة الفنان، وتثري سيرته الإبداعية، خصوصا في المرحلة الجامعية؟.
أنا خريج كلية الفنون الجميلة في الإسكندرية ? قسم التصوير الزيتي ? عام 1969م، وكنت سافرت إلى مصر لتقديم امتحان القدرات في القاهرة، وبسبب معارضة والدي لدراسة الفن، ذهبت على مسؤوليتي، أيامها كان القرار أصعب، وقتها سافرت بالطائرة من مطار قلنديا في القدس، إلى مطار القاهرة مباشرة، وكانت رحلتي على متن شركة الطائرات المصرية، وبالطبع كانت هي المرة الأولى التي اركب فيها طائرة، قدمت في كلية الفنون في القاهرة امتحان القدرات، وقبلت. وعندما تم سؤالي إذا كنت أحب الدراسة في القاهرة أم الإسكندرية -وكنت وقتها زرت الإسكندرية وأحببتها- فاخترتها للدراسة.
الإسكندرية صقلت تجربتي
الإسكندرية كمدينة متوسطية بحرية مختلطة، كيف أثرت تجربتك الفنية والحياتية؟.
التجربة التي عشتها في الإسكندرية كانت صقل لتجربتي، وكانت تجربة غنية في فترة الستينيات، في أوج فترات الثقافة العربية والمد القومي, أحببت المدينة كمكان وناس، ارتبطت بها وجدانيا، خاصة أنني كنت اذهب لرسم أماكنها مثل الانفوشي، ومقاهي الإسكندرية، ومناطقها الشعبية، وتظل هي المرحلة الثانية التي جعلتني أصل لطريق الفن الحقيقي، وطبعا هناك تعلمت على يد أساتذة كبار، مثل كامل مصطفى، سيف وانللي، حامد عويس، وغيرهم...
الإسكندرية.. الآن..
هل عدت لزيارة الإسكندرية بدافع الحنين؟ وهل وجدتها على حالها؟
نعم، عدت لها بدافع الحنين، وذهبت لزيارة كلية الفنون، لكني لم أجدها كما كانت.. الناس تغيروا؟؟!! .... زمان كانت الإسكندرية شعلة ثقافة، أمضيت فيها 10 أيام، لكنني وجدتها مختلفة، ربما لو بقيت فيها لوقت أكثر يختلف الأمر!!.
المسافات..إلى القدس...
أود العودة للحديث عن القدس، وتحديدا كيف احتفيت كفنان باختيارها عاصمة للثقافة العربية العام 2009، أذكر أنك شاركت في معرض 7 في 7 تشكيليون فلسطينيون في جاليري بنك القاهرة عمان؟.
كنت شاركت في عدة معارض جماعية عن القدس بالمناسبة، اثنان منهما في عمان في بنك القاهرة عمان، والآخر في جاليري نبض، وآخر في رام الله في قاعة المحطة، وعن طريق وزارة الثقافة الفلسطينية في عدد من العواصم العربية ومنها في الرياض، تونس، وبيروت.
والأهم في عام القدس الثقافي أننا أنجزنا من خلال القدس عاصمة الثقافة مع مجموعة من الفنانين ومنهم سليمان منصور وخالد حوارني فكرة فنية وهي (المسافات..إلى القدس)، وهي عبارة عن طريقة فنية لمعرفة المسافة بين القدس وأي مكان سواء في فلسطين، أو خارج فلسطين، كانت القدس نفسها في موقع صفر كيلو، أي النقطة المركزية، وعلى سبيل المثال المسافة من القدس إلى رام الله 15 كيلو، وكنا أنجزنا لهذه الغاية تصميما من الخزف لونه ازرق، مستلهم من لون قيشاني قبة الصخرة المشرفة، مكتوب عليه القدس، والمدن الأخرى باللون الأسود، والأسماء باللغتين العربية والانجليزية، والمسافة.. يتم تثبيتها في الأماكن التي يتم قياس المكان، نابلس/ القدس، عمان/ القدس، .. الخ..، وهي موجودة في ما يسمى المقاطعة في رام الله، وفي كل مرة يقام احتفال في (المقاطعة) والمنارة في منتصف رام الله.... وهكذا في معظم المدن الفلسطينية، وبعض المدن العربية والعالمية حذت حذونا في هذه الاحتفالية الخاصة.
القدس ليست مكانا فقط..
كيف ترى إلى القدس؟ ليس بوصفك فنانا فحسب.. بل كأنسان؟.
لي في القدس ذكريات، قبل منع الناس من دخولها، وكنت أقوم بمشوار من اجل المشي فيها، وأحيانا كنت أصور معالمها، وأحس وجدانيا أنني مرتبط بالقدس، فأنا كفنان بدون القدس اشعر بنقص كبير، امشي فيها فأحس بعبق التاريخ والزمان والمكان والحضارة، هي أكثر من حلحول بالنسبة لي، القدس ليست مكان فقط.. بل هي الناس، الناس الذين يعشقون القدس والآن منعوا من الدخول إليها..!!.
الغوص في التراث الفلسطيني..
أنت عضو لجنة الأبحاث والتراث الشعبي الفلسطيني، كيف أسهمت في جمع وتوثيق تراث المكان الفلسطيني؟.
القدس أحسن مكان لراوية البلد وحضارتها وتراثها، وفي دار الطفل هناك متحف للتراث، يحتوي على الإنتاجات المادية التراثية، وهي مذهلة وجميلة سواء كانت من القش أو التطريز أو النسيج أو الخشب، وهناك الأدوات الزراعية، كل ما أنتج الإنسان من القدس حتى الصناعات التراثية موجودة فيه. وأنا كفنان متأثر بالتراث الفلسطيني، وفي أوائل الثمانينات قمنا بزيارات إلى القرى مع جمعية إنعاش الأسرة لدراسة ومشاهدة التراث الفلسطيني مما جعلنا نغوص أكثر في التراث الفلسطيني...
السفر.. شحن ذاتي للفنان
هل تعتبر السفر طقسا ملحا بالنسبة لك كفنان؟.
هو شحن ذاتي للفنان، إذا ظل الإنسان في المكان نفسه يصاب بالملل، حتى لو لم يخرج الفنان للرسم، إذ السفر يتيح للفنان أن يحتك بالناس، وهذا يشكل دافعا للرسم من جديد بعد عودته، على الأقل أسافر مرتين لأي مكان، أو أحضر إلى عمان...
تأثرت بالصين ولندن
ربما حملك الفن واللوحة إلى غير بلد عالمي، أي المدن أعجبك أكثر؟ وأي المدن أقرب إليك؟.
زرت أماكن عالمية كثيرة منها: أمريكا، بريطانيا، الصين، اليابان، وزرت دولا أوروبية وعربية كثيرة، لكنني تأثرت بالصين ولندن. وكنت سافرت إلى الصين بدعوة للمشاركة في سمبوزيوم نحت في بلد اسمها شان شونغ شمال الصين، وهناك شاهدت حضارة مختلفة، وناس مختلفون، في الصين تشعر بشيء جديد، كونها الزيارة الأولى، مكثت فيها حوالي شهر، اشتغلت على تمثال، ووجدت الشعب الصيني يحترم المبدع، شعبا معطاء.. ومنظما. كما شاهدت الأماكن الشهيرة في بكين والمدن الصينية أعطتني فكرة عن الحضارة الصينية وسور الصين العظيم.
ولندن كانت من المدن التي زرتها في أول زيارة لدولة أوروبية عام 1976 خلال معرض فلسطيني في لندن، لكن عدت لها مرة ثانية العام 2007، وأقمت فيها معرضا. في معظم المدن الأوروبية اشعر بأنني في بلدي، لكنني كنت اشعر بالغربة في باريس، في لندن الحياة أسهل، فهي بلد منفتحة وتضم ثقافات كثيرة.
الاسكندرية وسيدي بوسعيد
وماذا عن المدن العربية؟ وظروف زيارتها؟ وأيها أكثر قربا منك؟.
أكثر مدينة أحببتها الإسكندرية ففي فترة الدراسة كانت جميلة جدا، أحببت تونس، وزرتها لسبب حرفي وليس فني، زرتها مبعوث من جامعة بيرزيت لدراسة الحرف التقليدية في تونس، والمغرب أيضا، أحببت تونس ذلك المكان الجميل والمفتوح، رسمت فيها أيضا، وزرت منطقة سوسة التي كان يرسم فيها الفنان السويسري بو كيلي، تونس جميلة، وزرت فيها مرسم الفنان الجزائري القريشي.. المقيم في تونس في منطقة سيدي بوسعيد المطلة على البحر.
أتعرف بصريا على المكان
لكل إنسان طقوسه الخاصة في التعرف على المكان.. ماذا عن طقوسك المكانية هذه؟.
بصراحة قبل ذهابي لأي مكان أحب اخذ فكرة تاريخية عن البلد، الآن صرت أحصل عليها من الإنترنت، وقبل ذلك من الكتب. وعندما أزور أي مدينة/ مكان أتعرف بصريا على المكان من خلال المشاهدة والتفاعل مع المكان...
اسمع عن الهند أشياء جميلة..
ما هي دواعي السفر لديك.. هل تزور مكان بسبب ما سمعت أو قرأت عنه، مثلا؟.
اسمع أحيانا عن بلد جميل، لكنني لا اخطط للسفر فورا. الآن اسمع عن الهند أشياء جميلة.. عادات وتقاليد غير متداولة في أماكن أخرى... وفيها عادات مختلفة.. أحب السفر لها أكثر من أي مكان أوروبي...
أحب القرى الفلسطينية
ما هو المكان الأكثر تأثيرا فيك...؟
بصراحة أحب القرى الفلسطينية، وحتى لوحاتي مستوحاة من قرى غرب رام الله، خصوصا في فصل الربيع... منظر البيوت القروية «تشحنني فنيا».. فالمكان في قرى غرب رام الله وقرى حلحول، جميل جدا، ولأنني اهتم بالتصوير، أوثق المكان فوتوغرافيا، وأحيانا من خلال هذه الصور أتمكن من شحن ذاتي فنيا, فالقرية الفلسطينية هي مكاني المفضل للرسم والعمل...
القواشين الصفراء.. والحياة
كيف يحضر المكان في لوحاتك؟ وهل هو حضور متعمد؟.
المكان يحتل مساحات كبيرة في عملي، إلا أنني أدخلت في مرحلة ما الكتابة العربية على لوحتي، وهي من آثار المكان، وكان احد الأشخاص من بيرزيت، احضر لي مجموعة من القواشين والوثائق من زمن الأتراك، عندما رأيتها تأثرت بها، وهي توثق للحراك الاجتماعي بكل أشكاله.. بيع.. شراء.. بيع السقيفة حضره فلان، بيع ارض.. وثائق فيها كتابة باليد بسطور مائلة.. ترى حياة الناس بأوراق صفراء، أخذتها، صورتها «سكاننغ» وبدأت اعمل منها لوحات كولاج... وكانت هي موضوع معرضي في لندن... اشتملت على 25 عمل... هذه المرحلة من « استخدام الكتابة» أدخلتني الاهتمام بالخط العربي والفن الإسلامي.. والجلود والخشب والمعجون.. وأنا من أكثر الفنانين تعاملا مع الخامات كونها تجعلني اشعر بالتغيير إذ لكل منها تأثيرات مختلفة.. «أزهق» من الخامة الواحدة فاضطر للانتقال من خامة إلى أخرى.. وفي البيت لدي خزف، تماثيل، جداريات، كما اشتغلت شيء من التراث.
الفحيص.. رواق البلقاء
وأنت اليوم تشارك في فعاليات سمبوزيوم رواق البلقاء الثالث,كيف ترى المكان؟
هذه هي زيارتي الثانية لرواق البلقاء في الفحيص، المرة الأولى كانت إبان فوزي بجائزة الملك عبدالله الثاني للإبداع مناصفة مع الفنان المصري بهجوري، وكنت أتعرف وقتها للمرة الأولى على جاليري الرواق وطريقته في التعامل مع الناس، وبأسلوب المرسم المفتوح للفنانين، ووجدت أمامي وقتها الفنان جورج بهجوري، وكان الجو وقتها غريبا وجميلا وموحيا لي للرسم... ووقتها أنجز خلدون الداوؤد فيلم مدته 3 دقائق عن موضوع الجائزة، وأذكر أنه صور أكثر من 10 ساعات لانجاز 3 دقائق.... أحببت الجو في الفحيص.
مقاطع من السيرة
الفنان الفلسطيني نبيل عناني مواليد اللطرون/ فلسطين عام 1943، خريج كلية الفنون الجميلة في الإسكندرية/ قسم التصوير الزيتي/ عام 1969. كما حصل على درجة الماجستير من جامعة القدس/ الآثار الإسلامية/ 1998.
عضو مؤسس لرابطة الفنانين التشكيلين الفلسطينيين عام 1975، عضو لجنة الأبحاث والتراث الشعبي الفلسطيني في جمعية إنعاش الأسرة، شارك في كتاب «الأزياء الشعبية الفلسطينية»، و|دليل فن التطريز الفلسطيني، ساعد في إقامة المتحف في الجمعية 1984، عمل ضمن طاقم تطوير الحرف اليدوية الفلسطينية في جامعة بيرزيت 1985، عضو جماعة التجريب والإبداع/ القدس 1988، عضو مؤسس في مركز الواسطي للفنون/ القدس 1992. انتدب رئيسا لرابطة الفنانين التشكيليين الفلسطينيين عام 1999.
نال الفنان عناني العديدي من الجوائز منها: جائزة الدولة للفن التشكيلي الفلسطيني/1997، وجائزة الملك عبد الله الثاني للإبداع العام 2006.
أقام العديد من المعارض الشخصية في العديد من الأماكن منها معرض في القدس/ قاعة جمعية الشبان المسيحية 1972، معرض في رام الله/ قاعة النادي الأرثوذكسي 1974، معرض في رام الله/ قاعة جاليري 1979و 1980، معرض في القدس/ قاعة الحكواتي 1985، وفي القدس/ قاعة جاليري قناديل1992، رام الله/ قاعة خليل السكاكيني 1996، معرض في جنين/ قاعة الهلال الأحمر1997، ومعرض في نابلس/ قاعة نادي المدينة 1997، معرض في غزة/ قاعة قرية الفنون 1998، معرض في رام الله/ مركز خليل السكاكيني (ناس وكراسي) 2001 ، معرض في رام الله/ مركز خليل السكاكيني (حبر على ورق) 2003.
كما شارك في معظم المعارض الجماعية المحلية الفلسطينية بين 1975- 1998.
كما شارك في معظم المعارض المشتركة في الخارج 1975-2003 منها: لندن، أمريكا، الدنمارك، اليابان، المغرب، مصر، الأردن، لبنان, تونس، الشارقة، إسبانيا، ألمانيا، روسيا، النرويج، النمسا، كندا، قطر، ايطاليا، وبلجيكا.
أنجز العديد من النصب التذكارية ومنها: تمثال من الألمنيوم على واجهة جمعية إنعاش الأسرة في البيرة بالاشتراك مع الفنان الفلسطيني سليمان منصور/ البيرة عام 1986، جدارية عن الانتفاضة على واجهة أحد مباني كلية مجتمع المرأة/ رام الله 1987، وفي عام 1993 أنحز تمثالا من الحديد في حديقة كوكب أبو الهيجة/ الجليل، عام 1998 جدارية بطول خمس أمتار في مبنى الوطنية للتأمين/ البيرة، 2002 أقام تمثال الحرية في المقاطعة (رام الله) يمثل الأوضاع السياسية للفلسطينيين، وعام 2003 أقام تمثالا من الحديد بارتفاع 2،30 متر يمثل أم الشهيد.