إغلاق سجن الجفر!
12:00 19-12-2006
آخر تعديل :
الثلاثاء
إغلاق سجن الجفر!
اختار جلالة الملك عبدالله الثاني مناسبة زيارته للمركز الوطني لحقوق الإنسان أول من أمس، الأحد، ليعلن عن إغلاق سجن الجفر الصحراوي المبني منذ ما قبل منتصف القرن الماضي وتحويل مرافقه إلى مدرسة ومركز للتدريب المهني.
ولعل قرار جلالته يأتي ليضع حدا للوضع المأساوي الذي يعاني منه نزلاء هذا السجن ومبانيه القديمة، خاصة انه يقع في منطقة صحراوية بعيدة تؤثر على أوضاع الأهالي الراغبين بزيارة أبنائهم المحكومين.
جلالة الملك تحدث بوضوح وصراحة عن توجيهات للحكومة ومدير الأمن العام لدراسة واقع السجون.
جلالة الملك كان يستمع باهتمام بالغ إلى هذه الملاحظات واصدر توجيهاته إلى الحكومة ومدير الأمن العام لمعالجة هذه القضايا.
اوضاع السجون كانت واحدة من قضايا عديدة شملت حرية الصحافة وحقوق المرأة وأجور العمال اثارها أعضاء مجلس الأمناء للمركز الوطني لحقوق الانسان حيث قدم عضو المجلس سليمان صويص شرحا حول واقع السجون.
جلالة الملك كان يستمع باهتمام بالغ الى هذه الملاحظات واصدر توجيهاته الى الحكومة ومدير الأمن العام لمعالجة هذه القضايا.
مدير الأمن العام بين بوضوح خطط بناء مراكز إصلاح جديدة بما فيها سجن الموقر الذي سيعالج مشكلة الاكتظاظ بالسجون مشيرا أيضا إلى خطة لإيجاد سجن للموقوفين وآخر للمحكومين إضافة إلى فرز المحكومين حسب قضاياهم، فلا يجوز أن يكون المحكوم بقضية مخدرات جنبا إلى جنب المحكوم بقضايا نفقة.حتى بالنسبة للموقوفين فهناك موقوفون على خلفية قضايا أمنية وآخرون على خلفية قضايا سير أو قضايا بسيطة فلا يجوز الجمع بينهما.
ما قاله مدير الأمن العام عن خطط الأمن العام للسنوات القادمة يشير إلى اهتمام جدي بوضع السجون والسجناء فمن الأفكار التي استمعنا إليها من مدير الأمن العام إدخال الراغبين من السجناء في الضمان الاجتماعي وتشغيل بعض السجناء عبر التعاون مع وزارة العمل وتدريب بعضهم على أعمال أخرى.
المبادرة الملكية بإغلاق سجن الجفر الصحراوي صاحب السمعة السيئة يجب متابعتها والبناء عليها من الحكومة ومديرية الأمن العام من أجل وضع أفضل للسجون الأردنية التي لا يوجد تقرير لحقوق الإنسان صادر في الأردن أو خارجه إلا وتحدث عن الأوضاع التي تعيشها، حتى أن تقريرا للمركز الوطني لحقوق الإنسان،قبل عامين، حول السجون الأردنية قدم توصيات مهمة وحقيقية لمعالجة المشكلات التي تعاني منها السجون الأردنية.
الاهتمام الملكي بقضايا حقوق الإنسان مستمر ومتجدد وهو حصيلة رؤية ملكية تنظر للإنسان الأردني باعتباره أنسانا يستحق العيش بكرامة وان تكون حقوقه مصونة وان لا ينتهكها أي كان وهذا الحرص الملكي يتجلى يوما بعد يوم يعيد إلى الذاكرة رؤية جلالة الملك إلى حرية التعبير والصحافة في الأردن التي قال عنها إن سقفها السماء الأردنية.ويثبت جلالة الملك كل يوم انه متقدم على الحكومات والمسئولين وانه يتابع كل صغيرة وكبيرة في الأردن بحرص واهتمام لأنه ملك ينظر للمستقبل ويستثمر في أبناء شعبه وشعبه يبادله المحبة والولاء.